عدوى المتدثرات: كيف تُكتشف وتُعالج وتُمنع عودتها؟

عدوى المتدثرات: كيف تُكتشف وتُعالج وتُمنع عودتها؟

عدوى المتدثرات، المعروفة أيضًا بالكلاميديا، من العدوى البكتيرية المنقولة جنسيًا التي يمكن علاجها بالمضادات الحيوية. تكمن صعوبتها في أنها كثيرًا ما تبقى بلا أعراض، فينقلها الشخص إلى شريكه دون علمه. وعندما تتأخر معالجتها، قد تسبب التهابًا في الأعضاء التناسلية ومضاعفات تؤثر في الخصوبة. يساعد الفحص المناسب والعلاج المبكر، مع الاهتمام بعلاج الشركاء، على وقف انتقالها وتقليل أضرارها.

أهم النقاط

  • غالبًا لا تسبب المتدثرات أعراضًا، ولذلك لا يكفي غياب الأعراض لاستبعاد العدوى.
  • تنتقل العدوى عبر الاتصال الجنسي المهبلي أو الشرجي أو الفموي، وقد تنتقل إلى المولود أثناء الولادة.
  • يُشخّص المرض بفحص البول أو المسحات المناسبة لموضع التعرض، ويُعالج بالمضادات الحيوية الموصوفة.
  • علاج الشركاء والامتناع المؤقت عن العلاقة الجنسية ضروريان لتجنب انتقال العدوى وعودتها.
  • يُنصح عادة بإعادة الفحص بعد نحو ثلاثة أشهر من العلاج، لأن تكرار الإصابة شائع.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عدوى المتدثرات؟

تسبب هذه العدوى بكتيريا تُسمى المتدثرة الحثرية. تصيب عادة عنق الرحم أو الإحليل، وهو الأنبوب الذي يخرج البول من الجسم، وقد تصيب المستقيم أو الحلق بحسب نوع التعرض. ويمكن أن تصل إلى العين عند ملامستها إفرازات ملوثة. وجود العدوى لا يدل على مستوى النظافة الشخصية، ولا يمكن معرفة الإصابة بالنظر إلى الشخص أو بالاعتماد على شعوره بالصحة.

كيف تنتقل العدوى ومن الأكثر عرضة لها؟

تنتقل المتدثرات خلال العلاقة الجنسية المهبلية أو الشرجية أو الفموية مع شخص مصاب، ولا يشترط حدوث القذف لانتقالها. وقد تنتقل عند مشاركة أدوات جنسية دون تنظيفها أو تغطيتها بواقٍ جديد بين المستخدمين. ويمكن أن تنتقل من الأم إلى طفلها أثناء الولادة. ولا تنتقل عادة بالمصافحة أو العناق أو مشاركة الطعام أو استخدام مقاعد المراحيض.

يمكن أن يصاب بها أي شخص نشط جنسيًا، ويزداد احتمال الإصابة في الحالات الآتية:

  • وجود شريك جديد أو أكثر من شريك جنسي.
  • عدم استخدام الواقي بطريقة صحيحة ومنتظمة.
  • إصابة الشريك بعدوى منقولة جنسيًا أو عدم معرفة حالته.
  • وجود إصابة سابقة بالمتدثرات أو بعدوى جنسية أخرى.

تشيع العدوى لدى الشباب، لكن العمر الأكبر لا يستبعدها. كما أن التعافي منها لا يمنح مناعة تمنع الإصابة مجددًا.

الأعراض والعلامات المحتملة

لا تظهر أعراض لدى كثير من المصابين، وقد تتأخر العلامات لأسابيع بعد التعرض أو لا تظهر إطلاقًا. وعند وجودها، قد تكون خفيفة أو مشابهة لالتهاب المسالك البولية وغيره من الحالات؛ لذلك لا يمكن تأكيد التشخيص بالأعراض وحدها.

الأعراض لدى النساء

  • إفرازات مهبلية تختلف عن المعتاد.
  • حرقان أو ألم عند التبول.
  • نزيف بين الدورات الشهرية أو بعد العلاقة الجنسية.
  • ألم أسفل البطن أو الحوض، وألم أثناء الجماع.

الأعراض لدى الرجال

  • إفرازات من القضيب، قد تكون شفافة أو عكرة.
  • حرقان عند التبول أو انزعاج في الإحليل.
  • ألم أو تورم في إحدى الخصيتين أحيانًا.

أعراض في مواضع أخرى

قد تسبب عدوى المستقيم ألمًا أو إفرازات أو نزفًا، لكنها قد تكون صامتة أيضًا. وغالبًا تكون عدوى الحلق بلا أعراض. أما إصابة العين فقد تظهر في صورة احمرار وإفرازات وتهيج، وتحتاج إلى تقييم طبي بدل استخدام قطرات عشوائية.

ماذا يحدث إذا لم تُعالج؟

لدى النساء، قد تصعد البكتيريا إلى الرحم وقناتي فالوب وتسبب مرض التهاب الحوض. وقد يحدث ذلك بأعراض خفيفة، لكنه قد يؤدي إلى ألم مزمن بالحوض أو صعوبة الحمل أو زيادة احتمال الحمل خارج الرحم. ويرتفع خطر الضرر مع تكرار العدوى.

لدى الرجال، قد تسبب التهاب البربخ، وهو الأنبوب الموجود خلف الخصية، مع ألم وتورم؛ ونادرًا ما تؤثر في الخصوبة. وقد تتبع العدوى لدى بعض الأشخاص حالة تُسمى التهاب المفاصل التفاعلي، وقد تترافق مع التهاب العين أو أعراض بولية. أما المولود الذي يلتقط العدوى أثناء الولادة فقد يصاب بالتهاب الملتحمة أو التهاب رئوي.

كيف تُشخّص المتدثرات؟

يعتمد التشخيص غالبًا على اختبارات تضخيم الحمض النووي التي تكشف المادة الوراثية للبكتيريا. تُجرى باستخدام عينة بول أو مسحة مهبلية، وقد تؤخذ مسحة من المستقيم أو الحلق إذا كان التعرض في هذين الموضعين. المسحة المهبلية الذاتية خيار موثوق عندما تُجمع وفق تعليمات الخدمة الصحية.

أخبر الطبيب بمواضع التعرض حتى يختار العينات المناسبة؛ فتحليل البول وحده لا يستبعد العدوى في الحلق أو المستقيم. وإذا كان التعرض حديثًا جدًا، فقد يلزم تكرار الفحص لأن النتيجة السلبية المبكرة لا تنفي الإصابة. وقد يوصي الطبيب أيضًا بفحوص السيلان والزهري وفيروس نقص المناعة البشري وفق الحالة.

توصي إرشادات صحية شائعة بفحص سنوي للنساء النشطات جنسيًا دون سن الخامسة والعشرين، وللأكبر سنًا عند وجود عوامل خطر. ويُناقش الفحص أثناء الحمل ومع الأشخاص ذوي التعرض المتكرر بحسب الإرشادات المحلية، حتى دون أعراض.

العلاج والمتابعة بعده

تُعالج المتدثرات بمضادات حيوية يختارها الطبيب وفق موضع العدوى ووجود حمل أو حساسية دوائية أو مضاعفات. وقد يبدأ العلاج قبل صدور النتيجة عند الاشتباه القوي أو ثبوت إصابة الشريك. أخبري الطبيب بالحمل أو احتماله، لأن بعض الخيارات لا تناسب الحوامل. والعلاج يقضي على البكتيريا لكنه لا يعكس دائمًا الضرر السابق في الأنسجة.

  • أكمل العلاج كما وُصف، حتى إذا اختفت الأعراض سريعًا.
  • لا تشارك الدواء مع الشريك ولا تستخدم مضادًا متبقيًا من وصفة قديمة.
  • امتنع عن الجنس المهبلي والشرجي والفموي حتى إكمال العلاج الممتد على أيام، أو مرور سبعة أيام بعد العلاج ذي الجرعة الواحدة، مع زوال الأعراض وإتمام علاج الشركاء.
  • راجع الطبيب إذا استمرت الأعراض أو عادت، ولا تكرر المضاد من نفسك.

يُنصح عادة بإعادة الفحص بعد نحو ثلاثة أشهر لاكتشاف تكرار العدوى. ويختلف ذلك عن فحص التأكد من الشفاء، الذي لا يلزم غالبًا لغير الحوامل بعد علاج صحيح، لكنه يُوصى به أثناء الحمل بعد نحو أربعة أسابيع، أو عند الشك في الالتزام أو استمرار الأعراض. الفحص المبكر جدًا بعد العلاج قد يكشف بقايا المادة الوراثية ويعطي نتيجة إيجابية لا تعني بالضرورة استمرار العدوى.

إبلاغ الشريك والرعاية المنزلية

يحتاج الشركاء الجنسيون الحديثون إلى التقييم والفحص والعلاج بحسب توجيه الطبيب، حتى دون أعراض. ويُراجع عادة الشركاء خلال الستين يومًا السابقة لبدء الأعراض أو التشخيص، وقد يشمل ذلك آخر شريك ولو كان التواصل أقدم. لا يعني التشخيص أن العدوى حديثة أو يثبت الخيانة، فقد تبقى صامتة مدة طويلة.

يمكن للعيادة المساعدة في إبلاغ الشركاء بسرية بحسب الخدمات المتاحة. وإذا كنت تخشى العنف أو الأذى عند الإبلاغ، ناقش طريقة آمنة مع الفريق الصحي. في المنزل، تجنب الغسول المهبلي والمطهرات داخل الأعضاء التناسلية؛ فهي لا تعالج العدوى وقد تزيد التهيج. وقد تخفف الراحة ومسكنات مناسبة الانزعاج، لكنها لا تغني عن المضاد الحيوي.

كيف تقلل خطر الإصابة مجددًا؟

  • استخدم الواقي بصورة صحيحة من بداية العلاقة حتى نهايتها، مع وسائل حاجزية للجنس الفموي.
  • ناقش الفحص مع الشريك قبل العلاقة دون واقٍ، ولا تعتمد على غياب الأعراض.
  • تجنب مشاركة الأدوات الجنسية، أو نظفها وفق تعليماتها واستخدم واقيًا جديدًا لكل مستخدم ولكل موضع.
  • التزم بالفحوص الموصى بها وعلاج الشركاء لتجنب انتقال العدوى ذهابًا وإيابًا.

لا يوجد حاليًا لقاح معتمد للوقاية من المتدثرات، لكن الجمع بين الممارسات الأكثر أمانًا والفحص والعلاج يقلل خطرها.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا قريبًا إذا ظهرت إفرازات غير معتادة أو حرقان بول أو نزيف بعد الجماع، أو إذا ثبتت إصابة شريكك، حتى دون أعراض. واطلب المشورة بعد علاقة محتملة الخطورة لتحديد توقيت الفحوص. أثناء الحمل، ينبغي التواصل سريعًا عند الاشتباه بالعدوى.

اطلب رعاية عاجلة عند ألم شديد أو متزايد بالحوض مع حمى أو قيء. وتوجه للطوارئ عند ألم مفاجئ شديد بالخصية، أو ألم بطني مع دوار أو إغماء أو نزيف واحتمال حمل؛ فهذه العلامات قد تشير إلى حالات طارئة لا يجوز نسبتها إلى المتدثرات دون فحص.

أسئلة شائعة

هل يمكن الإصابة بالمتدثرات دون أي أعراض؟

نعم، كثير من الإصابات لا تسبب أعراضًا، ومع ذلك يمكن نقل العدوى وحدوث مضاعفات. الفحص هو وسيلة اكتشافها عند وجود تعرض أو عوامل خطر.

هل تحليل البول العادي يكشف المتدثرات؟

تحليل البول الروتيني لا يكفي لتشخيصها. يلزم اختبار مخصص للكشف عن البكتيريا، وقد تكون المسحات ضرورية بحسب موضع التعرض.

هل المتدثرات تسبب العقم دائمًا؟

لا، فمعظم الإصابات التي تُكتشف وتُعالج مبكرًا لا تؤدي إلى العقم. يزداد الخطر عند تأخر العلاج أو تكرار العدوى، خاصة إذا حدث التهاب الحوض.

متى يمكن استئناف العلاقة الجنسية بعد العلاج؟

بعد إكمال العلاج الممتد على أيام، أو مرور سبعة أيام على العلاج ذي الجرعة الواحدة، مع زوال الأعراض وإتمام علاج الشركاء. اتبع المدة التي يحددها الطبيب لحالتك.

هل النتيجة الإيجابية تثبت أن الإصابة حديثة؟

لا، فالاختبار يثبت وجود العدوى لكنه لا يحدد عادة وقت انتقالها أو الشخص الذي نقلها. قد تبقى المتدثرات بلا أعراض مدة طويلة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد