
عدوى الليستريا: الأعراض والفئات المعرضة وطرق الوقاية
عند سماع أخبار عن تفشي الليستريا في فرنسا أو غيرها، قد تتساءل عن الأطعمة التي ينبغي تجنبها، وما إذا كانت أعراض اضطراب المعدة تستدعي القلق. الليستريا عدوى غذائية غير شائعة مقارنة بأنواع أخرى من التسمم الغذائي، لكنها قد تكون خطيرة لدى فئات معينة. لا يعني تناول طعام مشتبه به حدوث العدوى حتمًا، والمهم هو معرفة عوامل الخطورة، ومتابعة تنبيهات سلامة الغذاء، وطلب التقييم الطبي عند ظهور الأعراض المناسبة.
أهم النقاط
- الليستريا عدوى بكتيرية تنتقل غالبًا عبر الطعام الملوث، وقد تنمو بكتيريتها داخل الثلاجة.
- الحوامل وحديثو الولادة وكبار السن وضعيفو المناعة أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة.
- قد تكون أعراض الحامل بسيطة، رغم احتمال تأثير العدوى في الحمل والجنين.
- تستدعي الحمى بعد تناول طعام مشتبه به تواصلًا سريعًا مع الطبيب لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
- يساعد اختيار الأغذية المبسترة والطهي الجيد والالتزام بتعليمات الحفظ وسحب المنتجات على الوقاية.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما عدوى الليستريا؟
تنتج العدوى عن بكتيريا تُسمى الليستريا المستوحدة، وتوجد في البيئة، ومنها التربة والمياه وأمعاء بعض الحيوانات. يمكن أن تصل إلى الأغذية أثناء الإنتاج أو التصنيع أو التحضير. وقد تسبب التهابًا معويًا محدودًا، أو تنتقل إلى الدم والجهاز العصبي فتؤدي إلى مرض أشد يُعرف بالعدوى الغازية.
تتميز هذه البكتيريا بقدرتها على النمو في درجات حرارة الثلاجة، وإن كان ذلك أبطأ من نموها في الظروف الدافئة. لذلك لا يكفي التبريد وحده لحماية الطعام الملوث، كما أن مظهر الغذاء ورائحته وطعمه قد لا تكشف وجودها. يساعد الطهي الكافي والبسترة على القضاء عليها، لكن الطعام قد يتلوث مجددًا بعد المعالجة.
كيف تنتقل العدوى وما الأطعمة المرتبطة بها؟
تنتقل الليستريا غالبًا عند تناول طعام ملوث، وليس عبر المخالطة اليومية المعتادة. ويمكن أن تنتقل من الحامل إلى الجنين عبر المشيمة، أو إلى المولود حول وقت الولادة. أما وجود نوع غذائي ضمن قائمة الأطعمة المرتبطة بها فلا يعني أن جميع منتجاته ملوثة.
- الحليب غير المبستر والمنتجات المصنوعة منه.
- بعض الأجبان الطرية، خصوصًا غير المبسترة أو الملوثة بعد التصنيع.
- اللحوم الباردة والنقانق الجاهزة التي تؤكل دون تسخين كافٍ.
- الأسماك المدخنة على البارد والمحفوظة مبردة، وبعض الفطائر والمنتجات اللحمية المبردة.
- السلطات الجاهزة والخضراوات أو الفواكه الملوثة أثناء الزراعة أو التجهيز.
قد يرتبط التفشي بمنتج محدد ورقم تشغيلة معين، لا بفئة غذائية كاملة أو بلد بأكمله. لذلك تُعد متابعة الإعلان الرسمي عن سحب المنتج أدق من الاعتماد على منشورات متداولة أو تجنب جميع الأطعمة المشابهة.
من الأكثر عرضة للمضاعفات؟
قد يتعرض أي شخص للبكتيريا، لكن معظم الأصحاء لا يصابون بمرض شديد. ترتفع احتمالات العدوى الغازية لدى الحوامل، وحديثي الولادة، والأشخاص بعمر 65 عامًا فأكثر، ومن لديهم ضعف في المناعة بسبب مرض أو علاج.
تشمل عوامل الخطورة أيضًا تلقي العلاج الكيميائي، وزراعة الأعضاء، واستخدام أدوية مثبطة للمناعة. وقد تزيد بعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض الكلى والكبد والسكري، قابلية الإصابة بمضاعفات. يحتاج هؤلاء إلى احتياطات غذائية إضافية وعدم تأخير الاستشارة عند ظهور الحمى أو التوعك بعد تعرض محتمل.
أعراض الليستريا ووقت ظهورها
الأعراض المعوية
قد تظهر أعراض مثل الإسهال والغثيان والقيء وألم البطن، وأحيانًا الحمى. تبدأ العدوى المعوية غالبًا خلال نحو يوم من تناول الطعام الملوث، وتكون قصيرة المدة لدى كثير من الأصحاء. لكن هذه الأعراض تتشابه مع أسباب عديدة، ولا يمكن تشخيص الليستريا منها وحدها.
أعراض العدوى الغازية
عندما تتجاوز البكتيريا الأمعاء، قد تسبب حمى وآلامًا عضلية وإرهاقًا واضحًا. وإذا تأثر الجهاز العصبي فقد يظهر صداع شديد، أو تيبس في الرقبة، أو تشوش، أو فقدان للتوازن، أو تشنجات. تبدأ الأعراض الغازية عادة خلال أسبوعين، لكنها قد تتأخر لعدة أسابيع، ما يجعل تذكر الأطعمة السابقة مهمًا.
الأعراض أثناء الحمل ولدى حديثي الولادة
قد تشعر الحامل بحمى وتعب وآلام تشبه الإنفلونزا، وقد تكون الأعراض خفيفة أو غائبة. رغم ذلك، يمكن أن تتسبب العدوى في الإجهاض أو الولادة المبكرة أو وفاة الجنين أو إصابة المولود بعدوى خطيرة. لدى حديث الولادة قد تظهر قلة الرضاعة والخمول واضطراب الحرارة وصعوبة التنفس، وهي علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.
كيف يشخّص الطبيب العدوى؟
يعتمد التقييم على الأعراض وعوامل الخطورة، وتاريخ تناول أغذية مرتبطة بسحب رسمي أو تفشٍّ معروف. يُستخدم زرع الدم للكشف عن البكتيريا عند الاشتباه بعدوى غازية. وقد تُطلب فحوص أخرى بحسب الحالة، مثل فحص السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي عند الاشتباه بالتهاب السحايا.
خلال الحمل أو بعد الولادة، قد يحتاج الفريق الطبي إلى فحوص تخص المشيمة أو المولود. تحليل البول المعتاد ليس الفحص الأساسي لتشخيص الليستريا، كما لا يُوصى عادة بفحص البراز للتحري عنها بعد التعرض دون أعراض. يحدد الطبيب الحاجة إلى الفحوص، لأن إجراءها عشوائيًا قد لا يقدم إجابة مفيدة.
علاج عدوى الليستريا
قد يقتصر التعامل مع الأعراض المعوية الخفيفة لدى الشخص السليم على الراحة وتعويض السوائل، مع متابعة تطور الحالة. أما العدوى الغازية فتحتاج إلى مضادات حيوية يختارها الطبيب، وغالبًا تُعطى في المستشفى عبر الوريد. تعتمد مدة العلاج وخطته على موضع العدوى وشدتها وعمر المريض وحالته الصحية.
تحتاج الحامل والمولود إلى تقييم متخصص عند الاشتباه بالإصابة، وقد يساعد العلاج المبكر أثناء الحمل على تقليل المخاطر على الجنين. لا تبدأ مضادًا حيويًا من تلقاء نفسك؛ فليست كل المضادات مناسبة لهذه البكتيريا. كما لا يُعطى العلاج الوقائي تلقائيًا لكل من تناول منتجًا مسحوبًا دون ظهور أعراض.
ماذا تفعل إذا تناولت منتجًا مسحوبًا؟
- توقف عن تناوله، ولا تختبر سلامته بتذوقه أو تقدمه لغيرك.
- قارن اسم المنتج ورقم التشغيلة وتاريخ الصلاحية بالإعلان الرسمي، واحتفظ بصورة للعبوة.
- اتبع تعليمات إرجاع المنتج أو التخلص منه، ونظف أسطح الثلاجة والأدوات التي لامسته.
- راقب ظهور الأعراض خلال الأسابيع التالية، وأبلغ الطبيب بتاريخ التعرض إذا مرضت.
إذا لم تظهر أعراض، فلا تكون الفحوص أو المضادات ضرورية عادة. أما إذا كنت من الفئات الأكثر عرضة للخطر، فيمكنك التواصل مع طبيبك للحصول على توجيه يناسب حالتك، خصوصًا عند الشك في أعراض بسيطة.
متى تزور الطبيب؟
تواصل مع الطبيب سريعًا إذا ظهرت حمى أو آلام عضلية أو توعك بعد تناول طعام مشتبه به، وخاصة أثناء الحمل أو مع ضعف المناعة أو التقدم في العمر. واطلب تقييمًا عند استمرار القيء أو الإسهال، أو ظهور علامات الجفاف مثل قلة التبول والدوخة.
اذهب إلى الطوارئ عند وجود صداع شديد مع تيبس الرقبة، أو تشوش الوعي، أو تشنجات، أو صعوبة التنفس. ويحتاج حديث الولادة الذي يعاني خمولًا أو ضعف رضاعة أو اضطراب حرارة إلى تقييم فوري. أثناء الحمل، يستدعي نقص حركة الجنين أو النزيف التواصل العاجل مع فريق رعاية الحمل.
خطوات عملية للوقاية
- اختر الحليب ومنتجاته المبسترة، واقرأ تعليمات التخزين والاستهلاك.
- اغسل اليدين والخضراوات والفواكه، وافصل الأغذية النيئة عن الجاهزة للأكل.
- اطه الطعام جيدًا، وسخن اللحوم الباردة والنقانق حتى تصبح ساخنة ويتصاعد منها البخار، خصوصًا للفئات المعرضة للخطر.
- تجنب للفئات عالية الخطورة الأسماك المدخنة المبردة ما لم تُطهَ جيدًا، واختر البدائل المعلبة أو المحفوظة بأمان.
- اضبط الثلاجة على 4 درجات مئوية أو أقل، والتزم بتاريخ الاستخدام ومدة الحفظ بعد الفتح.
- برّد الأطعمة سريعة التلف سريعًا، ولا تتركها خارج الثلاجة أكثر من ساعتين، أو ساعة في الحر الشديد.
الاستعداد للموعد الطبي
دوّن وقت بدء الأعراض ودرجات الحرارة، والأطعمة المشتبه بها ومواعيد تناولها. جهز قائمة بأدويتك وأمراضك المزمنة، وأخبر الطبيب بالحمل أو احتمال حدوثه. تساعد صور العبوات وإعلانات السحب في تقييم التعرض، وقد يسألك الطبيب عن إصابة آخرين تناولوا الطعام نفسه وعن قدرتك على شرب السوائل والتبول بصورة طبيعية.
أسئلة شائعة
هل تنتقل الليستريا من شخص إلى آخر؟
لا تنتقل عادة بالمصافحة أو المخالطة اليومية؛ فالطعام الملوث هو طريقها الرئيسي. لكنها قد تنتقل من الحامل إلى الجنين أو إلى المولود حول وقت الولادة.
هل وضع الطعام في الثلاجة يقتل الليستريا؟
لا، تستطيع البكتيريا النمو في الثلاجة. التبريد يبطئ نموها لكنه لا يعقم الطعام، لذلك يجب الالتزام بمدد الحفظ والتخلص من المنتجات المسحوبة.
هل أحتاج إلى تحليل إذا أكلت منتجًا ملوثًا دون أعراض؟
لا تُطلب الفحوص عادة لمجرد التعرض دون أعراض. راقب حالتك، واستشر الطبيب للحصول على توجيه فردي إذا كنت حاملًا أو ضعيف المناعة أو من كبار السن.
هل الجبن المصنوع من حليب مبستر آمن تمامًا؟
البسترة تقلل الخطر بدرجة كبيرة، لكن قد يحدث تلوث بعدها أثناء التصنيع أو التداول. اختر منتجات محفوظة جيدًا، واتبع إرشادات الحمل وسحب الأغذية.
هل يمكن إنقاذ المنتج المسحوب بطهيه؟
لا يُنصح بمحاولة استهلاك منتج مسحوب بسبب الليستريا حتى بعد طهيه. اتبع تعليمات الجهة المختصة بشأن إرجاعه أو التخلص منه، ونظف الأسطح التي لامسته.



