كثرة الخصى: ما معناها وكيف تُشخَّص وتُتابَع؟

كثرة الخصى: ما معناها وكيف تُشخَّص وتُتابَع؟

قد يثير اكتشاف كتلة إضافية في كيس الصفن القلق، لكن شكل الكتلة أو ملمسها لا يكشفان طبيعتها وحدهما. ومن الأسباب النادرة وجود خصية إضافية، وهي حالة تُسمّى كثرة الخصى أو تعدد الخصى. تختلف هذه الحالة عن أورام الخصية وعن التورم الناتج عن السوائل أو الالتهاب. ويعتمد التعامل معها على تأكيد التشخيص، وتحديد مكان الخصية الإضافية وبنيتها وترويتها الدموية، ثم اختيار المتابعة أو العلاج وفقًا لظروف كل شخص.

أهم النقاط

  • كثرة الخصى تعني وجود أكثر من خصيتين، وهي حالة خلقية نادرة وليست مرادفًا لسرطان الخصية.
  • لا يمكن اعتبار أي كتلة إضافية خصية ثالثة دون فحص وتصوير؛ فهناك أسباب أخرى أكثر شيوعًا لكتل الصفن.
  • الموجات فوق الصوتية هي وسيلة التصوير الأساسية، وقد يُستخدم الرنين المغناطيسي إذا بقي التشخيص غير واضح.
  • قد تكفي المتابعة إذا كانت الخصية الإضافية داخل الصفن وتبدو سليمة، بينما تستدعي حالات معينة التدخل الجراحي.
  • الألم المفاجئ الشديد في الخصية أو الصفن حالة طارئة، لاحتمال وجود التواء يهدد التروية الدموية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما كثرة الخصى؟

كثرة الخصى اختلاف خلقي يوجد فيه أكثر من خصيتين. وأكثر الصور الموصوفة وجود ثلاث خصى، أما وجود عدد أكبر فنادر جدًا. قد تقع الخصية الإضافية داخل كيس الصفن بجوار إحدى الخصيتين، أو خارجه على مسار نزول الخصية، مثل المنطقة الأربية، وأحيانًا داخل البطن.

لا تكون الخصية الإضافية مطابقة دائمًا للخصيتين الأخريين من حيث الحجم أو الاتصالات التشريحية. فقد ترتبط ببربخ، وهو الأنبوب الذي تنضج فيه الحيوانات المنوية، وبأسهر ينقلها، أو تفتقر إلى اتصال يسمح بنقلها. لذلك لا يكفي وجود نسيج خصوي إضافي للحكم بأنه يساهم في الخصوبة.

لماذا تحدث كثرة الخصى؟

تنشأ الحالة خلال تكوّن الأعضاء التناسلية لدى الجنين. ويُرجَّح أنها ترتبط بانقسام غير معتاد في النسيج الذي تتطور منه الخصية، لكن الآلية الدقيقة ليست محسومة. ويؤثر توقيت هذا التغير وطبيعته في ارتباط الخصية الإضافية بالبربخ والأسهر.

لا توجد عوامل يومية معروفة تسبب كثرة الخصى؛ فهي لا تنتج عن ممارسة الجنس أو الاستمناء أو الرياضة أو التعرض لإصابة بعد الولادة. كما لا توجد وسيلة مثبتة لمنع حدوثها خلال الحمل. وجودها لا يعني بالضرورة وجود اضطراب هرموني أو مشكلة وراثية معروفة، ويُحدَّد الاحتياج لأي تقييم إضافي بحسب الفحص والسمات المصاحبة.

الأعراض وطريقة اكتشاف الحالة

قد لا تسبب كثرة الخصى أي أعراض، وتُكتشف مصادفة أثناء فحص سريري، أو تصوير بالموجات فوق الصوتية لسبب آخر، أو جراحة في المنطقة الأربية. وقد يلاحظ الشخص كتلة صغيرة غير مؤلمة داخل الصفن، تبدو منفصلة عن الخصية أو ملاصقة لها.

أحيانًا يصاحب الاكتشاف شعور بالثقل أو انزعاج موضعي، لكن هذه الأعراض ليست خاصة بكثرة الخصى. وإذا وُجد ألم أو تورم، يجب البحث عن سبب مصاحب بدل افتراض أن الخصية الإضافية هي السبب المباشر. ومن الحالات التي قد تترافق معها الخصية غير النازلة أو الفتق الأربي.

  • كتلة جديدة أو تغير واضح في حجم محتويات الصفن.
  • انزعاج متكرر في الصفن أو الأربية.
  • اكتشاف نسيج يشبه الخصية أثناء التصوير.
  • ألم حاد إذا حدثت مضاعفة مثل التواء الخصية.

ليست كل كتلة إضافية خصية ثالثة

توجد أسباب أكثر شيوعًا لظهور كتلة أو تورم في الصفن، مثل كيس البربخ، وتجمع السوائل حول الخصية، ودوالي الخصية، والفتق الأربي. وقد يسبب التهاب البربخ أو الخصية ألمًا وتورمًا، وأحيانًا حمى أو أعراضًا بولية. كما ينبغي استبعاد ورم الخصية عند وجود كتلة صلبة، خصوصًا إذا كانت داخل الخصية نفسها.

كثرة الخصى ليست هي التحصّي المكروي في الخصية؛ فالتحصّي يعني نقاطًا متكلسة صغيرة تظهر بالتصوير، وليس وجود خصية أخرى. كذلك لا تعني كثرة الخصى تلقائيًا الإصابة بالسرطان. الفحص الذاتي أو مقارنة الصور عبر الإنترنت لا يستطيعان التمييز بين هذه الاحتمالات بصورة موثوقة.

كيف يشخّص الطبيب كثرة الخصى؟

التاريخ المرضي والفحص

يسأل الطبيب عن وقت ملاحظة الكتلة، ووجود ألم أو تغير بالحجم، وأي جراحات سابقة أو تاريخ لخصية غير نازلة. ثم يفحص الصفن والمنطقة الأربية لتحديد موضع الكتلة وعلاقتها بالخصية والبربخ، والبحث عن فتق أو علامات التهاب.

الموجات فوق الصوتية والدوبلر

الموجات فوق الصوتية هي الاختبار الأساسي عادةً. يبحث اختصاصي الأشعة عن نسيج يشبه نسيج الخصية الطبيعية، ويقيّم حجمه وحدوده. ويساعد الدوبلر في فحص تدفق الدم، وهو مهم عند وجود ألم أو اشتباه في التواء. وقد يسمح التصوير المميز بتشخيص الحالة دون تدخل جراحي.

الفحوص الإضافية عند الحاجة

قد يُطلب الرنين المغناطيسي إذا كانت صورة الموجات فوق الصوتية غير حاسمة، أو كان موقع النسيج غير معتاد، أو احتاج الطبيب إلى توضيح العلاقات التشريحية. أما مؤشرات الأورام في الدم فتُطلب عند وجود اشتباه بورم، ولا تثبت كثرة الخصى ولا تستبعد جميع الأورام إذا كانت طبيعية. ولا تؤخذ خزعة عبر جلد الصفن عادةً عند الاشتباه بسرطان الخصية؛ إذ يحدد اختصاصي المسالك مسار التقييم المناسب.

هل تحتاج كثرة الخصى إلى علاج؟

لا توجد خطة واحدة تناسب الجميع، ولا يلزم استئصال كل خصية إضافية. يوازن اختصاصي المسالك البولية بين مظهر النسيج وموقعه، والأعراض، واحتمال استفادته الوظيفية، وأي علامات تثير الشك. ونظرًا لندرة الحالة، تعتمد القرارات على التقييم الفردي، ولا يتوافر جدول متابعة موحد يناسب جميع المرضى.

متى تكون المتابعة مناسبة؟

قد تكون المتابعة خيارًا مناسبًا عندما تكون الخصية الإضافية داخل الصفن، ويبدو نسيجها طبيعيًا بالتصوير، ولا توجد أعراض أو علامات مقلقة. تشمل المتابعة فحصًا سريريًا وتصويرًا دوريًا حسب توجيه الطبيب، مع الإبلاغ عن أي تغير جديد. لا توجد أدوية تزيل الخصية الإضافية أو تعالج الاختلاف الخلقي نفسه.

متى يُناقَش التدخل الجراحي؟

قد تُناقَش الجراحة إذا كانت الخصية الإضافية خارج الصفن، أو ظهرت كتلة مشتبهة داخلها، أو حدث التواء أو أعراض مستمرة تستدعي التدخل. وقد يكون الإجراء تثبيت الخصية أو إنزالها إلى الصفن أو استئصالها بحسب الحالة. وجودها خارج الصفن لا يعني تلقائيًا استئصالها، بل يتطلب تقديرًا متخصصًا للفوائد والمخاطر.

المضاعفات المحتملة وتأثيرها في الخصوبة

تشمل المضاعفات التي ينبغي الانتباه إليها التواء الخصية، حيث يلتف الحبل المنوي وتتأثر التروية الدموية. كما وُصفت أورام في بعض حالات كثرة الخصى، لكن ندرة الحالة تجعل تقدير مقدار الخطر بدقة صعبًا. ويستحق النسيج الخصوي غير النازل اهتمامًا خاصًا عند وضع خطة العلاج والمتابعة.

لا تعني كثرة الخصى بالضرورة ضعف الخصوبة، ولا تعني زيادة عدد الخصى زيادة إنتاج الحيوانات المنوية أو ارتفاع التستوستيرون. يعتمد ذلك على سلامة النسيج واتصاله بالقنوات ووظيفة الخصيتين الأخريين. عند وجود تأخر في الإنجاب، قد يطلب الطبيب تحليل السائل المنوي وفحوصًا أخرى وفقًا للأعراض، وليس لمجرد وجود خصية إضافية.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا قريبًا مع طبيب المسالك البولية عند ملاحظة كتلة جديدة، أو زيادة في الحجم، أو ثقل مستمر، أو ألم متكرر في الصفن أو الأربية. لا تنتظر ظهور الألم لتقييم كتلة غير مؤلمة؛ فبعض الحالات المهمة تبدأ دون ألم.

  • اذهب إلى الطوارئ فورًا عند ألم مفاجئ شديد في الخصية أو الصفن، خصوصًا مع غثيان أو قيء.
  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند تورم سريع، أو تغير موضع الخصية، أو ألم مفاجئ حتى إن خف لاحقًا.
  • راجع الطبيب بصورة عاجلة إذا صاحب التورم حمى أو احمرار واضح أو تدهور عام.

لا تحاول تدليك الكتلة أو تحريكها بقوة، ولا تؤخر التقييم بحثًا عن مسكن أو موعد تصوير روتيني عند الألم الحاد. وإذا تأكدت كثرة الخصى، فاحتفظ بنتائج التصوير والتزم بخطة المتابعة المتفق عليها؛ الهدف هو الحفاظ على النسيج السليم واكتشاف أي تغير يستدعي العلاج دون إجراءات غير ضرورية.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يولد الشخص بثلاث خصى؟

نعم، قد يحدث ذلك بسبب اختلاف خلقي نادر يُسمّى كثرة الخصى. لكن وجود كتلة ثالثة في الصفن لا يثبت أنها خصية، ويحتاج إلى فحص وتصوير بالموجات فوق الصوتية.

هل كثرة الخصى نوع من سرطان الخصية؟

لا، هي حالة خلقية وليست سرطانًا. ومع ذلك، تحتاج أي كتلة جديدة أو تغير في نسيج الخصية إلى تقييم، ولا سيما إذا كانت الخصية الإضافية غير نازلة إلى الصفن.

هل يجب استئصال الخصية الإضافية؟

ليس دائمًا. قد تكفي المتابعة إذا كانت داخل الصفن وتبدو سليمة ولا تسبب أعراضًا. ويُناقش التدخل عند الاشتباه بورم أو حدوث مضاعفات أو وجودها في موقع غير طبيعي.

هل تؤثر كثرة الخصى في القدرة على الإنجاب؟

ليس بالضرورة؛ فقد تكون الخصوبة طبيعية. تعتمد مساهمة الخصية الإضافية على وظيفتها واتصالها بالقنوات الناقلة، ويمكن تقييم الخصوبة بتحليل السائل المنوي عند الحاجة.

ماذا أفعل إذا أصبحت الكتلة مؤلمة فجأة؟

توجّه إلى الطوارئ فورًا، خصوصًا إذا كان الألم شديدًا أو ترافق مع غثيان أو تورم. قد يكون السبب التواء الخصية، وهي حالة تحتاج إلى علاج سريع للحفاظ على التروية الدموية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد