سرطان الخصية: علامات تستحق الانتباه وعوامل تزيد الخطر

سرطان الخصية: علامات تستحق الانتباه وعوامل تزيد الخطر

قد يثير اكتشاف كتلة في الخصية أو تغير في حجمها قلقًا كبيرًا، لكن ليس كل تورم سرطانًا؛ فهناك أسباب حميدة والتهابية أكثر شيوعًا. مع ذلك، لا ينبغي تجاهل أي تغير جديد، حتى إن لم يسبب ألمًا. سرطان الخصية من السرطانات الأقل شيوعًا عمومًا، لكنه يصيب الشباب أكثر من كثير من الأورام الأخرى، ويتميز بفرص شفاء مرتفعة، خصوصًا عند اكتشافه وعلاجه مبكرًا. معرفة العلامات الأساسية تساعد على طلب التقييم المناسب دون تهويل أو تأخير.

أهم النقاط

  • الكتلة غير المؤلمة أو التغير الجديد في حجم الخصية أو قوامها يستدعي فحصًا طبيًا دون تأخير.
  • السبب المباشر لسرطان الخصية غير معروف غالبًا، وتزيد الخصية غير النازلة والتاريخ العائلي احتمال الإصابة.
  • ألم الخصية المفاجئ والشديد حالة طارئة، فقد يكون سببه التواء الخصية وليس السرطان.
  • يعتمد التشخيص على الفحص والموجات فوق الصوتية وتحاليل دلالات الأورام، ولا تنفي التحاليل الطبيعية المرض وحدها.
  • فرص الشفاء مرتفعة، وينبغي مناقشة حفظ الحيوانات المنوية قبل العلاج عند احتمال تأثر الخصوبة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما سرطان الخصية؟

الخصيتان عضوان داخل كيس الصفن، مسؤولتان عن إنتاج الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون. ينشأ سرطان الخصية عندما تحدث تغيرات في المادة الوراثية لبعض خلاياها، فتتكاثر بصورة غير منضبطة وتشكل ورمًا قد ينتشر خارج الخصية إذا لم يُعالج.

تبدأ معظم الحالات في الخلايا الجرثومية، وهي الخلايا التي تُنتج الحيوانات المنوية. وتنقسم أورامها أساسًا إلى أورام منوية وأورام غير منوية، وقد يجمع الورم أكثر من نوع. هذا التصنيف، إلى جانب مرحلة المرض ودلالات الأورام، يساعد الفريق الطبي على اختيار العلاج والمتابعة المناسبين.

أعراض سرطان الخصية التي ينبغي الانتباه إليها

أبرز علامة هي كتلة أو منطقة صلبة داخل إحدى الخصيتين، وغالبًا تكون غير مؤلمة. وقد يلاحظ الشخص تغيرًا أثناء الاستحمام أو تبديل الملابس. يصيب المرض عادة خصية واحدة، ولا يشترط ظهور جميع الأعراض معًا.

  • كتلة جديدة أو تصلب في جزء من الخصية.
  • زيادة حجم الخصية أو تغير شكلها أو قوامها المعتاد.
  • إحساس بالثقل أو الامتلاء داخل كيس الصفن.
  • وجع خفيف أو انزعاج في الخصية أو الصفن أو أسفل البطن أو الأربية.
  • تجمع سوائل أو تورم جديد في كيس الصفن.
  • تضخم الثدي أو الشعور بألم فيه، وهو عرض أقل شيوعًا يرتبط أحيانًا بتغيرات هرمونية.

إذا امتد المرض إلى مواضع أخرى، فقد تظهر أعراض مثل ألم مستمر في الظهر، أو كتلة بالبطن، أو سعال وضيق تنفس، أو نقص وزن غير مفسر. هذه الأعراض لها أسباب عديدة أيضًا، ولا تكفي وحدها لتشخيص السرطان أو تحديد انتشاره.

هل غياب الألم علامة مطمئنة؟

ليس بالضرورة. قد يكون الورم غير مؤلم تمامًا، لذلك لا يُنصح بانتظار الألم لطلب الفحص. وفي المقابل، الألم وحده لا يعني وجود سرطان؛ فقد ينتج عن التهاب أو إصابة أو مشكلة أخرى تحتاج تقييمًا مختلفًا.

أسباب سرطان الخصية وعوامل الخطر

لا يوجد سبب محدد معروف لمعظم الحالات، ولا يمكن عادة ربط الإصابة بسلوك واحد أو حدث بعينه. التغيرات التي تدفع الخلايا إلى النمو السرطاني قد تحدث دون تفسير واضح. أما عوامل الخطر فترفع احتمال الإصابة، لكنها لا تعني أن الشخص سيصاب حتمًا.

  • الخصية غير النازلة: بقاء الخصية خارج كيس الصفن خلال النمو المبكر يرتبط بزيادة الخطر. تصحيح موضعها جراحيًا مبكرًا مهم، لكنه لا يلغي الخطر تمامًا.
  • التاريخ العائلي: إصابة الأب أو الأخ بسرطان الخصية تزيد الاحتمال مقارنة بمن ليس لديهم هذا التاريخ.
  • إصابة سابقة: من أُصيب بسرطان في إحدى الخصيتين يكون أكثر عرضة للإصابة في الأخرى، رغم أن ذلك يظل غير شائع.
  • العمر: يظهر المرض كثيرًا لدى المراهقين والشباب والبالغين الأصغر سنًا، لكنه ممكن في أي عمر.
  • اضطرابات نمو الخصية: ترتبط بعض الحالات التي تؤثر في تطور الخصية بزيادة احتمال الإصابة.

قد يُلاحظ ارتباط بين ضعف الخصوبة وزيادة الخطر لدى بعض الرجال، لكنه لا يعني أن العقم يسبب السرطان. ولا توجد أدلة موثوقة على أن الاستمناء أو النشاط الجنسي أو الملابس الضيقة تسبب سرطان الخصية. كما أن ضربة الخصية لا تُعد سببًا مثبتًا، وإن كانت قد تلفت الانتباه إلى كتلة موجودة مسبقًا.

هل كل كتلة أو تورم في الصفن سرطان؟

لا. قد ينشأ التورم من كيس بالبربخ، أو تجمع سائل حول الخصية، أو دوالي الخصية، أو التهاب البربخ والخصية، أو فتق أربي. وقد تكون البنية المحسوسة جزءًا طبيعيًا مثل البربخ، وهو أنبوب يقع خلف الخصية. لا يمكن التمييز بدقة بين هذه الأسباب باللمس المنزلي وحده.

من الطبيعي أن تكون إحدى الخصيتين أكبر قليلًا من الأخرى أو أن تتدلى إحداهما إلى مستوى أقل. المهم هو التغير الجديد مقارنة بالشكل المعتاد. وتستحق الكتلة الصلبة داخل نسيج الخصية اهتمامًا خاصًا، بينما تساعد الموجات فوق الصوتية على تحديد مكانها وطبيعتها.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا قريبًا إذا لاحظت كتلة أو تصلبًا أو زيادة حجم غير مفسرة، أو ثقلًا وانزعاجًا مستمرين في الصفن. لا تنتظر أسابيع لترى إن كانت الكتلة ستؤلم، ولا تفترض أنها التهاب دون فحص. وقد يكون الطبيب العام أو اختصاصي المسالك البولية نقطة البداية.

اذهب إلى الطوارئ فورًا عند ألم مفاجئ وشديد في الخصية، خصوصًا إذا صاحبه غثيان أو قيء أو ارتفاع الخصية عن موضعها المعتاد. فقد يكون السبب التواء الخصية، وهو انقطاع لترويتها يحتاج تدخلًا سريعًا. كذلك يحتاج الألم المصحوب بحمى أو احمرار وتورم إلى تقييم عاجل لاحتمال العدوى.

كيف يُشخَّص سرطان الخصية؟

يسأل الطبيب عن بداية التغيرات والتاريخ المرضي والعائلي، ثم يفحص الخصيتين والصفن. تُستخدم الموجات فوق الصوتية غالبًا لمعرفة ما إذا كانت الكتلة داخل الخصية أم خارجها، وما إذا كانت صلبة أو مملوءة بسائل.

قد تُطلب تحاليل دلالات الأورام في الدم، ومنها ألفا فيتوبروتين وهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية ونازعة هيدروجين اللاكتات. تساعد هذه التحاليل في التصنيف وتقدير المرض والمتابعة، لكن نتائجها الطبيعية لا تستبعد السرطان، كما أن ارتفاعها لا يكفي وحده لإثباته.

إذا كان الاشتباه قويًا، يكون استئصال الخصية المصابة عبر شق في الأربية عادة خطوة للتشخيص والعلاج، ويُفحص النسيج لتحديد النوع. لا تُجرى عادة خزعة بإبرة عبر جلد الصفن عند الاشتباه بورم خصوي. وقد تُستخدم الأشعة المقطعية لتقييم العقد اللمفاوية والأعضاء الأخرى وتحديد المرحلة.

العلاج وفرص الشفاء وتأثيره في الخصوبة

فرص الشفاء مرتفعة حتى في كثير من الحالات المنتشرة، لكن الخطة والنتائج تختلف حسب نوع الورم ومرحلته والاستجابة للعلاج. بعد الجراحة، قد تكفي المراقبة المنتظمة لبعض الحالات المبكرة، بينما تحتاج حالات أخرى إلى علاج كيميائي، أو علاج إشعاعي لبعض الأورام المنوية، أو جراحة للعقد اللمفاوية في حالات مختارة.

غالبًا تستطيع الخصية السليمة المتبقية إنتاج ما يكفي من التستوستيرون والحيوانات المنوية، لكن ذلك ليس مضمونًا للجميع. وقد يؤثر المرض نفسه أو علاجه في الخصوبة. لذلك تُناقش إمكانية تجميد الحيوانات المنوية قبل بدء العلاج، وخصوصًا قبل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. ويمكن أيضًا مناقشة تركيب خصية تعويضية لأسباب شكلية.

هل يمكن الوقاية من سرطان الخصية؟

لا توجد طريقة مضمونة للوقاية، ولا يُوصى بفحوص مسح روتينية لجميع الرجال دون أعراض. كذلك لا توجد أدلة كافية على أن الفحص الذاتي الشهري يقلل الوفيات لدى عموم الرجال. مع ذلك، فإن معرفة الشكل والقوام المعتادين للخصيتين تساعد على ملاحظة أي تغير وإبلاغ الطبيب به.

إذا كانت لديك عوامل خطر، فناقش مع الطبيب المتابعة المناسبة وما إذا كان ينصح بطريقة محددة للفحص الذاتي. وبعد العلاج، التزم بمواعيد المراجعة والتحاليل والتصوير؛ فالمتابعة ضرورية لرصد عودة المرض والآثار المتأخرة للعلاج. هذه المعلومات للتوعية ولا تحل محل تقييم أي كتلة أو ألم جديد.

أسئلة شائعة

هل سرطان الخصية يسبب الألم دائمًا؟

لا، فقد يظهر على هيئة كتلة غير مؤلمة أو تغير في حجم الخصية وقوامها. وجود الألم أو غيابه لا يكفي للتمييز بين السرطان والأسباب الأخرى.

هل تحاليل دلالات الأورام الطبيعية تستبعد سرطان الخصية؟

لا، فبعض أورام الخصية لا ترفع هذه الدلالات. يعتمد التقييم على الفحص والموجات فوق الصوتية، ويُؤكَّد التشخيص عادة بفحص النسيج بعد الاستئصال عند وجود اشتباه قوي.

هل يمكن الإنجاب بعد استئصال خصية واحدة؟

نعم، يستطيع كثير من الرجال الإنجاب إذا كانت الخصية الأخرى سليمة، لكن الخصوبة قد تتأثر بالمرض أو بالعلاجات الإضافية. يُنصح بمناقشة تحليل السائل المنوي وحفظ الحيوانات المنوية قبل العلاج.

هل سرطان الخصية معدٍ أو ينتقل بالعلاقة الجنسية؟

لا، سرطان الخصية ليس عدوى ولا ينتقل إلى الشريك بالعلاقة الجنسية. كما أن النشاط الجنسي لا يُعد سببًا مثبتًا للإصابة به.

ماذا أفعل إذا ظهر ألم شديد ومفاجئ في الخصية؟

اذهب إلى الطوارئ فورًا، لأن السبب قد يكون التواء الخصية الذي يهدد ترويتها ويحتاج علاجًا سريعًا. لا تنتظر موعدًا عاديًا أو تحسن الألم تلقائيًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد