طبلة الأذن: وظيفتها وأسباب تضررها وطرق حمايتها

طبلة الأذن: وظيفتها وأسباب تضررها وطرق حمايتها

غشاء طبلة الأذن جزء صغير لكنه أساسي في عملية السمع. فهو يستقبل اهتزازات الصوت ويساعد على انتقالها إلى داخل الأذن، كما يشكّل حاجزًا بين قناة الأذن الخارجية والأذن الوسطى. وقد يصاب هذا الغشاء بالالتهاب أو التمزق أو تغيرات تؤثر في حركته. ورغم أن كثيرًا من مشكلاته قابل للعلاج، فإن محاولة تنظيف الأذن بالأدوات أو استخدام قطرات عشوائية قد تزيد الضرر. فهم وظيفة الطبلة والعلامات التي تشير إلى إصابتها يساعد على التصرف بصورة آمنة وحماية السمع.

أهم النقاط

  • تنقل طبلة الأذن اهتزازات الصوت إلى عظيمات الأذن الوسطى، وتفصلها عن قناة الأذن الخارجية.
  • قد تتضرر الطبلة بسبب عدوى الأذن الوسطى أو إدخال أدوات في الأذن أو تغير الضغط أو الأصوات الانفجارية.
  • ألم الأذن ونقص السمع والإفرازات والطنين تستدعي تقييمًا، لكنها لا تثبت وحدها وجود ثقب في الطبلة.
  • تلتئم ثقوب كثيرة تلقائيًا، مع ضرورة إبقاء الأذن جافة وتجنب القطرات غير الموصوفة وغسل الأذن.
  • فقدان السمع المفاجئ أو الدوار الشديد أو إصابة الرأس المصحوبة بخروج سائل من الأذن تستلزم تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما غشاء طبلة الأذن وأين يوجد؟

طبلة الأذن غشاء رقيق شبه شفاف يقع في نهاية قناة الأذن الخارجية، ويفصلها عن تجويف الأذن الوسطى. تتصل به إحدى عظيمات السمع الصغيرة، وهي المطرقة، التي تنقل حركته إلى بقية العظيمات ثم إلى الأذن الداخلية. ولا يمكن رؤية الطبلة بالنظر إلى فتحة الأذن فقط؛ إذ يحتاج فحصها إلى منظار أذن وإضاءة مناسبة.

يتكون الغشاء من طبقات رقيقة تمنحه المرونة والقوة معًا. ولكي يهتز بصورة طبيعية، ينبغي أن يكون فرق الضغط على جانبيه محدودًا. وتساعد قناة استاكيوس، التي تصل الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الأنف، على تهويتها ومعادلة الضغط فيها.

كيف تساعد طبلة الأذن على السمع؟

عندما تدخل الموجات الصوتية قناة الأذن، تجعل الطبلة تهتز. تنتقل هذه الاهتزازات عبر عظيمات الأذن الوسطى إلى القوقعة، حيث تتحول إلى إشارات عصبية يفسرها الدماغ بوصفها أصواتًا. لذلك قد يؤدي وجود ثقب في الطبلة أو سوائل خلفها أو تقيّد حركتها إلى نقص السمع التوصيلي، أي ضعف انتقال الصوت إلى الأذن الداخلية.

وتؤدي الطبلة دورًا وقائيًا أيضًا؛ فهي تحدّ من وصول الماء والأجسام الغريبة والميكروبات من القناة الخارجية إلى الأذن الوسطى. لكن سلامتها لا تمنع كل أنواع التهابات الأذن، لأن العدوى قد تصل إلى الأذن الوسطى عبر قناة استاكيوس.

ما أبرز المشكلات التي تصيب طبلة الأذن؟

التهاب الطبلة وتأثرها بالتهاب الأذن الوسطى

قد يلتهب الغشاء نفسه، وأحيانًا تظهر على سطحه فقاعات مؤلمة. كما قد تؤدي عدوى الأذن الوسطى إلى تجمع السوائل أو الصديد خلف الطبلة، فتبدو منتفخة وتصبح حركتها أقل. وإذا ازداد الضغط بدرجة كافية، قد يحدث تمزق يخرج عبره السائل إلى قناة الأذن، وقد يخف الألم بعد ذلك دون أن يعني هذا انتهاء المشكلة.

ثقب أو تمزق طبلة الأذن

الثقب هو فتحة في الغشاء تختلف في الحجم والمكان. قد تنشأ بسبب الالتهاب، أو إدخال أعواد القطن والأدوات، أو صفعة على الأذن، أو صوت انفجاري شديد. وقد تحدث كذلك نتيجة تغير مفاجئ في الضغط أثناء الغوص أو السفر الجوي، خصوصًا عند وجود انسداد في الأنف أو خلل في معادلة ضغط الأذن.

انكماش الطبلة والتندب

عندما لا تعمل قناة استاكيوس جيدًا، قد ينخفض الضغط داخل الأذن الوسطى فتنسحب الطبلة إلى الداخل. وبعض حالات الانكماش العميق قد تجمع خلايا جلدية وتؤدي إلى مشكلة تسمى الورم الكوليسترولي، وهي ليست سرطانًا لكنها قد تضر تراكيب الأذن. وقد تظهر ندبات بعد التهابات أو إجراءات سابقة، ولا تؤثر بالضرورة في السمع ما لم تحدّ من حركة الطبلة أو العظيمات.

أعراض قد تشير إلى مشكلة في طبلة الأذن

تختلف الأعراض حسب السبب وشدة الإصابة، ولا يمكن تأكيد التشخيص اعتمادًا عليها وحدها. وقد يلاحظ المصاب واحدًا أو أكثر مما يلي:

  • ألم داخل الأذن، قد يبدأ فجأة بعد إصابة أو تغير ضغط.
  • نقص السمع أو الإحساس بأن الأصوات مكتومة.
  • طنين أو شعور بالامتلاء والضغط.
  • خروج إفرازات شفافة أو صديدية أو مختلطة بالدم.
  • دوار أو اختلال في التوازن، خاصة إذا تأثرت أجزاء أخرى من الأذن.

عند الأطفال، قد يظهر التهاب الأذن في صورة تهيج أو اضطراب نوم أو حرارة أو ضعف الاستجابة للأصوات. وشد الطفل لأذنه وحده لا يثبت وجود التهاب أو إصابة في الطبلة، بل يلزم النظر إلى بقية الأعراض وإجراء الفحص عند الحاجة.

كيف يفحص الطبيب طبلة الأذن؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، والعدوى السابقة، والتعرض لإصابة أو ضوضاء شديدة أو تغير ضغط. ثم يستخدم منظار الأذن لتقييم لون الطبلة ووضعها وسلامتها، والبحث عن ثقب أو سوائل أو إفرازات. وقد يستعين بمنظار يختبر حركتها بلطف عندما يكون ذلك مناسبًا للحالة.

يمكن أن يتطلب الأمر اختبار سمع لمعرفة نوع الضعف ودرجته، أو قياس ضغط الأذن لتقييم وظيفة الأذن الوسطى وحركة الغشاء. ولا يحتاج معظم المرضى إلى تصوير؛ لكنه قد يُطلب عند الاشتباه في مضاعفات أو إصابة أعمق. وإذا حجبت الإفرازات أو الشمع رؤية الطبلة، يختار الطبيب طريقة تنظيف آمنة تناسب حالتها.

علاج مشكلات طبلة الأذن

يعتمد العلاج على السبب، وليس على وجود الألم وحده. فبعض حالات التهاب الأذن تحتاج إلى تسكين ومتابعة، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى مضاد حيوي يختاره الطبيب وفق التشخيص والعمر وشدة الأعراض. ولا تكون المضادات الحيوية ضرورية لكل ثقب أو لكل ألم في الأذن.

تلتئم ثقوب كثيرة تلقائيًا خلال أسابيع، وقد يستغرق بعضها نحو شهرين أو أكثر. وخلال هذه الفترة يجب إبقاء الأذن جافة ومتابعة الالتئام والسمع. وإذا وُجدت عدوى، قد يصف الطبيب قطرات مناسبة لوجود ثقب؛ فليست جميع القطرات آمنة عند وصولها إلى الأذن الوسطى.

إذا استمر الثقب، أو تكررت الالتهابات، أو بقي ضعف السمع، فقد يناقش اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة وضع رقعة على الثقب أو إجراء عملية لإصلاح الطبلة. ويتحدد الخيار حسب حجم الثقب وموقعه وحالة الأذن الوسطى والعظيمات، وليس بمجرد مرور مدة معينة.

كيف تعتني بالأذن وتحمي الطبلة؟

  • لا تدخل أعواد القطن أو الدبابيس أو أي أدوات في قناة الأذن؛ يكفي تنظيف الجزء الخارجي بلطف.
  • عند الاشتباه في ثقب، تجنب السباحة والغوص، واحمِ فتحة الأذن أثناء الاستحمام بقطعة قطن مغطاة بطبقة من الفازلين دون دفعها للداخل.
  • لا تغسل الأذن ولا تستخدم زيوتًا أو خلطات أو قطرات دون التأكد من ملاءمتها لحالة الطبلة.
  • تجنب نفخ الأنف بقوة إذا كانت الطبلة مثقوبة، ولا تحاول معادلة الضغط بعنف.
  • استخدم واقيات سمع مناسبة عند التعرض لضوضاء شديدة، وابتعد عن مصادر الأصوات الانفجارية.
  • أثناء الطيران قد يساعد البلع والتثاؤب على معادلة الضغط. وتجنب الغوص عند الاحتقان أو صعوبة المعادلة.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا طبيًا عند ظهور إفرازات من الأذن، أو استمرار الألم أو نقص السمع، أو الاشتباه في ثقب بعد إصابة. وتحتاج الالتهابات المتكررة أو تأخر تحسن السمع، خاصة لدى الأطفال، إلى متابعة لتجنب تأثيرها في التواصل والتعلم.

اطلب تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا حدث فقدان مفاجئ للسمع، حتى دون ألم؛ فقد يكون سببه مشكلة في الأذن الداخلية تتطلب علاجًا سريعًا. وكذلك عند وجود دوار شديد، أو ضعف في عضلات الوجه، أو حرارة مع تورم واحمرار خلف الأذن. أما خروج دم أو سائل صافٍ من الأذن بعد إصابة قوية في الرأس، فيستدعي التوجه إلى الطوارئ دون وضع قطرات أو سد القناة بعمق.

أسئلة شائعة

هل يلتئم ثقب طبلة الأذن من تلقاء نفسه؟

نعم، تلتئم ثقوب كثيرة خلال أسابيع وقد يستغرق بعضها شهرين أو أكثر. يعتمد ذلك على حجم الثقب وسببه ووجود عدوى، وتبقى المتابعة مهمة للتأكد من الالتئام وتحسن السمع.

هل ثقب طبلة الأذن يسبب فقدان السمع الدائم؟

ليس بالضرورة؛ يكون ضعف السمع مؤقتًا في حالات كثيرة ويتحسن بعد الالتئام. لكن إصابة العظيمات أو الأذن الداخلية أو استمرار الالتهاب قد تؤدي إلى ضعف مستمر يحتاج إلى تقييم وعلاج.

هل يمكن استخدام قطرات الأذن عند وجود ثقب؟

توجد قطرات مناسبة لهذه الحالة، وأخرى قد تضر السمع إذا وصلت إلى الأذن الوسطى. لذلك لا تستخدم قطرات أو مستحضرات لإزالة الشمع دون إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بوجود الثقب أو الاشتباه فيه.

هل السفر بالطائرة ممنوع مع ثقب الطبلة؟

الثقب وحده لا يمنع الطيران عادة، لكن وجود عدوى أو إصابة حديثة يستدعي استشارة الطبيب. وبعد جراحة إصلاح الطبلة يجب عدم الطيران حتى يسمح الجرّاح بذلك.

كيف أعرف أن طبلة الأذن التأمت؟

تحسن الألم والسمع وتوقف الإفرازات علامات مطمئنة، لكنها لا تؤكد إغلاق الثقب. يتأكد الالتئام بفحص الطبلة لدى الطبيب، وقد يلزم اختبار سمع إذا استمر الضعف.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد