
التونة في غذائك: فوائد مهمة ومحاذير لا تتجاهلها
تدخل التونة في وجبات كثيرة لأنها سهلة التحضير، مشبعة، ومتوافرة طازجة أو معلبة. وهي تقدم عناصر غذائية مهمة، لكن تناولها يوميًا أو اختيار أي نوع دون انتباه ليس أفضل طريقة للاستفادة منها. فمحتواها من الزئبق والملح والدهون يختلف بحسب النوع وطريقة الحفظ. لذلك ترتبط فوائد التونة وأضرارها بالكمية، وتكرار تناولها، وعمر الشخص وحالته الصحية، خصوصًا أثناء الحمل والرضاعة والطفولة.
أهم النقاط
- توفر التونة بروتينًا عالي الجودة وفيتامين ب12 والسيلينيوم، بينما يختلف محتواها من أوميغا 3 بحسب النوع.
- التونة الخفيفة المعلبة، وخصوصًا السكيب جاك، أقل زئبقًا عادةً من الألباكور والتونة كبيرة العين.
- الحامل لا تحتاج إلى تجنب جميع الأسماك؛ الأهم اختيار الأنواع الأقل زئبقًا وتنويع المصادر والالتزام بالكميات الموصى بها محليًا.
- التونة لا تمنع السكتات الدماغية أو أمراض العين بمفردها، لكنها قد تكون جزءًا من نمط غذائي مفيد.
- قراءة الملصق، وتقليل الملح المضاف، والتبريد السليم والطهي الكامل خطوات أساسية للاستفادة الآمنة.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما التونة، وما أبرز أنواعها؟
التونة مجموعة من الأسماك البحرية سريعة السباحة، تعيش في محيطات وبحار عديدة. تتميز بجسم انسيابي وعضلات قوية، ويتراوح لون لحمها من الوردي الفاتح إلى الأحمر الداكن. وليست كل التونة متشابهة غذائيًا أو من حيث تراكم الزئبق؛ فالأسماك الأكبر والأطول عمرًا تميل إلى تراكم كميات أعلى منه.
- السكيب جاك أو الوثابة: تدخل كثيرًا في التونة الخفيفة المعلبة، وتكون أقل زئبقًا عادةً.
- الألباكور: تعرف بالتونة البيضاء، ويكون زئبقها أعلى عادةً من التونة الخفيفة.
- صفراء الزعانف: تباع طازجة أو معلبة، ولا ينبغي افتراض أنها منخفضة الزئبق لمجرد لون لحمها.
- كبيرة العين: مرتفعة الزئبق، وينبغي تجنبها للحامل والمرضع والأطفال.
- زرقاء الزعانف: قد تسمى التونة الحمراء، وهي كبيرة الحجم وقد تحتوي على مستويات مرتفعة من الزئبق.
القيمة الغذائية للتونة
توفر التونة بروتينًا كاملًا يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية، إلى جانب فيتامين ب12 والسيلينيوم وعناصر أخرى. وقد تمد الجسم بفيتامين د وأحماض أوميغا 3، لكن الكميات تتفاوت بين الأنواع والمنتجات. لذلك لا يصح اعتبار كل علبة مصدرًا غنيًا بالقدر نفسه من هذه العناصر.
تكون التونة المحفوظة في الماء أقل سعرات عادةً من المحفوظة في الزيت، بينما يعتمد الصوديوم على الملح المضاف. وتوضح بطاقة القيم الغذائية الفروق بصورة أفضل من العبارات الدعائية، مع الانتباه إلى حجم الحصة وعدد الحصص داخل العبوة.
ما أهم فوائد التونة؟
دعم العضلات والشبع
يساعد البروتين على بناء الأنسجة وصيانتها والحفاظ على الكتلة العضلية، خصوصًا مع النشاط البدني. كما قد يزيد الشعور بالشبع، مما يجعل التونة خيارًا مناسبًا ضمن وجبة متوازنة. لكنها لا تحرق الدهون بذاتها؛ فإضافة كميات كبيرة من المايونيز والزيوت قد ترفع سعرات الوجبة كثيرًا.
المساهمة في صحة القلب
تحتوي التونة على أوميغا 3 بدرجات متفاوتة، ويمكن أن تكون بديلًا مناسبًا لبعض اللحوم المصنعة والغنية بالدهون المشبعة. ويرتبط تناول الأسماك ضمن نمط غذائي متوازن بصحة أفضل للقلب. ومع ذلك، لا تضمن التونة منع الجلطات أو السكتات الدماغية، ولا تحل محل علاج الضغط أو الكوليسترول.
دعم الأعصاب وتكوين الدم
يسهم فيتامين ب12 في وظائف الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء، بينما يدخل السيلينيوم في عمل إنزيمات تحمي الخلايا وتدعم وظائف الغدة الدرقية. وتشارك أوميغا 3 في وظائف الدماغ والشبكية، لكن ذلك لا يعني أن التونة تعالج ضعف الذاكرة أو تحمي من كل أمراض العين.
أضرار التونة: متى تصبح مصدرًا للمشكلة؟
التعرض الزائد للزئبق
يتراكم ميثيل الزئبق داخل أنسجة الأسماك، وقد يؤثر التعرض المرتفع والمتكرر له في الجهاز العصبي. ويكون دماغ الجنين والطفل أكثر حساسية لتأثيراته. والخطر يرتبط غالبًا بنمط الاستهلاك المتكرر والأنواع المختارة، وليس بوجبة عارضة وحدها. ولا يزيل الطبخ أو التجميد أو تصفية ماء العلبة الزئبق من اللحم.
زيادة الصوديوم والسعرات
قد تحتوي بعض المعلبات على ملح كثير، وهو أمر مهم لمن لديهم ارتفاع ضغط الدم أو قصور القلب أو أمراض الكلى. كما ترفع الزيوت والصلصات المضافة السعرات. اختر منتجًا قليل الصوديوم، ولا تفترض أن تصفية السائل تغني عن قراءة الملصق أو الالتزام بنظامك العلاجي.
الحساسية والتسمم بالهيستامين
قد تسبب التونة حساسية لدى المصابين بحساسية الأسماك. كذلك قد يؤدي سوء تبريدها إلى تراكم الهيستامين، مسببًا احمرار الوجه والصداع والخفقان والطفح أو اضطراب المعدة بعد الأكل. وقد يشبه ذلك الحساسية، ولا يجعل الطهي السمك آمنًا إذا تراكم الهيستامين فيه بالفعل.
التونة للحامل والمرضع: الاختيار أهم من المنع الكامل
يمكن للأسماك قليلة الزئبق أن تمد الحامل بالبروتين وعناصر تدعم نمو الجنين، بما في ذلك نمو الدماغ. وتنطبق ضرورة الحذر من الزئبق منذ الشهور الأولى، وكذلك عند التخطيط للحمل وأثناء الرضاعة. لا توجد فائدة خاصة تجعل الإكثار من التونة مطلوبًا في مرحلة معينة من الحمل.
اختاري التونة الخفيفة منخفضة الزئبق، وخصوصًا السكيب جاك عندما يكون النوع مكتوبًا، وتجنبي كبيرة العين. والألباكور يحتاج إلى تقييد أكبر من التونة الخفيفة. تختلف الحدود الموصى بها بحسب البلد والنوع وحجم الحصة؛ لذلك اتبعي إرشادات الجهة الصحية المحلية، واحسبي التونة ضمن مجموع الأسماك الأسبوعي، لا إضافة إليه.
نوّعي مع أسماك قليلة الزئبق مثل السلمون والسردين، وتجنبي التونة النيئة أو غير المكتملة الطهي خلال الحمل. التونة المعلبة تجاريًا مطهية بالفعل ويمكن تناولها دون إعادة طهي إذا كانت العبوة سليمة ومحفوظة جيدًا. وإذا تناولتِ وجبة من نوع مرتفع الزئبق، فلا تفزعي؛ عدلي الاختيارات التالية وناقشي الاستهلاك المتكرر مع الطبيب.
هل تناسب التونة الأطفال ومرضى النقرس؟
يمكن تقديم التونة قليلة الزئبق للأطفال بعد بدء الأغذية التكميلية بقوام مناسب، مع إزالة العظام وتقليل الملح. تكون الحصص أصغر ومتناسبة مع العمر، ولا تستخدم كوجبة يومية ثابتة. أما المصابون بالنقرس فقد يحتاجون إلى تقليلها بسبب محتواها من البيورينات، بحسب حالتهم وخطتهم الغذائية. ويحتاج مرضى الكلى إلى توجيه فردي بشأن البروتين والصوديوم.
كيف تختار التونة وتقدمها بصورة صحية؟
- اقرأ اسم النوع إن وجد، ولا تعتمد على كلمة «تونة» وحدها لتقدير الزئبق.
- قارن الصوديوم والسعرات بين المنتجات باستخدام حجم الحصة نفسه.
- تجنب العبوات المنتفخة أو المتسربة أو المتضررة عند مواضع الإغلاق.
- أضف الخضراوات والحبوب الكاملة، واستخدم الليمون والأعشاب بدل الإكثار من الملح والصلصات.
- نوّع مصادر البروتين والأسماك بدل الاعتماد على التونة يوميًا.
طريقة طهي التونة الطازجة وحفظها
اشترِ التونة من مصدر موثوق يحافظ على التبريد، وانقلها سريعًا إلى الثلاجة. يمكن تتبيلها بالليمون والأعشاب وقليل من الزيت ثم شويها أو خبزها حتى تصل حرارتها الداخلية إلى 63 درجة مئوية. لا تعتمد على تغير اللون وحده، خاصة مع القطع السميكة، وتذكر أن الليمون لا يعوض الطهي الآمن.
احفظ الطعام القابل للتلف مبردًا، ولا تتركه خارج الثلاجة أكثر من ساعتين، أو ساعة في الحر الشديد. وبعد فتح المعلبات، ضع المتبقي في وعاء نظيف مغطى داخل الثلاجة واستهلكه عادةً خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، مع اتباع تعليمات العبوة.
متى تزور الطبيب؟
اطلب الإسعاف إذا ظهرت صعوبة تنفس أو تورم اللسان أو الحلق أو دوخة شديدة بعد تناول التونة. واطلب تقييمًا سريعًا عند ظهور احمرار وخفقان وطفح مفاجئ، خاصة إذا أصيب أكثر من شخص بعد الوجبة نفسها.
راجع الطبيب عند حدوث تنميل مستمر أو اضطراب توازن مع استهلاك متكرر لأسماك مرتفعة الزئبق، أو إذا كنت حاملًا وتتناولينها بكثرة. هذه الأعراض ليست دليلًا قاطعًا على تسمم الزئبق، والطبيب يحدد الحاجة للفحوص؛ لا تستخدم منتجات «إزالة السموم» من تلقاء نفسك.
أسئلة شائعة
هل تناول التونة يوميًا صحي؟
ليس الخيار الأفضل، لأن التعرض للزئبق يتأثر بالنوع والكمية وتكرار الاستهلاك. الأفضل تنويع الأسماك ومصادر البروتين والالتزام بالإرشادات المحلية، خصوصًا للحامل والأطفال.
هل التونة بالماء أفضل من التونة بالزيت؟
تكون التونة بالماء أقل سعرات عادةً، لكن الاختيار يعتمد على احتياجاتك ونوع الزيت والملح المضاف. محتوى الزئبق مرتبط بنوع السمك أساسًا، وليس بحفظه في الماء أو الزيت.
هل غسل التونة أو طبخها يزيل الزئبق؟
لا، لأن الزئبق موجود داخل أنسجة السمكة. قد يقل بعض الملح بتصفية السائل أو الشطف، لكن تقليل الزئبق يعتمد على اختيار النوع الأقل احتواءً عليه وضبط الاستهلاك.
هل التونة مفيدة للحامل في الشهور الأولى؟
يمكن أن توفر البروتين وعناصر مفيدة ضمن غذاء متنوع، بشرط اختيار الأنواع قليلة الزئبق والالتزام بالكميات الموصى بها. لا توجد حاجة لزيادة تناولها تحديدًا في الشهور الأولى، ويجب تجنب النيئة وغير المكتملة الطهي.
هل التونة المعلبة تحتاج إلى الطهي قبل أكلها؟
التونة المعلبة تجاريًا مطهية وجاهزة للأكل إذا كانت العبوة سليمة ومحفوظة وفق التعليمات. بعد فتحها يجب تبريد المتبقي سريعًا، ولا ينبغي تذوق محتوى العبوات المنتفخة أو المتسربة.



