لواحق العين ودورها في الدموع: أسباب الدماع وعلاجه

لواحق العين ودورها في الدموع: أسباب الدماع وعلاجه

تحتاج العين إلى أكثر من سلامة أجزائها الداخلية لكي تعمل براحة؛ فحولها تراكيب تحميها وتساعد على ترطيبها وحركتها، تُعرف بلواحق العين. ويُعد الجهاز الدمعي أحد أهم هذه التراكيب. عندما يختل التوازن بين إنتاج الدموع وتصريفها، قد تتجمع الدموع أو تسيل على الخد. والدماع ليس مرضًا واحدًا، بل عرض تتعدد أسبابه، من تهيج عابر إلى مشكلة تحتاج إلى فحص وعلاج لدى طبيب العيون.

أهم النقاط

  • تضم لواحق العين تراكيب تحمي العين وتدعم عملها، ومن بينها الجفون والجهاز الدمعي.
  • قد يحدث الدماع بسبب زيادة إفراز الدموع أو ضعف تصريفها، وأحيانًا يجتمع السببان.
  • جفاف العين قد يسبب سيلان الدموع بصورة انعكاسية، ولا يعني الدماع دائمًا انسداد القناة الدمعية.
  • يتحدد العلاج بحسب السبب، وقد يشمل العناية بالجفون أو ترطيب العين أو علاج مشكلة التصريف.
  • الدماع المصحوب بألم شديد أو تراجع الرؤية أو إصابة كيميائية يحتاج إلى تقييم عاجل.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما لواحق العين؟

لواحق العين هي التراكيب المحيطة بمقلة العين أو المرتبطة بها، والتي تؤدي وظائف الحماية والدعم والحركة. وقد يختلف نطاق المصطلح قليلًا بين المراجع التشريحية، لكنه يشمل عادة الجفون والجهاز الدمعي والملتحمة والعضلات المحركة للعين والأنسجة الداعمة المحيطة بها.

  • الجفون والرموش: تقللان وصول الغبار والأجسام الغريبة، ويساعد الرمش على توزيع الدموع.
  • الملتحمة: غشاء رقيق يغطي بياض العين ويبطن الجفون من الداخل، ويسهم في حماية السطح وترطيبه.
  • الجهاز الدمعي: يتكون من الغدد التي تنتج المكونات الدمعية والمسارات التي تصرف الدموع إلى الأنف.
  • العضلات والأنسجة المحيطة: تساعد على تحريك العين وتثبيتها وحمايتها داخل الحجاج.

تؤثر صحة هذه التراكيب في بعضها؛ فاضطراب وضع الجفن أو التهاب حافته مثلًا قد يغير توزيع الدموع وتصريفها، حتى لو كانت الغدة الدمعية سليمة.

من أين تأتي الدموع وأين تذهب؟

تنتج الغدة الدمعية، الموجودة أعلى العين من الجهة الخارجية، الجزء المائي من الدموع. وتشارك غدد وخلايا أخرى في تكوين الغشاء الدمعي، بما فيه الدهون التي تحد من التبخر والمكونات المخاطية التي تساعد الدموع على الانتشار والثبات فوق سطح العين.

مع كل رمشة، تتوزع الدموع على القرنية والملتحمة، فتحافظ على نعومة السطح وتساعد على إزالة الشوائب. ثم تتجه نحو فتحات صغيرة عند الطرف الداخلي للجفنين تُسمى النقاط الدمعية، ومنها إلى القنيات والكيس الدمعي، ثم عبر القناة الأنفية الدمعية إلى الأنف. لذلك قد يسيل الأنف أثناء البكاء.

كيف يحدث الدماع العيني؟

يظهر الدماع عندما تزيد كمية الدموع على قدرة العين على تصريفها. وقد يحدث بسبب إفراز زائد استجابة للتهيج، أو تضيق وانسداد في المسار الدمعي، أو ضعف حركة الجفن التي تساعد على دفع الدموع. أحيانًا تجتمع أكثر من آلية لدى الشخص نفسه.

من الطبيعي أن تزداد الدموع مع البكاء أو الرياح أو الدخان لفترة قصيرة. أما استمرارها دون سبب واضح، أو تكررها بما يعوق القراءة والقيادة، فيستدعي البحث عن السبب. وقد يصيب الدماع عينًا واحدة أو كلتيهما، ويكون متقطعًا أو مستمرًا.

أسباب زيادة إفراز الدموع

جفاف سطح العين والتهيج

قد يبدو الأمر متناقضًا، لكن جفاف العين من أسباب الدماع الشائعة. فعندما يصبح الغشاء الدمعي غير مستقر، يتهيج السطح وتنتج العين دموعًا انعكاسية غزيرة لا تعالج دائمًا مشكلة الترطيب الأساسية. وقد يصاحب ذلك حرقان أو إحساس بالرمل أو تشوش متقطع يتحسن بالرمش.

تزداد هذه المشكلة مع الهواء الجاف، والعمل الطويل أمام الشاشات، وبعض الأدوية، واضطرابات غدد حواف الجفون. كما قد تسبب العدسات اللاصقة غير الملائمة أو استخدامها بطريقة غير آمنة تهيجًا ودماعًا.

الحساسية والالتهابات

  • حساسية العين: يغلب عليها الحكة والاحمرار والدماع في العينين، وقد ترافقها العطاس وحساسية الأنف.
  • التهاب الملتحمة: قد يسبب احمرارًا وإفرازات، وقد يترافق النوع الفيروسي مع عدوى الجهاز التنفسي العلوي.
  • التهاب حواف الجفن: قد يظهر بقشور عند الرموش وشعور بالحرقة والتصاق الجفون صباحًا.

مشكلات أخرى في سطح العين

قد يؤدي جسم غريب أو خدش بالقرنية أو رمش متجه إلى الداخل إلى دماع واضح، غالبًا مع شعور بالوخز أو الألم. وقد تحدث الدموع أيضًا مع التهابات أعمق في العين. لا يمكن التمييز بين هذه الحالات اعتمادًا على كمية الدموع وحدها، خصوصًا عند وجود حساسية للضوء أو تغير في النظر.

أسباب ضعف تصريف الدموع

قد تضيق الفتحات الدمعية أو تنسد القنوات نتيجة تغيرات مرتبطة بالعمر أو التهاب سابق أو إصابة أو جراحة. وفي بعض الحالات لا يُعرف سبب واضح. وقد يتسبب الانسداد في ركود الدموع وظهور إفرازات، وأحيانًا التهاب الكيس الدمعي مع تورم مؤلم قرب الزاوية الداخلية للعين بجوار الأنف.

يؤثر وضع الجفن أيضًا في التصريف؛ فانقلاب الجفن إلى الخارج قد يُبعد الفتحة الدمعية عن سطح العين، بينما قد يؤدي انقلابه إلى الداخل إلى احتكاك الرموش بالقرنية. وقد يحدث ضعف التصريف مع ضعف عضلات الوجه أو ارتخاء الجفن.

لدى بعض الرضع، لا يكتمل انفتاح القناة الدمعية عند الولادة، فتظهر دموع وإفرازات متكررة. تتحسن حالات كثيرة مع النمو، لكن يلزم تقييم الطبيب لتأكيد السبب واستبعاد مشكلات أخرى، خاصة عند وجود احمرار أو حساسية شديدة للضوء.

كيف يقيّم الطبيب الدماع؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض ومدتها، وهل تصيب عينًا واحدة أو العينين، وما إذا كانت مصحوبة بحكة أو ألم أو إفرازات. كما يراجع استخدام العدسات والأدوية، وتاريخ الإصابات والجراحات، والأعراض الأنفية المصاحبة.

يشمل الفحص قياس النظر وتقييم الجفون والرموش والفتحات الدمعية وسطح العين، غالبًا باستخدام المصباح الشقي. وقد تُستخدم صبغة خاصة للكشف عن خدوش القرنية أو تقييم استقرار الدموع وتصريفها. وعند الاشتباه بانسداد، قد يجري المختص غسل المسار الدمعي أو اختبارات إضافية. لا يحتاج كل مريض إلى تصوير، لكنه قد يُطلب عند وجود علامات غير معتادة أو اشتباه بكتلة.

علاج الدماع والعناية الآمنة بالعين

يعتمد العلاج على السبب، وليس على إيقاف الدموع في حد ذاتها. فقد تساعد الدموع الصناعية في حالات الجفاف، بينما تستفيد بعض حالات التهاب الجفون من التنظيف اللطيف والكمادات الدافئة وفق إرشادات الطبيب. وتُعالج الحساسية بتقليل التعرض للمهيجات، وأحيانًا بقطرات مناسبة يحددها المختص.

  • تجنب فرك العين، واغسل يديك قبل لمس الجفون.
  • ابتعد عن الدخان، واستخدم نظارات واقية عند التعرض للغبار والرياح.
  • خذ فواصل من الشاشات، وانتبه إلى الرمش بانتظام.
  • أوقف العدسات اللاصقة عند ظهور احمرار أو ألم، واطلب التقييم قبل العودة إليها.
  • لا تستخدم قطرات المضادات الحيوية أو الكورتيزون من تلقاء نفسك، ولا تشارك القطرات مع الآخرين.

قد يحتاج انسداد المسار الدمعي إلى إجراء لتوسيعه أو فتح مسار بديل، بحسب موضع الانسداد وعمر المريض. وقد تُعالج اضطرابات وضع الجفن بالجراحة. أما تدليك المنطقة الدمعية لدى الرضع، فلا يُجرى إلا بعد تشخيص الحالة وتعلم الطريقة الصحيحة من المختص.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر الدماع أو تكرر، أو أثّر في أنشطتك، أو صاحبه إفراز متكرر أو تغير في وضع الجفن. ويستحق الدماع المستمر في عين واحدة تقييمًا، خاصة إذا ترافق مع كتلة أو دم في الدموع.

اطلب رعاية عاجلة عند وجود ألم شديد، أو انخفاض مفاجئ في الرؤية، أو حساسية واضحة للضوء، أو تورم مؤلم قرب الأنف مع حمى. كذلك يحتاج احمرار العين المؤلم لدى مستخدمي العدسات إلى تقييم سريع. وعند تعرض العين لمادة كيميائية، ابدأ فورًا غسلها بماء نظيف فاتر بغزارة لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة، ثم اطلب الطوارئ دون تأخير.

أسئلة شائعة

هل لواحق العين تعني الجهاز الدمعي فقط؟

لا، الجهاز الدمعي جزء منها. وتشمل لواحق العين أيضًا الجفون والملتحمة والعضلات المحركة للعين والأنسجة المحيطة الداعمة والحامية.

كيف تسبب العين الجافة زيادة الدموع؟

يحفز جفاف السطح وتهيجه إفراز دموع انعكاسية بكثرة، لكنها قد لا تستقر على العين جيدًا ولا تعالج اضطراب الغشاء الدمعي الأساسي.

هل سيلان الدموع من عين واحدة دليل على انسداد القناة؟

قد يكون الانسداد سببًا، لكنه ليس الاحتمال الوحيد؛ فقد يحدث أيضًا بسبب جسم غريب أو التهاب أو مشكلة بالجفن. يحتاج الدماع المستمر إلى فحص لتحديد السبب.

هل يحتاج انسداد القناة الدمعية لدى الرضع إلى جراحة؟

ليس دائمًا؛ تتحسن حالات كثيرة تلقائيًا مع النمو. يحدد الطبيب الحاجة إلى العناية الموضعية أو التدليك الموجّه أو إجراء لفتح القناة إذا استمرت المشكلة أو ظهرت مضاعفات.

هل المضادات الحيوية تعالج كل حالات الدماع؟

لا؛ لا تفيد في علاج الجفاف أو الحساسية أو الانسداد غير المصحوب بعدوى. تُستخدم فقط عند وجود عدوى بكتيرية تستدعيها، وفق تقييم الطبيب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد