
تشقق الحلمتين: خطوات التئام الجلد ورضاعة أقل ألمًا
تشقق الحلمتين هو ظهور شقوق أو جروح سطحية في جلد الحلمة، وقد يصاحبه ألم أو حرقان أو نزف بسيط. يكثر خلال الرضاعة الطبيعية، لكنه قد يحدث أيضًا بسبب الاحتكاك أو الإكزيما أو المنتجات المهيجة. لا يقتصر العلاج على وضع كريم؛ فالخطوة الأهم هي إزالة العامل الذي يجرح الجلد، ثم توفير عناية لطيفة تسمح بالتئامه. والألم المستمر أثناء الرضاعة ليس أمرًا ينبغي تحمله دون مساعدة.
أهم النقاط
- تصحيح وضعية الرضاعة والتقام الطفل للثدي هو أساس العلاج عندما تكون التشققات مرتبطة بالرضاعة.
- التنظيف اللطيف وتجنب الصابون والعطور والاحتكاك يساعدان الجلد على التعافي.
- غالبًا يمكن مواصلة الرضاعة مع التشققات البسيطة، مع طلب المساعدة إذا كان الألم شديدًا أو الرضاعة غير فعالة.
- الكريمات ليست بديلًا عن علاج السبب، ولا ينبغي استعمال المضادات الحيوية أو الفطرية دون تقييم.
- الحمى واحمرار الثدي المتزايد والإفرازات الصديدية أو التغير المستمر في حلمة واحدة تستدعي الفحص الطبي.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما أسباب تشقق الحلمتين؟
معرفة توقيت الألم وما يلامس الجلد تساعد على تحديد السبب. فقد تبدأ المشكلة مع الرضعات الأولى، أو بعد استخدام شفاط الحليب، أو بالتزامن مع تغيير الصابون أو ارتداء ملابس خشنة.
- التقام غير عميق للثدي: عندما يمسك الطفل الحلمة وحدها بدلًا من أخذ جزء كافٍ من الثدي، تتعرض للضغط والاحتكاك المتكرر.
- استخدام الشفاط بطريقة غير مناسبة: قد يؤدي مقاس القمع غير الملائم أو قوة الشفط العالية إلى تورم الجلد وجرحه.
- الرطوبة والاحتكاك: فوط الرضاعة المبتلة والملابس الضيقة والرياضة قد تهيج الجلد.
- التهاب الجلد: قد تنتج الحكة والتقشر والتشققات عن الإكزيما أو التحسس من العطور والمنظفات والكريمات.
- العدوى: قد تدخل البكتيريا عبر الجلد المتضرر، لكن ليس كل ألم أو تشقق دليلًا على عدوى.
أحيانًا يصعب على الطفل الالتقام لأسباب تحتاج إلى تقييم، مثل مشكلة في حركة اللسان. ولا يمكن تشخيص ذلك من شكل الحلمة أو الألم وحدهما.
تصحيح الرضاعة هو بداية العلاج
إذا استمر سبب الاحتكاك، فقد تتكرر التشققات مهما استُخدمت المرطبات. اطلبي من مختصة رضاعة أو قابلة مشاهدة رضعة كاملة؛ فهذا يساعد على تقييم وضعية الطفل وانتقال الحليب وشكل الحلمة بعد الرضعة.
كيف تحسنين التقام الطفل؟
- اجلسي في وضع مريح، واجعلي جسم الطفل قريبًا منك ورأسه وجسمه في خط واحد.
- ضعي أنفه مقابل الحلمة، وانتظري حتى يفتح فمه على اتساعه، ثم قرّبيه إلى الثدي بحيث تلامس ذقنه الثدي أولًا.
- احرصي على أن يأخذ جزءًا من الهالة، لا الحلمة وحدها، مع بقاء الأنف غير مسدود.
- إذا استمر الألم أو شعرتِ بالقرص، أدخلي إصبعًا نظيفًا بلطف في زاوية فمه لفك الشفط، ثم أعيدي المحاولة بدلًا من سحب الحلمة.
من العلامات المطمئنة سماع البلع وبقاء خدي الطفل ممتلئين أثناء المص. أما خروج الحلمة مفلطحة أو مضغوطة أو شبيهة بطرف أحمر الشفاه فيوحي بضغط يحتاج إلى تصحيح. وقد تكون هناك حساسية عابرة في البداية، لكن الألم طوال الرضعة أو وجود جروح ليسا علامة على ضرورة «تقسية» الحلمة.
العناية اليومية بالجلد المتشقق
تحتاج الحلمة إلى حماية بسيطة، لا إلى تعقيم متكرر. اغسلي يديك قبل لمس المنطقة، واكتفي بالتنظيف اللطيف بالماء أثناء الاستحمام دون فرك. لا حاجة إلى غسل الحلمتين بالصابون قبل كل رضعة أو بعدها.
- جففي المنطقة بالتربيت اللطيف، وتجنبي الحك أو نزع القشور.
- غيّري فوط الرضاعة عندما تبتل، واختاري ملابس داخلية مريحة تسمح بالتهوية.
- ابتعدي عن الكحول والمطهرات القوية والصابون المعطر والزيوت العطرية والخلطات المنزلية.
- يمكن استخدام كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترة قصيرة لتخفيف الألم، دون وضع الثلج مباشرة على الجلد.
- نظفي أجزاء الشفاط الملامسة للحليب حسب تعليمات الشركة، واتركيها تجف جيدًا.
قد يخفف مرطب مخصص للحلمات أثناء الرضاعة، مثل اللانولين الطبي عالي التنقية، الاحتكاك لدى بعض النساء، لكنه ليس ضروريًا للجميع ولا يعالج الالتقام غير الصحيح. أوقفيه إذا سبب حكة أو طفحًا، خاصة عند وجود حساسية من اللانولين، واتّبعي تعليمات المنتج بشأن إزالته قبل الرضاعة. ولا تستخدمي أي كريم عادي على الحلمة دون التأكد من ملاءمته لملامسة فم الطفل.
هل يمكن الاستمرار في الرضاعة؟
غالبًا يمكن مواصلة الرضاعة مع التشققات البسيطة، وقد تظهر كمية صغيرة من الدم في الحليب دون أن تضر معظم الأطفال الأصحاء. لكن النزف المتكرر أو الغزير يحتاج إلى تقييم. وإذا كنتِ مصابة بعدوى تنتقل عبر الدم، مثل التهاب الكبد الفيروسي، فاطلبي إرشادًا طبيًا عند تشقق الحلمة ونزفها؛ فقد يلزم إيقاف الرضاعة من الجانب المصاب مؤقتًا.
إذا كان الألم يمنع الرضاعة المباشرة، يمكن عصر الحليب يدويًا أو استخدام شفاط مريح بضغط منخفض مناسب، للمحافظة على إدرار الحليب وتجنب الامتلاء المؤلم. ينبغي أن تسير هذه الخطوة مع علاج السبب، لا أن تؤخر التقييم. تجنبي تقصير الرضعات عمدًا لإراحة الحلمة إذا أدى ذلك إلى عدم حصول الطفل على كفايته.
راقبي بلل الحفاضات وزيادة الوزن وفق عمر الطفل. قلة البول أو الخمول أو ضعف الرضاعة تستدعي تقييمًا سريعًا للطفل. أما واقيات الحلمة المصنوعة من السيليكون فقد تفيد في حالات مختارة، لكن الأفضل استخدامها بإشراف ومتابعة انتقال الحليب والوزن.
متى تحتاج التشققات إلى علاج دوائي؟
يعتمد الدواء على التشخيص. قد يصف الطبيب علاجًا موضعيًا مناسبًا للإكزيما أو مضادًا حيويًا عند وجود عدوى بكتيرية. ويجب تحديد طريقة وضع العلاج وتوقيته وما إذا كانت بقاياه تحتاج إلى الإزالة قبل الرضعة، لتقليل تعرض الطفل له.
الحرقان أو لمعان الجلد وحدهما لا يكفيان لتشخيص الفطريات؛ فقد تتشابه هذه الأعراض مع التهاب الجلد أو إصابة الحلمة أو تشنج أوعيتها. لذلك لا تستخدمي مضادًا للفطريات بصورة تلقائية. وإذا ثبتت عدوى، فقد يحتاج الطفل أيضًا إلى فحص وعلاج بحسب الحالة.
يمكن سؤال الطبيب أو الصيدلي عن مسكن ملائم للرضاعة، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين عند عدم وجود موانع. تخفيف الألم مفيد، لكنه لا يغني عن تصحيح السبب.
تشقق الحلمتين خارج فترة الرضاعة
إذا ارتبط التشقق بالجري أو الرياضة، فاختاري ملابس ناعمة مناسبة وقللي الاحتكاك بوسيلة حماية جلدية ملائمة، مع تغيير الملابس المبللة بالعرق. وإذا بدأ بعد مستحضر جديد، أوقفيه واستخدمي عناية خالية من العطور. قد تحتاج الإكزيما المتكررة إلى تقييم جلدي لتحديد العلاج والمهيجات.
لا تفترضي أن كل تقشر في الحلمة إكزيما. فالتغير المستمر في حلمة واحدة، خاصة مع نزف أو إفرازات أو انكماش جديد للحلمة، يحتاج إلى فحص لاستبعاد أسباب أقل شيوعًا، منها مرض باجيت في الثدي.
متى تزور الطبيب؟
اطلبي تقييمًا قريبًا إذا لم يبدأ التحسن خلال بضعة أيام من تعديل الرضاعة والعناية اللطيفة، أو إذا تكرر التشقق أو ازداد عمقه. ولا تنتظري عند ظهور العلامات التالية:
- حمى أو قشعريرة أو شعور عام بالتعب مع ألم واحمرار في الثدي.
- احمرار ينتشر، أو سخونة وتورم متزايدان، أو خروج صديد.
- كتلة مؤلمة أو تورم واضح قد يشير إلى تجمع صديدي.
- ألم شديد يمنع إرضاع الطفل أو إخراج الحليب، أو نزف لا يتوقف بسهولة.
- إفراز دموي تلقائي أو تغير مستمر في جلد حلمة واحدة، خصوصًا خارج الرضاعة.
التحسن يعتمد على إزالة السبب، وليس على منتج بعينه. الجمع بين تقييم الرضاعة والعناية البسيطة والتدخل الطبي عند الحاجة يساعد على شفاء الجلد ويقلل عودة المشكلة.
أسئلة شائعة
كم يستغرق شفاء تشقق الحلمتين؟
قد يبدأ التحسن خلال بضعة أيام بعد إزالة سبب الاحتكاك، بينما تحتاج الجروح الأعمق إلى وقت أطول. عدم التحسن أو زيادة الألم يستدعي تقييم الالتقام والجلد لاحتمال وجود سبب يحتاج إلى علاج.
هل اللانولين ضروري لعلاج التشققات؟
ليس ضروريًا للجميع، وقد يساعد بعض النساء على تقليل الاحتكاك والانزعاج. اختاري منتجًا مخصصًا للرضاعة، وأوقفيه إذا سبب تهيجًا. يبقى تصحيح سبب التشقق أهم من استخدام المرطب.
هل يجب التوقف عن الرضاعة عند وجود دم بسيط؟
غالبًا لا يلزم التوقف بسبب نزف بسيط من شق سطحي لدى أم وطفل سليمين. لكن النزف المتكرر يحتاج إلى فحص، ووجود عدوى لدى الأم تنتقل عبر الدم يستدعي إرشادًا طبيًا خاصًا قبل متابعة الرضاعة من الجانب النازف.
هل يمكن أن يسبب شفاط الحليب تشقق الحلمة؟
نعم، خاصة إذا كان مقاس القمع غير مناسب أو كانت قوة الشفط عالية. ينبغي ألا تحتك الحلمة بجوانب القمع بشكل مؤلم، ويمكن لمختصة الرضاعة مساعدتك في ضبط المقاس وطريقة الاستخدام.
هل حرقان الحلمة يعني وجود فطريات؟
لا، فقد ينتج عن الاحتكاك أو التهاب الجلد أو تشنج الأوعية الدموية أيضًا. التشخيص يحتاج إلى تقييم الأعراض وفحص الأم، وأحيانًا فم الطفل، قبل اختيار العلاج.



