
لقاح الإنفلونزا: فوائده ومواعيده ومن يحتاج إليه
لقاح النزلة الوافدة هو اللقاح المخصص للوقاية من الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي وقد تسبب مرضًا أشد من الزكام المعتاد. يساعد التطعيم على خفض احتمال الإصابة، ويقلل خطر المضاعفات ودخول المستشفى، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر. ومع تعدد أسماء العدوى التنفسية، من المهم معرفة أن هذا اللقاح ليس لقاح المكورات السحائية ولا لقاح المستدمية النزلية، ولا يوفر حماية من كل أسباب الرشح والسعال.
أهم النقاط
- النزلة الوافدة اسم آخر للإنفلونزا، ولقاحها لا يحمي من جميع الفيروسات المسببة للزكام.
- يُحدَّث لقاح الإنفلونزا دوريًا، ويُنصح بتلقيه كل موسم وفق التوصيات المحلية.
- تزداد أهمية التطعيم للحامل وكبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة.
- اللقاح المحقون غير الحي لا يسبب الإنفلونزا، وغالبية آثاره الجانبية خفيفة ومؤقتة.
- تحتاج بعض حالات الحساسية السابقة وضعف المناعة إلى اختيار نوع اللقاح بالتشاور مع الطبيب.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما الإنفلونزا وكيف تختلف عن الزكام؟
تنتقل الإنفلونزا أساسًا عبر الجسيمات التنفسية التي يطلقها المصاب عند التنفس أو الكلام أو السعال والعطس. ويزداد انتقالها في الأماكن المغلقة والمزدحمة سيئة التهوية. ويمكن انتقال العدوى أيضًا عند لمس إفرازات ملوثة ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين.
تبدأ أعراض الإنفلونزا غالبًا بصورة مفاجئة، وتشمل الحمى والقشعريرة وآلام العضلات والصداع والإرهاق والسعال. أما الزكام فعادة يكون أخف، ويغلب عليه العطاس وسيلان الأنف والاحتقان. ومع ذلك، تتداخل الأعراض مع عدوى أخرى، ولا يمكن دائمًا تحديد المسبب من الأعراض وحدها.
قد تؤدي الإنفلونزا إلى التهاب رئوي أو جفاف أو تفاقم الربو وأمراض القلب، وقد تحدث مضاعفات خطيرة حتى لدى بعض الأشخاص الأصحاء. لذلك لا تقتصر فائدة الوقاية على تجنب أيام التعب والغياب عن العمل أو المدرسة.
كيف يعمل لقاح النزلة الوافدة؟
يدرّب اللقاح جهاز المناعة على التعرف إلى مكونات من فيروسات الإنفلونزا، فينتج أجسامًا مضادة واستجابة مناعية تساعد على مقاومتها عند التعرض لها لاحقًا. ويحتاج الجسم عادة إلى نحو أسبوعين بعد التطعيم لتكوين مستوى مناسب من الحماية؛ لذا لا تكون الوقاية فورية.
يتغير فيروس الإنفلونزا باستمرار، كما تتراجع المناعة المكتسبة بمرور الوقت. ولهذا تُراجع تركيبة اللقاح لتناسب الفيروسات المتوقع انتشارها، ويُنصح بالتطعيم في كل موسم. ولا يغني تلقي لقاح سابق أو الإصابة بالإنفلونزا في العام الماضي عن تقييم الحاجة إلى لقاح الموسم الحالي.
ما أنواع لقاحات الإنفلونزا؟
تختلف الأنواع المتاحة حسب البلد والعمر والحالة الصحية. ويختار مقدم الرعاية مستحضرًا معتمدًا ومناسبًا للشخص، بدل افتراض أن جميع اللقاحات تصلح للجميع.
- اللقاحات المحقونة غير الحية: تشمل لقاحات معطلة وأخرى مؤتلفة، ولا تستطيع التسبب بعدوى الإنفلونزا.
- لقاح بخاخ الأنف الحي المضعف: يُستخدم لفئات عمرية وصحية محددة، ولا يناسب الحوامل أو المصابين بضعف المناعة وبعض الحالات الأخرى.
- لقاحات مخصصة لكبار السن: تتوافر في بعض البلدان تركيبات تهدف إلى تعزيز الاستجابة المناعية، وقد تُفضَّل وفق الإرشادات المحلية.
اللقاح المستخدم ضد المستدمية النزلية من النمط ب يحمي من عدوى بكتيرية مختلفة، رغم التشابه في الاسم. وكذلك لقاحات المكورات السحائية تستهدف بكتيريا قد تسبب التهاب السحايا وتسمم الدم، ولا تُعد بدائل للقاح الإنفلونزا.
من يحتاج إلى التطعيم أكثر؟
توصي أنظمة صحية عديدة بالتطعيم السنوي لجميع الأشخاص من عمر ستة أشهر فما فوق ما لم توجد موانع، بينما تركز برامج أخرى على الفئات ذات الأولوية. اتبع برنامج التطعيم المعتمد في بلدك، مع إعطاء اهتمام خاص للفئات التالية:
- الحوامل، لحماية الأم والمساعدة على حماية الرضيع في أشهره الأولى.
- كبار السن والأطفال الصغار، لارتفاع احتمال المضاعفات لديهم.
- المصابون بأمراض مزمنة، مثل الربو والسكري وأمراض القلب والكلى.
- المصابون بضعف المناعة بسبب مرض أو علاج.
- العاملون في الرعاية الصحية ومقدمو الرعاية والمخالطون للأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
لا يُعطى لقاح الإنفلونزا للرضع دون ستة أشهر. وتساعد حماية المحيطين بهم، وتطعيم الأم أثناء الحمل، وتقليل مخالطة المرضى على خفض تعرضهم للعدوى.
متى يُؤخذ اللقاح وهل يحتاج الأطفال جرعات إضافية؟
يُفضَّل الحصول على اللقاح قبل بدء نشاط الإنفلونزا الموسمية بوقت يسمح بتكوّن المناعة. ويختلف الموعد بين البلدان ونصفي الكرة الأرضية، وقد يستمر انتشار الفيروس طوال العام في بعض المناطق. لذلك يكون الموعد الذي توصي به الجهات الصحية المحلية هو المرجع الأفضل.
إذا فات الموعد المبكر، فقد يبقى التطعيم مفيدًا ما دامت الفيروسات تنتشر. وبعض الأطفال يحتاجون إلى جرعتين في الموسم نفسه، بحسب العمر وسجل التطعيم السابق، وبفاصل يحدده مقدم الرعاية وفق الإرشادات. أحضر سجل لقاحات الطفل بدل الاعتماد على الذاكرة وحدها.
ما مدى فعالية اللقاح؟
لا يمنح لقاح الإنفلونزا حماية كاملة، وتتفاوت فعاليته تبعًا لمدى توافقه مع الفيروسات المنتشرة وعمر الشخص واستجابته المناعية. لكن الإصابة بعد التطعيم لا تعني انعدام فائدته؛ فقد يساعد على تخفيف شدة المرض وتقليل احتمال مضاعفاته.
قد يمرض الشخص لأنه تعرض للفيروس قبل اكتمال المناعة، أو لأن العدوى ناتجة عن فيروس آخر يسبب أعراضًا مشابهة. ولهذا يستمر الاحتياج إلى تهوية الأماكن وغسل اليدين وتجنب مخالطة الآخرين عند المرض، حتى بعد تلقي اللقاح.
الآثار الجانبية المتوقعة
تكون غالبية الآثار الجانبية بسيطة وتزول خلال أيام قليلة. وبعد الحقن قد يظهر ألم أو احمرار أو تورم محدود في موضع التطعيم، مع صداع أو تعب أو آلام عضلية وارتفاع خفيف في الحرارة. وقد يسبب بخاخ الأنف سيلانًا أو احتقانًا بالأنف وصداعًا.
هذه الأعراض لا تعني الإصابة بالإنفلونزا من اللقاح المحقون. أما التفاعل التحسسي الشديد فنادر، لكنه يستدعي تدخلًا عاجلًا. ابقَ في مكان التطعيم مدة الملاحظة التي يوصي بها الفريق الصحي، وأخبره إذا سبق أن تعرضت للإغماء بعد الحقن.
احتياطات قبل تلقي اللقاح
أبلغ مقدم الرعاية عن تفاعل تحسسي شديد بعد جرعة سابقة أو تجاه أحد المكونات، وعن أي تاريخ لمتلازمة غيلان باريه، خصوصًا إذا حدثت خلال ستة أسابيع من لقاح إنفلونزا سابق. هذه المعلومات تساعد على تقدير الفوائد والمخاطر واختيار البديل المناسب.
حساسية البيض وحدها لا تمنع عادة تلقي لقاح الإنفلونزا وفق إرشادات حديثة، لكن يجب ذكر طبيعة التفاعل السابق. والزكام البسيط لا يستدعي التأجيل غالبًا، بينما قد يستحسن تأجيل التطعيم عند وجود مرض حاد متوسط أو شديد حتى التحسن.
يمكن للحامل تلقي اللقاح المحقون غير الحي المناسب خلال أي مرحلة من الحمل، ولا يُستخدم لها البخاخ الحي المضعف. والتطعيم مناسب عمومًا أثناء الرضاعة. أما أصحاب ضعف المناعة فيحتاجون إلى نوع غير حي وتنسيق التوقيت أحيانًا مع الطبيب المعالج.
متى تزور الطبيب؟
اطلب الإسعاف فورًا إذا ظهرت بعد التطعيم صعوبة في التنفس، أو تورم بالوجه أو اللسان، أو طفح منتشر مصحوب بدوار شديد أو إغماء. وراجع الطبيب إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة أو غير متوقعة.
وعند الإصابة بأعراض تشبه الإنفلونزا، اطلب تقييمًا عاجلًا عند ضيق التنفس أو ألم الصدر أو الارتباك أو الجفاف، أو إذا تحسنت الأعراض ثم عادت أشد. ولدى الأطفال، تشمل العلامات المقلقة صعوبة التنفس والخمول الشديد وقلة التبول.
تواصل مبكرًا مع الطبيب إذا كنت حاملًا أو من الفئات عالية الخطورة وظهرت عليك أعراض الإنفلونزا، حتى لو تلقيت اللقاح. فقد تستفيد من علاج مضاد للفيروسات يصفه الطبيب، وتكون فائدته أكبر عند بدئه مبكرًا. اللقاح وسيلة وقاية، وليس علاجًا للعدوى القائمة.
أسئلة شائعة
هل لقاح النزلة الوافدة هو لقاح الزكام؟
هو لقاح الإنفلونزا، وليس لقاحًا لجميع نزلات البرد. فالزكام تسببه فيروسات متعددة لا يستهدفها هذا اللقاح، ولذلك قد يحدث رشح أو احتقان بعد التطعيم بسبب عدوى أخرى.
هل يمكن أخذ لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل؟
نعم، يُوصى باللقاح المحقون غير الحي المناسب خلال الحمل، ويمكن إعطاؤه في أي مرحلة منه. أما لقاح بخاخ الأنف الحي المضعف فلا يُستخدم للحامل.
هل يسبب لقاح الإنفلونزا الإصابة بالمرض؟
اللقاح المحقون غير الحي لا يسبب عدوى الإنفلونزا. وقد تظهر بعده آلام بسيطة أو حرارة خفيفة نتيجة الاستجابة المناعية، أو تحدث عدوى صادفت توقيت التطعيم.
هل أحتاج إلى اللقاح إذا أصبت بالإنفلونزا هذا الموسم؟
قد يظل التطعيم مفيدًا بعد التعافي، لأن الإصابة بنوع من فيروسات الإنفلونزا لا تضمن الحماية من الأنواع الأخرى المنتشرة. استشر مقدم الرعاية بشأن التوقيت المناسب.
هل لقاح الإنفلونزا هو نفسه لقاح المستدمية النزلية؟
لا. لقاح الإنفلونزا يستهدف فيروسات تنفسية، بينما يحمي لقاح المستدمية النزلية من النمط ب من بكتيريا قد تسبب التهاب السحايا وعدوى خطيرة أخرى، خصوصًا لدى الأطفال.



