التونة المعلبة: كيف تستفيد منها وتتجنب مخاطرها؟

التونة المعلبة: كيف تستفيد منها وتتجنب مخاطرها؟

التونة المعلبة من الأطعمة التي تسهّل تحضير وجبة سريعة ومشبعة؛ فهي لا تحتاج عادةً إلى طهي إضافي، ويمكن إضافتها إلى السلطة أو الساندويتشات. لكن سهولة استخدامها لا تعني أن جميع أنواعها متساوية، أو أن تناولها يوميًا مناسب للجميع. تعتمد فوائد وأضرار التونة المعلبة على نوع السمك، وطريقة تعبئته، وحجم الحصة، وكيفية تخزينه بعد الفتح. ومع بعض الاختيارات البسيطة، يمكن أن تكون جزءًا مفيدًا من نظام غذائي متوازن.

أهم النقاط

  • التونة المعلبة مصدر جيد للبروتين وفيتامين ب12 والسيلينيوم، لكنها ليست علاجًا لضغط الدم أو أمراض العين.
  • التونة الخفيفة، وخاصة السكيب جاك، أقل زئبقًا عادةً من التونة البيضاء أو الألباكور.
  • التصفية تقلل الزيت أو المحلول الملحي، لكنها لا تزيل الزئبق الموجود داخل لحم السمك.
  • احفظ البقايا مبردة في وعاء نظيف محكم، واستهلكها عادةً خلال 3 إلى 4 أيام.
  • تنويع الأسماك والالتزام بإرشادات الحمل والأطفال أفضل من الاعتماد على التونة يوميًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الذي تحتوي عليه التونة المعلبة؟

تُطهى التونة أثناء تصنيع المعلبات، ثم تُحفظ في عبوات محكمة بالماء أو المحلول الملحي أو الزيت. وهي مصدر للبروتين الكامل الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية، كما تحتوي على فيتامين ب12 والسيلينيوم، وكميات متفاوتة من فيتامين د وأحماض أوميغا 3 الدهنية.

تختلف القيمة الغذائية بين المنتجات؛ فالتونة المحفوظة بالزيت أعلى في السعرات عادةً، بينما قد تحتوي الأنواع المحفوظة بالمحلول الملحي على صوديوم أكثر. ولا تكفي عبارة «بالماء» للحكم بأنها قليلة الملح؛ لذلك اقرأ البطاقة الغذائية وقارن المنتجات على أساس الوزن نفسه، مع الانتباه إلى عدد الحصص داخل العلبة.

فوائد التونة المعلبة للجسم

دعم العضلات والنمو

يساعد بروتين التونة على بناء الأنسجة وإصلاحها والحفاظ على العضلات. ويمكن أن يدعم النمو عند الأطفال ضمن غذاء متنوع وبحصص مناسبة للعمر، لكنه لا يغني عن بقية مجموعات الطعام. كما يجعل البروتين الوجبة أكثر إشباعًا، خصوصًا عند جمعه مع الخضراوات والحبوب الكاملة.

المساهمة في صحة القلب

تحتوي التونة على أوميغا 3، وإن كانت كميتها غالبًا أقل من الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين. وقد يكون تناول الأسماك ضمن نمط غذائي متوازن مفيدًا لصحة القلب، خاصةً عندما يحل محل اللحوم المصنعة أو الوجبات الغنية بالدهون المشبعة.

لكن القول إن التونة المعلبة تخفض ضغط الدم بذاتها مبالغة؛ فالمنتجات كثيرة الملح قد تعاكس هدف تقليل الصوديوم. إذا كنت مصابًا بارتفاع الضغط، فاختر المنتج الأقل صوديومًا، وراقب مجموع الملح في الوجبة، بما فيه الصلصات والمخللات.

توفير عناصر مهمة للأعصاب والعينين

يسهم فيتامين ب12 في سلامة الأعصاب وتكوين خلايا الدم، بينما يدخل السيلينيوم في وظائف دفاعية وإنزيمية متعددة. وتشارك بعض دهون أوميغا 3 في تركيب شبكية العين ووظائفها، لكن ذلك لا يعني أن تناول التونة يعالج ضعف النظر أو يضمن الوقاية من أمراض العين.

أضرار التونة المعلبة المحتملة

التعرض للزئبق مع كثرة التناول

قد يتراكم ميثيل الزئبق في الأسماك، وتزداد مستوياته عادةً في الأنواع الأكبر حجمًا والأطول عمرًا. ويهم تقليل التعرض له خصوصًا أثناء الحمل والطفولة، لأن الجهاز العصبي النامي أكثر حساسية لتأثيراته. المشكلة ترتبط بنوع السمك وتكرار تناوله بمرور الوقت، وليست كل وجبة تونة سببًا للتسمم.

تكون التونة الخفيفة المعلبة، وخاصة السكيب جاك، أقل زئبقًا عادةً من التونة البيضاء المعروفة بالألباكور. أما التونة كبيرة العين فتُعد من الأنواع المرتفعة بالزئبق. وقد تضم تسمية «التونة الخفيفة» أنواعًا مختلفة، لذا تفيد معرفة النوع المكتوب على العبوة، ولا يدل السعر الأعلى على انخفاض الزئبق.

زيادة الملح والسعرات

قد ترفع التونة المالحة مدخول الصوديوم، وهو أمر مهم لمن لديهم ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والكلى. كما تزيد السعرات عند تناول الزيت الموجود بالعلبة أو إضافة كميات كبيرة من المايونيز. هذا لا يجعل التونة بالزيت طعامًا ضارًا تلقائيًا؛ فالحكم يعتمد على الكمية واحتياجات الشخص وبقية الوجبة.

الحساسية والتسمم الغذائي

التونة غير مناسبة لمن لديهم حساسية تجاه الأسماك إلا وفق توجيه اختصاصي. وقد يسبب سوء التعامل مع السمك قبل التصنيع تراكم الهيستامين، الذي قد يؤدي إلى احمرار الوجه والصداع والخفقان وأعراض تشبه الحساسية. الهيستامين لا يزول بالتسخين، وإن كانت هذه المشكلة غير شائعة في المنتجات السليمة من مصادر موثوقة.

كم مرة يمكن تناول التونة؟

لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع؛ إذ تختلف التوصيات حسب النوع والعمر والحمل والإرشادات المحلية. للبالغين عمومًا، من الأفضل تنويع مصادر السمك بدل جعل التونة وجبة يومية ثابتة، مع اختيار الأنواع الأقل زئبقًا ومراعاة حجم الحصة.

للحامل والمرضع ومن تخطط للحمل، توصي إرشادات غذائية معتمدة بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعيًا من الأسماك الأقل زئبقًا، ومنها التونة الخفيفة المعلبة. تبلغ حصة البالغ نحو 113 غرامًا. أما الألباكور فيُصنَّف ضمن الخيارات التي تُؤكل حصة واحدة منها أسبوعيًا، دون أسماك أخرى في الأسبوع وفق هذا التصنيف. وقد تختلف التوصيات الوطنية، لذا اتبعي الإرشاد المحلي.

يحتاج الأطفال إلى حصص أصغر مناسبة لأعمارهم، مع تفضيل الأسماك الأقل زئبقًا. لا تطبق حصة البالغ على الطفل، واستشر طبيبه إذا كان يعتمد على التونة كثيرًا أو كانت خياراته الغذائية محدودة.

أخطاء شائعة عند اختيار التونة وتحضيرها

  • عدم فحص العلبة: تجنب العلب المنتفخة أو المتسربة أو شديدة الصدأ، وكذلك ذات الانبعاج العميق خصوصًا عند الحواف واللحامات. لا تتذوق محتواها لاختبار سلامته.
  • اعتبار التصفية شرطًا للسلامة: لا يلزم تجفيف التونة تمامًا. تصفية الزيت تقلل جزءًا من السعرات، وتصفية المحلول الملحي وشطف السمك قد يقللان بعض الصوديوم، لكنهما لا يزيلان الزئبق.
  • إهمال إضافات الوجبة: اجمع التونة مع الخضراوات والخبز الكامل، واعتدل في الملح والصلصات بدل تحويلها إلى وجبة عالية الصوديوم والدهون.
  • رمي العلبة مبكرًا دون فهم التاريخ: عبارة «الأفضل قبل» تتعلق غالبًا بالجودة في العلبة السليمة المخزنة جيدًا، بينما تُتبع تواريخ الصلاحية وتعليمات الشركة والقواعد المحلية. لا تعتمد على الرائحة وحدها عند الشك.

كيف تحفظ التونة بعد فتحها؟

احفظ العلب غير المفتوحة في مكان جاف ومعتدل الحرارة، بعيدًا عن الشمس. وبعد الفتح، انقل البقايا إلى وعاء نظيف محكم وضعه في الثلاجة عند أربع درجات مئوية أو أقل. بقاء الطعام في العلبة المفتوحة لا يجعله سامًا تلقائيًا، لكن الوعاء المغلق أفضل لحفظ الجودة وتجنب التلوث.

استهلك التونة المفتوحة عادةً خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، أو خلال المدة الأقصر التي تحددها العبوة. ولا تتركها خارج التبريد أكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة في الحر الشديد. إذا أُسيء حفظها، فتخلص منها حتى لو بدت طبيعية، ولا تتوقع أن يجعلها التسخين آمنة.

بدائل تساعدك على التنويع

السلمون والسردين المعلبان من الخيارات الأقل زئبقًا عادةً والأغنى بأوميغا 3. ويضيف السردين أو السلمون ذو العظام الطرية المأكولة الكالسيوم أيضًا. قارن الملح في هذه المنتجات، وبدّل بينها وبين التونة، مع الاستفادة من البقول والبيض وغيرها لتنويع مصادر البروتين.

متى تزور الطبيب؟

اطلب مساعدة طارئة إذا ظهرت صعوبة تنفس أو تورم باللسان أو الحلق أو دوخة شديدة بعد تناول التونة. وراجع الطبيب عند القيء المستمر أو الإسهال الدموي أو علامات الجفاف، أو عند احمرار وخفقان مفاجئين بعد الوجبة. وإذا كنت تتناول أنواعًا مرتفعة الزئبق باستمرار، خاصةً أثناء الحمل، فناقش عاداتك مع الطبيب بدل إجراء تحاليل أو تناول علاجات من تلقاء نفسك.

أسئلة شائعة

هل التونة بالماء أفضل من التونة بالزيت؟

التونة بالماء أقل سعرات عادةً، لكن الأفضل يعتمد على احتياجاتك. قارن الصوديوم أيضًا؛ فقد يكون المنتج المحفوظ بالماء مضافًا إليه الملح. ويمكن تناول التونة بالزيت باعتدال مع تصفية الزيت الزائد.

هل غسل التونة يزيل الزئبق؟

لا؛ فالزئبق موجود داخل أنسجة السمك ولا يزول بالغسل أو التصفية أو التسخين. تقليل التعرض يعتمد على اختيار الأنواع الأقل زئبقًا وتنويع الأسماك وضبط تكرار تناولها.

هل يمكن تناول التونة المعلبة دون طهي؟

نعم، التونة المعلبة التجارية المعتادة مطهية أثناء التصنيع وجاهزة للأكل، ما دامت العبوة سليمة وحُفظت وفق التعليمات. اتبع أي تعليمات خاصة مذكورة على المنتج.

هل التونة المعلبة ممنوعة أثناء الحمل؟

ليست ممنوعة عمومًا. التونة الخفيفة من الخيارات الأقل زئبقًا عادةً، بينما تحتاج الألباكور إلى تقييد أكبر. التزمي بالكميات الموصى بها محليًا، واحسبي بقية الأسماك التي تتناولينها خلال الأسبوع.

هل التونة تساعد على إنقاص الوزن؟

قد تساعد على الشبع وتوفير البروتين ضمن خطة غذائية مناسبة، لكنها لا تحرق الدهون بذاتها. تتأثر سعرات الوجبة بالزيت والمايونيز والخبز والإضافات وحجم الحصة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد