عوامل تزيد خطر الإصابة بعشرة أنواع شائعة من السرطان

عوامل تزيد خطر الإصابة بعشرة أنواع شائعة من السرطان

ما الذي يجعل شخصًا أكثر عرضة للسرطان من غيره؟ لا توجد إجابة واحدة؛ فالسرطان مجموعة أمراض تنشأ عندما تتراكم تغيرات في الخلايا فتبدأ بالنمو بصورة غير منضبطة. وقد ترتبط هذه التغيرات بالتقدم في العمر، أو الاستعداد الوراثي، أو التعرض لمواد مسرطنة، أو بعض أنواع العدوى. فهم عوامل الخطر يساعدك على اتخاذ خطوات واقعية للوقاية واختيار الفحوص المناسبة، لكنه لا يتنبأ وحده بمن سيصاب بالمرض.

أهم النقاط

  • وجود عامل خطر لا يعني حتمية الإصابة بالسرطان، وقد يحدث المرض دون عوامل خطر واضحة.
  • التدخين والسمنة والكحول وبعض أنواع العدوى من عوامل الخطر التي يمكن تقليلها.
  • العمر والتاريخ العائلي وبعض الطفرات الموروثة قد يستدعيان خطة فحص مختلفة.
  • الفحص الدوري مناسب لبعض أنواع السرطان وليس لجميعها، ويُحدد بحسب العمر والخطر والإرشادات المحلية.
  • الأعراض المستمرة أو غير المعتادة تحتاج إلى تقييم، حتى مع نتيجة فحص دوري سابقة طبيعية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ماذا يعني أن لديك عامل خطر؟

عامل الخطر هو أمر يزيد احتمال الإصابة مقارنة بمن لا يتعرض له، لكنه ليس تشخيصًا ولا حكمًا حتميًا. فقد يدخن شخص ولا يصاب بسرطان الرئة، بينما يصاب به آخر لم يدخن قط. وتختلف قوة تأثير العوامل؛ فالتدخين مثلًا أشد ارتباطًا بسرطان الرئة من كثير من العوامل الأخرى.

بعض العوامل لا يمكن تغييرها، مثل العمر والطفرات الموروثة، وبعضها قابل للتعديل، مثل التدخين وقلة الحركة. كما قد تجتمع عوامل عدة لدى الشخص نفسه. والهدف من معرفتها هو تقليل الخطر وتحسين المتابعة، لا لوم المصاب على مرضه.

عوامل الخطر لعشرة أنواع من السرطان

1. سرطان الرئة

التدخين هو عامل الخطر الأهم، ويزداد الخطر مع طول مدة التدخين وكمية التبغ المستهلكة. ويشمل الضرر السجائر والشيشة وغيرها من منتجات التبغ، كما يزيد التعرض لدخان الآخرين الخطر. والإقلاع مفيد في أي مرحلة، وإن كان انخفاض الخطر تدريجيًا.

  • التعرض لغاز الرادون الذي قد يتراكم داخل المباني في بعض المناطق.
  • التعرض المهني للأسبستوس وبعض المواد المسرطنة، خصوصًا مع التدخين.
  • تلوث الهواء، ووجود تاريخ عائلي أو علاج إشعاعي سابق لمنطقة الصدر.

2. سرطان القولون والمستقيم

يزداد خطره مع العمر، ومع وجود سليلات معينة في القولون أو تاريخ شخصي أو عائلي للمرض. وترفع بعض الحالات الوراثية، مثل متلازمة لينش وداء السلائل الغدي العائلي، الخطر بدرجة تستلزم متابعة متخصصة. كذلك يرتفع لدى المصابين بالتهاب القولون التقرحي أو داء كرون الذي يصيب القولون لسنوات طويلة.

تشمل العوامل القابلة للتعديل السمنة وقلة النشاط والتدخين والكحول، والإكثار من اللحوم المصنعة. وقد يرتبط الإكثار من اللحوم الحمراء بزيادة الخطر أيضًا. ويتميز الفحص بإمكانية اكتشاف بعض السليلات وإزالتها قبل تحولها إلى سرطان.

3. سرطان الثدي

العاملان الأبرز هما كون الشخص أنثى والتقدم في العمر، لكن الرجال قد يصابون به أيضًا. ويزيد الخطر مع التاريخ العائلي القوي وبعض الطفرات الموروثة، مثل BRCA1 وBRCA2، أو التعرض السابق لإشعاع الصدر في سن صغيرة. كما تُعد كثافة نسيج الثدي عاملًا يؤثر في الخطر وقراءة التصوير.

ومن العوامل الأخرى تناول الكحول والسمنة بعد انقطاع الطمث وبعض أنظمة العلاج الهرموني لأعراض سن اليأس. وجود قريبة مصابة لا يعني بالضرورة وجود طفرة وراثية، كما أن كثيرًا من الحالات تحدث دون تاريخ عائلي واضح.

4. سرطان البروستاتا

يزداد خطر سرطان البروستاتا مع التقدم في العمر، خصوصًا بعد الخمسين. ويرتفع لدى من لديهم أب أو أخ مصاب، ولا سيما إذا ظهر المرض في سن مبكرة أو أصاب عدة أقارب. وقد تسهم بعض الطفرات الموروثة، ومنها BRCA2، في زيادة الخطر.

يرتفع الخطر أيضًا لدى الرجال من أصول إفريقية. وترتبط السمنة باحتمال أعلى لبعض الأشكال العدوانية من المرض. ولا يُنصح باعتبار تحليل مستضد البروستاتا النوعي فحصًا تلقائيًا للجميع؛ بل تُناقش منافعه ومضاره مع الطبيب.

5. سرطان البنكرياس

من عوامله المعروفة التدخين والسمنة والتهاب البنكرياس المزمن والتقدم في العمر، إلى جانب بعض المتلازمات الوراثية والتجمع العائلي للحالات. يرتبط السكري أيضًا بالمرض، لكن العلاقة معقدة؛ فقد يكون السكري طويل الأمد عامل خطر، وقد يظهر السكري حديثًا أحيانًا نتيجة تغيرات في البنكرياس.

ظهور السكري وحده لا يعني وجود سرطان. لكن ظهوره مع نقص وزن غير مفسر أو أعراض مقلقة يستدعي التقييم. ولا يوجد فحص دوري معتمد لعموم الناس؛ وقد تُتابع الفئات مرتفعة الخطر وراثيًا في مراكز متخصصة.

6. سرطان الكبد

يرتبط سرطان الكبد الأولي بقوة بالعدوى المزمنة بفيروسَي التهاب الكبد بي وسي، وبالتشمع مهما كان سببه. ويمكن أن تسهم أمراض الكبد الدهني المرتبطة باضطرابات الأيض والسمنة والسكري، وكذلك الإفراط في الكحول، في تلف الكبد وزيادة الخطر.

ومن العوامل الأخرى التعرض للأفلاتوكسينات، وهي سموم تنتجها فطريات قد تلوث أغذية سيئة التخزين. يساعد لقاح التهاب الكبد بي وعلاج العدوى الفيروسية عند الحاجة على تقليل الخطر، لكن بعض المصابين بالتشمع يحتاجون إلى متابعة منتظمة حتى بعد العلاج.

7. سرطان المعدة

تُعد العدوى المزمنة بجرثومة المعدة من أبرز عوامل خطر بعض سرطانات المعدة، لكن معظم المصابين بها لا يتطور لديهم سرطان. ويزيد الخطر مع التدخين، والإكثار من الأطعمة شديدة الملوحة أو المحفوظة بالتمليح، وبعض التغيرات المزمنة في بطانة المعدة.

قد يؤدي التاريخ العائلي وبعض المتلازمات الوراثية دورًا أيضًا. ويُحدد الطبيب الحاجة إلى فحص جرثومة المعدة وعلاجها بحسب الحالة؛ ولا يُنصح بتناول المضادات الحيوية عشوائيًا أو اعتبار كل ألم معدة علامة سرطان.

8. سرطان عنق الرحم

ترتبط الغالبية العظمى من الحالات بعدوى مستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري. والعدوى شائعة، وغالبًا يتخلص منها الجسم تلقائيًا؛ المشكلة هي استمرار بعض الأنواع وحدوث تغيرات في خلايا عنق الرحم مع الزمن.

يزيد التدخين وضعف المناعة خطر استمرار العدوى وتطور التغيرات. ويُعد التطعيم ضد الفيروس وفحص عنق الرحم وفق البرنامج المحلي وسيلتين أساسيتين للوقاية. ولا يلغي التطعيم الحاجة إلى الفحص الموصى به، ولا تعني نتيجة الفيروس الإيجابية وجود سرطان.

9. سرطان الجلد، وخصوصًا الميلانوما

التعرض للأشعة فوق البنفسجية من الشمس أو أجهزة التسمير عامل رئيسي، خاصة مع حروق الشمس المتكررة. ويزداد خطر الميلانوما لدى أصحاب البشرة الفاتحة، ومن لديهم شامات كثيرة أو غير نمطية، أو تاريخ شخصي أو عائلي للمرض.

قد يصاب أصحاب البشرة الداكنة أيضًا، وقد تظهر آفات في باطن القدم أو تحت الأظافر. تساعد الملابس الواقية والظل وواقي الشمس وتجنب أجهزة التسمير على تقليل التعرض، لكنها لا تغني عن تقييم شامة تتغير أو آفة لا تلتئم.

10. سرطان المثانة

التدخين من أهم عوامله؛ إذ تصل مواد مسرطنة إلى البول وتلامس بطانة المثانة. كما يزيد الخطر مع التعرض المهني لبعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعات الأصباغ والمطاط والجلود، ومع التقدم في العمر. وهو أكثر شيوعًا لدى الرجال.

قد تزيد بعض العلاجات السابقة للسرطان الخطر، كما ترتبط البلهارسيا البولية المزمنة بنوع معين من سرطان المثانة في المناطق التي تنتشر فيها. ويستدعي الدم في البول التقييم حتى لو ظهر مرة واحدة ودون ألم.

كيف تقلل الخطر وتختار الفحص المناسب؟

  • امتنع عن التبغ واطلب دعمًا للإقلاع، وابتعد عن التدخين السلبي.
  • حافظ على وزن مناسب وتحرك بانتظام، واجعل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة جزءًا أساسيًا من غذائك.
  • قلل اللحوم المصنعة وتجنب الكحول؛ فعدم شربه أفضل للوقاية من السرطان.
  • التزم بالتطعيمات المناسبة ووسائل الوقاية المهنية والحماية من الشمس.
  • أخبر الطبيب بتاريخ السرطان لدى الأقارب، ونوعه والعمر عند تشخيصه.

تختلف برامج الفحص بحسب البلد والعمر والخطر، وتشمل فحوص الثدي وعنق الرحم والقولون، وتصوير الرئة منخفض الجرعة لفئات محددة من المدخنين الحاليين أو السابقين. لا تكشف تحاليل دلالات الأورام وحدها جميع السرطانات، ولا تُستخدم عادة لفحص الأصحاء عشوائيًا.

متى تزور الطبيب؟

راجع الطبيب عند ظهور كتلة جديدة، أو نزيف غير معتاد، أو دم في البول أو البراز، أو سعال مستمر، أو تغير مستمر في التبرز، أو صعوبة بلع، أو اصفرار الجلد، أو نقص وزن غير مفسر. لا تعني هذه العلامات بالضرورة السرطان، لكنها تستحق التقييم، ولا ينبغي انتظار موعد الفحص الدوري عند ظهورها.

احجز استشارة أيضًا إذا تكررت حالات السرطان في العائلة أو ظهرت في أعمار صغيرة؛ فقد تحتاج إلى استشارة وراثية وخطة متابعة خاصة. واطلب رعاية عاجلة عند نزيف غزير أو ضيق نفس شديد.

أسئلة شائعة

هل وجود عامل خطر يعني أنني سأصاب بالسرطان؟

لا، عامل الخطر يزيد الاحتمال ولا يؤكد الإصابة. يعتمد الخطر على مجموعة عوامل، وقد يصاب أشخاص دون عوامل واضحة، بينما لا يصاب آخرون لديهم عوامل متعددة.

هل يمكن اكتشاف جميع أنواع السرطان بتحليل دم؟

لا يوجد تحليل دم روتيني واحد يمكن الاعتماد عليه لكشف جميع السرطانات لدى الأصحاء. تُختار الفحوص بحسب نوع السرطان والعمر وعوامل الخطر، ولا تكفي دلالات الأورام وحدها للتشخيص.

متى يستدعي التاريخ العائلي استشارة وراثية؟

قد تستدعي الإصابة في عمر صغير، أو تعدد الأقارب المصابين، أو وجود أنماط معينة من السرطانات في العائلة استشارة وراثية. يساعد المختص في تحديد الحاجة إلى اختبار جيني وتفسير نتائجه.

هل تقل خطورة السرطان بعد الإقلاع عن التدخين؟

نعم، ينخفض خطر عدة سرطانات تدريجيًا بعد الإقلاع، وتتحسن الصحة العامة أيضًا. وقد يبقى الخطر أعلى من غير المدخنين لفترة، لذلك تُحدد الحاجة إلى فحص الرئة وفق تاريخ التدخين وعوامل أخرى.

هل تمنع المكملات الغذائية الإصابة بالسرطان؟

لا تُوصى المكملات عمومًا للوقاية من السرطان دون حاجة طبية، وقد يكون بعضها ضارًا بجرعات مرتفعة. الأفضل اتباع غذاء متوازن وعلاج أي نقص مثبت بإرشاد طبي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد