عضلة العين الدويرية: كيف تحمي العين وتغلق الجفن؟

عضلة العين الدويرية: كيف تحمي العين وتغلق الجفن؟

تعمل عضلة العين الدويرية في كل مرة ترمش فيها أو تغلق عينيك للنوم، وغالبًا لا تشعر بوجودها إلا عند رفّة الجفن أو صعوبة إغلاقه. وهي عضلة سطحية تحيط بفتحة العين، وتؤدي دورًا مهمًا في حماية القرنية والمحافظة على رطوبة سطحها. ورغم اسمها، فإنها لا تحرّك مقلة العين يمينًا ويسارًا، بل تتحكم أساسًا في إغلاق الجفون. وفهم وظيفتها يساعد على التمييز بين أعراض عابرة وأخرى تحتاج إلى فحص طبي.

أهم النقاط

  • عضلة العين الدويرية تحيط بفتحة العين وتغلق الجفون، لكنها لا تحرّك مقلة العين.
  • تتلقى العضلة أوامرها الحركية من العصب الوجهي، وتساهم في توزيع الدموع وتصريفها.
  • رفّة الجفن البسيطة تختلف عن تشنج الجفن الذي قد يسبب انغلاقًا متكررًا يعوق الرؤية.
  • ضعف إغلاق الجفن قد يعرّض القرنية للجفاف والتضرر، ويحتاج إلى تقييم لحماية العين.
  • تدلّي الوجه المفاجئ المصحوب بضعف الأطراف أو اضطراب الكلام يستدعي الطوارئ فورًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عضلة العين الدويرية وأين تقع؟

تُعرف أيضًا بالعضلة الدائرية العينية، وهي عضلة رقيقة من عضلات التعبير الوجهي، تقع تحت الجلد حول العين وتمتد داخل الجفنين العلوي والسفلي. تنتظم أليافها بصورة شبه حلقية حول فتحة العين؛ وعندما تنقبض تقترب حافتا الجفنين وينغلقان بدرجات مختلفة من القوة.

ترتبط هذه العضلة بأنسجة الزاوية الداخلية للعين وبالبنى المحيطة بالحجاج، وهو التجويف العظمي الذي يحتوي على مقلة العين. ويتيح امتدادها الواسع إغلاقًا خفيفًا أثناء الرمش، وإغلاقًا أشد عند محاولة حماية العين من مؤثر مزعج. كما تشارك في تعابير الوجه، مثل تضييق العينين أثناء الابتسام.

الأجزاء الرئيسية لعضلة العين الدويرية

تُقسم العضلة تشريحيًا إلى أجزاء مترابطة تختلف في موقعها وطبيعة عملها، لكنها تعمل معًا لحماية العين:

  • الجزء الجفني: يوجد داخل الجفون، ويتولى الإغلاق اللطيف أثناء الرمش والنوم. ويضم أليافًا أمام الصفائح الغضروفية الداعمة للجفون وأخرى أمام الحاجز الحجاجي.
  • الجزء الحجاجي: يحيط بالحافة العظمية للحجاج، ويساعد على الإغلاق القوي، كما يحدث عند التعرض لضوء مزعج أو محاولة منع دخول جسم غريب.
  • الجزء الدمعي: يقع قرب الزاوية الداخلية للعين والكيس الدمعي، ويساهم مع حركة الجفون في آلية ضخ الدموع نحو مسارات تصريفها.

هذه الأجزاء ليست عضلات مستقلة تمامًا؛ بل هي مناطق وظيفية ضمن العضلة نفسها، ويختلف مقدار مشاركتها بحسب قوة الإغلاق المطلوبة.

كيف تتحكم الأعصاب في إغلاق الجفون؟

تتلقى عضلة العين الدويرية إشاراتها الحركية من العصب الوجهي، وهو العصب القحفي السابع. لذلك قد يؤثر اضطراب هذا العصب في قدرة الشخص على إغلاق العين، حتى لو كانت مقلة العين نفسها سليمة. ويقيّم الطبيب حركة بقية عضلات الوجه لأن العصب الوجهي يغذي عضلات أخرى مسؤولة عن الابتسام وتعابير الوجه.

أما فتح الجفن العلوي فيعتمد أساسًا على العضلة الرافعة للجفن، التي تتلقى تعصيبها من العصب المحرك للعين، وهو العصب القحفي الثالث. وتساعدها عضلة صغيرة ملساء تخضع للجهاز العصبي الودي. ولهذا لا تعني صعوبة فتح العين وصعوبة إغلاقها المشكلة التشريحية نفسها.

ما علاقتها بمنعكس الرمش؟

عند تهيج القرنية، تنتقل الإشارة الحسية عبر أحد فروع العصب ثلاثي التوائم إلى جذع الدماغ، ثم تخرج أوامر الإغلاق عبر العصب الوجهي. وهذه الاستجابة السريعة تحمي سطح العين. ولا يُنصح بلمس القرنية لاختبار هذا المنعكس في المنزل، لأن ذلك قد يسبب خدشًا أو عدوى.

وظائفها في حماية العين والدموع

لا يقتصر عمل العضلة على إغلاق العين؛ فالرمش المنتظم يوزع طبقة الدموع على القرنية والملتحمة، ويساعد على إبقاء السطح البصري أملس ورطبًا. وتقل جودة هذه الحماية عندما يكون الرمش ناقصًا أو لا يلتقي الجفنان تمامًا.

  • تقليل تعرض سطح العين للهواء والجفاف أثناء النوم.
  • المساعدة على إزالة الجزيئات الصغيرة من سطح العين مع حركة الدموع.
  • دعم انتقال الدموع نحو فتحات التصريف الموجودة قرب الزاوية الداخلية للجفون.
  • الإغلاق الانعكاسي السريع عند اقتراب مؤثر قد يضر العين.

وقد يؤدي ضعف حركة الجفن إلى مفارقة تبدو غريبة: عين جافة تدمع بكثرة. فالتهيج قد يحفز إفراز الدموع، بينما يؤدي اضطراب وضع الجفن أو آلية التصريف إلى سيلانها على الخد.

الفرق بينها وبين عضلات تحريك العين

توجد داخل الحجاج ست عضلات خارجية تتصل بمقلة العين وتوجه النظر إلى الجهات المختلفة. أما العضلة الدويرية فمهمتها الأساسية إغلاق الجفون، وليست تدوير المقلة أو ضبط التركيز البصري. لذلك فإن ازدواج الرؤية أو انحراف العين لا يُنسب عادةً إلى هذه العضلة وحدها، ويحتاج إلى تقييم عضلات حركة العين وأعصابها وأسباب أخرى محتملة.

ما المشكلات التي قد تؤثر في عملها؟

رفّة الجفن البسيطة

هي انقباضات دقيقة لا إرادية، تظهر غالبًا في أحد الجفنين، وترتبط أحيانًا بقلة النوم أو الإجهاد أو كثرة الكافيين أو تهيج العين. تكون عادةً مؤقتة ولا تؤدي إلى إغلاق العين بقوة. ولا تكفي الرفّة وحدها للاستنتاج بوجود نقص في المغنيسيوم أو مرض عصبي، ولا تبرر تناول المكملات دون تقييم.

تشنج الجفن وتشنج نصف الوجه

تشنج الجفن اضطراب حركي يسبب انقباضات متكررة لا إرادية، وغالبًا يؤثر في العينين، وقد يجعل إبقاء الجفون مفتوحة صعبًا. أما تشنج نصف الوجه فيصيب عادةً جهة واحدة، وقد يمتد من حول العين إلى الخد والفم. وهاتان الحالتان تختلفان عن رفّة الجفن العابرة، ويحدد الفحص الحاجة إلى تقييم عصبي أو تصوير.

ضعف العضلة وعدم اكتمال الإغلاق

قد يحدث ضعف الإغلاق نتيجة شلل العصب الوجهي، بما في ذلك شلل بيل، أو إصابة العصب بعد رضّ أو جراحة. وقد ينشأ عدم اكتمال الإغلاق أيضًا من جحوظ العين أو تندّب الجفون أو تغير وضعها، حتى دون ضعف مباشر في العضلة. والمشكلة الأهم هي انكشاف القرنية واحتمال جفافها والتهابها أو تقرحها.

كيف يجري التقييم وما خيارات العلاج؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض ومدتها والأدوية المستخدمة والعمليات السابقة، ثم يفحص قوة إغلاق العين وتماثل حركة الوجه ووضع الجفون وسطح القرنية. وقد يقيّم الدموع والإحساس وحركات العين. لا يحتاج الجميع إلى أشعة أو تحاليل؛ إذ تُطلب الفحوص بحسب العلامات المصاحبة والسبب المرجح.

يعتمد العلاج على السبب. فقد تتحسن الرفّة البسيطة بالنوم الكافي وتقليل الكافيين ومعالجة جفاف العين عند وجوده. وقد تُستخدم حقن توكسين البوتولينوم لدى مختص لعلاج بعض حالات التشنج، مع احتمال آثار مؤقتة مثل تدلي الجفن أو الجفاف. أما ضعف الإغلاق فقد يحتاج إلى مرطبات ووسائل حماية ليلية بإرشاد الطبيب، وأحيانًا تدخل جراحي لتحسين وضع الجفن. ولا تناسب تمارين العين أو تدليكها جميع الحالات.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمرت الرفّة لأسابيع، أو تكررت بصورة مزعجة، أو امتدت إلى أجزاء أخرى من الوجه، أو صاحبتها صعوبة فتح العين. واطلب تقييمًا عاجلًا عند ظهور ضعف جديد في الوجه أو عدم القدرة على إغلاق العين، حتى لو لم يوجد ألم.

  • راجع طبيب العيون بصورة عاجلة: عند ألم العين أو احمرار واضح مع حساسية للضوء أو تشوش الرؤية، خصوصًا مع عدم اكتمال الإغلاق.
  • اذهب إلى الطوارئ فورًا: إذا ترافق تدلّي الوجه المفاجئ مع ضعف ذراع أو ساق، أو اضطراب الكلام، أو فقدان مفاجئ للرؤية أو التوازن.

إلى حين الفحص، تجنب فرك العين أو وضع مواد منزلية داخلها. وإذا كان الجفن لا ينغلق، فلا تؤخر طلب المشورة بشأن حماية القرنية؛ فمعالجة سبب المشكلة وحماية سطح العين هدفان متلازمان.

أسئلة شائعة

هل عضلة العين الدويرية مسؤولة عن فتح العين؟

وظيفتها الأساسية إغلاق الجفون. أما فتح الجفن العلوي فيعتمد أساسًا على العضلة الرافعة للجفن، ويساعدها جزء عضلي أملس صغير.

هل رفّة الجفن تعني نقص المغنيسيوم؟

ليس بالضرورة. ترتبط الرفّة كثيرًا بالإجهاد وقلة النوم والكافيين وتهيج العين، ولا يمكن تشخيص نقص المغنيسيوم من هذا العرض وحده.

لماذا تسيل الدموع عند ضعف إغلاق الجفن؟

قد يزيد إفراز الدموع بسبب جفاف سطح العين وتهيجه، وقد يضعف تصريفها نتيجة اضطراب حركة الجفن أو ابتعاده عن موضعه الطبيعي.

هل يمكن تقوية عضلة العين الدويرية بالتمارين؟

لا توجد تمارين عامة تناسب كل أسباب ضعف الإغلاق. قد يوصي المختص بتأهيل وجهي موجه في حالات محددة، لكن الأولوية هي تحديد السبب وحماية القرنية.

هل حقن البوتولينوم حول العين تؤثر في إغلاق الجفن؟

نعم، فهي تقلل نشاط العضلة، وقد تُستخدم لعلاج التشنج. وإذا كان تأثيرها زائدًا أو انتشرت إلى عضلات مجاورة، فقد تسبب ضعف الإغلاق أو جفاف العين أو تدلي الجفن بصورة مؤقتة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد