كورونا لدى الأطفال: الأعراض والرعاية وعلامات الخطر

كورونا لدى الأطفال: الأعراض والرعاية وعلامات الخطر

يثير تأثير فيروس كورونا على الأطفال قلق كثير من الأسر، خاصة عند ظهور الحمى أو السعال بعد مخالطة شخص مريض. والخبر المطمئن أن معظم الأطفال المصابين بكوفيد-19 يمرون بعدوى خفيفة أو دون أعراض، لكن بعضهم قد يحتاج إلى رعاية طبية أو دخول المستشفى. لذلك، لا يكفي قياس الحرارة وحده للحكم على الحالة؛ فطريقة التنفس، والقدرة على الشرب، ومستوى النشاط مؤشرات مهمة تساعد الأهل على التصرف بأمان.

أهم النقاط

  • قد تمر عدوى كورونا دون أعراض لدى الأطفال، وغالبًا تكون خفيفة، لكن المرض الشديد يظل ممكنًا.
  • صعوبة التنفس والجفاف واضطراب الوعي علامات تستدعي طلب المساعدة الطبية سريعًا.
  • ترتكز الرعاية المنزلية على السوائل والراحة ومراقبة التنفس والنشاط والتبول، وليس الحرارة وحدها.
  • قد تظهر متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة النادرة بعد العدوى بأسابيع، وتحتاج إلى تقييم عاجل.
  • تساعد التهوية وغسل اليدين والتطعيم وفق التوصيات المحلية في تقليل العدوى ومضاعفاتها.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يؤثر فيروس كورونا على جسم الطفل؟

يسبب فيروس سارس-كوف-2 مرض كوفيد-19، ويصيب الجهاز التنفسي أساسًا، لكنه قد يؤثر أيضًا في أجهزة أخرى. فقد تقتصر العدوى على احتقان الأنف والتهاب الحلق، أو تسبب أعراضًا هضمية، وفي حالات أقل شيوعًا تصل إلى التهاب رئوي أو اضطراب التهابي شديد. ولا يعني غياب الحمى أن الطفل غير مصاب أو غير قادر على نقل العدوى.

تختلف شدة المرض بحسب العمر، والحالة الصحية، والمناعة المكتسبة من التطعيم أو العدوى السابقة، وخصائص الفيروس المنتشر. كما أن الإصابة السابقة لا تمنع تكرار العدوى تمامًا. ومع ذلك، لا ينبغي افتراض أن كل نزلة برد هي كورونا، لأن فيروسات تنفسية عديدة تسبب أعراضًا متشابهة لدى الأطفال.

كيف تنتقل العدوى بين الأطفال وأفراد الأسرة؟

ينتقل الفيروس أساسًا عبر الجزيئات التنفسية التي يطلقها المصاب عند التنفس أو الحديث أو السعال. ويزداد احتمال الانتقال مع المخالطة القريبة، وداخل الأماكن المزدحمة أو سيئة التهوية. وقد تنتقل العدوى من شخص لا تظهر عليه أعراض واضحة، ولهذا قد تنتشر بين أفراد المنزل قبل اكتشاف أول حالة.

تقلل التهوية الجيدة وتجنب المخالطة أثناء المرض من انتقال الفيروس. ويساعد غسل اليدين وتغطية السعال أيضًا، لكن تنظيف الأسطح وحده لا يغني عن تحسين الهواء وتقليل التعرض المباشر للمصاب. وإذا مرض أحد أفراد الأسرة، يمكن تقليل المخالطة غير الضرورية مع الحفاظ على رعاية الطفل وطمأنته.

ما أعراض كورونا لدى الأطفال؟

قد تبدأ الأعراض بصورة تشبه الزكام أو الإنفلونزا، وقد تختلف من طفل إلى آخر. ومن الأعراض الممكنة:

  • الحمى أو القشعريرة، مع احتمال حدوث العدوى دون ارتفاع الحرارة.
  • السعال، واحتقان الأنف أو سيلانه، والتهاب الحلق.
  • التعب، والصداع، وآلام العضلات، وقلة النشاط.
  • ضعف الشهية، والغثيان أو القيء، والإسهال أو ألم البطن.
  • تغير حاستي الشم أو التذوق، وإن كان الطفل الصغير قد يصعب عليه وصف ذلك.

عند الرضع، قد تظهر العدوى على هيئة ضعف الرضاعة أو تهيج أو خمول بدلًا من شكوى واضحة. وأحيانًا يصاحبها تنفس أسرع من المعتاد. المهم مقارنة سلوك الطفل بحالته الطبيعية، وعدم إرجاع الخمول الشديد أو صعوبة التنفس إلى نزلة برد بسيطة دون تقييم.

من الأطفال الأكثر عرضة للمرض الشديد؟

يمكن أن تحدث مضاعفات لدى طفل سليم، لكنها أكثر احتمالًا لدى بعض الفئات، ومنها الأطفال المصابون بالسمنة أو نقص المناعة أو أمراض مزمنة مهمة في القلب أو الرئة، وكذلك بعض الاضطرابات العصبية والحالات الطبية المعقدة. وقد يكون الرضع، خاصة الأصغر سنًا، أكثر عرضة للحاجة إلى التقييم أو دخول المستشفى مقارنة بالأطفال الأكبر.

إذا كان طفلك ضمن هذه الفئات، فتواصل مع طبيبه مبكرًا عند ظهور أعراض أو ثبوت الإصابة. قد تتوافر علاجات موجهة لبعض الحالات عالية الخطورة، لكن ملاءمتها تعتمد على العمر والوزن والحالة الصحية، ويجب بدء بعضها مبكرًا. لا تستخدم أدوية موصوفة لشخص آخر.

كيف تُشخَّص الإصابة؟

لا يمكن تأكيد كورونا اعتمادًا على الأعراض وحدها. قد يوصي الطبيب باختبار مستضد سريع أو فحص جزيئي بحسب الأعراض والمخالطة والحالة الصحية. ولا تستبعد نتيجة الاختبار السريع السلبية العدوى دائمًا، خاصة في بدايتها؛ وقد يلزم تكراره وفق تعليمات الاختبار أو إجراء فحص آخر عند استمرار الاشتباه.

ليست تحاليل الدم أو أشعة الصدر مطلوبة لكل طفل مصاب. يحدد الطبيب الحاجة إليها إذا ظهرت علامات التهاب رئوي أو مضاعفات، أو كان التشخيص غير واضح. ويُفضَّل طلب المشورة بشأن الفحص إذا كانت نتيجته ستؤثر في العلاج أو حماية أحد أفراد الأسرة الأكثر عرضة للخطر.

الرعاية المنزلية الآمنة للطفل المصاب

يمكن عادة رعاية الطفل في المنزل إذا كان يتنفس براحة، ويشرب جيدًا، ويظل متفاعلًا، ولا توجد علامات خطر. وتساعد الخطوات التالية:

  • تقديم السوائل على فترات متقاربة، والاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الحليب المعتاد للرضيع.
  • استخدام محلول الإماهة الفموي عند القيء أو الإسهال بعد استشارة مختص، خاصة للصغار.
  • إتاحة الراحة والنوم، وتقديم وجبات صغيرة دون إجبار الطفل على الطعام.
  • استخدام خافض حرارة مناسب للعمر والوزن إذا كان الطفل متألمًا أو منزعجًا، وفق النشرة أو توجيه الطبيب.
  • تسجيل تطور الأعراض ومراقبة عدد مرات التبول والتنفس والقدرة على الاستيقاظ والتفاعل.

لا يُعطى الأسبرين للأطفال لعلاج عدوى فيروسية، ولا تُستخدم المضادات الحيوية إلا عند وجود عدوى بكتيرية تستدعيها. كذلك لا تبدأ الكورتيزون أو مضادات الفيروسات من تلقاء نفسك، وتجنب أدوية السعال والزكام للصغار دون مشورة. ولا توجد مكملات تضمن علاج كورونا أو تمنع مضاعفاته.

متى تزور الطبيب؟

علامات تستدعي الطوارئ فورًا

  • صعوبة التنفس، أو انكماش الجلد بين الأضلاع مع التنفس، أو توقفات في التنفس.
  • ازرقاق أو شحوب غير معتاد في الشفتين أو الوجه.
  • صعوبة إيقاظ الطفل، أو ارتباك واضح، أو تشنجات.
  • ألم شديد أو مستمر في الصدر، أو ألم بطني شديد.
  • عدم القدرة على شرب السوائل، أو جفاف شديد مع قلة بول ملحوظة وخمول.

حالات تحتاج إلى تقييم سريع

يحتاج الرضيع دون ثلاثة أشهر إلى تقييم طبي عاجل عند حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر، حتى لو بدا جيدًا. واطلب المشورة أيضًا إذا استمرت الحمى عدة أيام، أو عادت بعد تحسن، أو تدهورت الأعراض، أو قل الشرب والتبول. لا تنتظر نتيجة فحص كورونا إذا ظهرت علامات مقلقة.

المضاعفات التي قد تظهر بعد العدوى

متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال

هي مضاعفة نادرة لكنها خطيرة، قد تظهر بعد الإصابة بأسابيع، حتى عندما كانت العدوى الأصلية خفيفة أو غير ملحوظة. تشمل علاماتها حمى مستمرة مع أعراض مثل ألم البطن أو القيء أو الإسهال، والطفح الجلدي، واحمرار العينين أو الدوار. تستدعي هذه الصورة تقييمًا عاجلًا، ولا يمكن تشخيصها منزليًا أو اعتبارها مجرد استمرار للزكام.

أعراض ما بعد كوفيد

قد يستمر التعب أو الصداع أو اضطراب النوم والتركيز أو ضيق النفس لدى بعض الأطفال بعد المرحلة الحادة. وإذا أثرت الأعراض المستمرة في الدراسة أو اللعب أو النشاط اليومي، فاستشر الطبيب لتقييمها واستبعاد أسباب أخرى. تكون العودة إلى النشاط تدريجية حسب التحمل، مع تجنب إجبار الطفل على مجهود يزيد أعراضه.

الوقاية والعودة إلى المدرسة

تشمل الوقاية تحسين تهوية المنزل والفصول، وغسل اليدين، والبقاء في المنزل أثناء المرض. ويمكن استخدام كمامة مناسبة للعمر والقدرة على ارتدائها بأمان وفق الإرشادات المحلية؛ ولا تُوضع للرضع أو الأطفال دون عامين. ويُراعى التطعيم ضد كوفيد-19 بحسب الأهلية والتوصيات الصحية المحلية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

تعتمد العودة إلى المدرسة على تحسن الحالة والقدرة على المشاركة وزوال الحمى دون خافضات، مع الالتزام بسياسة المدرسة وإرشادات الصحة العامة المحلية. وقد تلزم احتياطات إضافية بعد العودة لتقليل نقل العدوى. وإذا بقي التعب واضحًا، ناقش عودة تدريجية مع الطبيب والمدرسة بدلًا من استعجال النشاط الكامل.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يصاب الطفل بكورونا دون حمى؟

نعم، قد تظهر العدوى بسعال أو رشح أو تعب أو أعراض هضمية دون حمى، وقد تمر دون أي أعراض. ولا يمكن نفي الإصابة اعتمادًا على الحرارة وحدها.

هل ينقل الطفل المصاب العدوى إذا كان يبدو بصحة جيدة؟

نعم، يمكن انتقال الفيروس قبل ظهور الأعراض أو في غيابها. تساعد التهوية وتقليل المخالطة القريبة أثناء الإصابة واتباع الإرشادات المحلية في حماية الآخرين.

هل يحتاج كل طفل مصاب بكورونا إلى مضاد حيوي؟

لا، المضادات الحيوية لا تعالج الفيروس. يصفها الطبيب فقط إذا شخّص عدوى بكتيرية مصاحبة تستدعي العلاج.

هل نتيجة الاختبار المنزلي السلبية تستبعد كورونا؟

ليس دائمًا؛ فقد تكون النتيجة سلبية في بداية العدوى. عند استمرار الأعراض أو وجود مخالطة، اتبع تعليمات تكرار الاختبار أو استشر الطبيب بشأن فحص آخر.

متى تستدعي الحمى بعد التعافي من كورونا القلق؟

الحمى الجديدة أو المستمرة، خاصة إذا صاحبتها آلام بطن أو طفح أو احمرار العينين، تحتاج إلى تقييم سريع لاحتمال مضاعفات التهابية نادرة أو أسباب أخرى. أما صعوبة التنفس أو اضطراب الوعي فتستدعي الطوارئ.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد