كورونا والطعام: كيف تحدث العدوى وما طرق الوقاية؟

كورونا والطعام: كيف تحدث العدوى وما طرق الوقاية؟

هل يمكن أن تصاب بكورونا بسبب وجبة جاهزة أو خضراوات اشتريتها من السوق؟ تشير الأدلة المتاحة إلى أن تناول الطعام ليس طريقًا معروفًا لانتقال كوفيد-19، ولا يوجد دليل على أن استهلاك الأغذية أو ملامسة عبواتها يمثل مصدرًا مهمًا للعدوى. لكن هذا لا يعني غياب الخطر أثناء التسوق أو تناول الطعام مع الآخرين؛ فالمشكلة الأساسية هي مشاركة الهواء مع شخص مصاب، خصوصًا في الأماكن المغلقة سيئة التهوية. وفهم هذا الفرق يساعدك على الوقاية دون إجراءات مرهقة لا فائدة مثبتة لها.

أهم النقاط

  • لا يوجد دليل على انتقال كوفيد-19 من خلال تناول الطعام؛ فالعدوى تحدث أساسًا عبر الجسيمات التنفسية المعدية.
  • قد تنتقل العدوى أثناء تناول وجبة مشتركة بسبب التقارب وسوء التهوية، وليس بسبب الطعام نفسه.
  • غسل اليدين والطهي والتبريد السليمان كافية عادةً لسلامة الغذاء، ولا ينبغي وضع المطهرات على الأطعمة.
  • من لديهم عوامل خطورة، ومنهم الحوامل وضعيفو المناعة، يحتاجون إلى التواصل المبكر مع الطبيب عند ظهور الأعراض.
  • صعوبة التنفس أو ألم الصدر المستمر أو الارتباك الجديد علامات تستدعي الرعاية العاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

هل ينتقل فيروس كورونا عبر الطعام؟

كوفيد-19 مرض يسببه فيروس سارس-كوف-2، الذي ينتقل أساسًا عبر جسيمات تنفسية يطلقها المصاب عند التنفس أو الكلام أو السعال أو العطس. وهو ليس من الأمراض المنقولة بالغذاء المعروفة، مثل بعض أنواع العدوى البكتيرية التي تنتج عن تناول طعام ملوث.

قد تكشف الاختبارات في ظروف معينة عن مواد وراثية للفيروس على سطح أو عبوة، لكن وجود هذه المواد لا يثبت وجود فيروس حي قادر على إحداث العدوى، ولا يثبت أن شخصًا أصيب بسبب تناول الطعام. لذلك لا ينبغي تفسير أي خبر عن اكتشاف الفيروس على غذاء باعتباره دليلًا على انتقاله بهذه الطريقة.

كما أن حدوث الغثيان أو الإسهال لدى بعض المصابين بكورونا لا يعني أن العدوى دخلت الجسم عبر الطعام. فالأعراض الهضمية قد تكون جزءًا من المرض، بينما يظل انتقاله التنفسي هو المسار الأساسي.

كيف تحدث العدوى أثناء الأكل والتسوق؟

قد تبدو إصابة عدة أشخاص بعد وجبة مشتركة مرتبطة بالطعام، لكن السبب قد يكون جلوسهم قريبين من شخص مصاب واستنشاق الجسيمات التي يطلقها. ويمكن للمصاب أن ينقل العدوى قبل ظهور الأعراض، أو دون أن يشعر بالمرض أصلًا.

  • يزداد الخطر في الأماكن الداخلية المزدحمة، خاصة مع ضعف التهوية وطول مدة البقاء.
  • الحديث بصوت مرتفع والجلوس وجهًا لوجه يزيدان التعرض للجسيمات التنفسية.
  • تناول الطعام يستلزم نزع الكمامة، ما يجعل جودة الهواء والمسافة عن الشخص المريض أكثر أهمية.
  • انتقال العدوى عبر لمس الأسطح ثم العينين أو الأنف أو الفم ممكن، لكنه أقل شيوعًا بكثير من الانتقال عبر الهواء.

لذلك تكون الوجبة في مكان مفتوح أو جيد التهوية أقل خطورة عمومًا من تجمع طويل في غرفة مغلقة. وإذا كنت مريضًا، فمن الأفضل تأجيل الوجبات الجماعية وتجنب مشاركة الأكواب وأدوات الطعام غير المغسولة.

قواعد سلامة الطعام دون إفراط في التعقيم

لا تحتاج مشتريات البقالة إلى رش المطهرات أو تركها خارج المنزل لفترات طويلة بسبب كورونا. وقد يؤدي تأخير تبريد الأغذية سريعة التلف إلى خطر غذائي حقيقي. اتبع قواعد النظافة المعتادة التي تحمي من الجراثيم المنقولة بالطعام:

  • اغسل يديك بالماء والصابون قبل تحضير الطعام وتناوله، وبعد لمس اللحوم النيئة أو السعال والعطس.
  • اغسل الفواكه والخضراوات تحت ماء جارٍ صالح للشرب، ولا تستخدم الصابون أو الكلور أو مطهرات الأسطح عليها.
  • افصل اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية النيئة عن الطعام الجاهز للأكل، واستخدم أدوات نظيفة.
  • اطهِ الأغذية جيدًا، وبرّد الأطعمة سريعة التلف سريعًا، والتزم بشروط الحفظ المدونة على العبوة.
  • نظف أسطح إعداد الطعام وأدواته بمواد مناسبة، وفق تعليمات الاستخدام، بعيدًا عن الأغذية.

لا توجد حاجة إلى إعادة تسخين كل طعام جاهز بهدف منع كورونا، ولا إلى التخلص من عبوات التوصيل فورًا خوفًا منها. الأهم اختيار مصدر موثوق، وحفظ الوجبة بطريقة آمنة، وغسل اليدين قبل الأكل. ولا تترك الطعام القابل للتلف في درجة حرارة الغرفة بحجة التخلص من الفيروس.

هل يستطيع المصاب بكورونا تحضير الطعام؟

المشكلة ليست انتقال الفيروس عبر الوجبة، وإنما مخالطة الآخرين أثناء تحضيرها وتقديمها. يُفضّل أن يتولى شخص غير مريض إعداد الطعام إن أمكن، خصوصًا إذا كان في المنزل شخص مسن أو ضعيف المناعة.

إذا اضطر المصاب للتحضير، فعليه غسل يديه جيدًا، وتغطية السعال والعطس، وتحسين التهوية، وارتداء كمامة مناسبة عند وجود الآخرين، وتقليل الاحتكاك المباشر بهم. أما من يعمل في المطاعم أو تداول الغذاء، فعليه اتباع تعليمات جهة العمل والسلطات الصحية بشأن الغياب والعودة. ويستدعي القيء أو الإسهال تجنب إعداد الطعام للآخرين أيضًا لاحتمال وجود عدوى غذائية أخرى.

أعراض كورونا التي ينبغي الانتباه إليها

تختلف الأعراض بين الأشخاص، وقد تتشابه مع الزكام والإنفلونزا والحساسية، لذلك لا يكفي عرض واحد لتأكيد التشخيص. وقد يساعد الاختبار وفق الإرشادات المحلية، خاصة إذا كانت النتيجة ستؤثر في العلاج أو حماية شخص معرض للمضاعفات.

الأعراض الأكثر شيوعًا

  • الحمى أو القشعريرة والتهاب الحلق.
  • السعال، وقد يكون جديدًا ومستمرًا، مع سيلان الأنف أو انسداده والعطس.
  • الإرهاق وآلام العضلات والصداع، وأحيانًا الشعور بثقل الأطراف.
  • فقدان حاسة الشم أو الذوق أو تغيرهما، مع أن غيابه لا يستبعد العدوى.
  • ضيق التنفس، وأحيانًا الغثيان أو القيء أو الإسهال.

أعراض أخرى تحتاج إلى تقييم بحسب شدتها

قد تظهر بحة الصوت أو الدوخة أو تهيج العينين، وقد تستمر لدى بعض الأشخاص مشكلات التعب والنوم والتركيز بعد العدوى. أما الخدر أو الوخز فليسا علامتين نوعيتين لكورونا، ولا ينبغي نسبتهما إليه تلقائيًا. ويحتاج ضعف طرف مفاجئ أو اضطراب الكلام إلى إسعاف فوري، لا إلى انتظار اختبار للفيروس.

من الأكثر عرضة للمضاعفات؟

يزداد خطر المرض الشديد لدى كبار السن، والحوامل، والمصابين بالسمنة أو أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والرئة والكلى والسكري، وكذلك لدى ضعيفي المناعة. ولا يعني وجود عامل خطورة أن المضاعفات ستحدث حتمًا، لكنه يجعل التقييم المبكر مهمًا.

بالنسبة إلى المصابين بأمراض الروماتيزم، تختلف الخطورة وفق نوع المرض ونشاطه والأدوية المستخدمة والأمراض المصاحبة. وقد تزيد بعض العلاجات المثبطة للمناعة قابلية حدوث مضاعفات. لا توقف علاج الروماتيزم، وخصوصًا الكورتيزون، من تلقاء نفسك؛ تواصل مع الطبيب لتحديد التصرف المناسب عند الإصابة.

العلاج والوقاية من المرض الشديد

تتحسن كثير من الحالات الخفيفة بالراحة وشرب السوائل واستخدام خافض حرارة مناسب عند الحاجة وفق النشرة أو إرشاد الطبيب. المضادات الحيوية لا تعالج الفيروس، ولا تُستخدم إلا إذا شخّص الطبيب عدوى بكتيرية مصاحبة. كما لا توجد أطعمة أو مكملات ثبت أنها تمنع كورونا أو تعالجه وحدها.

قد يصف الطبيب علاجًا مضادًا للفيروسات لبعض المعرضين للمضاعفات، ويجب بدء هذه العلاجات مبكرًا خلال الأيام الأولى وفق الدواء والحالة. وهي قد تتداخل مع أدوية أخرى، لذا لا تؤخذ دون تقييم طبي. ويساعد تلقي اللقاحات الموصى بها محليًا، وتحسين التهوية، والبقاء بعيدًا عن الآخرين عند المرض، على تقليل المخاطر.

متى تزور الطبيب؟

تواصل مبكرًا مع الطبيب إذا ظهرت أعراض وكان لديك عامل خطورة، حتى إن كانت خفيفة. واطلب التقييم إذا استمرت الحمى أو ساء السعال أو ظهرت علامات الجفاف، أو إذا استمرت الأعراض وأثرت في نشاطك بعد التعافي المتوقع.

اطلب الإسعاف فورًا عند صعوبة التنفس الشديدة، أو ألم أو ضغط مستمر في الصدر، أو ارتباك جديد، أو صعوبة الاستيقاظ أو فقدان الوعي، أو تغير لون الشفتين إلى الأزرق أو الرمادي. كذلك تُعد صعوبة النطق المفاجئة أو فقدان القدرة على الحركة علامات طارئة مهما كان سببها. لا تؤخر المساعدة انتظارًا لنتيجة اختبار كورونا.

أسئلة شائعة

هل ينتقل كورونا من الطعام الذي حضّره شخص مصاب؟

لا يوجد دليل على انتقال كورونا عبر تناول الطعام. الخطر الأهم هو مخالطة الشخص المصاب واستنشاق الجسيمات التنفسية التي يطلقها، لذلك يُفضّل أن يتولى شخص غير مريض التحضير والتقديم إن أمكن.

هل يجب تعقيم عبوات البقالة والتوصيل؟

لا يلزم تعقيمها روتينيًا للوقاية من كورونا. اغسل يديك قبل الأكل، ونظف الأسطح كالمعتاد، واحفظ الأغذية سريعة التلف في الثلاجة دون تأخير.

هل غسل الخضراوات بالصابون يحمي من كورونا؟

لا تستخدم الصابون أو المطهرات على الخضراوات والفواكه؛ فقد تترك بقايا ضارة. يكفي غسلها جيدًا تحت ماء جارٍ صالح للشرب مع اتباع قواعد سلامة الغذاء المعتادة.

هل الإسهال بعد وجبة يعني الإصابة بكورونا؟

لا، فالإسهال له أسباب كثيرة، منها العدوى المنقولة بالغذاء. وقد يحدث مع كورونا أيضًا، لكنه لا يحدد سبب المرض أو طريقة انتقاله. استشر الطبيب عند شدته أو استمراره أو ظهور الجفاف أو الدم في البراز.

متى يحتاج مريض كورونا إلى علاج مضاد للفيروسات؟

قد يحتاجه من ترتفع لديهم احتمالات المرض الشديد بعد تقييم الطبيب. يجب التواصل مبكرًا عند ظهور الأعراض لأن فرصة بدء العلاج محدودة، ولأن ملاءمته تعتمد على الحالة الصحية والتداخلات الدوائية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد