لقاح المكورات الرئوية: حماية الأطفال وكبار السن

لقاح المكورات الرئوية: حماية الأطفال وكبار السن

التطعيم ضد المكورات الرئوية وسيلة مهمة لتقليل خطر عدوى قد تبدأ في الجهاز التنفسي، ثم تصبح شديدة لدى بعض الأشخاص. وتزداد أهميته للأطفال الصغار وكبار السن، وكذلك لمن لديهم أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة. لكن اختيار اللقاح لا يعتمد على العمر وحده؛ إذ تؤثر الحالة الصحية والتطعيمات السابقة والإرشادات المعتمدة في بلدك في القرار. يساعدك هذا الدليل على فهم ما يحمي منه اللقاح، ومن يحتاج إليه، وما الذي تتوقعه قبل التطعيم وبعده.

أهم النقاط

  • تساعد لقاحات المكورات الرئوية على الوقاية من عدوى خطيرة، لكنها لا تمنع جميع أسباب الالتهاب الرئوي.
  • الأطفال الصغار وكبار السن وبعض المصابين بأمراض مزمنة أو ضعف المناعة أكثر احتياجًا إلى الحماية.
  • يعتمد نوع اللقاح وجدوله على العمر والحالة الصحية والتطعيمات السابقة والإرشادات المحلية.
  • معظم الآثار الجانبية خفيفة ومؤقتة، مثل ألم موضع الحقن وارتفاع الحرارة البسيط.
  • من تلقى لقاحًا سابقًا قد يحتاج إلى استكمال الحماية، ويُحسم ذلك بمراجعة سجل التطعيم مع الطبيب.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المكورات الرئوية ولماذا تستحق الوقاية؟

المكورات الرئوية بكتيريا قد تعيش في الأنف والحلق دون أن تسبب أعراضًا. وتنتقل عبر الإفرازات التنفسية والمخالطة القريبة، ويمكن أن تسبب التهاب الأذن الوسطى أو الجيوب الأنفية أو الالتهاب الرئوي. وفي بعض الحالات تصل إلى الدم أو الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، فتسبب عدوى غازية تستلزم علاجًا عاجلًا.

لا تتحول كل إصابة إلى مرض خطير، لكن قدرة الجسم على مقاومة العدوى تختلف. وقد ترتفع احتمالات دخول المستشفى والمضاعفات لدى الرضع وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. كما أن مقاومة بعض سلالات البكتيريا للمضادات الحيوية تجعل الوقاية مهمة، دون أن يعني ذلك أن اللقاح يغني عن علاج العدوى إذا حدثت.

كيف يحمي لقاح المكورات الرئوية؟

يدرّب اللقاح جهاز المناعة على التعرف إلى أنواع محددة من المكورات الرئوية، حتى يستجيب لها بصورة أفضل عند التعرض لاحقًا. وهو ليس لقاحًا حيًا، ولا يمكن أن يسبب عدوى المكورات الرئوية. وتستهدف اللقاحات المتاحة مجموعة من الأنماط المصلية، وهي أنواع فرعية تختلف في تركيب الغلاف المحيط بالبكتيريا.

تقلل هذه اللقاحات خطر الأمراض الناتجة عن الأنماط التي تشملها، وخصوصًا العدوى الغازية. لكنها لا تمنع كل حالات الالتهاب الرئوي؛ فقد ينتج الالتهاب عن فيروسات أو بكتيريا أخرى أو أنماط غير مشمولة. وقد يساعد تطعيم الأطفال باللقاحات المقترنة أيضًا على تقليل حمل بعض الأنماط في الأنف والحلق وانتقالها إلى الآخرين.

من يحتاج إلى التطعيم؟

الأطفال الصغار

تُدرج لقاحات المكورات الرئوية المقترنة ضمن برامج التحصين الروتيني للأطفال في بلدان كثيرة، ويبدأ التطعيم عادة خلال الرضاعة. ويحتاج الطفل إلى استكمال الجدول المقرر حسب عمره وبرنامج بلده. وإذا تأخر عن موعد، فلا تفترض ضرورة بدء السلسلة من جديد؛ بل يضع مقدم الرعاية خطة استدراكية بناءً على الجرعات المسجلة والعمر الحالي.

كبار السن

تضعف بعض جوانب الاستجابة المناعية مع التقدم في العمر، وقد تجتمع معها أمراض القلب أو الرئة أو السكري. لذلك توصي برامج صحية عديدة بتطعيم البالغين عند بلوغ سن محددة. وتختلف بداية الاستحقاق بين الدول، وقد تتغير الإرشادات، لذا لا يكفي الاعتماد على جدول متداول أو تجربة أحد الأقارب.

الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات

قد يستدعي الخطر الصحي التطعيم في عمر أصغر أو اعتماد جدول مختلف. ومن الحالات التي ينبغي مناقشتها مع الطبيب:

  • أمراض القلب المزمنة وأمراض الرئة المزمنة، ومنها بعض حالات الربو.
  • داء السكري، وأمراض الكبد المزمنة، والمرض الكلوي المزمن أو المتلازمة الكلوية.
  • ضعف المناعة بسبب مرض أو علاج، وبعض الأورام أو زراعة الأعضاء.
  • غياب الطحال أو ضعف وظيفته، كما قد يحدث في مرض الخلايا المنجلية.
  • تسرب السائل الدماغي الشوكي أو وجود غرسة قوقعة سمعية.
  • تدخين السجائر أو اضطراب استعمال الكحول لدى البالغين.

وجود أحد هذه العوامل لا يعني أن كل اللقاحات مناسبة تلقائيًا، بل يستلزم تقييم العمر ونوع المشكلة الصحية والعلاج المستخدم. وقد تختلف التوصيات للأطفال عن البالغين حتى عند وجود المرض نفسه.

ما أنواع لقاحات المكورات الرئوية؟

تنقسم اللقاحات إلى فئتين رئيسيتين. الأولى هي اللقاحات المقترنة، ويرمز إليها بـ PCV، وتربط أجزاء من غلاف البكتيريا ببروتين لتحسين الاستجابة المناعية. وهي مناسبة للرضع، وتُستخدم أنواع منها لدى الأطفال والبالغين بحسب الترخيص المحلي. والثانية هي لقاح عديد السكاريد، المعروف بـ PPSV23، ويُستخدم في فئات عمرية وحالات محددة، ولا يُعتمد عليه لتطعيم الأطفال دون عمر سنتين.

توجد لقاحات مقترنة مثل PCV15 وPCV20 وPCV21، وتشير الأرقام إلى عدد الأنماط المصلية التي يستهدفها كل لقاح. لكن العدد الأكبر لا يعني بالضرورة أنه الأفضل لكل شخص؛ فالأنماط المشمولة ليست متطابقة تمامًا، كما تختلف الأعمار المرخصة وتوافر المنتجات. ولقاح PCV21 مخصص للبالغين في البلدان التي تعتمد استخدامه، وليس بديلًا تلقائيًا للقاح الأطفال.

كيف يُحدَّد جدول التطعيم المناسب؟

يراجع الطبيب العمر وسجل التطعيم وعوامل الخطورة، ثم يختار المسار المعتمد محليًا. فقد يكفي لقاح مقترن حديث لبعض البالغين، بينما تتطلب مسارات أخرى استخدام لقاح مقترن يتبعه لقاح عديد السكاريد بفاصل محدد. أما الأطفال فلهم جدول روتيني أو استدراكي، وقد يحتاج أصحاب عوامل الخطورة إلى ترتيبات إضافية.

إذا سبق لك تلقي لقاح للمكورات الرئوية، فلا تكرر التطعيم من نفسك، ولا تفترض أن الحماية مكتملة دائمًا. أحضر اسم اللقاح وتاريخ تلقيه إن أمكن. وإذا كانت المعلومات غير متاحة، أخبر مقدم الرعاية بذلك ليحدد الخطوة المناسبة بدل التخمين. ولا توجد قاعدة واحدة لإعادة التطعيم دوريًا تنطبق على الجميع.

الاستعداد للتطعيم وموانع تلقيه

أخبر مقدم الرعاية بأي تفاعل تحسسي شديد بعد تطعيم سابق، وبالأدوية التي تتناولها، وخاصة العلاجات المثبطة للمناعة. الحساسية الشديدة تجاه جرعة سابقة أو أحد مكونات اللقاح قد تمنع استخدام المنتج نفسه. أما الزكام الخفيف فلا يستلزم عادة تأجيل التطعيم، بينما قد تُؤجل الجرعة عند وجود مرض حاد متوسط أو شديد حتى التحسن.

يمكن غالبًا إعطاء لقاح المكورات الرئوية في الزيارة نفسها مع لقاحات أخرى، في مواضع حقن منفصلة، وفق الإرشادات. وإذا كان هناك علاج كيميائي أو جراحة لاستئصال الطحال أو زراعة قوقعة مخطط لها، فناقش توقيت التطعيم مسبقًا. وأخبري الطبيب بوجود حمل أو احتمال حدوثه لتقييم الحاجة والاختيار المناسب.

الآثار الجانبية والعناية بعد التطعيم

تكون الآثار الجانبية غالبًا خفيفة وتتحسن خلال أيام. وقد تشمل ألمًا أو احمرارًا أو تورمًا في موضع الحقن، وتعبًا أو صداعًا أو آلامًا عضلية وارتفاعًا بسيطًا في الحرارة. وعند الأطفال قد يظهر تهيج أو نقص مؤقت في الشهية.

  • استخدم كمادة باردة نظيفة لتخفيف انزعاج موضع الحقن دون تدليك قوي.
  • احرص على الراحة والسوائل المناسبة للعمر، واستمر في إرضاع الطفل كالمعتاد.
  • اسأل الطبيب أو الصيدلي عن مسكن مناسب عند الحاجة، ولا تعط الأطفال الأسبرين.
  • التزم بفترة الملاحظة التي يطلبها مركز التطعيم قبل المغادرة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا لمراجعة التطعيمات إذا فات طفلك موعد، أو كنت من كبار السن ولا تعرف وضعك التطعيمي، أو شُخّصت بمرض يرفع خطر العدوى. وبعد التطعيم، اطلب المشورة إذا كانت الحرارة مرتفعة أو مستمرة، أو ازداد التورم والألم، أو ظهرت أعراض غير معتادة. والحمى لدى رضيع دون ثلاثة أشهر تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

اطلب الإسعاف فورًا عند صعوبة التنفس أو تورم الوجه والحلق أو الإغماء بعد التطعيم، لاحتمال حدوث حساسية شديدة نادرة. وبصرف النظر عن تلقي اللقاح، تستلزم صعوبة التنفس الشديدة أو الارتباك أو تيبس الرقبة أو تدهور الوعي تقييمًا طارئًا؛ فالتطعيم وسيلة وقاية وليس سببًا لتجاهل علامات المرض الخطير.

أسئلة شائعة

هل يمنع لقاح المكورات الرئوية كل أنواع الالتهاب الرئوي؟

لا. يحمي من أنماط محددة من المكورات الرئوية، بينما قد يحدث الالتهاب الرئوي بسبب فيروسات أو بكتيريا أخرى أو أنماط غير مشمولة باللقاح.

هل يحتاج الطفل السليم إلى لقاح المكورات الرئوية؟

نعم، يُوصى به ضمن برامج التحصين الروتيني للأطفال في بلدان كثيرة، لأن صغر العمر نفسه يزيد قابلية الإصابة بمضاعفات العدوى، حتى دون مرض مزمن.

هل يمكن أخذ لقاح المكورات الرئوية مع لقاح الإنفلونزا؟

يمكن غالبًا تلقيهما خلال الزيارة نفسها في موضعي حقن منفصلين. يراجع مقدم الرعاية ملاءمة ذلك للعمر ونوع اللقاحات والحالة الصحية.

هل الإصابة السابقة بالمكورات الرئوية تغني عن التطعيم؟

لا تغني عنه بالضرورة؛ فالإصابة بنمط معين لا توفر حماية كافية من الأنماط الأخرى. يحدد الطبيب الحاجة إلى التطعيم وتوقيته بعد التعافي.

هل يجب تكرار لقاح المكورات الرئوية كل عام؟

لا يُعطى سنويًا بصورة روتينية. تعتمد الحاجة إلى استكمال التطعيم أو تلقي لقاح إضافي على العمر وعوامل الخطورة ونوع اللقاحات السابقة والإرشادات المحلية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد