محجر العين: تركيبه وأمراضه ومتى يحتاج إلى جراحة

محجر العين: تركيبه وأمراضه ومتى يحتاج إلى جراحة

محجر العين هو التجويف العظمي الذي تستقر داخله العين، لكنه ليس مجرد إطار يحميها؛ فهو مساحة تضم عضلات وأعصابًا وأوعية دموية وأنسجة تساعد على حركة العين وتغذيتها. وقد تؤثر مشكلاته في موضع العين أو الرؤية أو حركة الجفون. تتراوح هذه المشكلات بين إصابات بسيطة وحالات طارئة تهدد البصر، لذلك يساعد فهم الأعراض على طلب الرعاية المناسبة دون افتراض أن كل تورم حول العين يحتاج إلى عملية.

أهم النقاط

  • محجر العين ليس مقلة العين نفسها؛ بل التجويف العظمي والأنسجة المحيطة بها التي تدعم حركتها وتحميها.
  • ألم حركة العين أو تراجع النظر أو الجحوظ المفاجئ، خاصة مع الحمى، علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • تختلف علاجات أمراض المحجر بحسب السبب، ولا تحتاج جميع الكسور أو حالات الجحوظ إلى جراحة.
  • تدميع العين لدى الرضع يرتبط غالبًا بانسداد القناة الدمعية، وليس بمرض داخل محجر العين.
  • جراحات المحجر تستهدف حماية البصر وعلاج السبب وتحسين الوظيفة، وقد تحسن المظهر أيضًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما محجر العين وما وظيفته؟

يوجد محجر لكل عين، ويتكون من سبع عظام تشكل تجويفًا يشبه الهرم، تتجه قمته إلى الخلف. تفصل جدرانه العين عن الجيوب الأنفية وتجويف الجمجمة، وبعض هذه الجدران رقيق نسبيًا، مما يفسر قابلية تعرضها للكسر أو انتقال العدوى إليها من مناطق مجاورة.

يحتوي المحجر على مقلة العين والعضلات التي تحركها والعصب البصري والأوعية الدموية، إلى جانب الدهون التي تعمل كوسادة داعمة. وتوجد الغدة الدمعية في الجزء العلوي الخارجي منه، بينما يبدأ مسار تصريف الدموع قرب الزاوية الداخلية للعين وصولًا إلى الأنف.

ما أعراض أمراض محجر العين؟

تختلف العلامات بحسب النسيج المصاب وسرعة تطور المشكلة. وقد تظهر في عين واحدة أو كلتيهما. الأعراض التالية لا تثبت تشخيصًا بعينه، لكنها تستحق الانتباه، خاصة إذا كانت جديدة أو تتفاقم:

  • جحوظ العين أو تغير موضعها، وأحيانًا غؤورها إلى الداخل.
  • تورم الجفون أو احمرارها وألم حول العين أو خلفها.
  • ألم عند تحريك العين أو محدودية حركتها.
  • ازدواج الرؤية أو ضعف النظر أو تغير إدراك الألوان.
  • صعوبة إغلاق الجفن مع جفاف سطح العين وتهيجه.
  • تنميل الخد أو الشفة العليا بعد إصابة الوجه.

ليست كل شكوى حول العين ناتجة عن المحجر؛ فالتهاب الملتحمة والحساسية ومشكلات القرنية والجفون قد تسبب أعراضًا مشابهة. والفحص هو الذي يحدد مصدرها.

أبرز الأمراض التي تصيب محجر العين

التهاب محجر العين والعدوى

التهاب النسيج الخلوي الحجاجي عدوى تصيب الأنسجة داخل المحجر خلف الحاجز الحجاجي، وقد تنتقل من الجيوب الأنفية أو تحدث بعد إصابة أو جراحة. وهو يختلف عن الالتهاب السطحي أمام الحاجز، الذي يصيب الجفن والأنسجة المحيطة دون امتداد إلى عمق المحجر.

تثير الحمى والجحوظ وألم حركة العين وضعف الرؤية الشك في عدوى عميقة. وقد تتكون تجمعات صديدية أو يتأثر العصب البصري، وقد تمتد العدوى إلى داخل الجمجمة. لذلك تحتاج الحالة المشتبه بها إلى تقييم عاجل، وغالبًا علاج بالمستشفى ومضادات حيوية عبر الوريد. كما توجد التهابات غير معدية للمحجر تتطلب تشخيصًا مختلفًا قبل استخدام الكورتيزون.

كسور محجر العين

قد تؤدي ضربة مباشرة أو حادث إلى كسر أرضية المحجر أو أحد جدرانه. وقد يصاحب ذلك كدمات أو ازدواج الرؤية أو انحشار عضلة أو نسيج داخل الكسر. لدى الأطفال قد يحدث انحشار مهم رغم قلة الكدمات، ويظهر مع ألم الحركة أو الغثيان والقيء بعد الإصابة.

مرض العين الدرقي

هو اضطراب مناعي يسبب التهابًا وتضخمًا في عضلات العين والأنسجة المحيطة بها، ويرتبط غالبًا بمرض غريفز، لكنه قد يظهر مع مستويات طبيعية أو منخفضة لهرمونات الغدة الدرقية. قد يسبب الجحوظ وتراجع الجفن والجفاف والازدواج، وفي الحالات الشديدة يضغط على العصب البصري. يزيد التدخين خطر حدوثه وتفاقمه.

الأورام والكتل

قد تنشأ داخل المحجر أكياس أو تشوهات وعائية أو أورام حميدة أو خبيثة، وقد تمتد إليه أورام من مناطق مجاورة. الجحوظ المتدرج أو تغير موضع العين يستدعيان الفحص، لكنهما لا يعنيان بالضرورة وجود سرطان. أما الميلانوما العينية فتنشأ غالبًا داخل العين، ولا تُعد مرادفًا لأورام المحجر، وإن أمكن أن تمتد خارجه في مراحل متقدمة.

هل تدميع العين عند الرضع والأطفال مرتبط بالمحجر؟

السبب الشائع لاستمرار الدموع عند الرضع هو انسداد القناة الدمعية الخلقي، وقد يصاحبه تراكم إفرازات عند الزاوية الداخلية. تتحسن حالات كثيرة خلال السنة الأولى، وقد يوصي الطبيب بتنظيف لطيف وتدليك محدد بعد تعليم الأهل الطريقة. لا تُستخدم قطرات المضادات الحيوية تلقائيًا لمجرد وجود الدموع.

عند الأطفال الأكبر سنًا قد ينتج التدميع عن الحساسية أو الالتهاب أو جسم غريب أو اضطراب تصريف الدموع. أما التورم الأحمر المؤلم قرب الأنف، خاصة مع الحمى، فقد يشير إلى التهاب كيس الدمع ويحتاج إلى تقييم سريع. والدموع المصحوبة بحساسية شديدة للضوء أو عتامة القرنية عند الرضيع تستوجب فحص عيون عاجلًا لاستبعاد أسباب مثل الزرق الخلقي.

كيف يشخّص الطبيب مشكلات محجر العين؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض والإصابات وأمراض الجيوب الأنفية والغدة الدرقية، ثم يقيس حدة البصر ويفحص الحدقتين والألوان وحركة العين وموضعها. وقد يفحص قاع العين ويقيس ضغطها بحسب الحالة.

  • التصوير المقطعي مفيد لتقييم الكسور والجيوب الأنفية والعدوى والخراجات.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي يوضح الأنسجة الرخوة والعصب البصري وبعض الكتل.
  • تحاليل الدم قد تساعد في تقييم الالتهاب ووظائف الغدة الدرقية.
  • قد تُطلب خزعة لتحديد طبيعة بعض الأورام، وفق موقع الكتلة وخصائصها.

ليست جميع الفحوص ضرورية لكل شخص، ويختار الطبيب ما يجيب عن الاشتباه السريري دون تعريض المريض لإجراءات غير لازمة.

علاج محجر العين: متى تكون الجراحة ضرورية؟

يعتمد العلاج على السبب وتأثيره في البصر. قد تكفي المراقبة أو الأدوية أو علاج المرض الأساسي، بينما تصبح الجراحة ضرورية عند وجود ضغط خطير أو انحشار أو خراج أو كتلة تحتاج إلى تدخل.

تصريف الخراج وعلاج العدوى

قد يلزم تصريف الخراج عند تهديد الرؤية أو عدم التحسن بالمضادات الحيوية، أو تبعًا لحجمه وموقعه. وقد يشارك اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة لعلاج مصدر العدوى في الجيوب. ليست كل التهابات المحجر بحاجة إلى جراحة، والقرار يعتمد على الفحص والتصوير والاستجابة للعلاج.

إصلاح الكسور وإزالة الكتل

تُراقب بعض الكسور غير المعقدة، بينما قد تتطلب العضلات المنحشرة تدخلًا عاجلًا. وقد تُصلح الكسور أيضًا لعلاج ازدواج مستمر أو غؤور ملحوظ وفق التقييم. أما الكتل فقد تحتاج إلى استئصال أو خزعة أو علاج آخر، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على العصب البصري والعضلات.

تخفيف ضغط المحجر وتصحيح المظهر

في مرض العين الدرقي قد تُجرى جراحة لتوسيع المساحة المتاحة للأنسجة بإزالة أجزاء من العظم أو الدهون. تُستخدم عند تهديد البصر أو في حالات مختارة لتحسين الجحوظ بعد استقرار المرض. وقد تتبعها جراحات للحول أو الجفون. أما تعديل شكل المحجر بعد إصابة أو تشوه فيحتاج إلى تخطيط متخصص، لأن الجراحة قد تسبب ازدواجًا أو نزفًا أو عدوى، ونادرًا تضرر الرؤية.

متى تزور الطبيب؟

اذهب إلى الطوارئ فورًا عند فقدان مفاجئ للرؤية، أو جحوظ سريع، أو ألم شديد مع صعوبة حركة العين، أو تورم مصحوب بحمى وتراجع النظر. وكذلك بعد إصابة يتبعها ضعف رؤية أو قيء وازدواج، خاصة لدى الأطفال.

احجز فحصًا قريبًا عند ظهور جحوظ تدريجي أو كتلة أو ازدواج متكرر أو تدميع مستمر. بعد الاشتباه بكسر في المحجر، تجنب نفخ الأنف والضغط على العين حتى التقييم. ولا تؤخر الفحص بتجربة قطرات الكورتيزون أو المضادات المتبقية؛ فهذه معلومات توعوية، والتشخيص المبكر لدى اختصاصي العيون هو أساس حماية البصر.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين محجر العين ومقلة العين؟

محجر العين هو التجويف العظمي الذي يحتوي العين والأنسجة الداعمة لها، أما مقلة العين فهي عضو الإبصار الذي يضم القرنية والعدسة والشبكية وغيرها من الأجزاء.

هل جحوظ العين يعني وجود ورم؟

لا، فقد يحدث بسبب مرض العين الدرقي أو الالتهاب أو النزف أو مشكلات وعائية، إضافة إلى الأورام. يحتاج الجحوظ الجديد إلى تقييم، ويكون طارئًا إذا ظهر سريعًا مع ألم أو ضعف الرؤية.

هل يمكن علاج كسر محجر العين دون عملية؟

نعم، يمكن مراقبة بعض الكسور التي لا تسبب انحشارًا أو تأثيرًا مهمًا في الوظيفة أو موضع العين. يحدد الطبيب الحاجة للجراحة وتوقيتها وفق الفحص والتصوير.

هل تدميع عين الرضيع يحتاج إلى جراحة؟

ليس غالبًا؛ فالانسداد الخلقي للقناة الدمعية قد يتحسن تلقائيًا خلال السنة الأولى. إذا استمر أو صاحبه التهاب متكرر، يقيّم اختصاصي عيون الأطفال الحاجة إلى إجراء لفتح مسار الدموع.

هل يعود شكل العين طبيعيًا بعد جراحة المحجر؟

قد يتحسن موضع العين ومظهرها، لكن النتيجة تعتمد على السبب وشدة الضرر وحالة العضلات والأعصاب. قد تبقى درجة من عدم التماثل أو الازدواج، وقد يلزم علاج إضافي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد