
عظم الوجنة: موقعه ووظيفته وأسباب الألم حوله
كلمة «وجني» وصف تشريحي يعني ما يتعلق بالوجنة، أي المنطقة البارزة من الخد أسفل الجانب الخارجي للعين. وأكثر ما يُقصد بها العظم الوجني، وهو أحد عظام الوجه التي تمنحه شكله وتدعم الأنسجة المحيطة بالعين. وقد تُستخدم الكلمة أيضًا عند الحديث عن عضلات أو أعصاب أو نتوءات عظمية في المنطقة نفسها. معرفة هذا الفرق مهمة، لأن ألم الوجنة أو تورمها لا يعني بالضرورة وجود مرض في العظم ذاته.
أهم النقاط
- العظم الوجني هو عظم مزدوج يشكّل بروز الخدين وجزءًا من الجدار الخارجي وأرضية محجر العين.
- الألم في منطقة الوجنة لا يعني بالضرورة إصابة العظم؛ فقد ينشأ من الأسنان أو الجيوب الأنفية أو عضلات المضغ.
- ازدواج الرؤية أو خدر الخد أو صعوبة فتح الفم بعد ضربة على الوجه يستلزم تقييمًا طبيًا عاجلًا.
- ليست جميع كسور الوجنة بحاجة إلى جراحة؛ يعتمد العلاج على تحرك العظام وتأثر الرؤية والمضغ وشكل الوجه.
- أي تغير مفاجئ في النظر بعد إصابة الوجه يستدعي الذهاب إلى الطوارئ فورًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما العظم الوجني وأين يقع؟
العظم الوجني عظم مزدوج؛ يوجد واحد في كل جانب من الوجه. يشكّل الجزء البارز من الخد، ويسهم في تكوين الجدار الخارجي وجزء من أرضية محجر العين، وهو التجويف العظمي الذي تستقر فيه العين. ويمكن تحسس بروز الوجنة برفق أسفل الزاوية الخارجية للعين، لكن الضغط عليه لا يكفي لتحديد سبب الألم أو تشخيص الكسور.
يتصل العظم الوجني بأربعة عظام مجاورة: العظم الجبهي، والفك العلوي، والعظم الصدغي، والعظم الوتدي. وتساعد هذه الاتصالات على تكوين إطار مترابط للوجه. ولهذا قد تؤثر الضربة القوية على الوجنة في أكثر من موضع، بما في ذلك حافة محجر العين أو أجزاء من الفك العلوي.
ما القوس الوجني؟
القوس الوجني جسر عظمي يمتد على جانب الوجه بين الوجنة والمنطقة القريبة من الأذن. يتكون من امتداد للعظم الوجني يلتقي بامتداد من العظم الصدغي. وهو موضع مهم لاتصال العضلة الماضغة، كما توجد تحته مساحة تسمح بحركة أجزاء من الفك السفلي أثناء فتح الفم وإغلاقه.
ما وظائف العظم الوجني؟
لا تقتصر أهمية الوجنة على المظهر الخارجي، بل تشارك في وظائف بنيوية وحركية متعددة. ومن أبرز أدوارها:
- تحديد بروز الخد والمساهمة في عرض الوجه وتناسق جانبيه.
- دعم جزء من الإطار العظمي المحيط بالعين والمساهمة في حمايتها.
- توفير نقاط اتصال لعضلات تشارك في تعبيرات الوجه والمضغ.
- المساهمة في توزيع القوى عبر الهيكل العظمي للوجه أثناء المضغ أو عند التعرض لإصابة.
يختلف بروز الوجنتين طبيعيًا بين الأشخاص تبعًا لشكل العظام والعوامل الوراثية وسماكة الأنسجة الدهنية. كما أن وجود اختلاف بسيط قديم بين جانبي الوجه شائع، ولا يدل وحده على مشكلة صحية. أما التغير الجديد، خصوصًا إذا ترافق مع ألم أو تورم، فيحتاج إلى معرفة سببه.
الفرق بين العظم والعضلات والأعصاب الوجنية
توجد في منطقة الوجنة تراكيب متعددة تحمل وصفًا متشابهًا، لكنها تختلف في وظيفتها. العضلتان الوجنيتان الكبرى والصغرى من عضلات التعبير الوجهي، وتساعدان في رفع زاوية الفم والشفة العليا أثناء الابتسام. وهما ليستا جزءًا من العظم، وإن كان منشؤهما مرتبطًا به.
أما العصب الوجني فهو فرع حسي من الفرع الفكي العلوي للعصب ثلاثي التوائم، وينقل الإحساس من مناطق من الخد والصدغ. ويختلف عن الفروع الوجنية للعصب الوجهي، التي تحرك بعض عضلات التعبير حول العين. كذلك يمر العصب تحت الحجاج قرب المنطقة، وقد تؤدي إصابته إلى خدر في الخد أو جانب الأنف أو الشفة العليا.
لماذا قد تشعر بألم في الوجنة؟
تتجاور في هذه المنطقة العظام والأسنان والجيوب الأنفية والعضلات والأعصاب؛ لذلك قد يكون الألم محسوسًا في الخد بينما مصدره مكان آخر. يعتمد تحديد السبب على طريقة بدء الألم ومدته والأعراض المصاحبة، وليس على موضعه وحده.
- الكدمات والكسور: قد تحدث بعد سقوط أو حادث أو ضربة رياضية، وغالبًا يصاحبها تورم وألم عند اللمس.
- مشكلات الأسنان العلوية: التسوس العميق أو التهاب جذور الأسنان أو الخراج قد يسبب ألمًا يمتد إلى الخد، خصوصًا مع المضغ.
- التهاب الجيوب الأنفية: قد يسبب ضغطًا في الخدين مع احتقان الأنف أو إفرازاته، لكن ألم الوجه وحده لا يثبت وجوده.
- اضطرابات مفصل الفك وعضلات المضغ: قد ترتبط بالشد العضلي أو صرير الأسنان، وتظهر مع ألم قرب الأذن أو عند تحريك الفك.
- آلام الأعصاب: قد تأتي كنوبات حادة تشبه الصدمة الكهربائية، أو إحساس بالحرق أو التنميل.
وقد ينشأ تورم الخد أيضًا من التهاب الجلد أو الأنسجة الرخوة. لا يمكن التفريق بين هذه الأسباب بدقة من صورة الوجه وحدها، وقد يحتاج الشخص إلى فحص للأسنان أو الأنف أو الفك بحسب الأعراض.
ما علامات كسر عظم الوجنة؟
قد يشمل الكسر جسم العظم أو القوس الوجني أو نقاط اتصاله بالعظام المحيطة. وأحيانًا يكون التورم شديدًا لدرجة أنه يخفي تغير شكل الخد في البداية. من العلامات التي تثير الشك بعد الإصابة:
- ألم وتورم وكدمات في الخد وحول العين.
- تسطح جديد في بروز الوجنة أو عدم تماثل واضح بين الجانبين.
- ازدواج الرؤية أو ألم وصعوبة عند تحريك العين.
- خدر في الخد أو الشفة العليا أو جانب الأنف.
- صعوبة فتح الفم أو تغير طريقة التقاء الأسنان.
- نزف من الأنف أو وجود درجة غير طبيعية على امتداد حافة العظم.
لا تعني كل كدمة وجود كسر، كما أن القدرة على الكلام أو تحريك الفك لا تستبعده. وتزداد أهمية الفحص إذا كانت الإصابة قريبة من العين، لأن بعض المضاعفات قد تؤثر في النظر وتحتاج إلى تدخل سريع.
كيف تُشخَّص مشكلات الوجنة؟
يسأل الطبيب عن الإصابة المحتملة وطبيعة الألم وأعراض الأسنان والأنف، ثم يفحص تماثل الوجه والإحساس وحركة الفك والتقاء الأسنان. وعند وجود إصابة حول العين، يشمل التقييم النظر وحركة العين والحدقتين بحسب الحالة.
إذا اشتبه الطبيب في كسر مهم، يكون التصوير المقطعي المحوسب مفيدًا لتحديد موضعه ومدى تحرك العظام وتأثر محجر العين. لا يحتاج كل ألم في الخد إلى هذا الفحص؛ فقد تكون معاينة الأسنان أو فحوص أخرى أكثر ملاءمة. وقد يشترك في التقييم اختصاصي جراحة الوجه والفكين أو طبيب العيون.
كيف يُعالج الألم أو الكسر؟
يعتمد العلاج على السبب. تُعالج مشكلات الأسنان لدى طبيب الأسنان، بينما تحتاج اضطرابات الفك أو الجيوب الأنفية إلى خطة مختلفة. لا يُنصح بتناول المضادات الحيوية لمجرد وجود ألم في الوجنة، لأنها لا تفيد جميع الأسباب، ويحدد الطبيب الحاجة إليها.
بعض الكسور غير المتحركة يمكن متابعتها دون جراحة، مع حماية المنطقة وتعديل الطعام مؤقتًا وفق الإرشادات الطبية. أما الكسور التي تغيّر شكل الوجه أو تعيق فتح الفم أو تؤثر في محجر العين، فقد تستلزم إعادة العظام إلى موضعها وتثبيتها. توقيت التدخل تحدده طبيعة الإصابة، وليس مقدار التورم وحده.
ماذا تفعل بعد ضربة على الوجنة؟
- ضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة، دون ضغط على العين.
- ارفع الرأس عند الراحة، وتجنب الرياضة وأي ضربة إضافية.
- لا تحاول تحريك العظم أو تدليك المنطقة بقوة.
- تجنب نفخ الأنف إلى أن تُقيَّم الإصابة إذا اشتُبه بكسر حول العين، واعطس وفمك مفتوح.
- استشر مختصًا لاختيار مسكن مناسب لحالتك وأدويتك.
متى تزور الطبيب؟
اذهب إلى الطوارئ فورًا عند ضعف النظر أو فقدانه، أو ألم شديد في العين، أو بروزها بعد الإصابة، أو صعوبة التنفس، أو نزف لا يتوقف. كذلك تستلزم إصابة الوجه المصحوبة بفقدان الوعي أو قيء متكرر تقييمًا طارئًا.
اطلب تقييمًا عاجلًا عند ازدواج الرؤية أو خدر جديد أو صعوبة فتح الفم أو تغير شكل الوجنة بعد ضربة. وراجع الطبيب أو طبيب الأسنان إذا استمر ألم الخد، أو ازداد التورم، أو ظهرت حمى واحمرار، حتى دون إصابة واضحة. تساعد المراجعة المبكرة على تحديد المصدر وحماية وظيفة العين والفك.
أسئلة شائعة
ما معنى كلمة وجني في التشريح؟
تعني متعلقًا بالوجنة، وهي المنطقة البارزة من الخد. وقد تصف العظم الوجني أو عضلات وأعصابًا وتراكيب أخرى مرتبطة بهذه المنطقة.
هل ألم الوجنة دليل على التهاب العظم؟
لا، فقد يأتي الألم من الأسنان أو الجيوب الأنفية أو عضلات المضغ أو الأعصاب. التهاب العظم ليس السبب المعتاد، ويحتاج تحديد مصدر الألم إلى فحص.
هل يلتئم كسر الوجنة دون عملية؟
بعض الكسور غير المتحركة يمكن أن تلتئم مع المتابعة والحماية دون جراحة. يعتمد القرار على موضع الكسر وتأثيره في النظر وحركة الفك وشكل الوجه.
هل اختلاف بروز الوجنتين طبيعي؟
قد يكون الاختلاف البسيط والموجود منذ فترة طويلة طبيعيًا. أما التغير المفاجئ أو المصحوب بألم أو تورم أو إصابة فيحتاج إلى تقييم طبي.
أي طبيب يفحص إصابات عظم الوجنة؟
غالبًا يتولى اختصاصي جراحة الوجه والفكين تقييم الكسور، وقد يلزم طبيب عيون عند وجود أعراض بصرية. أما الإصابات الشديدة أو تغير النظر فتُقيَّم أولًا في الطوارئ.



