
السكريات المضافة: سعرات خفية وكيف تقللها بذكاء
ليست كل السعرات الحرارية آتية من السكريات المضافة، لكن هذه السكريات قد تكون مصدرًا كبيرًا لطاقة لا ننتبه إليها. فالمشروب المحلى، والسكر في القهوة، وبعض أنواع الزبادي والصلصات قد ترفع مجموع السعرات خلال اليوم دون أن توفر شبعًا مناسبًا. المطلوب ليس الخوف من كل طعام حلو أو منع الفاكهة، بل فهم مصادر السكر وكميته، وتحسين الاختيارات تدريجيًا ضمن غذاء متوازن.
أهم النقاط
- يوفر كل غرام من السكر نحو أربع سعرات حرارية، لكن السعرات تأتي أيضًا من الدهون والبروتينات وبقية الكربوهيدرات.
- توصي منظمة الصحة العالمية بأن تقل السكريات الحرة عن 10% من إجمالي الطاقة اليومية، ويفضل خفضها إلى أقل من 5% لفوائد إضافية.
- تشمل السكريات الحرة السكر المضاف والعسل والشراب السكري وسكر العصائر، ولا تشمل السكر داخل الفاكهة الكاملة أو الموجود طبيعيًا في الحليب.
- الإفراط في المشروبات المحلاة قد يسهل زيادة الوزن، لكنه ليس السبب الوحيد للإصابة بالسكري.
- العطش وكثرة التبول وفقدان الوزن غير المبرر تستدعي التقييم الطبي، ولا يكفي تقليل السكر بدلًا من الفحص.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما السكريات المضافة، وكيف تتحول إلى سعرات؟
السكريات المضافة هي السكريات التي تدخل إلى الطعام أو الشراب أثناء التصنيع أو التحضير أو على المائدة. تشمل سكر المائدة وشراب الجلوكوز وغيره من المكونات المستخدمة للتحلية. يوفر كل غرام من السكر نحو أربع سعرات حرارية؛ لذا فإن مشروبًا يحتوي على 30 غرامًا من السكر يمنح نحو 120 سعرة من السكر وحده، قبل احتساب أي مكونات أخرى.
الجسم يستخدم السكريات مصدرًا للطاقة، لكن لا توجد حاجة غذائية إلى تناول السكر المضاف بحد ذاته. ويمكن الحصول على الطاقة والعناصر الغذائية من أطعمة مثل الحبوب الكاملة والبقول والفواكه ومنتجات الحليب غير المحلاة. كما أن الدهون والبروتينات وبقية الكربوهيدرات تسهم في مجموع السعرات اليومية.
الفرق بين السكر المضاف والسكريات الحرة والطبيعية
تستخدم منظمة الصحة العالمية مصطلح «السكريات الحرة»، وهو أوسع من السكريات المضافة. فهم هذا الفرق يساعد على تفسير التوصيات، وعدم اعتبار كل ما هو طبيعي متاحًا بلا حدود.
- السكريات المضافة: تُضاف إلى الأغذية والمشروبات، مثل السكر المستخدم في البسكويت والشاي المحلى.
- السكريات الحرة: تشمل السكريات المضافة، والسكر الموجود طبيعيًا في العسل والشراب السكري وعصائر الفاكهة ومركزاتها.
- السكريات الموجودة طبيعيًا داخل الأغذية الكاملة: مثل السكر داخل الفاكهة الكاملة والخضراوات، واللاكتوز الطبيعي في الحليب؛ وهي ليست ضمن السكريات الحرة.
لذلك تختلف الثمرة الكاملة عن عصيرها؛ فهي توفر الألياف وتتطلب المضغ وتساعد غالبًا على الشبع. أما العصير فقد يقدم كمية كبيرة من السكر في وقت قصير، حتى عندما يكون مكتوبًا عليه «دون سكر مضاف».
كمية السكر المناسبة خلال اليوم
توصي منظمة الصحة العالمية بخفض السكريات الحرة إلى أقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية للبالغين والأطفال، مع فوائد صحية إضافية عند خفضها إلى أقل من 5%، خاصة لصحة الأسنان. ولشخص يتناول 2000 سعرة يوميًا، تعادل النسبتان نحو 50 غرامًا و25 غرامًا على الترتيب.
هذه الأرقام أمثلة توضيحية وليست وصفة ثابتة للجميع؛ فاحتياجات الطاقة تختلف باختلاف العمر والنشاط والحالة الصحية، وغالبًا تكون أقل لدى الأطفال. والمقصود مجموع السكريات الحرة من كل المصادر خلال اليوم، وليس السكر الذي تضيفه إلى كوب الشاي فقط. لا تحتاج إلى بلوغ هذه الحدود؛ فهي سقف للتقليل وليست هدفًا للاستهلاك.
أين تختبئ السكريات المضافة؟
الحلويات مصدر واضح، لكن بعض المنتجات التي تبدو صحية أو غير شديدة الحلاوة قد تحتوي عليها أيضًا. من المصادر الشائعة:
- المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشاي والقهوة الجاهزة المحلاة.
- مشروبات الفاكهة وبعض أنواع العصائر المحلاة.
- الزبادي المنكه والحليب المحلى وحبوب الإفطار المحلاة.
- البسكويت والكعك وألواح الحبوب وبعض ألواح البروتين.
- الكاتشب وصلصات الشواء وبعض تتبيلات السلطات.
لا يعني وجود السكر ضرورة استبعاد المنتج تمامًا؛ فالكمية وحجم الحصة وتكرار الاستهلاك أهم من الحكم على طعام منفرد. ابدأ بالمصادر التي تتناولها يوميًا، لأنها غالبًا تمنحك أكبر فرصة للتقليل.
كيف تقرأ الملصق الغذائي؟
تحقق أولًا من حجم الحصة وعدد الحصص في العبوة. إذا شربت عبوة تحتوي على حصتين، فستحصل على ضعف كمية السكر المكتوبة للحصة الواحدة. وعند مقارنة منتجين، استخدم الكمية نفسها، مثل القيم لكل 100 غرام أو 100 ملليلتر.
ابحث عن بند «السكريات المضافة» إذا كان موجودًا. أما «السكريات الكلية» فتجمع بين السكر الطبيعي والمضاف؛ لذلك لا يمكن اعتبار كل سكر الزبادي الطبيعي سكرًا مضافًا. راجع قائمة المكونات بحثًا عن السكر والسكروز والجلوكوز والفركتوز وشراب الذرة والعسل والمركزات المستخدمة للتحلية. وتُرتب المكونات عادة بحسب وزنها، من الأكثر إلى الأقل.
ما علاقة السكريات المضافة بالوزن والسكري؟
تحدث زيادة الوزن عندما يتجاوز مدخول الطاقة احتياج الجسم بصورة مستمرة. وقد تجعل المشروبات المحلاة هذا التجاوز أسهل لأنها لا تمنح عادة الشبع نفسه الذي توفره الأطعمة الصلبة. كذلك يرفع تكرار تناول السكريات الحرة خطر تسوس الأسنان، خصوصًا مع ارتشاف المشروبات المحلاة على فترات طويلة.
تناول السكر لا يعني حتمًا الإصابة بالسكري، والسكري من النوع الأول مرض مناعي لا يسببه أكل الحلويات. أما النوع الثاني فيرتبط بمزيج من العوامل الوراثية والبيئية؛ ويرتبط الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلاة بزيادة خطره، كما تسهم زيادة الوزن في مقاومة الإنسولين.
عوامل تستحق الانتباه
- وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بالسكري من النوع الثاني.
- زيادة الوزن، خاصة حول البطن، وقلة النشاط البدني.
- التقدم في العمر، مع إمكانية الإصابة في أعمار أصغر.
- ارتفاع ضغط الدم واضطرابات دهون الدم.
- متلازمة تكيس المبايض أو تاريخ الإصابة بسكري الحمل.
يختلف الخطر أيضًا بين بعض المجموعات السكانية لأسباب متداخلة، لكنه لا يُحسم بالأصل العرقي وحده. وإذا كنت مصابًا بالسكري، فإن تنظيم إجمالي الكربوهيدرات مهم، وليس الامتناع عن السكر المضاف وحده. لا توقف العلاج الموصوف أو تغيره بسبب تعديل غذائك دون مراجعة المختص.
خطوات عملية لتقليل السكر دون حرمان
- اجعل الماء مشروبك الأساسي، ويمكن إضافة شرائح الليمون أو النعناع دون تحلية.
- قلل السكر في الشاي والقهوة تدريجيًا حتى تتكيف حاسة التذوق.
- اختر الزبادي الطبيعي وأضف إليه فاكهة كاملة بدل الأنواع المحلاة.
- تناول الفاكهة الكاملة بدل الاعتماد على العصير.
- اختر حصة صغيرة من الحلوى بدل العبوات الكبيرة، وتجنب تناولها تلقائيًا طوال اليوم.
- كوّن وجبات تحتوي على البروتين والألياف والدهون غير المشبعة لتحسين الشبع.
العسل والسكر البني وشراب التمر ليست بدائل خالية من السعرات، وتظل مصادر للسكريات الحرة. كما أن المنتجات الخالية من السكر ليست بالضرورة منخفضة السعرات. الأفضل تقليل الاعتماد على المذاق شديد الحلاوة، بدل اعتبار المحليات غير السكرية حلًا مضمونًا للتحكم بالوزن على المدى الطويل.
متى تزور الطبيب؟
اطلب تقييمًا طبيًا إذا ظهر عطش شديد أو تبول متكرر، خاصة مع جوع زائد أو فقدان وزن غير مبرر أو تعب وتشوش الرؤية. كذلك تستحق الجروح بطيئة الالتئام والالتهابات المتكررة والتنميل في الأطراف الفحص؛ فقد تكون لها أسباب متعددة، منها السكري. وقد يتطور النوع الثاني دون أعراض واضحة، لذلك ناقش الحاجة إلى الفحص إذا كانت لديك عوامل خطر.
توجه إلى الطوارئ عند اجتماع العطش وكثرة التبول مع قيء أو ألم بالبطن أو تنفس سريع وعميق أو نعاس وتشوش؛ فقد تشير إلى ارتفاع خطير في السكر. التشخيص يعتمد على تحاليل الدم، وليس الأعراض وحدها. ويساعد اكتشاف السكري وعلاجه مبكرًا على تقليل مضاعفاته في القلب والكلى والعينين والأعصاب.
نصيحة فارماستان
ابدأ بتغيير واحد يمكنك الاستمرار عليه، مثل استبدال مشروب محلى يومي بالماء. راقب نمط غذائك كاملًا بدل ملاحقة كل غرام سكر، واجمع ذلك مع النشاط البدني والنوم الكافي. تقليل السكر وسيلة لتحسين الصحة، وليس اختبارًا للكمال أو سببًا للشعور بالذنب عند تناول حلوى أحيانًا.
أسئلة شائعة
هل جميع السعرات الحرارية تأتي من السكريات المضافة؟
لا. تأتي السعرات أيضًا من البروتينات والدهون والكربوهيدرات الأخرى، مثل النشويات. السكر المضاف مصدر للطاقة لكنه ليس عنصرًا ضروريًا في الغذاء.
هل العسل أفضل من السكر للتحكم بالوزن؟
العسل يحتوي على سكريات وسعرات، ويُحسب ضمن السكريات الحرة. استبدال السكر بالعسل دون تقليل الكمية أو إجمالي السعرات لا يضمن فقدان الوزن.
هل عبارة دون سكر مضاف تعني أن المنتج خالٍ من السكر؟
لا، فقد يحتوي المنتج على سكريات موجودة طبيعيًا، كما في العصير. راجع السكريات الكلية وحجم الحصة وإجمالي السعرات، ولا تعتمد على العبارة وحدها.
هل يجب منع الفاكهة عند تقليل السكر؟
لا، فالفاكهة الكاملة توفر الألياف والفيتامينات، ولا يدخل سكرها ضمن السكريات الحرة. أما مريض السكري فيراعي حصصها ضمن خطة الكربوهيدرات المناسبة له.
هل التوقف عن السكر المضاف يعالج السكري؟
تقليله قد يساعد في ضبط السعرات وسكر الدم، لكنه لا يغني عن العلاج والمتابعة. تعتمد الخطة على نوع السكري وتشمل الغذاء والنشاط والأدوية عند الحاجة.



