
عضلة وتيدة الأذن: موقعها ودورها في صيوان الأذن
عضلة وتيدة الأذن، المعروفة تشريحيًا باسم العضلة المضادة للزنمة، هي إحدى العضلات الصغيرة الموجودة في صيوان الأذن. وقد يبدو اسمها غير مألوف لأنها لا تؤدي حركة واضحة لدى معظم الناس، ولا تُذكر عادة عند شرح عملية السمع. مع ذلك، فإن معرفة موضعها تساعد على فهم البروزات الطبيعية حول مدخل الأذن، والتمييز بين مكونات الصيوان وبين العضلات الموجودة داخل الأذن الوسطى. والأهم أن الألم في هذه المنطقة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في هذه العضلة نفسها.
أهم النقاط
- عضلة وتيدة الأذن عضلة صغيرة داخل الصيوان، وتقع عند البروز الغضروفي المقابل للزنمة.
- تُعد من عضلات الأذن الداخلية الموضعية، ولا يعني ذلك أنها تقع في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع والتوازن.
- حركتها محدودة لدى الإنسان، ولا تضبط طبلة الأذن أو العظيمات السمعية.
- الألم أو التورم في منطقتها لا يثبت إصابة العضلة؛ فقد يكون مصدره الجلد أو الغضروف أو قناة الأذن.
- فقدان السمع المفاجئ أو الاحمرار والتورم المتزايدان يستدعيان تقييمًا طبيًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما عضلة وتيدة الأذن؟
يُطلق على هذه العضلة بالإنجليزية Muscle of antitragus، وتُعرف أيضًا باسم Antitragicus. وهي عضلة هيكلية صغيرة مرتبطة بغضروف الصيوان، وتندرج ضمن العضلات الموضعية أو الذاتية للأذن الخارجية. تربط هذه العضلات أجزاء من الصيوان بعضها ببعض، بخلاف العضلات الأذنية الخارجية التي تصل الصيوان بالأنسجة المحيطة بالرأس.
ووصفها بأنها عضلة «داخلية» للصيوان لا يعني أنها جزء من الأذن الداخلية. فالأذن الداخلية تقع في عمق العظم الصدغي وتحتوي على القوقعة وأعضاء التوازن، بينما تقع عضلة وتيدة الأذن في الجزء الخارجي المرئي من الأذن.
أين تقع وتيدة الأذن؟
لفهم موضع العضلة، يمكن أولًا تحديد الزنمة: وهي البروز الغضروفي الصغير الذي يقع أمام فتحة قناة الأذن، ويمكن الشعور به عند وضع الإصبع أمام المدخل. وفي الجهة المقابلة للزنمة، أعلى شحمة الأذن، يوجد بروز آخر أصغر يسمى مضاد الزنمة أو وتيدة الأذن. ويفصل بين البروزين انخفاض يسمى الثلمة بين الزنمتين.
تقع العضلة على الجانب الخلفي من منطقة مضاد الزنمة، وتمتد أليافها نحو أجزاء غضروفية مجاورة، منها ذيل حافة الصيوان والمنطقة القريبة من مضاد الحلزون. وقد تختلف تفاصيل حجمها ووضوحها بين الأشخاص، كما تختلف طيات الأذن نفسها بصورة طبيعية.
- الزنمة: البروز الموجود أمام مدخل قناة الأذن.
- مضاد الزنمة: البروز المقابل لها فوق شحمة الأذن.
- شحمة الأذن: الجزء السفلي اللين الذي لا يحتوي على غضروف.
- الصيوان: الجزء الخارجي الذي يحيط بمدخل القناة السمعية.
ما وظيفة عضلة وتيدة الأذن؟
ترتبط وظيفة هذه العضلة بإحداث تغير طفيف في وضع الأجزاء الغضروفية التي تتصل بها، وتقريب بعض هذه الأجزاء أو شدها بدرجة محدودة. لكن عضلات الصيوان الصغيرة ضعيفة التطور وظيفيًا لدى الإنسان، ولذلك لا ينتج عنها عادة تغير ملحوظ في شكل الأذن أو اتجاهها.
تملك بعض الحيوانات عضلات أذنية أكثر قدرة على توجيه الصيوان نحو مصدر الصوت. أما لدى الإنسان، فإن توجيه الرأس والانتباه السمعي يؤديان دورًا أكبر من حركة الصيوان. لذلك لا تُعد القدرة على تحريك الأذنين علامة على سمع أفضل، كما أن عدم القدرة على تحريكهما أمر طبيعي ولا يدل على مرض.
هل تتحكم في السمع أو التوازن؟
لا تتحكم عضلة وتيدة الأذن مباشرة في اهتزاز طبلة الأذن أو حركة العظيمات، ولا تُعد جزءًا من جهاز التوازن. صحيح أن شكل الصيوان ككل يساعد على جمع الصوت وتوفير إشارات لتحديد اتجاهه، لكن لا يوجد دور سريري رئيسي معروف لهذه العضلة وحدها في تحسين حدة السمع.
ما الفرق بينها وبين عضلات الأذن الوسطى؟
قد يحدث خلط بين عضلات الصيوان وعضلتي الركاب وموترة الطبلة. تقع عضلتا الركاب وموترة الطبلة داخل الأذن الوسطى، وتتصلان ببنى تشارك في نقل الاهتزازات الصوتية. أما عضلة وتيدة الأذن فتتصل بغضروف الصيوان خارج قناة الأذن.
ولهذا لا يصح تفسير الطنين أو أصوات النقر داخل الأذن تلقائيًا بأنها تقلصات في عضلة وتيدة الأذن. لهذه الأعراض أسباب متعددة، وقد ترتبط أحيانًا بعضلات الأذن الوسطى أو بمشكلات أخرى، ولا يمكن تحديد مصدرها اعتمادًا على الوصف أو موضع الإحساس وحده.
كيف تصل إليها الإشارات العصبية؟
تتلقى عضلات الصيوان، ومنها هذه العضلة، التعصيب الحركي من العصب الوجهي عبر فروعه. وهو العصب الذي يتحكم أيضًا في عضلات التعبير الوجهي. أما الإحساس بجلد الأذن الخارجية فتشارك فيه أعصاب حسية متعددة؛ لذلك لا يعني الشعور بألم أو وخز قرب الوتيدة وجود خلل في العصب الوجهي.
كذلك، لا يُختبر عمل عضلة وتيدة الأذن منفردة عادة في الفحص الروتيني. وعند الاشتباه باضطراب عصبي، يهتم الطبيب بحركة الوجه وإغلاق العين والابتسام، إلى جانب الأعراض المصاحبة، بدل الاعتماد على قدرة الشخص على تحريك صيوانه.
ما أسباب الألم أو التورم حول وتيدة الأذن؟
لا تُعد إصابة هذه العضلة المعزولة تشخيصًا شائعًا. وفي معظم الحالات، يحتاج الألم حول هذا الموضع إلى تقييم الجلد والغضروف والقناة السمعية والأنسجة المجاورة. ومن الأسباب المحتملة:
- الضغط والاحتكاك من سماعات الأذن أو الخوذ أو النوم على جانب واحد فترة طويلة.
- تهيج الجلد أو التحسس من منتجات العناية أو المعادن المستخدمة في الحلي.
- التهاب قناة الأذن الخارجية، الذي قد يسبب ألمًا عند تحريك الصيوان أو الضغط على الزنمة.
- التهاب الأنسجة المحيطة بغضروف الصيوان، خصوصًا بعد إصابة أو ثقب غضروفي.
- كدمة أو تجمع دموي بعد ضربة مباشرة للأذن.
- ألم محال من مفصل الفك أو الأسنان، خاصة إذا ازداد مع المضغ.
ولا يكفي وجود ألم عند لمس بروز غضروفي لتحديد السبب. كما أن الاحمرار الممتد أو السخونة أو الإفرازات يرجح وجود مشكلة تحتاج إلى فحص، وليس مجرد إجهاد عضلي.
كيف يفحص الطبيب هذه المنطقة؟
يبدأ التقييم بالسؤال عن وقت ظهور الأعراض، واستعمال السماعات، والتعرض للماء أو الإصابات أو ثقوب الأذن. ثم يفحص الطبيب الصيوان ومدخل القناة، ويستخدم منظار الأذن لرؤية القناة وطبلة الأذن. وقد يفحص الفك والأسنان أو حركة الوجه إذا دعت الأعراض إلى ذلك.
لا تحتاج هذه العضلة عادة إلى تصوير أو تحاليل خاصة. وقد يُطلب اختبار سمع عند وجود نقص سمع أو طنين، أو فحوص أخرى إذا وُجد تورم غير معتاد أو اشتباه في إصابة أعمق. ويُوجَّه العلاج إلى السبب المكتشف، لا إلى اسم العضلة أو موضع الألم فقط.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا إذا استمر الألم، أو تكرر مع استخدام السماعات، أو ظهرت كتلة أو تغيرات جلدية لا تتحسن. واطلب تقييمًا عاجلًا في الحالات التالية:
- احمرار وتورم متزايدان، خاصة بعد ثقب غضروفي أو إصابة.
- حمى أو خروج صديد أو ألم شديد، خصوصًا لدى المصابين بالسكري أو ضعف المناعة.
- تورم واضح بعد ضربة للأذن؛ فقد يحتاج التجمع الدموي إلى علاج سريع لحماية شكل الصيوان.
- فقدان سمع مفاجئ، حتى دون ألم.
- ضعف جديد في الوجه أو صعوبة إغلاق العين، خاصة مع ألم الأذن أو ظهور بثور حولها.
كيف تعتني بالمنطقة بأمان؟
خفف الضغط عن الصيوان، واختر سماعات مريحة ونظفها وفق تعليمات الشركة المصنعة. تجنب إدخال الأعواد أو الأدوات في قناة الأذن، ولا تعصر التورمات أو تدلك المنطقة المؤلمة بقوة. ولا تستخدم قطرات أو مضادات حيوية من نفسك، لأن العلاج المناسب يعتمد على موضع المشكلة وسلامة طبلة الأذن.
ولا توجد حاجة إلى تمارين خاصة لتقوية عضلة وتيدة الأذن لدى الشخص السليم. إذا كان شكل البروز مختلفًا بين الأذنين دون ألم أو تغير حديث، فقد يكون ذلك اختلافًا تشريحيًا طبيعيًا. أما التغير الجديد أو المصحوب بأعراض، فالأفضل تقييمه بدل افتراض أنه مشكلة عضلية.
أسئلة شائعة
هل وتيدة الأذن نفسها عضلة؟
وتيدة الأذن أو مضاد الزنمة بروز غضروفي فوق شحمة الأذن، أما عضلة وتيدة الأذن فهي عضلة صغيرة متصلة بهذه المنطقة وبغضاريف مجاورة.
هل ضعف عضلة وتيدة الأذن يسبب ضعف السمع؟
لا يُعد ضعفها سببًا معتادًا لضعف السمع؛ فهي لا تتحكم مباشرة في طبلة الأذن أو العظيمات. يحتاج تغير السمع إلى تقييم أسبابه في القناة والأذن الوسطى والداخلية.
هل يمكن تدريب هذه العضلة لتحريك الأذن؟
قد يتعلم بعض الأشخاص تحريك الصيوان باستخدام مجموعة من العضلات الأذنية، لكن عزل هذه العضلة الصغيرة إراديًا ليس أمرًا معتادًا، ولا توجد فائدة سمعية مثبتة لتدريبها.
هل الألم فوق شحمة الأذن يعني التهاب العضلة؟
ليس بالضرورة. قد ينشأ الألم من ضغط السماعات أو تهيج الجلد أو التهاب الغضروف أو قناة الأذن. يساعد الفحص على تحديد مصدره، خصوصًا مع الاحمرار أو التورم.
هل اختلاف شكل وتيدة الأذن بين الجانبين طبيعي؟
قد تختلف طيات الصيوان والبروزات الغضروفية طبيعيًا بين الأذنين. لكن ظهور تورم جديد أو ألم أو تغير سريع في الشكل يستدعي مراجعة الطبيب.



