حكة العين: كيف تخففها وتختار العلاج المناسب؟

حكة العين: كيف تخففها وتختار العلاج المناسب؟

تبدأ حكة العين أحيانًا بوخز بسيط يدفعك إلى فركها، ثم يزداد الاحمرار والدمع بدلًا من أن يتحسنا. ورغم أن الحساسية من أكثر أسبابها شيوعًا، فإن الجفاف والتهاب الجفون والعدوى قد تعطي إحساسًا مشابهًا. لذلك يعتمد علاج حكة العين على معرفة السبب، وليس على اختيار أي قطرة متاحة. يمكن تخفيف الحالات البسيطة بخطوات منزلية آمنة، لكن الألم أو تغير الرؤية لا ينبغي التعامل معهما باعتبارهما حساسية عابرة.

أهم النقاط

  • الحساسية سبب شائع لحكة العين، لكن الجفاف والتهاب الجفون والعدوى قد تسبب أعراضًا متشابهة.
  • الكمادات الباردة وتجنب فرك العين والدموع الصناعية قد تخفف الانزعاج البسيط.
  • قطرات الحساسية تفيد عند ثبوت السبب التحسسي، بينما لا تفيد المضادات الحيوية في الحساسية أو العدوى الفيروسية.
  • لا تستخدم قطرات الكورتيزون أو قطرات إزالة الاحمرار بصورة متكررة دون توجيه طبي.
  • الألم أو ضعف الرؤية أو الحساسية الشديدة للضوء أو احمرار العين لدى مستخدم العدسات يستلزم تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما أسباب حكة العين؟

حساسية العين

حساسية العين، أو التهاب الملتحمة التحسسي، هي استجابة مناعية لمادة تكون غير مؤذية عادةً، مثل حبوب اللقاح أو عث الغبار أو وبر الحيوانات. تؤدي هذه الاستجابة إلى إطلاق مواد، منها الهيستامين، فتظهر الحكة والاحمرار والدموع. غالبًا تصيب الحساسية العينين معًا، وقد ترافقها العطسة وسيلان الأنف. وهي ليست معدية، وقد تكون موسمية أو مستمرة بحسب نوع التعرض.

الجفاف والمهيجات

عندما تقل الدموع أو تتبخر بسرعة، قد تشعر بحرقة أو رمل داخل العين، وأحيانًا حكة ودموع زائدة كرد فعل للتهيج. يزيد الانزعاج مع الشاشات والهواء المباشر والدخان. وقد تسبب العطور والمنظفات ومستحضرات التجميل تهيجًا دون وجود حساسية حقيقية. كذلك قد تؤدي العدسات اللاصقة أو محاليلها إلى الجفاف أو التحسس.

التهاب الجفون ومشكلات الجلد

إذا تركزت الحكة على حواف الجفن العلوي أو السفلي مع قشور حول الرموش، فقد يكون السبب التهاب الجفون. أما الحكة المصحوبة بجفاف أو تقشر جلد الجفن فقد ترتبط بالأكزيما أو التحسس التلامسي من المكياج أو الكريمات. لا يعني موضع الحكة وحده تشخيصًا محددًا، خصوصًا مع وجود تورم أو ألم.

العدوى والجسم الغريب

قد تسبب التهابات الملتحمة الفيروسية أو البكتيرية احمرارًا وتهيجًا وإفرازات، وقد تبدأ بعين واحدة ثم تنتقل للأخرى. الإفرازات الكثيفة والتصاق الجفون قد يرجحان العدوى البكتيرية، لكنهما لا يكفيان لتأكيدها. وإذا بدأت الأعراض فجأة في عين واحدة بعد التعرض للغبار، فقد يكون هناك جسم غريب أو خدش بسطح العين.

كيف تفرق بين الحساسية والأسباب الأخرى؟

الحكة الواضحة في العينين مع الدموع وإفراز مائي وانتفاخ خفيف للجفون ترجح الحساسية، خاصةً إذا تكررت بعد التعرض لمحفز معروف. أما الحرقة والإحساس بجسم غريب اللذان يزدادان أثناء استخدام الشاشات فيرجحان الجفاف. وجود قشور عند الرموش يوجه إلى مشكلة في الجفون، بينما الإفرازات مع مخالطة شخص مصاب قد تشير إلى عدوى.

قد تتداخل هذه الحالات؛ فمن الممكن أن تجتمع الحساسية والجفاف. كما أن شدة الحكة لا تحدد خطورة السبب بمفردها. الألم الحقيقي، أو الحساسية الشديدة للضوء، أو انخفاض الرؤية ليست سمات معتادة للحساسية البسيطة، وتحتاج إلى تقييم بدلًا من تجربة القطرات عشوائيًا.

علاج حكة العين في المنزل

إذا كانت الحكة بسيطة ولا توجد علامات إنذار، يمكن تجربة الخطوات التالية لتقليل التهيج:

  • تجنب فرك العين؛ فهو يزيد الالتهاب وقد يؤذي سطحها، خصوصًا مع الفرك القوي والمتكرر.
  • ضع كمادة باردة نظيفة على الجفون المغلقة لعدة دقائق، وكررها حسب الحاجة دون وضع الثلج مباشرة على الجلد.
  • استخدم الدموع الصناعية للمساعدة على ترطيب العين وتخفيف المهيجات، واختر الخالية من المواد الحافظة إذا احتجتها كثيرًا بعد استشارة الصيدلي أو الطبيب.
  • أوقف العدسات اللاصقة أثناء الأعراض، واستعمل النظارة، ولا تعد للعدسات قبل زوال المشكلة ومعرفة سببها.
  • ابتعد عن الدخان والعطور القوية والهواء المباشر، وخذ فواصل منتظمة من الشاشات مع تذكر الرمش.
  • أوقف مؤقتًا أي مستحضر جديد حول العين إذا بدأت الحكة بعد استعماله.

عند وجود قشور والتهاب بحواف الجفون، قد تساعد الكمادات الدافئة غير الساخنة والتنظيف اللطيف بمنتج مناسب للجفون وفق الإرشادات. أما الحكة التحسسية والتورم المرتبط بها فيناسبهما عادةً التبريد. لا تحاول عصر كتلة بالجفن أو إزالة جسم عالق بأداة.

ما القطرات التي تعالج حكة العين؟

قطرات الحساسية

تقلل قطرات مضادات الهيستامين الحكة الناتجة عن الحساسية، وتساعد مثبتات الخلايا البدينة على الحد من إطلاق المواد المسببة لها. تجمع بعض المستحضرات التأثيرين معًا، وقد يحتاج الجانب الوقائي إلى استعمال منتظم وفق الإرشادات. لا توجد قطرة واحدة أفضل للجميع؛ فالاختيار يعتمد على العمر وشدة الأعراض والحمل والرضاعة والأمراض المصاحبة واستخدام العدسات.

الدموع الصناعية وأدوية الحساسية الفموية

القطرات المرطبة مناسبة للجفاف، وقد تكون علاجًا مساعدًا للحساسية لكنها لا تعالج العدوى. أما مضادات الهيستامين الفموية فقد تفيد إذا صاحبت حكة العين أعراض أنفية، إلا أن بعضها قد يزيد جفاف العين أو يسبب النعاس. استشر الصيدلي أو الطبيب لاختيار الأنسب، خاصةً للأطفال وكبار السن.

قطرات تحتاج إلى حذر

لا تستخدم قطرات الكورتيزون من نفسك؛ فقد ترفع ضغط العين أو تزيد بعض العدوى سوءًا، ويجب وصفها ومتابعتها بواسطة طبيب العيون. وقطرات إزالة الاحمرار ليست علاجًا للسبب، وقد يؤدي الإفراط في بعضها إلى عودة الاحمرار بصورة أشد. كذلك لا تستعمل مضادًا حيويًا متبقيًا من وصفة سابقة؛ فهو لا يفيد الحساسية أو الالتهاب الفيروسي.

كيف يُشخّص سبب الحكة؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، وهل تشمل عينًا واحدة أم العينين، وعن الإفرازات والألم والتعرض للغبار أو مستحضرات جديدة. ويهتم بتاريخ الحساسية والعدسات اللاصقة والأدوية. يشمل الفحص الجفون وسطح العين، وقد تُستخدم صبغة خاصة للكشف عن الخدوش أو علامات الجفاف. اختبارات الحساسية ليست ضرورية لكل حالة، لكنها قد تفيد عند استمرار الأعراض أو غموض المحفز.

متى تزور الطبيب؟

احجز فحصًا إذا استمرت الحكة رغم العناية البسيطة عدة أيام، أو تكررت كثيرًا، أو ظهرت إفرازات كثيفة أو تورم ملحوظ. ويُفضل طلب المشورة مبكرًا للأطفال، وكذلك عند بدء الأعراض بعد جراحة للعين مثل الليزك؛ لا تفرك العين ولا تغير القطرات الموصوفة دون الرجوع إلى الجراح.

اطلب تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه عند وجود أي من العلامات التالية:

  • ألم واضح، أو ضعف في الرؤية، أو حساسية شديدة للضوء.
  • احمرار أو ألم لدى مستخدم العدسات اللاصقة، لاحتمال وجود التهاب بالقرنية.
  • إصابة بالعين، أو جسم عالق، أو تورم شديد مع حمى أو ألم عند تحريك العين.

إذا دخلت مادة كيميائية إلى العين، ابدأ فورًا غسلها بماء جارٍ فاتر بلطف لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة، واطلب الرعاية الطارئة دون تأخير. وانزع العدسة إن أمكن بسهولة أثناء الغسل. أما تورم الوجه أو اللسان مع صعوبة التنفس فيستدعي الاتصال بالطوارئ فورًا.

الوقاية وتجنب العلاجات غير الآمنة

قلل التعرض للمحفزات المعروفة، واغسل الوجه بعد العودة من الخارج، واعتنِ بنظافة أغطية الوسائد وتقليل الغبار. اغسل يديك قبل ملامسة العين، ولا تشارك المناشف أو القطرات أو مستحضرات التجميل. وعند استخدام القطرة، تجنب ملامسة طرف العبوة للعين والتزم بمدة صلاحيتها بعد الفتح.

لا تضع العسل أو الليمون أو ماء الورد أو منقوع الأعشاب داخل العين؛ فهي ليست مستحضرات عينية معقمة وقد تسبب تهيجًا أو عدوى. الكمادات النظيفة والقطرات المناسبة أكثر أمانًا من الخلطات المنزلية. والقاعدة الأساسية: عالج السبب، لا الاحمرار وحده، واطلب الفحص عندما تتغير الرؤية أو يظهر الألم.

أسئلة شائعة

ما أفضل قطرة لحكة العين؟

يعتمد ذلك على السبب؛ فقد تفيد الدموع الصناعية في الجفاف، بينما تناسب قطرات مضادات الهيستامين أو المستحضرات المركبة الحساسية. لا تستخدم الكورتيزون دون فحص ووصفة من طبيب العيون.

هل حكة العين معدية؟

الحكة الناتجة عن الحساسية أو الجفاف ليست معدية. أما التهاب الملتحمة الفيروسي أو البكتيري فقد ينتقل عبر اليدين والأدوات الملوثة، لذلك تجنب مشاركة المناشف والقطرات.

لماذا تحدث حكة في الجفن العلوي؟

قد ترتبط بالتهاب حواف الجفون أو الأكزيما أو التحسس من مستحضرات التجميل. القشور حول الرموش والتقشر الجلدي يساعدان الطبيب على تحديد السبب، لكن التورم المؤلم يحتاج إلى فحص.

هل يمكن استخدام كمادات الشاي لعلاج حكة العين؟

الأفضل استخدام قطعة قماش نظيفة مبللة بماء بارد على الجفون المغلقة. الشاي والأعشاب ليسا معقمين وقد يسببان تهيجًا أو تحسسًا، ولا ينبغي إدخالهما إلى العين.

هل يمكن ارتداء العدسات مع حكة العين؟

يُفضل نزع العدسات واستعمال النظارة حتى زوال الأعراض وتحديد سببها. إذا صاحبت الحكةَ حمرةٌ أو ألم أو تغير في الرؤية، فاطلب تقييمًا عاجلًا قبل إعادة ارتدائها.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد