كورونا واللحوم المجمدة: الحقائق وقواعد الحفظ الآمن

كورونا واللحوم المجمدة: الحقائق وقواعد الحفظ الآمن

قد يثير شراء اللحوم أو الكبدة المجمدة تساؤلات عن احتمال انتقال فيروس كورونا عبر الطعام، خصوصًا مع الحديث عن قدرة بعض الفيروسات على البقاء في البرودة. لكن بقاء الفيروس في ظروف معينة لا يعني أن تناول الطعام ينقل العدوى. الخطر المثبت المرتبط باللحوم غير المحفوظة أو غير المطهية جيدًا هو التسمم الغذائي. ويساعد فهم الفرق بين الأمرين على تجنب القلق غير الضروري، مع الالتزام بخطوات بسيطة تحمي الأسرة بالفعل.

أهم النقاط

  • ينتقل كورونا أساسًا عبر الهواء، ولا توجد أدلة على أن تناول اللحوم المجمدة طريق لانتقاله.
  • التجميد يبطئ نمو الميكروبات لكنه لا يعقم اللحوم أو يجعل الطعام الفاسد صالحًا للأكل.
  • تُحفظ الثلاجة عند 4 درجات مئوية أو أقل، والفريزر عند سالب 18 درجة مئوية أو أقل.
  • إذابة اللحوم داخل الثلاجة وفصلها عن الطعام الجاهز أهم من تعقيم عبواتها.
  • لا يمكن الاعتماد على الرائحة واللون وحدهما للحكم على سلامة اللحوم والكبدة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

هل تنقل اللحوم المجمدة فيروس كورونا؟

ينتقل فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19 أساسًا باستنشاق الجسيمات التنفسية التي يطلقها شخص مصاب، خاصة عند المخالطة القريبة أو الوجود في مكان مغلق سيئ التهوية. ولا توجد أدلة على أن تناول اللحوم أو غيرها من الأطعمة، بما فيها الأطعمة المجمدة، يمثل طريقًا لانتقال العدوى.

قد يحدث تلوث لسطح أو عبوة، لكن انتقال كورونا عبر الأسطح أقل احتمالًا بكثير من انتقاله عبر الهواء. لذلك لا تحتاج عبوات اللحوم إلى رش المطهرات أو الكحول. يكفي غسل اليدين بعد التعامل مع اللحوم النيئة وقبل إعداد الطعام أو تناوله، وتنظيف أسطح المطبخ بالطريقة المعتادة.

هل التجميد يقتل الفيروسات والميكروبات؟

التجميد وسيلة لحفظ الطعام وليس لتعقيمه. فهو يوقف أو يبطئ نمو معظم البكتيريا، لكنه لا يقتل جميع الميكروبات، وقد يساعد انخفاض الحرارة على بقاء بعض الفيروسات. وعند إذابة الطعام، تستطيع البكتيريا التي بقيت حية أن تتكاثر إذا كانت الحرارة مناسبة.

كما أن العثور على مادة وراثية لفيروس على عبوة لا يثبت وجود فيروس حي قادر على إحداث عدوى، ولا يثبت انتقاله إلى الإنسان من الطعام. عمليًا، لا تجعل اللحوم آمنة بمجرد تجميدها، ولا يمكن إنقاذ اللحوم الفاسدة بوضعها في الفريزر أو بطهيها لاحقًا؛ فبعض السموم البكتيرية قد تتحمل حرارة الطهي.

كيف تشتري اللحوم المجمدة وتخزنها؟

ابدأ السلامة الغذائية قبل الوصول إلى المنزل. اختر مصدرًا موثوقًا، واقرأ تعليمات الحفظ وتاريخ الصلاحية، واجعل شراء اللحوم المبردة والمجمدة في نهاية التسوق لتقليل بقائها خارج التبريد.

  • اختر عبوات سليمة لا تتسرب منها السوائل، ولحومًا مجمدة صلبة، وتجنب العبوات التي تظهر عليها علامات ذوبان واضح.
  • انقل اللحوم سريعًا إلى المنزل، واستخدم حقيبة عازلة مع وسيلة تبريد إذا كان الطريق طويلًا أو الجو حارًا.
  • اضبط الثلاجة على 4 درجات مئوية أو أقل، والفريزر على سالب 18 درجة مئوية أو أقل.
  • ضع اللحوم النيئة في وعاء محكم على الرف السفلي حتى لا تتساقط عصارتها على أطعمة أخرى.
  • قسّم اللحوم قبل تجميدها إلى حصص مناسبة، واكتب نوعها وتاريخ التجميد على العبوة.

لا تترك اللحوم سريعة التلف خارج التبريد لأكثر من ساعتين، وتصبح المدة ساعة واحدة إذا تجاوزت حرارة الجو نحو 32 درجة مئوية. وإذا شككت في بقائها دافئة مدة طويلة، فلا تعتمد على إعادة تجميدها لاستعادة سلامتها.

مدة حفظ اللحوم والكبدة في الثلاجة والفريزر

تختلف المدة بحسب نوع اللحم وطريقة التعبئة وثبات درجة الحرارة. وتبقى تعليمات العبوة مهمة، خصوصًا عندما تحدد مدة أقصر. أما مدد الفريزر التالية فهي إرشادات للحفاظ على الجودة، وليست موعدًا يصبح بعده الطعام فاسدًا تلقائيًا إذا ظل مجمدًا باستمرار.

  • الكبدة والأحشاء النيئة: يوم إلى يومين في الثلاجة، ونحو ثلاثة إلى أربعة أشهر في الفريزر لأفضل جودة.
  • اللحم المفروم النيئ: يوم إلى يومين في الثلاجة، وثلاثة إلى أربعة أشهر في الفريزر.
  • قطع اللحم الأحمر الكاملة: ثلاثة إلى خمسة أيام في الثلاجة، ونحو أربعة إلى اثني عشر شهرًا في الفريزر بحسب القطعة.
  • اللحوم المطهية: ثلاثة إلى أربعة أيام في الثلاجة، ونحو شهرين إلى ثلاثة أشهر في الفريزر لأفضل جودة.

الغذاء الذي يبقى مجمدًا باستمرار عند سالب 18 درجة مئوية يمكن أن يحتفظ بسلامته مدة أطول، بشرط أن يكون آمنًا قبل تجميده، لكن مذاقه وقوامه قد يتراجعان. وقد يؤدي دخول الهواء إلى حروق التجميد، وهي بقع جافة تؤثر في الجودة ولا تعني وحدها فساد اللحم.

الطريقة الصحيحة لإذابة اللحوم والكبدة

الإذابة داخل الثلاجة

هي الخيار الأفضل عادةً. ضع العبوة في طبق يحتجز السوائل، واترك وقتًا كافيًا لذوبانها. بعد ذوبان الكبدة أو اللحم المفروم داخل الثلاجة، استخدمهما خلال يوم إلى يومين؛ أما قطع اللحم الأحمر الكاملة فيمكن عادةً طهيها خلال ثلاثة إلى خمسة أيام، مع مراعاة تعليمات العبوة.

الإذابة بالماء البارد أو الميكروويف

يمكن وضع اللحم في كيس محكم داخل ماء بارد، مع تغيير الماء كل نصف ساعة، ثم طهيه فور ذوبانه. وإذا استخدمت برنامج الإذابة في الميكروويف، فاطهِ اللحم مباشرةً لأن بعض أجزائه قد تبدأ في الدفء أو الطهي. لا تذب اللحوم على رخامة المطبخ أو في الماء الساخن؛ فقد يسخن سطحها بينما يظل قلبها مجمدًا.

يمكن إعادة تجميد اللحم النيئ الذي ذاب داخل الثلاجة وظل باردًا طوال الوقت، وإن تأثرت جودته. أما ما أُذيب بالماء البارد أو الميكروويف فيُطهى قبل إعادة تجميده. ولا تعِد تجميد طعام تجاوز مدة بقائه الآمنة خارج التبريد.

طهي اللحوم ومنع تلوث المطبخ

لا تغسل اللحوم النيئة أو الكبدة تحت الصنبور؛ فرذاذ الماء قد ينشر الميكروبات إلى الحوض والأدوات. كما أن الخل والليمون لا يعقمان اللحم. استخدم لوحًا منفصلًا للطعام النيئ، واغسل اليدين بالماء والصابون، ونظف السكاكين والأسطح بعد الاستخدام.

ميزان حرارة الطعام أدق من اللون أو لون العصارة. تُطهى قطع اللحم الأحمر الكاملة إلى حرارة داخلية تبلغ 63 درجة مئوية على الأقل، ثم تُترك ثلاث دقائق قبل التقطيع. ويصل اللحم المفروم وكبدة الأبقار أو الأغنام إلى 71 درجة مئوية، بينما تصل الدواجن، بما فيها كبد الدجاج، إلى 74 درجة مئوية. أعد تسخين البقايا جيدًا حتى تبلغ 74 درجة مئوية، وبرّد الطعام المتبقي سريعًا في أوعية ضحلة.

كيف تعرف أن الكبدة أو اللحوم فسدت؟

الرائحة الكريهة أو الحامضة، والملمس اللزج غير المعتاد، والعفن علامات تستدعي التخلص من الطعام. لكن تغير اللون وحده قد يحدث بسبب الأكسدة أو التجميد، ولا يكفي لتحديد السلامة. والأهم أن البكتيريا الممرضة قد توجد دون تغيير واضح في الرائحة أو الطعم؛ لذلك لا تتذوق اللحم لاختبار صلاحيته، وراجع مدة الحفظ ودرجة الحرارة.

متى تزور الطبيب؟

قد يسبب التسمم الغذائي الغثيان والقيء والمغص والإسهال والحمى، ولا يمكن تحديد المسبب من الأعراض وحدها. اطلب تقييمًا طبيًا عند وجود إسهال دموي، أو ألم شديد، أو حمى مرتفعة، أو قيء يمنع شرب السوائل، أو علامات جفاف مثل قلة البول والدوخة. وتحتاج الحوامل والأطفال الصغار وكبار السن وضعيفو المناعة إلى تقييم مبكر عند ظهور أعراض مقلقة.

أما السعال والتهاب الحلق والحمى بعد مخالطة شخص مصاب فقد تستدعي تقييم احتمال عدوى تنفسية واتباع إرشادات الفحص المحلية، لا اتهام الطعام وحده. واطلب رعاية طارئة عند ضيق التنفس أو ألم الصدر المستمر أو الارتباك. لا تبدأ مضادًا حيويًا من نفسك؛ فهو لا يعالج كورونا، ولا تحتاج إليه جميع حالات التسمم الغذائي.

أسئلة شائعة

هل يجب تعقيم عبوات اللحوم المجمدة للوقاية من كورونا؟

لا يلزم رش العبوات بالمطهرات أو الكحول. اغسل يديك بعد التعامل مع اللحوم النيئة، ونظف الأسطح الملوثة بعصارتها، ولا تضع مواد التعقيم على الطعام.

هل التجميد يجعل الكبدة الفاسدة آمنة؟

لا. التجميد لا يزيل السموم ولا يقضي على جميع الميكروبات، والطهي لا يضمن جعل الطعام الفاسد آمنًا. تخلص من الكبدة إذا ظهرت علامات فساد أو حُفظت بطريقة غير آمنة.

كم تبقى الكبدة النيئة صالحة بعد إذابتها؟

إذا ذابت داخل الثلاجة وظلت عند 4 درجات مئوية أو أقل، تُستخدم عادةً خلال يوم إلى يومين، مع اتباع تعليمات العبوة. أما إذابتها بالماء البارد أو الميكروويف فتستلزم طهيها فورًا.

هل يمكن إعادة تجميد اللحوم بعد ذوبانها؟

نعم، إذا ذابت داخل الثلاجة وظلت باردة طوال الوقت وضمن مدة الحفظ المناسبة، مع احتمال تراجع الجودة. وما أُذيب بالماء البارد أو الميكروويف يُطهى قبل إعادة تجميده.

هل تكفي رائحة اللحم الطبيعية للتأكد من سلامته؟

لا؛ قد توجد ميكروبات ممرضة دون رائحة أو تغير ظاهر. تعتمد السلامة على مصدر اللحم ومدة الحفظ ودرجة الحرارة ومنع التلوث والطهي الكافي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد