عظام أصابع اليد: تركيبها ووظائفها وأبرز إصاباتها

عظام أصابع اليد: تركيبها ووظائفها وأبرز إصاباتها

تستخدم أصابعك يوميًا في الكتابة وارتداء الملابس والإمساك بالأشياء، لكن هذه المهام البسيطة تعتمد على تركيب دقيق من العظام والمفاصل والأوتار. تُعرف عظام أصابع اليد تشريحيًا باسم السلاميات، ويشير المصطلح اللاتيني Ossa digitorum manus إلى عظام أصابع اليد. ورغم صغر حجمها، فإن إصابتها قد تؤثر بوضوح في قوة القبضة ودقة الحركة. يساعد فهم تركيبها على تفسير الألم والتورم، ومعرفة متى تكفي الحماية المؤقتة ومتى يلزم الفحص الطبي.

أهم النقاط

  • تحتوي أصابع اليد الواحدة على 14 سلامية؛ ثلاث في كل إصبع، باستثناء الإبهام الذي يحتوي على سلاميتين.
  • تتحرك عظام الأصابع بفعل العضلات والأوتار، بينما تساعد الأربطة على تثبيت المفاصل.
  • قد ينشأ ألم الإصبع من العظم أو المفصل أو الوتر، ولا يمكن تمييز الكسر من الالتواء اعتمادًا على الأعراض وحدها.
  • التشوه أو الخدر أو تغير لون الإصبع أو وجود جرح عميق علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • التثبيت المناسب ثم استعادة الحركة وفق توجيه المختص يساعدان على تقليل التيبس وسوء الالتئام.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عظام أصابع اليد وكم عددها؟

تحتوي أصابع اليد الواحدة على 14 عظمة تُسمى السلاميات. توجد ثلاث سلاميات في كل من السبابة والوسطى والبنصر والخنصر، بينما يحتوي الإبهام على سلاميتين فقط. وبذلك يكون مجموع سلاميات أصابع اليدين 28 عظمة.

ولا يشمل هذا العدد عظام مشط اليد الموجودة في راحة الكف، أو عظام الرسغ عند قاعدة اليد. تضم اليد الواحدة عادةً 27 عظمة أساسية: ثماني عظام للرسغ، وخمسًا للمشط، و14 سلامية. وقد توجد عظام صغيرة إضافية داخل بعض الأوتار، تسمى العظام السمسمانية، ولا تدخل ضمن هذا العد الأساسي.

أنواع السلاميات

  • السلامية القريبة: أقرب عظمة إلى راحة اليد، وتتصل بواحدة من عظام المشط.
  • السلامية الوسطى: تقع بين السلاميتين القريبة والبعيدة، ولا توجد في الإبهام.
  • السلامية البعيدة: تقع عند طرف الإصبع، وتدعم الأنسجة الرخوة وسرير الظفر.

كيف تبدو السلامية من الداخل والخارج؟

تُعد السلاميات عظامًا طويلة من حيث الشكل التشريحي، رغم قصرها مقارنة بعظام الأطراف الكبيرة. تتكون السلامية النموذجية من قاعدة وجسم ونهاية طرفية. وتختلف السلامية البعيدة قليلًا، إذ تنتهي بجزء متسع يدعم لُبّ الإصبع، وهو الوسادة اللحمية الموجودة عند طرفه.

يغطي العظم من الخارج غشاء غني بالأعصاب والأوعية يسمى السمحاق، فيما تتكون بنيته من طبقة عظمية صلبة ونسيج إسفنجي داخلي. وتغطي الغضاريف الأسطح التي تتقابل داخل المفاصل، لتسهيل الحركة وتقليل الاحتكاك. لذلك قد يأتي الألم من العظم نفسه أو من الأنسجة المحيطة به، وليس من سبب واحد بالضرورة.

المفاصل التي تصل عظام الأصابع

تتصل السلاميات ببعضها وبعظام المشط من خلال مفاصل زلالية، تحتوي على سائل يساعد على انزلاق الأسطح المفصلية. تحيط بكل مفصل محفظة، وتدعمه أربطة تحد من الحركة الزائدة وتحافظ على اتزان الإصبع أثناء الاستخدام.

  • المفاصل المشطية السلامية: تقع عند التقاء الأصابع براحة اليد، وتسمح بالثني والمد، وبقدر من الحركة الجانبية يختلف حسب الإصبع ووضعه.
  • المفاصل بين السلاميات القريبة: تصل السلامية القريبة بالوسطى في الأصابع الأربعة غير الإبهام.
  • المفاصل بين السلاميات البعيدة: تصل السلامية الوسطى بالبعيدة في الأصابع نفسها.
  • مفصل الإبهام بين السلاميات: مفصل واحد يصل سلاميتي الإبهام ببعضهما.

تعمل المفاصل بين السلاميات أساسًا كمفصلات تسمح بالثني والمد. وتوجد على الجهة الراحية للمفصل صفيحة ليفية غضروفية تساعد على منع فرط المد؛ وقد تتمزق أو تسحب معها جزءًا صغيرًا من العظم عند انثناء الإصبع بقوة إلى الخلف.

كيف تتحرك الأصابع وما أهمية الإبهام؟

لا تتحرك العظام وحدها؛ فالعضلات تولد القوة، وتنقل الأوتار هذه القوة إلى السلاميات. توجد عضلات تحرك الأصابع في الساعد، وتمتد أوتارها إلى اليد، إلى جانب عضلات صغيرة داخل اليد تضبط الحركات الدقيقة والتباعد والتقارب بين الأصابع. وتساعد أنظمة تثبيت الأوتار على إبقائها قريبة من العظام أثناء الثني.

يثني الجهاز الوتري القابض الأصابع، بينما يساعد الجهاز الباسط على فردها. أما الأعصاب فتنقل أوامر الحركة والإحساس باللمس والألم والحرارة. لذلك قد يفقد الإصبع جزءًا من حركته بسبب إصابة وتر أو عصب، حتى عندما تكون العظام سليمة في الأشعة.

يتميز الإبهام بقدرته على مقابلة بقية الأصابع، وهي حركة ضرورية لالتقاط الأشياء الصغيرة. وتعتمد هذه القدرة بدرجة كبيرة على المفصل عند قاعدة المشط الأول، وليس على سلاميتي الإبهام وحدهما. تتكامل هذه البنية مع بقية الأصابع لتكوين القبضة القوية والقرصة الدقيقة.

أشيع الإصابات والمشكلات التي تصيب الأصابع

كسور السلاميات

قد تحدث الكسور بعد سقوط أو ضربة مباشرة أو انحشار الإصبع في باب. تشمل الأعراض الألم والتورم والكدمات وصعوبة الحركة، وأحيانًا التشوه. ولا تستبعد القدرة على تحريك الإصبع وجود كسر. وقد يمتد الكسر إلى المفصل أو يصاحبه دوران يجعل الإصبع يتقاطع مع إصبع مجاور عند ثنيه.

الخلع وإصابات الأربطة والأوتار

يحدث الخلع عندما تفقد الأسطح المفصلية وضعها الطبيعي، بينما ينشأ الالتواء من شد الأربطة أو تمزقها. وقد يؤدي ارتطام طرف الإصبع إلى إصبع المطرقة، حيث يتعذر فرد المفصل الأخير بصورة فعالة بسبب إصابة الوتر الباسط، مع كسر صغير أو بدونه. كما أن فقدان القدرة على ثني طرف الإصبع بعد شده بقوة قد يشير إلى إصابة وتر قابض تستلزم تقييمًا سريعًا.

خشونة المفاصل والالتهابات

قد تسبب خشونة مفاصل الأصابع ألمًا وتيبسًا وتضخمًا عظميًا، خصوصًا قرب أطراف الأصابع. أما التهاب المفاصل الروماتويدي فقد يصيب مفاصل اليدين مع تورم وتيبس صباحي مطول. ويمكن أن تحدث عدوى بعد جرح أو عضة، فتظهر سخونة واحمرار وألم متزايد، وقد تمتد إلى المفصل أو العظم.

كيف يشخص الطبيب سبب الألم؟

يسأل الطبيب عن كيفية بدء الأعراض، ويفحص موضع الألم واستقامة الإصبع ومدى الحركة والإحساس والدورة الدموية. وتكون الأشعة السينية الفحص الأول المعتاد عند الاشتباه بكسر أو خلع. وقد تُطلب صور إضافية أو إعادة الفحص إذا استمر الاشتباه رغم عدم ظهور إصابة واضحة في البداية.

قد تساعد الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي في تقييم الأوتار والأربطة، بينما يُستخدم التصوير المقطعي أحيانًا لتوضيح الكسور المعقدة. لا يحتاج كل ألم في الإصبع إلى جميع هذه الفحوص؛ إذ يتحدد الاختيار بحسب الفحص ونوع الإصابة المحتمل.

العناية الأولية وخيارات العلاج

بعد إصابة حديثة، انزع الخواتم مبكرًا قبل زيادة التورم، وأرح اليد وارفعها. يمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لمدة 15 إلى 20 دقيقة في المرة، مع تجنب ملامسة الثلج للجلد مباشرة. لا تحاول تقويم إصبع مشوه أو إعادة مفصل مخلوع إلى مكانه بنفسك.

يعتمد العلاج على استقرار الإصابة ومحاذاة العظام وسلامة الأوتار. قد تكفي جبيرة أو ربط الإصبع بإصبع مجاور في حالات مختارة يحددها الطبيب، بينما تحتاج إصابات أخرى إلى رد الكسر أو الخلع، أو إلى تثبيت جراحي. ويختار الطبيب أو الصيدلي مسكنًا مناسبًا وفق الحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

لا يُنصح بالتثبيت المطول دون متابعة؛ فمفاصل الأصابع معرضة للتيبس. تبدأ تمارين الحركة والتأهيل عندما يسمح التئام الإصابة بذلك، وقد يستمر التورم مدة أطول من الألم. تختلف العودة للعمل والرياضة حسب نوع الكسر ومتطلبات النشاط، لا وفق تحسن الألم وحده.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا إذا ظهر تشوه واضح، أو جرح عميق، أو خدر، أو أصبح الإصبع شاحبًا أو أزرق أو باردًا. ويستدعي العجز المفاجئ عن الثني أو الفرد، أو الاحمرار المتزايد المصحوب بحمى، فحصًا سريعًا أيضًا. راجع الطبيب عند استمرار الألم والتورم بعد إصابة، أو صعوبة استخدام اليد، أو تكرر تورم المفاصل دون إصابة معروفة.

كيف تحافظ على سلامة أصابعك؟

استخدم وسائل الحماية المناسبة عند العمل بالأدوات، وانتبه للأبواب والآلات والأحمال الثقيلة. خذ فترات راحة من الأعمال المتكررة، وتجنب إجبار المفاصل المؤلمة على الحركة. ويساعد النشاط البدني والتغذية المتوازنة وتجنب التدخين على دعم صحة العظام عمومًا. أما الأطفال، فتستحق إصابات أصابعهم اهتمامًا خاصًا لاحتمال تأثر مناطق نمو العظام.

أسئلة شائعة

كم عدد عظام أصابع اليد الواحدة؟

تحتوي أصابع اليد الواحدة على 14 سلامية: ثلاث في كل من السبابة والوسطى والبنصر والخنصر، وسلاميتين في الإبهام.

هل عظام مشط اليد جزء من سلاميات الأصابع؟

لا؛ عظام المشط خمس عظام داخل راحة اليد تتصل بالسلاميات القريبة. وهي جزء من الهيكل العظمي لليد، لكنها ليست من سلاميات الأصابع.

هل يمكن تحريك الإصبع رغم وجود كسر؟

نعم، قد تظل الحركة ممكنة في بعض الكسور. لذلك لا تكفي القدرة على الحركة لاستبعاد الكسر، وقد يلزم الفحص والأشعة عند وجود ألم موضعي أو تورم بعد إصابة.

كم يستغرق التئام كسر الإصبع؟

تلتئم كسور كثيرة خلال نحو ستة إلى ثمانية أسابيع، لكن المدة تختلف بحسب موضع الكسر وشدته والعمر والعلاج. وقد تحتاج استعادة القوة والحركة الكاملة إلى وقت أطول.

هل ألم عظام الأصابع يعني نقص الكالسيوم؟

ليس بالضرورة؛ ألم الأصابع الموضعي قد يرتبط بإصابة أو التهاب مفصل أو مشكلة في الأوتار. لا يمكن تشخيص نقص الكالسيوم من هذا العرض وحده، ولا يُنصح بتناول المكملات دون تقييم الحاجة إليها.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد