كورونا والجهاز الهضمي: الأعراض وكيفية التعامل معها

كورونا والجهاز الهضمي: الأعراض وكيفية التعامل معها

عند الحديث عن كورونا، يتبادر إلى الذهن السعال والحمى والتهاب الحلق، لكن العدوى قد تؤثر أيضًا في الجهاز الهضمي. فقد يعاني بعض المصابين بكوفيد-19 من الإسهال أو الغثيان أو القيء أو فقدان الشهية، وقد تسبق هذه الشكاوى الأعراض التنفسية. ومع ذلك، لا يعني كل اضطراب في المعدة وجود كورونا؛ فالأعراض نفسها تحدث مع النزلات المعوية والتسمم الغذائي وبعض الأدوية. يساعد فهم هذه العلاقة على التعامل مع الأعراض بأمان، والانتباه إلى الجفاف والعلامات التي تحتاج إلى تقييم طبي.

أهم النقاط

  • قد يسبب كوفيد-19 الإسهال والغثيان والقيء وألم البطن، وأحيانًا تظهر هذه الأعراض قبل الأعراض التنفسية أو دونها.
  • لا توجد نسبة ثابتة تنطبق على جميع المرضى، ولا تكفي الأعراض الهضمية وحدها لتشخيص الإصابة بكورونا.
  • تعويض السوائل ومراقبة التبول والقدرة على الشرب من أهم خطوات العناية المنزلية.
  • الدم في البراز، وألم البطن الشديد، والجفاف الواضح، وصعوبة التنفس علامات تستدعي رعاية عاجلة.
  • ينبغي للأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات التواصل مبكرًا مع الطبيب لتقييم الحاجة إلى علاج مضاد للفيروسات.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يؤثر فيروس كورونا في الجهاز الهضمي؟

ينتج كوفيد-19 عن فيروس سارس-كوف-2، الذي يدخل بعض خلايا الجسم عبر مستقبلات موجودة في أنسجة متعددة، منها بطانة الأمعاء. لذلك يمكن أن تصاحب العدوى تغيرات التهابية واضطرابات في وظيفة الجهاز الهضمي، بدلًا من اقتصار تأثيرها على الجهاز التنفسي.

وليست كل شكوى هضمية أثناء الإصابة ناتجة عن تأثير الفيروس المباشر. فالحمى وقلة الأكل والتوتر والأدوية المستخدمة قد تسهم في الغثيان أو الإسهال أو ألم البطن. وقد سُجلت أعراض هضمية أيضًا مع فيروسات كورونا المسببة لسارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، لكن هذه أمراض مختلفة، ولا يجوز نقل نسب أعراضها أو مضاعفاتها إلى كوفيد-19.

ما أبرز الأعراض الهضمية المصاحبة لكورونا؟

تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، وقد يظهر عرض واحد أو أكثر بالتزامن مع التعب والحمى وأعراض الجهاز التنفسي. وتشمل الشكاوى المحتملة:

  • الإسهال: زيادة عدد مرات التبرز أو خروج براز رخو أو مائي.
  • الغثيان والقيء: وقد يجعلان تناول الطعام والاحتفاظ بالسوائل أكثر صعوبة.
  • فقدان الشهية: وهو عرض عام للعدوى، ولا يدل وحده على إصابة الأمعاء.
  • ألم البطن أو التقلصات: وقد يصاحبهما انتفاخ أو شعور بعدم الارتياح.
  • تغير التذوق أو فقدانه: ليس عرضًا هضميًا مباشرًا، لكنه قد يقلل الرغبة في الأكل والشرب.

قد تكون الأعراض خفيفة وتتحسن مع التعافي، لكن شدتها واستمرارها والقدرة على تعويض السوائل أهم من مجرد وجودها. ولا ينبغي افتراض أن الألم الشديد أو الإسهال المصحوب بالدم جزء معتاد من كورونا؛ فهذه العلامات تحتاج إلى البحث عن أسباب أخرى أو مضاعفات.

هل يعاني نصف المصابين بكورونا من أعراض هضمية؟

لا توجد نسبة واحدة ثابتة تنطبق على جميع المصابين. تختلف التقديرات بحسب الفئة التي جرى تقييمها، وشدة المرض، وطريقة تسجيل الأعراض، وما إذا كان تعريف الأعراض الهضمية يشمل فقدان الشهية وتغير التذوق أم يقتصر على الإسهال والقيء وألم البطن.

كما أن النتائج المستخلصة من مرضى المستشفيات لا تعكس بالضرورة ما يحدث لدى أصحاب الإصابات الخفيفة في المجتمع. والخلاصة العملية أن الأعراض الهضمية ممكنة ومعروفة، لكنها ليست موجودة لدى الجميع، ولا يمكن استخدام نسبة متداولة لتشخيص فرد أو توقع شدة مرضه.

هل يمكن أن تظهر الأعراض دون سعال أو حمى؟

نعم، قد تبدأ الإصابة بأعراض هضمية، وأحيانًا لا تكون الأعراض التنفسية واضحة. لكن الإسهال أو الغثيان وحدهما لا يميزان كورونا عن العدوى المعوية وغيرها من الأسباب. تزداد أهمية التفكير في الاختبار عند وجود مخالطة حديثة، أو أعراض أخرى متوافقة، أو انتشار للعدوى في المحيط.

اتبع الإرشادات المحلية بشأن الاختبار. وقد لا يستبعد الاختبار السريع السلبي العدوى، خصوصًا في بدايتها؛ لذا قد يلزم تكراره وفق تعليمات المنتج أو إجراء اختبار آخر بتوجيه طبي. أخبر الطبيب أيضًا بالأدوية الحديثة، والطعام المشتبه به، والسفر، ووجود أشخاص آخرين يعانون من الإسهال.

كيف تتعامل مع الأعراض الهضمية في المنزل؟

عوّض السوائل أولًا

اشرب كميات صغيرة ومتكررة، خصوصًا إذا كان الغثيان يمنعك من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة. ويمكن استخدام محلول الإماهة الفموي لتعويض الماء والأملاح عند تكرر الإسهال أو القيء، مع تحضيره تمامًا حسب تعليمات العبوة. وإذا كنت مصابًا بقصور القلب أو الكلى أو لديك تقييد للسوائل، فاستشر فريقك الطبي بشأن الكمية المناسبة.

تناول الطعام بحسب قدرتك

اختر وجبات صغيرة وأطعمة يسهل تحملها، مثل الأرز والبطاطس والحساء، ثم عد تدريجيًا إلى غذائك المعتاد. لا يلزم الصيام أو الالتزام بحمية شديدة التقييد. تجنب مؤقتًا الأطعمة الدسمة والحارة إذا زادت الأعراض، وقلل المشروبات شديدة السكر والكحول. وتُستكمل الرضاعة الطبيعية للرضع مع مراقبة علامات الجفاف.

راقب الأعراض ولا تتناول الأدوية عشوائيًا

  • راقب تكرار القيء والإسهال، وكمية البول، والقدرة على الشرب.
  • استشر الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام أدوية الإسهال، خصوصًا للأطفال أو عند وجود حمى أو دم في البراز.
  • لا تستخدم المضادات الحيوية لعلاج كورونا من تلقاء نفسك؛ فهي لا تعالج الفيروس.
  • لا توقف علاجًا موصوفًا دون استشارة، لكن أخبر الطبيب إذا بدأت الأعراض بعد دواء جديد.

إذا كنت من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل كبار السن أو ضعيفي المناعة أو المصابين ببعض الأمراض المزمنة، فتواصل مبكرًا مع الطبيب. بعض علاجات كوفيد-19 تكون أنفع عند البدء بها خلال الأيام الأولى، ويحدد الطبيب ملاءمتها وتداخلاتها الدوائية.

هل يمكن أن تتأثر وظائف الكبد؟

قد ترتفع إنزيمات الكبد لدى بعض المصابين، خاصة أثناء المرض الشديد. وقد يرتبط ذلك بالالتهاب العام أو تأثير الأدوية أو نقص الأكسجين أو مرض كبدي سابق. ولا يعني ارتفاع الإنزيمات تلقائيًا حدوث فشل كبدي، كما لا يدل على سرطان الكبد.

لا يحتاج كل شخص لديه إسهال أثناء كورونا إلى تحاليل كبد. يحدد الطبيب الحاجة إليها بناءً على الأعراض والفحص والتاريخ المرضي. ويستدعي اصفرار العينين أو الجلد، أو ظهور بول داكن غير مفسر، تقييمًا طبيًا، خصوصًا مع ألم البطن أو القيء المستمر.

متى تزور الطبيب؟

تواصل مع الطبيب إذا استمرت الأعراض دون تحسن، أو ازدادت، أو منعتك من تناول الطعام والسوائل بشكل كافٍ. ويُفضّل طلب المشورة مبكرًا للأطفال الصغار والحوامل وكبار السن ومرضى الكلى وضعيفي المناعة، لأن الجفاف أو المضاعفات قد تحدث لديهم بسرعة أكبر.

اطلب رعاية عاجلة عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • صعوبة التنفس، أو ألم مستمر بالصدر، أو ارتباك جديد، أو صعوبة الاستيقاظ.
  • عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل، أو قلة البول بوضوح، أو دوخة شديدة أو إغماء.
  • دم في القيء أو البراز، أو براز أسود قطراني.
  • ألم شديد أو متزايد في البطن، أو ألم يتركز في موضع محدد.
  • خمول غير معتاد لدى الطفل، أو قلة الحفاضات المبللة، أو غياب الدموع مع جفاف الفم.

كيف تقلل انتقال العدوى؟

ينتقل كورونا أساسًا عبر الجسيمات التنفسية؛ لذلك تظل التهوية الجيدة وتجنب مخالطة الآخرين عند المرض وارتداء كمامة مناسبة عند الحاجة إجراءات مهمة. اغسل يديك بالماء والصابون بعد استخدام الحمام وقبل إعداد الطعام، ونظف الأسطح كثيرة اللمس. ورغم إمكانية اكتشاف مادة وراثية للفيروس في البراز، فإن ذلك لا يثبت أن انتقاله عبر البراز طريق رئيسي للعدوى.

وقد تستمر اضطرابات الهضم بعد زوال العدوى لدى بعض الأشخاص، لكن استمرارها لا يثبت وحده الإصابة بكوفيد طويل الأمد. إذا تكررت الشكاوى أو صاحبها نقص وزن غير مقصود، فاطلب تقييمًا لاستبعاد أسباب أخرى ووضع خطة علاج مناسبة.

أسئلة شائعة

هل الإسهال وحده يعني الإصابة بكورونا؟

لا. قد يحدث الإسهال بسبب نزلة معوية أو طعام ملوث أو دواء أو أسباب أخرى. يُنظر إلى المخالطة والأعراض المصاحبة ونتائج الاختبار لتقييم احتمال الإصابة.

كم تستمر أعراض كورونا الهضمية؟

لا توجد مدة ثابتة؛ فقد تتحسن خلال أيام مع التعافي، وقد تستمر مدة أطول لدى بعض الأشخاص. استمرارها دون تحسن أو تأثيرها في الشرب والتبول يستدعي استشارة الطبيب.

هل الأعراض الهضمية تعني أن الإصابة شديدة؟

ليس بالضرورة. قد تحدث مع إصابة خفيفة، وتُقيّم شدة الحالة بحسب التنفس والوعي والجفاف والحالة الصحية العامة، وليس وجود الإسهال أو الغثيان وحده.

هل أحتاج إلى تحليل براز لتشخيص كورونا؟

تحليل البراز ليس الاختبار المعتاد لتشخيص كوفيد-19؛ تُستخدم اختبارات العينات التنفسية المناسبة. وقد يطلب الطبيب تحليل البراز للبحث عن أسباب أخرى للإسهال عند الحاجة.

هل يمكن تناول دواء لإيقاف الإسهال؟

الأولوية لتعويض السوائل، وقد تناسب أدوية معينة بعض البالغين بعد استشارة مختص. لا تستخدمها عشوائيًا، خاصة للأطفال أو عند وجود دم في البراز أو حمى أو ألم شديد.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد