خمس خطوات لجعل المقليات أخف وأكثر توازنًا

خمس خطوات لجعل المقليات أخف وأكثر توازنًا

تحظى البطاطس والدجاج والأطعمة المغطاة بطبقة مقرمشة بشعبية كبيرة، لكن القلي الغزير قد يضيف إليها كمية كبيرة من الدهون والسعرات الحرارية. والخبر الجيد أنك لا تحتاج إلى التخلي عن القرمشة تمامًا لتحسين غذائك. يمكن لبعض التغييرات في التحضير والطهي والتقديم أن تجعل الوجبة أخف وأكثر توازنًا. مع ذلك، لا توجد حيلة تحول كل طعام مقلي إلى خيار صحي بلا حدود؛ فالنتيجة تعتمد أيضًا على نوع المكونات وحجم الحصة وعدد مرات تناولها.

أهم النقاط

  • لا توجد طريقة تجعل المقليات صحية بلا حدود؛ الأهم تقليل الزيت وتكرار تناولها وحجم الحصة.
  • يساعد الفرن والقلاية الهوائية على تحضير طعام مقرمش بزيت أقل من القلي الغزير.
  • اختر زيتًا غنيًا بالدهون غير المشبعة وملائمًا للطهي، ولا تسمح بوصوله إلى التدخين.
  • استهدف لونًا ذهبيًا فاتحًا للنشويات، مع التأكد من نضج اللحوم والدواجن من الداخل.
  • اجعل الخضراوات جزءًا أساسيًا من الوجبة، وقلل الصلصات الدسمة والملح.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

لماذا نحتاج إلى تخفيف المقليات؟

يمتص الطعام جزءًا من الزيت أثناء القلي، وتختلف الكمية بحسب نوعه ورطوبته وطبقة التغليف وحرارة الطهي ومدته. لذلك قد تقدم كمية صغيرة من المقليات سعرات أكثر مما تتوقع. وعندما تتكرر هذه الوجبات إلى جانب المشروبات المحلاة والصلصات الدسمة، يصبح تجاوز احتياجات الجسم من الطاقة أسهل.

ليست كل الدهون متشابهة؛ فالدهون غير المشبعة أنسب عمومًا لصحة القلب من الدهون المشبعة والمتحولة عند استخدامها بدلًا منها. لكن حتى الزيت الجيد يظل غنيًا بالطاقة، وقد يتدهور مع التسخين المفرط والمتكرر. ولهذا يكون تحسين طريقة الطهي أهم من البحث عن زيت يمنح القلي فوائد استثنائية.

1. استبدل القلي الغزير بالفرن أو القلاية الهوائية

تعمل القلاية الهوائية على تدوير الهواء الساخن حول الطعام، بينما يوفر الفرن، خصوصًا المزود بمروحة، نتيجة قريبة عند استخدامه بطريقة مناسبة. ويمكن للطريقتين تقليل الزيت المضاف مقارنة بغمر الطعام فيه، مع الحفاظ على سطح مقرمش في كثير من الوصفات.

  • قطّع الطعام إلى أحجام متقاربة حتى ينضج بصورة متجانسة.
  • جفف سطح الخضراوات أو البطاطس بعد غسلها، ثم وزع كمية قليلة من الزيت بفرشاة أو بخاخ مخصص للطعام.
  • ضع القطع في طبقة واحدة مع ترك مساحة لمرور الهواء، واطهها على دفعات عند الحاجة.
  • قلّب القطع أثناء الطهي بدلًا من زيادة الزيت للحصول على تحمير متساوٍ.

انتبه إلى أن بعض البطاطس والقطع المغلفة المجمدة تكون مقلية مسبقًا، وقد تحتوي على دهون وملح حتى إن لم تضف زيتًا جديدًا. راجع الملصق الغذائي وقارن المنتجات. كذلك لا تجعل القلاية الهوائية مبررًا لمضاعفة الحصة؛ فهي أداة لتقليل الزيت وليست وسيلة لإلغاء السعرات.

2. اختر الزيت المناسب واستخدم أقل كمية تحقق النتيجة

عندما تحتاج إلى الزيت، اختر نوعًا يغلب عليه الدهن غير المشبع ويصلح لدرجة حرارة الوصفة، مثل زيت الزيتون للطهي المناسب أو زيت الكانولا. وقد تلائم بعض الزيوت المكررة أو الأنواع العالية بحمض الأولييك الطهي بحرارة أعلى. اتبع إرشادات العبوة، ولا تعتمد على اسم الزيت وحده أو على درجة تدخينه بوصفها معيار الجودة الوحيد.

قِس الزيت بملعقة بدلًا من سكبه مباشرة من العبوة؛ فذلك يساعدك على معرفة الكمية الفعلية المستخدمة. وفي وصفات كثيرة يمكن التشويح السريع أو الطهي في مقلاة جيدة غير لاصقة بقليل من الزيت بدل القلي الغزير. تجنب تسخين المقلاة غير اللاصقة فارغة على نار شديدة، والتزم بتعليمات استخدامها.

  • لا تعتبر السمن أو الزبدة أو زيت جوز الهند بدائل أخف؛ فهي غنية بالدهون المشبعة.
  • لا تترك الزيت يصل إلى مرحلة التدخين، لأن ذلك علامة على ارتفاع حرارته وتدهوره.
  • تخلص من الزيت ذي الرائحة الزنخة أو اللزوجة غير المعتادة أو الرغوة المستمرة أو اللون شديد القتامة.
  • لا تحاول إصلاح الزيت المتدهور بإضافة زيت جديد إليه، ولا تعتمد على اللون وحده للحكم على سلامته.

3. اضبط الحرارة وتوقف عند اللون الذهبي

إذا اخترت القلي التقليدي أحيانًا، فاستخدم حرارة مناسبة للوصفة وتجنب ازدحام المقلاة. انخفاض الحرارة بشدة قد يطيل الطهي ويزيد امتصاص الزيت، بينما قد تحرق الحرارة المرتفعة السطح قبل نضج الداخل. يساعد ميزان حرارة الطهي على ضبط العملية بصورة أفضل من تقديرها بالنظر وحده.

في البطاطس والخبز وغيرهما من الأطعمة النشوية، استهدف اللون الذهبي الفاتح بدل البني الداكن. فالتحمير الشديد عند درجات الحرارة العالية يزيد تكوّن الأكريلاميد، وهي مادة يُنصح بتقليل التعرض الغذائي لها. وقد يساعد نقع البطاطس المقطعة في الماء قبل طهيها على تقليل بعض السكريات السطحية؛ جففها جيدًا بعد ذلك، خصوصًا قبل ملامسة الزيت الساخن.

أما الدجاج واللحوم والأسماك، فلا يكفي لون الطبقة الخارجية للتأكد من سلامتها. استخدم ميزان حرارة للطعام للتحقق من وصول الداخل إلى الحرارة الآمنة لنوعه، وافصل الأدوات والأسطح التي تلامس المكونات النيئة عن الطعام الجاهز. ولا تغسل الدجاج النيئ، لأن رذاذ الماء قد ينشر الجراثيم في المطبخ.

4. خفف التغليف واختر مكونات أقل تصنيعًا

قد تكون طبقة العجين السميكة أو التغليف المزدوج سببًا في زيادة الزيت والسعرات. جرّب طبقة رقيقة من فتات الخبز، واضغطها برفق على السطح بدل تكرار تغميس الطعام. ويمكن استخدام فتات خبز كامل الحبة لإضافة بعض الألياف، لكنه لا يمنع امتصاص الزيت ولا يجعل الحصة غير محدودة.

  • اختر قطع الدجاج دون جلد أو السمك أو البقول المحضرة منزليًا بدل المنتجات شديدة التصنيع قدر الإمكان.
  • حضّر الخضراوات بتغليف خفيف أو دون تغليف، مع الأعشاب والبهارات.
  • استخدم البابريكا والكمون والثوم والليمون لإبراز النكهة وتقليل الحاجة إلى الملح.
  • تجنب إضافة كميات كبيرة من الجبن أو الصلصات الدسمة لتعويض الزيت الذي وفرته أثناء الطهي.

بعد القلي، ضع الطعام على شبكة مناسبة لتصريف الزيت السطحي الزائد، أو استخدم ورقًا مخصصًا لملامسة الطعام. هذه خطوة مفيدة لكنها محدودة؛ فهي لا تسحب معظم الزيت الذي امتصه الطعام من الداخل.

5. غيّر شكل الوجبة وحجم الحصة

حتى مع تحسين الطهي، تبقى الوجبة أكثر توازنًا عندما لا تكون المقليات مكونها الوحيد. اجعل نحو نصف الطبق خضراوات، وأضف مصدر بروتين مناسبًا وحصة معتدلة من النشويات. وإذا كانت البطاطس هي النشويات في الوجبة، فلا تحتاج عادة إلى جمعها مع كمية كبيرة من الخبز أو الأرز.

قدّم الحصة في طبق بدل تناول الطعام مباشرة من وعاء كبير، واختر الماء بدل المشروبات المحلاة. ويمكن تقديم صلصة زبادي غير محلاة مع الليمون والأعشاب بدل كميات كبيرة من المايونيز. والأفضل تنويع طرق الطهي خلال الأسبوع بين السلق والبخار والفرن والتشويح، بدل الاعتماد اليومي على المقليات ولو أُعدت بزيت أقل.

متى تزور الطبيب؟

إذا تكرر ألم البطن أو الغثيان أو الحرقة بعد الوجبات الدسمة، فاطلب تقييمًا طبيًا بدل الاكتفاء بتغيير الزيت؛ فقد تكون هناك مشكلة تحتاج إلى علاج. أما الألم الشديد المستمر، خصوصًا أعلى البطن أو في جانبه الأيمن، مع حمى أو اصفرار أو قيء متكرر، فيحتاج إلى تقييم عاجل.

واستشر الطبيب أو اختصاصي التغذية عند وجود ارتفاع في الكوليسترول أو السكري أو مرض قلبي، أو إذا كنت تحتاج إلى خفض الوزن؛ لتحديد نمط غذائي يناسب حالتك. التحسن الحقيقي يأتي من عادات متوازنة مستمرة، لا من تغيير جهاز الطهي وحده.

أسئلة شائعة

هل تصبح المقليات صحية عند تحضيرها بالقلاية الهوائية؟

قد تصبح أقل دهونًا وسعرات مقارنة بالقلي الغزير، لكن ذلك يعتمد على المكونات والزيت والحصة. المنتجات المقلية مسبقًا أو الغنية بالملح لا تفقد هذه الخصائص بمجرد وضعها في القلاية الهوائية.

هل يمكن استخدام زيت الزيتون في الطهي؟

نعم، يمكن استخدامه في كثير من طرق الطهي ضمن الحرارة المناسبة لنوعه وتعليمات العبوة. تجنب وصوله إلى التدخين، وتذكر أن فوائده لا تعني استخدامه بكميات غير محدودة.

كم مرة يمكن إعادة استخدام زيت القلي؟

لا يوجد عدد ثابت يضمن السلامة؛ إذ يعتمد تدهوره على الحرارة ومدة التسخين وبقايا الطعام والتخزين. الأفضل تجنب إعادة التسخين المتكرر، والتخلص منه عند ظهور رائحة زنخة أو رغوة مستمرة أو تغير واضح في قوامه.

هل ورق المطبخ يزيل دهون الطعام المقلي؟

يمتص بعض الزيت الموجود على السطح، لكنه لا يزيل معظم الدهون الممتصة داخل الطعام. تقليل الزيت أثناء التحضير أكثر تأثيرًا من محاولة إزالته بعد القلي.

هل البطاطس الداكنة أكثر قرمشة وأفضل للطهي؟

ليس اللون الداكن هدفًا صحيًا؛ فالتحمير الزائد للنشويات يزيد تكوّن الأكريلاميد. استهدف لونًا ذهبيًا فاتحًا، وحسّن القرمشة بتجفيف السطح وتوزيع القطع دون ازدحام.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد