عدوى السالمونيلة: الأعراض والعلاج وطرق الوقاية

عدوى السالمونيلة: الأعراض والعلاج وطرق الوقاية

تسمم السالمونيلة اسم شائع لعدوى تسببها بكتيريا السالمونيلة، وغالبًا ما تظهر على هيئة التهاب في المعدة والأمعاء بعد تناول طعام ملوث. وقد تبدأ بإسهال ومغص وحمى، ثم تتحسن مع الراحة وتعويض السوائل. لكن العدوى ليست بسيطة دائمًا؛ إذ قد تسبب جفافًا شديدًا أو تنتشر خارج الأمعاء، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. معرفة طرق انتقالها وعلامات الخطر تساعد على التعامل معها بأمان والحد من انتشارها.

أهم النقاط

  • السالمونيلة عدوى بكتيرية تنتقل غالبًا عبر الغذاء الملوث، وقد تنتقل أيضًا من الحيوانات أو الأيدي الملوثة.
  • تشمل الأعراض الإسهال وتقلصات البطن والحمى، ويتعافى معظم المصابين خلال نحو أسبوع.
  • تعويض السوائل والأملاح هو أساس العلاج، ولا تحتاج الحالات البسيطة عادةً إلى مضادات حيوية.
  • قلة البول والدوخة والدم في البراز وعدم القدرة على الشرب علامات تستدعي تقييمًا طبيًا.
  • الطهي الجيد، وفصل الطعام النيئ عن الجاهز، وغسل اليدين تقلل خطر الإصابة ونقل العدوى.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عدوى السالمونيلة؟

السالمونيلة مجموعة من البكتيريا التي تعيش في أمعاء الإنسان وكثير من الحيوانات، وتخرج مع البراز. تحدث العدوى عندما تصل البكتيريا إلى الفم عبر غذاء أو ماء أو أيدٍ ملوثة. لذلك فإن وصفها بالتسمم الغذائي لا يعني بالضرورة أن المشكلة ناتجة عن سم جاهز في الطعام، بل غالبًا عن دخول البكتيريا وتكاثرها في الجهاز الهضمي.

يتناول هذا الدليل عدوى السالمونيلة غير التيفية، وهي المرتبطة عادةً بالإسهال والتسمم الغذائي. أما حمى التيفوئيد والباراتيفوئيد فتسببها أنواع محددة من السالمونيلة، وتختلف في طبيعتها وتقييمها وعلاجها، ولا تُعد مجرد نوبة إسهال عادية.

كيف تنتقل السالمونيلة؟

يمكن أن تتلوث الأغذية أثناء الإنتاج أو النقل أو التحضير. ولا يمكن الاعتماد على رائحة الطعام أو شكله أو مذاقه لاكتشاف التلوث؛ فقد يبدو الطعام طبيعيًا رغم احتوائه على البكتيريا. ومن مصادر العدوى الشائعة:

  • الدواجن واللحوم النيئة أو غير المطهية جيدًا.
  • البيض النيئ والأطعمة التي تحتوي عليه دون طهي كافٍ.
  • الحليب غير المبستر ومنتجاته، والعصائر غير المبسترة.
  • الخضراوات والفواكه والبراعم الملوثة أثناء الزراعة أو التحضير.
  • الماء الملوث، أو الطعام الذي يلمسه شخص مصاب دون غسل يديه جيدًا.

قد تنتقل العدوى أيضًا عند ملامسة الزواحف، مثل السلاحف والسحالي، أو الطيور والدواجن المنزلية وأماكن معيشتها. وقد تحمل هذه الحيوانات السالمونيلة دون أن تبدو مريضة. كما يمكن انتقال البكتيريا بين الأشخاص عبر الأيدي الملوثة بعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاضات.

أعراض السالمونيلة ومدة ظهورها

تظهر الأعراض عادةً خلال فترة تتراوح بين ست ساعات وستة أيام بعد التعرض للبكتيريا، وقد تختلف شدتها من شخص لآخر. وتشمل العلامات المعتادة:

  • إسهالًا قد يكون مائيًا، وأحيانًا مصحوبًا بدم أو مخاط.
  • تقلصات أو آلامًا في البطن.
  • حمى وشعورًا بالتعب أو الصداع.
  • غثيانًا، وقد يحدث قيء أو نقص في الشهية.

تستمر الأعراض غالبًا من أربعة إلى سبعة أيام، ويتعافى معظم الأصحاء دون علاج نوعي. وقد تحتاج حركة الأمعاء إلى وقت أطول للعودة إلى طبيعتها. ولا تكفي الأعراض وحدها لتأكيد السالمونيلة؛ فعدوى أخرى وأسباب غير معدية قد تعطي صورة مشابهة.

من الأكثر عرضة للمضاعفات؟

يمكن أن يصاب أي شخص، لكن احتمال المرض الشديد يرتفع لدى الرضع والأطفال الصغار وكبار السن، ولدى من يعانون ضعف المناعة بسبب مرض أو علاج مثبط للمناعة. كما تحتاج الإصابة لدى أصحاب بعض الأمراض المزمنة إلى اهتمام أكبر بحسب حالتهم الصحية.

أكثر المضاعفات شيوعًا هو الجفاف بسبب فقد الماء والأملاح مع الإسهال والقيء. وفي حالات أقل شيوعًا، تصل البكتيريا إلى الدم وتسبب عدوى خطيرة، وقد تصيب أعضاء أخرى. وقد تظهر لدى بعض المصابين آلام والتهابات مفصلية بعد العدوى، تُعرف بالتهاب المفاصل التفاعلي، خصوصًا إذا ترافق ألم المفاصل مع تهيج العين أو ألم عند التبول.

كيف تُشخّص العدوى؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض والطعام الذي تم تناوله والسفر ومخالطة الحيوانات أو أشخاص لديهم إسهال. وقد يطلب تحليل عينة براز للكشف عن السالمونيلة، خصوصًا عند وجود دم بالبراز أو أعراض شديدة أو مستمرة، أو عند الاشتباه في تفشٍ بين عدة أشخاص.

لا يحتاج كل إسهال خفيف إلى فحص مخبري. أما عند الاشتباه في انتشار العدوى خارج الأمعاء، فقد تُطلب مزرعة دم وفحوص لتقييم الجفاف ووظائف الكلى والأملاح. وتساعد المزرعة واختبارات حساسية البكتيريا في اختيار المضاد الحيوي عندما يكون ضروريًا.

علاج السالمونيلة والتعامل معها في المنزل

تعويض السوائل أولًا

يعتمد علاج الحالات البسيطة أساسًا على تعويض السوائل والأملاح. تناول رشفات صغيرة ومتكررة إذا كان الغثيان يمنعك من الشرب بكميات كبيرة. وتفيد محاليل الإماهة الفموية الجاهزة من الصيدلية، خصوصًا مع الإسهال المتكرر، ويجب تحضيرها تمامًا وفق تعليمات العبوة دون تغيير كمية الماء.

استمر في الرضاعة الطبيعية للرضيع، وقدّم الطعام المعتاد المناسب للعمر حسب القدرة على تناوله. لا يلزم الصيام، ويمكن اختيار وجبات صغيرة سهلة التحمل. تجنب الكحول، وقلل المشروبات شديدة السكر والأطعمة الدسمة إذا زادت الأعراض. وقد يحتاج الجفاف الشديد إلى سوائل وريدية في المستشفى.

المضادات الحيوية ليست مطلوبة للجميع

لا تُستخدم المضادات الحيوية عادةً لدى الأصحاء المصابين بعدوى معوية غير معقدة؛ فهي لا تقصّر الأعراض غالبًا، وقد تسبب آثارًا جانبية وتسهم في مقاومة البكتيريا، وقد تطيل طرحها في البراز. يحدد الطبيب الحاجة إليها عند المرض الشديد أو انتشار العدوى أو وجود عوامل ترفع خطر المضاعفات.

لا تتناول مضادًا حيويًا متبقيًا من وصفة قديمة، ولا تستخدم أدوية إيقاف الإسهال من نفسك، خصوصًا مع الحمى أو الدم في البراز. استشر الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها، ولا تعطها للأطفال دون توجيه طبي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا مبكرًا إذا كان المصاب رضيعًا أو مسنًا أو ضعيف المناعة، أو إذا كانت المصابة حاملًا. وراجع الطبيب إذا استمر الإسهال أكثر من يومين إلى ثلاثة أيام دون تحسن، أو ظهرت حمى مرتفعة أو دم في البراز أو ألم شديد ومستمر في البطن.

  • قلة البول أو تحوله إلى لون داكن، وجفاف الفم، والعطش الشديد.
  • دوخة واضحة عند الوقوف، أو خمول غير معتاد.
  • قيء متكرر يمنع الاحتفاظ بالسوائل.
  • لدى الأطفال: قلة الحفاضات المبللة، أو غياب الدموع، أو ضعف الرضاعة.

اذهب إلى الطوارئ عند الإغماء أو التشوش أو صعوبة الإيقاظ أو التدهور السريع، أو ظهور علامات جفاف شديد. ويحتاج الرضيع دون ثلاثة أشهر إلى تقييم عاجل إذا بلغت حرارته 38 درجة مئوية أو أكثر.

الوقاية وحماية المحيطين بالمصاب

تبدأ الوقاية من نظافة اليدين وسلامة الطعام، ولا يزيل التجميد السالمونيلة بصورة موثوقة. اتبع الخطوات التالية بانتظام:

  • اغسل اليدين بالماء والصابون بعد المرحاض وتغيير الحفاضات وملامسة الحيوانات، وقبل إعداد الطعام أو تناوله.
  • افصل اللحوم النيئة وأدوات تقطيعها عن الطعام الجاهز للأكل، ونظف الأسطح جيدًا.
  • اطهُ اللحوم والدواجن والبيض جيدًا، واستعن بميزان حرارة الطعام للتحقق من اكتمال الطهي.
  • لا تغسل الدجاج النيئ؛ فقد ينشر رذاذ الماء البكتيريا إلى الأسطح المحيطة.
  • احفظ الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة سريعًا، وتجنب الحليب غير المبستر، واغسل الخضراوات والفواكه بماء آمن.
  • أبعد الزواحف والدواجن وأدواتها عن المطبخ، ولا تسمح للأطفال الصغار بتقبيلها أو تقريبها من الوجه.

إذا كنت مصابًا، فتجنب تحضير الطعام للآخرين أثناء المرض، ولا تعد إلى المدرسة أو العمل عادةً إلا بعد مرور 48 ساعة على آخر إسهال أو قيء، مع اتباع تعليمات الجهة الصحية المحلية. وقد يخضع العاملون بالأغذية والرعاية الصحية لشروط إضافية. استمر في العناية بغسل اليدين بعد التحسن، لأن البكتيريا قد تبقى في البراز لأسابيع.

أسئلة شائعة

هل السالمونيلة معدية بين الأشخاص؟

نعم، قد تنتقل عندما تصل آثار البراز الملوث إلى الفم عبر الأيدي أو الطعام أو الأسطح. غسل اليدين بالماء والصابون بعد المرحاض وقبل تحضير الطعام يقلل هذا الخطر.

هل تختفي عدوى السالمونيلة دون مضاد حيوي؟

يتعافى معظم الأصحاء المصابين بعدوى بسيطة خلال نحو أسبوع مع تعويض السوائل. يصف الطبيب المضاد الحيوي للحالات الشديدة أو للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات بحسب التقييم.

هل يمكن اكتشاف الطعام الملوث من رائحته؟

لا، قد يحتوي الطعام على السالمونيلة رغم أن رائحته وطعمه ومظهره طبيعية. لذلك لا تتذوق الطعام المشكوك في سلامته، واعتمد على الحفظ والطهي الآمنين.

هل يحمي تجميد الدجاج من السالمونيلة؟

التجميد لا يقضي على السالمونيلة بصورة موثوقة. يلزم طهي الدجاج جيدًا، ومنع انتقال عصاراته إلى الأطعمة الجاهزة، وإذابته بطريقة آمنة مثل وضعه في الثلاجة.

هل يوجد لقاح للوقاية من تسمم السالمونيلة؟

لا يوجد لقاح متاح للاستخدام الروتيني ضد السالمونيلة غير التيفية التي تسبب معظم هذه الحالات. لقاحات التيفوئيد مخصصة لعدوى مختلفة ولا تحمي من التسمم الغذائي المعتاد بالسالمونيلة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد