علاج هشاشة العظام: أدوية وعادات تقلل خطر الكسور

علاج هشاشة العظام: أدوية وعادات تقلل خطر الكسور

يعتمد علاج هشاشة العظام على تقليل احتمال الكسور، وليس مجرد تحسين رقم في فحص كثافة العظام. فالهشاشة تجعل العظام أقل قدرة على تحمل الصدمات، وقد يحدث الكسر بعد سقوط بسيط أو مجهود معتاد. والخبر الجيد أن العلاج المناسب، مع التغذية والحركة الآمنة، يساعد على حماية العظام والحفاظ على الاستقلالية. تختلف الخطة من شخص لآخر، لذلك لا يكفي تناول مكمل الكالسيوم عشوائيًا أو استخدام دواء وُصف لشخص آخر.

أهم النقاط

  • الهدف الأساسي من علاج هشاشة العظام هو تقليل الكسور والحفاظ على الحركة والاستقلالية.
  • يُختار الدواء وفق خطر الكسور ونتائج قياس كثافة العظام والأمراض المصاحبة.
  • الكالسيوم وفيتامين د يدعمان العلاج، لكنهما لا يغنيان عن أدوية الهشاشة عند الحاجة إليها.
  • تمارين المقاومة والتوازن وتحمل الوزن، مع الوقاية من السقوط، أجزاء أساسية من الخطة.
  • لا توقف دواء الهشاشة أو تؤخر حقنه دون مراجعة الطبيب، خصوصًا دينوسوماب.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هشاشة العظام، ولماذا تحتاج إلى علاج؟

العظام نسيج حي يتجدد باستمرار. وعندما يصبح فقدان العظم أسرع من بنائه، تنخفض كثافته وتتأثر بنيته الداخلية. غالبًا لا تسبب الهشاشة أعراضًا واضحة حتى يحدث كسر، وأكثر المواضع تأثرًا الفقرات والورك والرسغ. وقد تظهر كسور الفقرات على هيئة ألم بالظهر أو نقص في الطول أو انحناء تدريجي.

تختلف هشاشة العظام عن خشونة المفاصل والتهابها؛ فهذه الحالات تصيب المفصل أساسًا، بينما تضعف الهشاشة العظم نفسه. ومع ذلك، قد تزيد قلة الحركة المرتبطة بأمراض المفاصل ضعف العضلات وخطر السقوط، فتجتمع أكثر من مشكلة لدى الشخص نفسه.

كيف يحدد الطبيب خطة العلاج؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن الكسور السابقة والسقوط والتاريخ العائلي والأدوية والأمراض المزمنة. ويُستخدم فحص قياس كثافة العظام، المعروف باسم ديكسا، غالبًا لتقييم عظام الورك والعمود الفقري. وقد يستعين الطبيب بأداة لتقدير احتمال الكسور خلال السنوات المقبلة، لأن قرار العلاج لا يعتمد على نتيجة الكثافة وحدها.

  • قد يستدعي كسر الورك أو الفقرات الناتج عن إصابة بسيطة علاجًا دوائيًا، حتى لو لم تكن نتيجة الكثافة شديدة الانخفاض.
  • تساعد تحاليل مختارة على تقييم الكالسيوم وفيتامين د ووظائف الكلى، والبحث عن أسباب ثانوية عند الاشتباه بها.
  • تشمل الأسباب المحتملة اضطرابات الغدة الدرقية أو جارات الدرقية، وسوء الامتصاص، ونقص الهرمونات، واستخدام الكورتيزون طويلًا.

ويحدد الطبيب ما إذا كان خطر الكسور منخفضًا أو مرتفعًا أو مرتفعًا جدًا، ثم يختار العلاج المناسب. أما نقص كثافة العظام الذي لم يصل إلى الهشاشة، فلا يحتاج دائمًا إلى دواء؛ فقد تكفي المتابعة وتعديل عوامل الخطر في بعض الحالات.

أدوية علاج هشاشة العظام

البيسفوسفونات

تُعد البيسفوسفونات من الخيارات الشائعة، ومنها أليندرونات وريزيدرونات وحمض الزوليدرونيك. تعمل على إبطاء تكسير العظم، وتتوفر بصور فموية ووريدية. يعتمد الاختيار على وظائف الكلى، وتحمل الجهاز الهضمي، والقدرة على الالتزام بتعليمات الاستخدام. وبعض الأنواع لا تناسب المصابين بمشكلات معينة في المريء.

تحتاج الأقراص الفموية الشائعة إلى تناولها وفق تعليمات دقيقة، تتضمن الماء العادي والبقاء في وضع مستقيم وتجنب الطعام والأدوية الأخرى لفترة محددة. ويجب عدم تناول مكمل الكالسيوم معها في الوقت نفسه. أما العلاج الوريدي فقد يسبب أعراضًا مؤقتة شبيهة بالإنفلونزا، خاصة بعد أول إعطاء.

دينوسوماب

دينوسوماب دواء يُعطى بالحقن على فترات منتظمة ويقلل ارتشاف العظم. قد يناسب بعض من لا تلائمهم الخيارات الأخرى، لكنه يتطلب تقييم مستوى الكالسيوم وتصحيح نقصه. ويحتاج المصابون بمرض كلوي متقدم إلى احتياط ومتابعة خاصة، لأن خطر انخفاض الكالسيوم لديهم أكبر.

من المهم عدم إيقاف دينوسوماب أو تأخير حقنه دون خطة طبية؛ إذ قد يؤدي ذلك إلى فقد سريع في كثافة العظام وزيادة خطر كسور الفقرات. وعند الحاجة إلى إيقافه، يضع الطبيب عادة خطة للانتقال إلى دواء آخر يحافظ على المكاسب العلاجية.

الأدوية المحفزة لبناء العظام

قد تُستخدم أدوية مثل تيريباراتيد أو روموسوزوماب لدى من لديهم خطر مرتفع جدًا للكسور، خاصة مع الكسور المتعددة أو الحديثة. تُعطى لمدة محدودة، وغالبًا يتبعها دواء يقلل فقدان العظم. ويحتاج روموسوزوماب إلى تقييم دقيق لمخاطر القلب والأوعية، وقد لا يناسب من لديهم تاريخ جلطة قلبية أو سكتة دماغية.

خيارات هرمونية لحالات مختارة

قد يناسب رالوكسيفين بعض النساء بعد انقطاع الطمث، خصوصًا لتقليل كسور الفقرات، لكنه ليس مناسبًا لمن لديهن خطر مرتفع للجلطات. وقد يُناقش العلاج الهرموني لانقطاع الطمث عند وجود أعراض مزعجة مع حاجة لحماية العظام، بعد موازنة الفوائد والمخاطر، وليس بوصفه خيارًا عامًا لكل المصابات بالهشاشة.

الكالسيوم وفيتامين د: دعم ضروري وليس بديلًا للدواء

يحتاج الجسم إلى الكالسيوم لبناء العظام، وإلى فيتامين د للمساعدة على امتصاصه. يُفضل توفير الكالسيوم من الطعام قدر الإمكان، ثم استخدام المكملات لسد النقص عند الحاجة. يحدد الطبيب الاحتياج وفق العمر والغذاء والحالة الصحية، خاصة لدى المصابين بحصوات الكلى أو أمراضها.

  • تشمل مصادر الكالسيوم الحليب والزبادي والجبن باعتدال، والمشروبات النباتية المدعمة، والسردين المأكول بعظامه.
  • يوفر الكرنب والبروكلي وبعض المكسرات والبقول كميات متفاوتة، لكن امتصاص الكالسيوم يختلف بين الأطعمة.
  • تشمل مصادر فيتامين د الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل، وصفار البيض، والأطعمة المدعمة وفق الملصق الغذائي.
  • يساعد الحصول على بروتين كافٍ ووزن صحي في دعم العضلات والعظام، خاصة لدى كبار السن أو المصابين بسوء التغذية.

لا تعالج الجرعات الكبيرة العشوائية من المكملات الهشاشة بصورة أفضل، وقد تسبب أضرارًا. كما أن الاعتماد على الشمس وحدها لا يضمن كفاية فيتامين د؛ إذ يتأثر تصنيعه بعوامل متعددة، ويجب تجنب حروق الشمس.

الحركة الآمنة والوقاية من السقوط

يساعد النشاط البدني على تقوية العضلات وتحسين التوازن والمحافظة على العظام. تشمل الأنشطة المفيدة المشي وتمارين المقاومة التدريجية وتمارين التوازن. أما السباحة وركوب الدراجة فمفيدان للياقة، لكنهما لا يقدمان للعظام التحميل نفسه الذي توفره تمارين تحمل الوزن.

إذا كانت لديك كسور فقرات أو هشاشة شديدة، فاطلب برنامجًا مناسبًا من اختصاصي العلاج الطبيعي. قد تحتاج إلى تجنب الانحناء العميق للأمام والالتواء القوي ورفع الأثقال بطريقة غير آمنة. ولا يعني التشخيص التوقف عن الحركة، بل اختيارها وتدرجها بعناية.

  • أزل السجاد غير الثابت والأسلاك من مسارات المشي، وحسّن الإضاءة ليلًا.
  • استخدم أحذية ثابتة ومقابض مساعدة في الحمام عند الحاجة.
  • افحص النظر، وراجع مع الطبيب الأدوية التي تسبب النعاس أو الدوار.
  • امتنع عن التدخين وتجنب الإفراط في الكحول.

متابعة العلاج والتعامل مع الكسور

تتضمن المتابعة تقييم الالتزام والآثار الجانبية وظهور كسور جديدة، وإعادة قياس كثافة العظام في موعد يحدده الطبيب، وغالبًا بعد سنة إلى سنتين من بدء العلاج أو تغييره. وقد يناقش الطبيب استراحة مؤقتة من بعض البيسفوسفونات بعد سنوات لدى أشخاص محددين، لكنها ليست مناسبة للجميع ولا تنطبق على دينوسوماب.

أخبر طبيب الأسنان بأدوية الهشاشة، واعتنِ بصحة الفم؛ فبعض العلاجات ترتبط نادرًا بمشكلات في عظم الفك أو كسور غير معتادة بالفخذ. فوائدها عادة تفوق هذه المخاطر عند ارتفاع خطر الكسور. أما الكسر القائم فقد يحتاج إلى تسكين وتأهيل أو جراحة بحسب موضعه، إلى جانب علاج الهشاشة لمنع تكراره.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا إذا حدث كسر بعد إصابة بسيطة، أو لاحظت نقصًا في طولك أو انحناءً جديدًا أو ألم ظهر مستمرًا، أو كنت تستخدم الكورتيزون مدة طويلة. وراجع الطبيب أيضًا عند تكرر السقوط أو حدوث ألم جديد ومستمر بالفخذ أو الأربية أثناء العلاج.

اطلب رعاية عاجلة عند ألم شديد بالورك أو عدم القدرة على الوقوف بعد السقوط، أو ألم ظهر مفاجئ شديد، خاصة إذا صاحبه ضعف أو خدر بالساقين أو فقدان التحكم بالبول أو البراز. لا تفترض أن هذه الأعراض مجرد هشاشة؛ فهي تحتاج إلى تقييم مباشر.

أسئلة شائعة

هل يمكن الشفاء نهائيًا من هشاشة العظام؟

يمكن تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور بدرجة مهمة، لكن الاستعداد للهشاشة قد يستمر. لذلك يحتاج كثير من المصابين إلى متابعة طويلة الأمد وتعديل العلاج بحسب مستوى الخطر.

هل يكفي الكالسيوم وحده لعلاج هشاشة العظام؟

لا يكفي عادة عند ثبوت الهشاشة أو ارتفاع خطر الكسور. يساعد الكالسيوم وفيتامين د على دعم العظام، لكن قد يلزم دواء مخصص لتقليل فقدان العظم أو تحفيز بنائه.

ما أفضل دواء لعلاج هشاشة العظام؟

لا يوجد دواء واحد يناسب الجميع. يعتمد الاختيار على الكسور السابقة وكثافة العظام ووظائف الكلى والأمراض المصاحبة، إضافة إلى القدرة على الالتزام بالعلاج.

هل المشي مفيد للمصاب بهشاشة العظام؟

نعم، المشي نشاط مفيد لتحمل الوزن والحفاظ على الحركة، لكنه يُستكمل عادة بتمارين مقاومة وتوازن مناسبة. ومع وجود كسور أو ألم شديد يجب تحديد الأنشطة الآمنة مع المختص.

هل يجوز إيقاف العلاج إذا تحسنت كثافة العظام؟

لا توقفه من تلقاء نفسك؛ فالتحسن قد يكون نتيجة استمرار مفعوله. يحدد الطبيب إمكانية الإيقاف أو التبديل، ويجب خصوصًا عدم إيقاف دينوسوماب دون خطة علاج بديل مناسبة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد