
كسر ليفور الثاني: إصابة منتصف الوجه وعلاجها
كسر ليفور الثاني، ويُكتب أيضًا Le Fort II، هو أحد أنماط الكسور المهمة التي تصيب منتصف الوجه بعد صدمة قوية. يمتد عبر منطقة الأنف وعظام مجاورة لمحجري العينين والفك العلوي، وقد يسبب اضطراب إطباق الأسنان أو تغير شكل الوجه. خطورته لا تتعلق بالعظام وحدها؛ إذ قد ترافقه إصابات في العين أو الرأس أو مجرى التنفس. لذلك يحتاج الاشتباه به إلى تقييم في الطوارئ، وليس إلى علاج منزلي أو انتظار زوال التورم.
أهم النقاط
- كسر ليفور الثاني كسر هرمي الشكل في منتصف الوجه، وليس كسرًا في الذراع أو أحد الأطراف.
- صعوبة التنفس أو ضعف الرؤية أو فقدان الوعي بعد إصابة الوجه تستدعي الإسعاف فورًا.
- التصوير المقطعي هو الفحص الأساسي لتحديد امتداد الكسر والإصابات المصاحبة.
- تحتاج الكسور المزاحة أو غير المستقرة غالبًا إلى رد العظام وتثبيتها جراحيًا لاستعادة الإطباق وشكل الوجه.
- تجنب نفخ الأنف والضغط على الوجه، والتزم بالغذاء وتعليمات المتابعة التي يحددها الفريق المعالج.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما كسر ليفور الثاني؟
يصف اسم ليفور أنماطًا لكسور تفصل أجزاء من منتصف الوجه عن العظام المحيطة بها. في النوع الثاني يسير الكسر بنمط يشبه الهرم، تبدأ قمته قرب جسر الأنف ويمتد عبر الجدار الإنسي للمحجر وأرضيته وحافته السفلية، ثم إلى الفك العلوي والصفائح الجناحية خلفه. هذا الامتداد قد يجعل الجزء الأوسط من الوجه غير مستقر.
لكن الإصابات الحقيقية لا تتبع دائمًا الرسم التشريحي المثالي؛ فقد يكون الكسر غير متناظر، أو يترافق مع كسور أخرى في الوجنة أو الفك السفلي. ولا يكفي مظهر الوجه وحده لتحديد النمط أو مدى خطورته.
أنواع كسور ليفور والفرق بينها
يستخدم الأطباء ثلاثة أنماط رئيسية لوصف مستوى الإصابة، لكنها ليست مراحل يمر بها الكسر أثناء تطوره:
- ليفور الأول: كسر أفقي منخفض يفصل الجزء الحامل للأسنان من الفك العلوي عن بقية منتصف الوجه.
- ليفور الثاني: كسر هرمي يشمل الفك العلوي والأنف وأجزاء من محجري العينين.
- ليفور الثالث: انفصال أوسع لمنتصف الوجه عن قاعدة الجمجمة، مع امتداد إلى مناطق اتصال عظام الوجنتين والمحجر.
هل كسر ليفور الثاني كسر مفتت؟
ليس بالضرورة. كلمة «مفتت» تعني انقسام العظم إلى عدة شظايا، بينما يصف «ليفور الثاني» مسار الكسر وموقعه. قد يجتمع الوصفان في إصابة واحدة، لكن التفتت ليس شرطًا لتشخيص كسر ليفور، ولا توجد مراحل ثابتة خاصة بالتفتت؛ بل يقيّم الطبيب الإزاحة والثبات وحالة الأنسجة المحيطة.
الأسباب وعوامل الخطر
ينتج هذا الكسر عادة عن قوة كبيرة تصيب منتصف الوجه. ومن أسبابه حوادث المركبات، والسقوط من ارتفاع، والاعتداءات، والإصابات الرياضية الشديدة، وحوادث العمل التي تتضمن اصطدامًا بمعدات أو أجسام ثقيلة.
يزداد خطر إصابات الوجه عند عدم استخدام حزام الأمان، أو غياب معدات الحماية المناسبة، أو ممارسة أنشطة عالية الخطورة دون احتياطات. كما قد يسهم تعاطي الكحول أو المواد المؤثرة في الانتباه في وقوع الحوادث. ولا تعني هذه العوامل أن كل ضربة ستسبب هذا النمط؛ فاتجاه القوة وشدتها يؤثران في شكل الإصابة.
أعراض كسر ليفور الثاني
قد يصعب تمييز الأعراض في البداية بسبب التورم والنزيف. وتشمل العلامات المحتملة:
- ألم وتورم واضحان في منتصف الوجه، مع كدمات حول العينين.
- نزيف من الأنف أو الفم، أو انسداد الأنف بعد الصدمة.
- تغير تطابق الأسنان عند إغلاق الفم، أو صعوبة المضغ.
- خدر في الخدين أو الشفة العلوية بسبب تأثر الأعصاب المجاورة.
- ازدواج الرؤية أو ألم حول العين أو تغير موضعها.
- تغير شكل جسر الأنف أو استطالة ظاهرية للوجه وعدم ثبات الفك العلوي.
لا تحاول تحريك الفك العلوي أو الضغط على الأنف لاختبار وجود الكسر. كما أن غياب التشوه الظاهر أو القدرة على الكلام لا يستبعدان إصابة مهمة. وقد يشير خروج سائل شفاف مائي من الأنف بعد رض شديد إلى تسرب السائل المحيط بالدماغ، ويحتاج إلى تقييم عاجل.
متى تزور الطبيب؟
كل إصابة قوية في الوجه يتبعها تغير الإطباق أو تورم شديد أو خدر أو اضطراب رؤية تستدعي الذهاب إلى الطوارئ دون تأخير. اتصل بالإسعاف فورًا إذا ظهرت أي من العلامات التالية:
- صعوبة التنفس، أو الاختناق بالدم، أو نزيف غزير لا يتوقف.
- فقدان الوعي أو الارتباك أو التشنجات أو القيء المتكرر.
- فقدان الرؤية أو تدهورها سريعًا، أو ألم شديد متزايد في العين.
- خروج سائل شفاف من الأنف أو الأذن بعد الإصابة.
حتى وصول المساعدة، قلل حركة الرأس والرقبة، خصوصًا بعد الحوادث أو السقوط، واتبع تعليمات الإسعاف. لا تحاول إعادة العظام إلى موضعها أو إدخال حشوات عميقة في الأنف، ولا تتناول طعامًا أو شرابًا لحين التقييم لاحتمال الحاجة إلى التخدير. وتجنب نفخ الأنف أو الضغط على العين المصابة.
كيف يُشخّص الكسر؟
يبدأ التقييم بالتأكد من سلامة مجرى التنفس والتنفس والدورة الدموية، مع مراعاة احتمال إصابة العمود الفقري العنقي. بعد استقرار الحالة، يفحص الطبيب الوجه والفم والأسنان، ويقيّم الإطباق والإحساس وحركة العينين وحدّة البصر. وقد يلزم فحص متخصص للعين حتى إن لم تكن الإصابة الخارجية كبيرة.
التصوير المقطعي لعظام الوجه هو الفحص الأساسي لتحديد خطوط الكسر والإزاحة والتفتت وعلاقة الإصابة بالمحجر والجيوب الأنفية. وقد يُطلب تصوير الرأس أو الرقبة أو الأوعية بحسب آلية الحادث ونتائج الفحص. ويساعد هذا التقييم على اكتشاف الإصابات المصاحبة ووضع خطة العلاج، وليس مجرد تسمية نوع الكسر.
علاج كسر ليفور الثاني
تثبيت الحالة والسيطرة على المخاطر
تأتي حماية التنفس وإيقاف النزيف وعلاج إصابات العين أو الدماغ قبل إصلاح شكل الوجه. تُستخدم مسكنات مناسبة لحالة المصاب، وقد تُعطى مضادات حيوية عند وجود جروح ملوثة أو كسر مفتوح أو ضمن خطة الجراحة، لكنها ليست علاجًا ذاتيًا لكل كسر. ويُراجع الاحتياج إلى الوقاية من الكزاز عند وجود جروح.
إعادة العظام وتثبيتها
تحتاج الكسور المزاحة أو غير المستقرة غالبًا إلى جراحة لإعادة العظام إلى مواضعها وتثبيتها بصفائح وبراغٍ، مع استعادة تطابق الأسنان. وقد يستعين الجراح بتثبيت مؤقت بين الفكين أثناء العلاج. أما بعض الكسور غير المزاحة والمستقرة فقد تُعالج دون جراحة تحت متابعة دقيقة من جراح الوجه والفكين.
يتحدد توقيت التدخل بحسب استقرار المصاب والتورم والإصابات المصاحبة. وقد يتعاون جراح الوجه والفكين مع اختصاصيي العيون أو الأنف والأذن والحنجرة أو جراحة الأعصاب. الهدف هو استعادة التنفس والرؤية والإطباق وتناسق الوجه، وليس تصحيح المظهر فقط.
التعافي والمضاعفات المحتملة
يستغرق التئام العظام عدة أسابيع، وقد يحتاج زوال التورم والخدر واستعادة الوظيفة إلى وقت أطول. تختلف المدة بحسب شدة الإصابة والتفتت ونوع التثبيت والحالة الصحية. ومن المضاعفات المحتملة سوء الإطباق، والعدوى، واستمرار الخدر، وازدواج الرؤية، وانسداد الأنف أو تغير شكل الوجه.
- التزم بالطعام اللين أو النظام الذي يحدده الجراح، وتجنب المضغ القوي حتى يسمح به.
- حافظ على نظافة الفم بلطف وفق التعليمات، خاصة مع وجود أجهزة تثبيت.
- تجنب التدخين ونفخ الأنف والرياضات التصادمية، واسأل عن موعد العودة للعمل والنشاط.
- لا تبدأ تمارين الفك إلا بإرشاد الطبيب؛ فالحاجة إليها تعتمد على الإصابة والعلاج.
- راجع الفريق إذا ظهرت حمى أو إفرازات أو ازداد الألم والتورم بعد تحسن أولي.
هل يمكن الوقاية منه؟
تقلل أحزمة الأمان ومقاعد الأطفال المناسبة والخوذ وواقيات الوجه المعتمدة من خطر الإصابات الشديدة، لكنها لا تمنعها تمامًا. وتفيد أيضًا إجراءات السلامة المهنية والوقاية من السقوط وتجنب القيادة تحت تأثير الكحول أو المهدئات. بعد الإصابة، تبقى المتابعة المنتظمة مهمة لاكتشاف اضطرابات الإطباق والرؤية وعلاجها مبكرًا.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن يلتئم كسر ليفور الثاني دون جراحة؟
قد تُعالج بعض الكسور المستقرة وغير المزاحة دون جراحة إذا كان إطباق الأسنان سليمًا ولا توجد مشكلات أخرى تستدعي التدخل. لكن الكسور المزاحة أو غير المستقرة تحتاج غالبًا إلى تثبيت جراحي، ويحدد ذلك جراح الوجه والفكين.
هل يؤثر كسر ليفور الثاني في النظر؟
قد يؤثر في الرؤية بسبب امتداده إلى محجر العين أو وجود إصابة مصاحبة بالعين أو الأعصاب. ازدواج الرؤية يحتاج إلى تقييم عاجل، وفقدان الرؤية أو تدهورها السريع حالة طارئة.
لماذا يجب تجنب نفخ الأنف بعد كسر منتصف الوجه؟
قد يدفع نفخ الأنف الهواء عبر الكسور المتصلة بالجيوب الأنفية إلى الأنسجة المحيطة بالعين ويزيد التورم. يحدد الطبيب مدة تجنبه بحسب موضع الكسر والعلاج.
هل تحتاج صفائح تثبيت الوجه إلى الإزالة لاحقًا؟
لا تُزال الصفائح عادة بعد الالتئام إذا لم تسبب مشكلات. قد تُناقش إزالتها عند حدوث عدوى أو انكشاف أو أعراض مستمرة، أو لاعتبارات خاصة لدى الأطفال.
متى يمكن العودة إلى الرياضة بعد كسر ليفور الثاني؟
تعتمد العودة على التئام العظام وثبات التثبيت وسلامة العين والإطباق. لا تعد إلى الرياضات التي تعرض الوجه للاصطدام قبل موافقة الجراح، حتى إذا اختفى الألم.



