كورونا ودلتا عند الأطفال: الأعراض والعناية والوقاية

كورونا ودلتا عند الأطفال: الأعراض والعناية والوقاية

نعم، يمكن أن يصاب الأطفال بفيروس كورونا المسبب لكوفيد-19، بما في ذلك متحور دلتا. لا يمنح صغر السن حماية كاملة من العدوى، وإن كانت معظم إصابات الأطفال أخف من إصابات البالغين. ودلتا أحد المتحورات التي انتشرت سابقًا، وليس اسمًا منفصلًا لمرض يصيب الأطفال. أما المتحورات السائدة فتتغير بمرور الوقت، لذلك تظل معرفة الأعراض وطرق الوقاية وعلامات الخطر أهم من التركيز على اسم متحور بعينه.

أهم النقاط

  • الأطفال معرضون للإصابة بمتحور دلتا وغيره من متحورات فيروس كورونا، ولا يمكن تحديد المتحور من الأعراض وحدها.
  • معظم الإصابات لدى الأطفال خفيفة، لكن الرضع وبعض الأطفال المصابين بأمراض مزمنة أكثر عرضة للمضاعفات.
  • تعتمد العناية المنزلية على السوائل والراحة ومراقبة التنفس والوعي والتبول، لا على المضادات الحيوية.
  • صعوبة التنفس، وتغير لون الشفاه، وصعوبة إيقاظ الطفل علامات تستدعي المساعدة الطارئة.
  • التهوية الجيدة والتطعيم وفق التوصيات المحلية والبقاء في المنزل عند المرض تساعد على تقليل العدوى ومضاعفاتها.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما علاقة متحور دلتا بإصابة الأطفال؟

يتغير فيروس كورونا مع تكاثره، وقد تؤدي بعض التغيرات إلى ظهور متحورات تختلف في قدرتها على الانتشار أو تجاوز جزء من المناعة السابقة. تميز دلتا بقدرة أكبر على الانتقال مقارنة ببعض السلالات السابقة، ولذلك ارتفعت فرص تعرض الأطفال له عندما كان ينتشر في المجتمع.

لكن زيادة عدد الإصابات لا تعني أن كل طفل مصاب سيعاني مرضًا شديدًا. تتأثر شدة المرض بعمر الطفل، وحالته الصحية، والمناعة المكتسبة من التطعيم أو العدوى السابقة. كما أن الأعراض وحدها لا تكشف ما إذا كانت الإصابة بدلتا أو بغيره من المتحورات، ولا يكون تحديد اسم المتحور ضروريًا عادة للعناية بالطفل.

كيف تنتقل عدوى كورونا بين الأطفال؟

تنتقل العدوى أساسًا عبر استنشاق جسيمات تنفسية يطلقها شخص مصاب عند التنفس أو الحديث أو السعال والعطس. ويزداد احتمال الانتقال عند المخالطة القريبة أو البقاء في مكان مغلق سيئ التهوية، مثل غرفة مزدحمة أو وسيلة نقل مغلقة.

قد ينقل الطفل الفيروس قبل ظهور الأعراض، أو دون أن تظهر عليه أعراض أصلًا. لذلك لا يكفي غياب الحمى لاستبعاد العدوى. ويمكن أن تحدث الإصابة داخل المنزل أو المدرسة أو أثناء الأنشطة الاجتماعية، خصوصًا عند ارتفاع انتشار الفيروس. أما انتقال العدوى من الأسطح فليس الطريق الرئيسي، مع بقاء غسل اليدين عادة مفيدة للوقاية من أمراض متعددة.

أعراض كوفيد-19 عند الأطفال

قد تمر العدوى دون أعراض، وقد تشبه نزلة البرد أو الإنفلونزا. ومن الأعراض المحتملة:

  • الحمى أو القشعريرة، مع التعب وقلة النشاط.
  • السعال والتهاب الحلق وسيلان الأنف أو انسداده.
  • الصداع وآلام العضلات أو الجسم.
  • نقص الشهية، والغثيان أو القيء أو الإسهال.
  • تغير حاسة الشم أو التذوق، لكنه ليس موجودًا في كل إصابة.
  • ضيق التنفس في الحالات التي تستدعي تقييمًا سريعًا.

عند الرضع، قد تظهر العدوى في صورة ضعف الرضاعة أو التهيج أو النعاس غير المعتاد. ولا تؤكد هذه العلامات وحدها الإصابة بكورونا؛ إذ تتشابه مع عدوى أخرى، وبعضها يحتاج إلى تدخل طبي حتى لو كان اختبار كورونا سلبيًا.

من الأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات؟

يمكن أن تحدث إصابة شديدة لدى طفل لا يعاني مرضًا معروفًا، لكنها أقل شيوعًا. ويكون بعض الأطفال أكثر عرضة للمضاعفات، ومنهم الرضع، والأطفال المصابون بالسمنة أو ضعف المناعة أو أمراض القلب والرئة المزمنة، وبعض الاضطرابات العصبية والحالات الطبية المعقدة.

إذا كان طفلك ضمن هذه الفئات، تواصل مع طبيبه مبكرًا عند الاشتباه بالعدوى، حتى لو بدت الأعراض بسيطة. فبعض العلاجات قد تفيد حالات مختارة إذا بدأت مبكرًا، ويحدد الطبيب ملاءمتها وفق العمر والوزن والحالة الصحية والتداخلات الدوائية، وليس بناءً على اسم المتحور فقط.

متى يحتاج الطفل إلى اختبار كورونا؟

قد يكون الاختبار مفيدًا عند ظهور أعراض متوافقة مع كوفيد-19، أو بعد مخالطة مصاب وفق الإرشادات المحلية، خصوصًا إذا كان الطفل أو أحد أفراد المنزل أكثر عرضة للمرض الشديد. كما يساعد الاختبار أحيانًا في اتخاذ قرارات العلاج وتقليل نقل العدوى للآخرين.

النتيجة السلبية للاختبار السريع لا تستبعد الإصابة تمامًا، خاصة في بدايتها. اتبع تعليمات الاختبار والتوصيات المحلية بشأن تكراره أو إجراء فحص مختبري عند الحاجة. ولا تنتظر نتيجة الفحص إذا ظهرت صعوبة في التنفس أو علامات خطر أخرى. كذلك فإن الاختبارات المعتادة لا تحدد غالبًا اسم المتحور؛ فهذا يحتاج إلى تحاليل متخصصة لا تُطلب روتينيًا لكل مريض.

كيفية العناية بالطفل المصاب في المنزل

يمكن رعاية معظم الأطفال ذوي الأعراض الخفيفة في المنزل، بشرط أن يكون التنفس مريحًا، وأن يشرب الطفل ويتبول بصورة مقبولة، وأن يكون يقظًا ومتفاعلًا. وتشمل العناية الخطوات التالية:

  • تقديم السوائل بانتظام بكميات صغيرة ومتكررة، والاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الصناعية للرضيع.
  • إتاحة الراحة والنوم، دون إجبار الطفل على الطعام أو النشاط البدني.
  • استخدام محلول ملحي للأنف عند الاحتقان، وتنظيف أنف الرضيع بلطف عند الحاجة.
  • استشارة الطبيب أو الصيدلي بشأن خافض حرارة مناسب للعمر والوزن إذا سببت الحمى انزعاجًا.
  • مراقبة سرعة التنفس والجهد المبذول فيه، ومستوى الوعي، وعدد مرات التبول، وتطور الأعراض.

لا يُعطى الأسبرين للأطفال لعلاج الحمى إلا إذا وصفه اختصاصي لحالة محددة. وتجنب أدوية السعال والبرد دون التأكد من ملاءمتها للعمر. ولا تعالج المضادات الحيوية فيروس كورونا، ولا تُستخدم إلا عند وجود عدوى بكتيرية يقيّمها الطبيب. كذلك لا تبدأ الكورتيزون أو مضادات الفيروسات أو المكملات بجرعات مرتفعة من تلقاء نفسك.

تدابير الوقاية والسلامة للأطفال

تقل احتمالات العدوى عند الجمع بين أكثر من وسيلة حماية، ولا توجد وسيلة تضمن منعها تمامًا. ركز على إجراءات بسيطة تناسب عمر الطفل وظروف الأسرة:

  • تهوية الغرف بفتح النوافذ متى كان ذلك آمنًا، وتفضيل الأنشطة الخارجية على الأماكن المغلقة المزدحمة.
  • إبقاء الطفل في المنزل عند المرض، واتباع إرشادات الصحة العامة والمدرسة بشأن العودة والاحتياطات الإضافية.
  • تعليم الطفل تغطية السعال والعطس وغسل اليدين، وتجنب مشاركة الأكواب والأدوات الشخصية.
  • استخدام كمامة مناسبة عند التوصية بها، بحسب العمر والقدرة على ارتدائها بأمان؛ ولا توضع لمن هم دون سنتين.
  • مراجعة توصيات تطعيم كوفيد-19 المحلية حسب العمر وعوامل الخطورة؛ فالتطعيم يساعد خصوصًا على تقليل المرض الشديد.

إذا مرض أحد أفراد المنزل، قلل المخالطة القريبة قدر الإمكان، خاصة مع الأشخاص ضعيفي المناعة. ولا تترك الطفل الصغير معزولًا دون رعاية؛ يمكن لمقدم الرعاية استخدام التهوية والكمامة المناسبة وتقليل مشاركة الأغراض لتخفيف فرص الانتقال.

متى تزور الطبيب؟

اطلب المساعدة الطارئة عند صعوبة التنفس، أو انكماش الصدر بين الأضلاع، أو ازرقاق أو شحوب الشفاه، أو ألم شديد ومستمر بالصدر، أو تشوش الوعي وصعوبة الإيقاظ. كما يستلزم الجفاف الشديد، مثل قلة البول الواضحة مع الخمول وعدم القدرة على شرب السوائل، تقييمًا عاجلًا.

تواصل مع الطبيب إذا استمرت الحمى أو عادت بعد التحسن، أو تراجعت الرضاعة، أو ساءت الأعراض بدلًا من تحسنها. وأي حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر لدى رضيع أصغر من ثلاثة أشهر تحتاج إلى تقييم طبي عاجل، مهما كان السبب المتوقع.

مضاعفات قد تظهر بعد العدوى

نادرًا، قد تظهر متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال بعد أسابيع من العدوى، حتى لو كانت الإصابة الأصلية خفيفة. من علاماتها حمى مستمرة مع ألم البطن أو القيء أو الإسهال أو الطفح الجلدي أو احمرار العينين. تستدعي هذه الأعراض تقييمًا سريعًا، والطوارئ إذا صاحبها ألم شديد أو صعوبة تنفس أو خمول واضح.

وقد تستمر لدى بعض الأطفال أعراض مثل التعب أو الصداع أو ضعف التركيز بعد التعافي. إذا أثرت في الدراسة أو اللعب أو النوم، فراجع الطبيب لتقييمها واستبعاد أسباب أخرى ووضع خطة مناسبة للعودة التدريجية إلى النشاط.

أسئلة شائعة

هل يصاب الأطفال بمتحور دلتا حتى دون أمراض مزمنة؟

نعم، يمكن أن يصاب الطفل السليم بمتحور دلتا وغيره من متحورات كورونا. الأمراض المزمنة قد تزيد خطر المضاعفات، لكنها ليست شرطًا لحدوث العدوى.

هل يمكن تمييز دلتا عن غيره من الأعراض؟

لا، تتداخل أعراض المتحورات مع بعضها ومع أمراض تنفسية أخرى. الاختبارات المعتادة تكشف العدوى غالبًا، أما تحديد المتحور فيحتاج إلى تحاليل متخصصة.

هل يحتاج كل طفل مصاب بكورونا إلى مضاد حيوي؟

لا، المضادات الحيوية لا تعالج الفيروسات. يصفها الطبيب فقط عند الاشتباه بعدوى بكتيرية أو تأكيدها، ولا ينبغي استخدامها احتياطيًا دون تقييم.

هل يمكن أن تتكرر إصابة الطفل بكورونا؟

نعم، العدوى السابقة لا تمنح حماية كاملة ودائمة. قد تحدث إصابة جديدة مع تراجع المناعة أو ظهور متحورات مختلفة، لذلك تظل إجراءات الوقاية والتطعيم وفق التوصيات المحلية مهمة.

متى يعود الطفل إلى المدرسة بعد الإصابة؟

تعتمد العودة على تحسن الحالة، وزوال الحمى دون خافضات حرارة، وقدرة الطفل على المشاركة، مع الالتزام بإرشادات الصحة العامة والمدرسة بشأن مدة البقاء في المنزل والاحتياطات بعد العودة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد