غدة زايس في الجفن: وظيفتها وعلاقتها بشعيرة العين

غدة زايس في الجفن: وظيفتها وعلاقتها بشعيرة العين

غدة زايس إحدى الغدد الصغيرة الموجودة في حافة الجفن، وتعمل عادة دون أن نشعر بها. يرتبط اسمها ببصيلات الرموش وببعض حالات شعيرة العين، وهي كتلة مؤلمة يعرفها كثيرون باسم شحاذ العين. وفهم موضع هذه الغدة ووظيفتها يساعد على التمييز بين التهاب بسيط عند منبت الرمش وبين مشكلات أخرى تحتاج إلى فحص. ورغم أن اسمها قد يبدو غير مألوف، فهي غدة دهنية موضعية، وليست من الغدد الصماء التي تفرز الهرمونات في الدم.

أهم النقاط

  • غدد زايس غدد دهنية مجهرية تفتح في بصيلات الرموش، وليست غددًا هرمونية.
  • قد تسبب عدوى غدة زايس شعيرة خارجية مؤلمة قرب منبت الرمش، لكنها ليست السبب الوحيد لتورم الجفن.
  • تختلف الشعيرة عن البردة، التي تنشأ غالبًا بسبب انسداد إحدى غدد ميبوميوس داخل الجفن.
  • تفيد الكمادات الدافئة والنظافة اللطيفة، ويجب تجنب عصر الكتلة أو ثقبها.
  • تغيّر الرؤية أو الألم عند تحريك العين أو التورم المصحوب بحمى يستلزم تقييمًا طبيًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما غدة زايس وأين تقع؟

غدد زايس، وتُكتب أحيانًا غدد زيس، غدد دهنية مجهرية توجد في الجفنين العلوي والسفلي، وترتبط ببصيلات الرموش. تفتح قنواتها القصيرة عادة داخل البصيلة، فتصل إفرازاتها إلى الرمش والجلد المجاور. ولا يمكن تمييز الغدة السليمة بالعين المجردة بوصفها كتلة منفصلة؛ لذلك فإن ظهور انتفاخ واضح على حافة الجفن لا يُعد مظهرًا طبيعيًا للغدة نفسها.

توجد إلى جوارها تراكيب أخرى، منها غدد مول العرقية المعدلة وغدد ميبوميوس الدهنية الأعمق داخل الجفن. تعمل هذه التراكيب معًا ضمن منظومة تحمي حافة الجفن وسطح العين، لكن اختلاف مواضعها يفسر اختلاف شكل التورم والأعراض عند إصابتها.

تركيب غدة زايس من منظور علم الأنسجة

تتكون غدة زايس من وحدات إفرازية صغيرة ذات مظهر فصيصي، تتصل بقناة قصيرة مرتبطة ببصيلة الرمش. تحيط بالأجزاء الإفرازية خلايا قاعدية تنقسم لتعويض الخلايا التي تنضج تدريجيًا وتمتلئ بقطيرات الدهون. ومع اكتمال نضجها تتحلل الخلايا، وتتحرر محتوياتها لتكوّن الإفراز الدهني.

تُسمى هذه الطريقة الإفراز الكلي أو الهولوكريني، لأن الخلية كلها تدخل في تكوين الإفراز. وهي الآلية نفسها المعروفة في الغدد الدهنية بالجلد. وتحت المجهر تبدو الخلايا الناضجة فاتحة أو ذات مظهر رغوي نسبيًا نتيجة محتواها الدهني وطريقة تحضير العينة. هذه التفاصيل مهمة دراسيًا، لكنها لا تعني أن التهاب الغدة المعتاد يحتاج إلى أخذ عينة نسيجية.

ما وظيفة غدة زايس؟

تنتج الغدة مادة دهنية تُسمى الزهم، تساعد على تليين الرموش والجلد المحيط ببصيلاتها، وتحد من جفافهما واحتكاكهما. وهذه وظيفة موضعية تختلف عن إنتاج الدموع المائية الذي تقوم به الغدة الدمعية. كما أن غدد زايس ليست المصدر الأساسي للطبقة الدهنية التي تقلل تبخر الدموع؛ فغدد ميبوميوس هي المسؤولة أساسًا عن هذا الدور.

لا توجد عادة أعراض تدل على نشاط غدة زايس السليمة، ولا تحتاج إلى تنظيف منفصل أو مستحضرات لتنشيطها. يكفي الاهتمام بنظافة الجفون دون فرك شديد أو وضع مواد مهيجة قرب العين.

كيف ترتبط غدة زايس بشعيرة العين؟

قد تؤدي عدوى بكتيرية في بصيلة رمش أو إحدى الغدد المرتبطة بها، ومنها غدة زايس، إلى الشعيرة الخارجية. وغالبًا تكون البكتيريا من الأنواع الموجودة أصلًا على الجلد، مثل المكورات العنقودية. وقد يسهم انسداد القناة وتراكم الإفرازات في تهيئة المكان للالتهاب، لكن ليس كل انسداد مصحوبًا بعدوى.

تبدأ الشعيرة عادة بألم أو حساسية في نقطة محددة من حافة الجفن، ثم يظهر تورم أحمر قد تتكون في قمته نقطة صفراء صغيرة قرب أحد الرموش. وقد ترافقها زيادة الدموع أو إحساس بوجود جسم غريب. لا يمكن تحديد الغدة المصابة بدقة من شكل الكتلة وحده في جميع الحالات.

عوامل قد تزيد احتمال حدوث المشكلة

  • التهاب حواف الجفون المزمن وتراكم القشور حول الرموش.
  • لمس العينين بأيدٍ غير نظيفة أو فركهما بصورة متكررة.
  • استخدام مستحضرات عيون ملوثة أو مشاركة أدوات التجميل.
  • ترك مكياج العين أثناء النوم أو إهمال نظافة العدسات اللاصقة.
  • بعض الحالات المصاحبة، مثل الوردية أو السكري غير المنضبط، خصوصًا عند تكرر الالتهابات.

الفرق بين الشعيرة والبردة والتهاب الجفون

تتشابه بعض مشكلات الجفن في بدايتها، لكن موضعها وطبيعتها يختلفان. الشعيرة الخارجية تكون غالبًا مؤلمة وقريبة من منبت الرمش، وقد ترتبط بغدة زايس أو غدة مول. أما الشعيرة الداخلية فتنشأ في غدة ميبوميوس، ولذلك قد يبدو التورم أعمق داخل الجفن.

البردة، التي تُسمى شائعًا كيسًا دهنيًا بالجفن، تنتج غالبًا عن انسداد غدة ميبوميوس وحدوث التهاب غير جرثومي حول إفرازاتها. تميل إلى أن تكون كتلة متماسكة وأقل ألمًا بعد المرحلة الأولى، وقد تستمر مدة أطول. أما التهاب الجفون فيصيب الحواف بشكل أوسع، ويظهر عادة بقشور وحكة وحرقة، وقد يزيد قابلية تكرار الشعيرة.

كيف يشخّص الطبيب المشكلة؟

يعتمد التشخيص عادة على السؤال عن بداية التورم والألم وتكرار الحالة، ثم فحص الجفن والرموش وسطح العين. وقد يستخدم طبيب العيون المصباح الشقي أو يقلب الجفن بلطف لتحديد موضع الالتهاب. ولا تحتاج الشعيرة البسيطة غالبًا إلى تحاليل دم أو تصوير أو مسحة بكتيرية.

إذا تكررت الكتلة في المكان نفسه، أو لم تلتئم، أو صاحَبها فقدان للرموش أو تقرح ونزف، فقد يلزم تقييم إضافي وربما عينة نسيجية لاستبعاد أسباب أخرى. معظم كتل الجفن حميدة، لكن استمرارها أو تغير شكلها يستحق الفحص بدل افتراض أنها التهاب غدة زايس دائمًا.

العناية المنزلية والعلاج الطبي

تتحسن كثير من حالات الشعيرة الخارجية تلقائيًا خلال أيام إلى أسبوعين. وتهدف العناية المنزلية إلى تخفيف الانزعاج وتشجيع التصريف الطبيعي، لا إلى إخراج الإفرازات بالقوة. يمكن اتباع الخطوات الآتية عند وجود تورم صغير موضعي دون علامات إنذار:

  • ضع كمادة نظيفة دافئة، وليست ساخنة، على العين المغلقة لمدة خمس إلى عشر دقائق عدة مرات يوميًا.
  • اغسل يديك قبل لمس الجفن وبعده، ونظف الإفرازات الخارجية بلطف دون حك.
  • توقف مؤقتًا عن مكياج العين والعدسات اللاصقة حتى يزول الالتهاب.
  • لا تعصر الكتلة ولا تثقبها ولا تنتف الرمش بنفسك، تجنبًا لإصابة الجفن وانتشار العدوى.
  • تجنب الأعشاب والزيوت والمواد غير المعقمة داخل العين أو على حافتها الملتهبة.

المضادات الحيوية ليست ضرورية لكل شعيرة، ويحدد الطبيب الحاجة إليها بحسب وجود عدوى مصاحبة أو انتشار للالتهاب. وقد تحتاج الحالات المستمرة أو الكبيرة إلى تصريف بإجراء طبي. لا تستخدم قطرات الكورتيزون أو التركيبات المحتوية عليه دون فحص؛ فقد تخفي بعض العدوى أو تزيدها سوءًا وتسبب مضاعفات عينية.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا لم يبدأ التورم بالتحسن خلال عدة أيام، أو استمر نحو أسبوعين، أو تكررت الشعيرة كثيرًا. وتستدعي الكتلة التي تعود إلى الموضع نفسه أو يصاحبها سقوط رموش تقييمًا لدى طبيب العيون، حتى إن لم تكن مؤلمة.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند حدوث تشوش أو ضعف في الرؤية، أو ألم داخل العين أو عند تحريكها، أو بروز العين، أو حمى مع تورم متزايد. وكذلك إذا امتد الاحمرار والتورم بعيدًا عن الكتلة إلى المنطقة المحيطة بالعين. هذه ليست علامات معتادة لشعيرة بسيطة، وقد تدل على التهاب أعمق يحتاج إلى علاج سريع.

هل يمكن الوقاية من التهاب غدة زايس؟

لا يمكن منع جميع الحالات، لكن غسل اليدين، وإزالة المكياج قبل النوم، وعدم مشاركة أدوات العين، والالتزام بنظافة العدسات يقلل عوامل الخطر. إذا كنت تعاني التهاب الجفون أو الوردية، فاتباع خطة العلاج الموصوفة يساعد على تقليل التكرار. ولا يوجد طعام محدد أو مكمل ثبت أنه ينظف غدد زايس؛ الأهم هو العناية اللطيفة وفحص التورم المستمر بدل محاولة علاجه بمواد منزلية مهيجة.

أسئلة شائعة

هل غدة زايس هي الغدة الدرقية؟

لا. غدة زايس غدة دهنية صغيرة عند بصيلات الرموش، بينما الغدة الدرقية موجودة في الرقبة وتفرز هرمونات تؤثر في وظائف الجسم.

هل يمكن رؤية غدة زايس بالعين المجردة؟

لا تُرى الغدة السليمة عادة كتركيب منفصل لأنها مجهرية. أما الكتلة الظاهرة عند منبت الرمش فقد تكون شعيرة أو مشكلة أخرى في الجفن.

هل كل شعيرة سببها التهاب غدة زايس؟

لا. قد ترتبط الشعيرة الخارجية ببصيلة الرمش أو غدد زايس أو مول، بينما تنشأ الشعيرة الداخلية في إحدى غدد ميبوميوس.

هل تحتاج شعيرة العين إلى مضاد حيوي دائمًا؟

لا؛ كثير من الحالات تتحسن بالكمادات الدافئة والعناية اللطيفة. يقرر الطبيب استخدام المضاد عند الحاجة، خاصة إذا امتدت العدوى أو وُجد التهاب مصاحب.

هل تورم غدة زايس يؤثر في النظر؟

الشعيرة الخارجية البسيطة لا تسبب عادة ضعفًا حقيقيًا في الرؤية. حدوث تغير في النظر، خصوصًا مع ألم شديد أو تورم متزايد، يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد