
منطقة الصدغين: ما موقعها ولماذا قد تؤلمك؟
قد تُستخدم عبارة «بين الصدغين» لوصف مقدمة الرأس أو ألم يمتد عبر الجبهة، لكنها ليست اسم مرض أو عضو مستقل. الصدغان هما منطقتان على جانبي الرأس، خلف الزاويتين الخارجيتين للعينين وأمام الأذنين تقريبًا. وقد ينشأ الألم فيهما من عضلات الرأس والفك أو أحد أنواع الصداع، وأحيانًا من حالة تحتاج إلى علاج سريع. يساعد فهم موضع الألم والأعراض المصاحبة له على اختيار الخطوة المناسبة، لكن مكان الألم وحده لا يكفي لتحديد سببه.
أهم النقاط
- الصدغان منطقتان على جانبي الرأس، أما عبارة «بين الصدغين» فهي وصف للموقع وليست تشخيصًا طبيًا.
- من أسباب ألم الصدغين صداع التوتر والشقيقة وشد عضلات المضغ واضطرابات مفصل الفك.
- وجود نبض محسوس في الصدغ قد يكون طبيعيًا، ولا يثبت وحده ارتفاع ضغط الدم أو وجود مرض بالأوعية.
- الصداع المفاجئ الشديد أو المصحوب باضطراب الرؤية أو ضعف أحد الأطراف يستدعي الطوارئ.
- الصداع الجديد بعد سن الخمسين، خاصة مع ألم المضغ أو حساسية فروة الرأس، يحتاج إلى تقييم سريع.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
أين يقع الصدغان وما المنطقة الواقعة بينهما؟
يمكن تحديد الصدغ بوضع الأصابع برفق على جانب الرأس بين الطرف الخارجي للحاجب والأذن. وعند إطباق الأسنان قد تشعر بانقباض العضلة الموجودة هناك. أما المساحة الظاهرة بين الصدغين من الأمام فتشمل الجبهة، وتحتها عظام مقدمة الجمجمة التي تحمي الدماغ.
لا تشير عبارة «بين الصدغين» إلى بنية تشريحية واحدة؛ فقد يقصد بها الشخص الجبهة أو المنطقة خلف العينين أو إحساسًا بالضغط عبر الرأس. لذلك من المفيد عند وصف الشكوى تحديد ما إذا كان الألم سطحيًا أم عميقًا، وفي جهة واحدة أم الجهتين، وهل يمتد إلى العين أو الفك أو الرقبة.
ما التراكيب الموجودة في منطقة الصدغ؟
تضم هذه المنطقة أنسجة متعددة، ويمكن أن تتشابه الأعراض الناتجة عن تأثر أي منها:
- الجلد وفروة الرأس: يحتويان على بصيلات الشعر وأعصاب حسية وأوعية دموية صغيرة.
- العضلة الصدغية: إحدى عضلات المضغ، وتساعد على إغلاق الفك وتحريكه أثناء تناول الطعام.
- الأوعية الدموية السطحية: ومنها الشريان الصدغي السطحي الذي قد يمكن تحسس نبضه بصورة طبيعية.
- عظام الجمجمة: تقع تحت الأنسجة الرخوة، وتشكل جزءًا من الغلاف الواقي للدماغ.
- تراكيب مجاورة: مثل مفصل الفك أمام الأذن والعين والأذن، وقد ينتقل الألم منها إلى الصدغ.
يقع الفص الصدغي من الدماغ داخل الجمجمة في جانبيها، لكنه ليس هو المنطقة السطحية التي تلمسها بيدك. كما أن الشعور بألم في الصدغ لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في هذا الجزء من الدماغ.
الأسباب الشائعة لألم الصدغين
صداع التوتر
غالبًا ما يسبب إحساسًا بالضغط أو الشد على جانبي الرأس، وقد يبدو كحزام يحيط بالجبهة والصدغين. يكون عادة خفيفًا إلى متوسط الشدة، ولا يزداد غالبًا مع الأنشطة اليومية البسيطة. وقد يصاحبه إيلام في عضلات فروة الرأس أو الرقبة، ويرتبط لدى بعض الأشخاص بالتوتر واضطراب النوم.
الشقيقة أو الصداع النصفي
قد تسبب الشقيقة ألمًا نابضًا في أحد الصدغين أو كليهما، وتكون شدته متوسطة إلى شديدة. وقد يترافق مع الغثيان والانزعاج من الضوء أو الصوت، ويزداد مع الحركة. ويسبقها لدى بعض المصابين اضطراب بصري مؤقت أو أعراض حسية تُعرف بالأورة، لكن معظم النوبات لا تشترط وجودها.
شد عضلات المضغ ومشكلات مفصل الفك
قد يؤدي صرير الأسنان أو إطباقها بقوة، خصوصًا أثناء النوم أو التوتر، إلى إجهاد العضلة الصدغية. وقد يظهر الألم صباحًا أو يزداد عند المضغ، مع تيبس الفك أو طقطقة مؤلمة أو صعوبة فتح الفم. يحتاج ذلك أحيانًا إلى تقييم لدى طبيب الأسنان، وليس إلى علاج الصداع وحده.
إجهاد العين وأسباب قريبة من المنطقة
قد تترافق فترات العمل البصري الطويلة، خاصة مع عيوب إبصار غير مصححة، مع صداع حول الجبهة والعينين. كما قد ينتقل الألم من الأسنان أو الأذن إلى جانب الرأس. أما التهاب الجيوب الأنفية فعادة تصاحبه أعراض أنفية واضحة، ولا يصح افتراض أنه السبب لمجرد وجود ألم بالجبهة.
أسباب أقل شيوعًا لكنها مهمة
التهاب الشرايين ذو الخلايا العملاقة، المعروف أيضًا بالتهاب الشريان الصدغي، يصيب عادة من تجاوزوا الخمسين. وقد يسبب صداعًا جديدًا وألمًا عند لمس فروة الرأس أو ألمًا بالفك أثناء المضغ، مع تعب أو اضطرابات في الرؤية. يحتاج الاشتباه به إلى تقييم عاجل لأن تأخر العلاج قد يهدد البصر.
وقد يسبب الصداع العنقودي ألمًا شديدًا جدًا حول عين واحدة يمتد إلى الصدغ، مع دمع أو احمرار العين وانسداد الأنف في الجهة نفسها. كذلك يستدعي ألم العين الشديد المصحوب باحمرار وتشوش الرؤية تقييمًا طارئًا، فقد يرتبط بارتفاع حاد في ضغط العين.
كيف يشخّص الطبيب سبب الألم؟
يبدأ التشخيص بالسؤال عن بداية الألم ومدته وتكراره وطبيعته، وما يزيده أو يخففه. ويسأل الطبيب عن الغثيان وأعراض العين والفك، والإصابات الحديثة، والأمراض المزمنة، والأدوية وعدد أيام استخدام المسكنات. وقد يفحص الأعصاب والعينين وفروة الرأس والفك، ويقيس ضغط الدم وفق الحالة.
لا يحتاج كل صداع إلى تصوير للدماغ. تُطلب الأشعة أو التحاليل عندما توجد علامات إنذار أو نتائج فحص غير طبيعية أو شك في سبب محدد. وعند الاشتباه بالتهاب الشرايين قد تُستخدم تحاليل الالتهاب وتصوير الشريان بالموجات فوق الصوتية أو أخذ خزعة، ولا يُؤخر العلاج الضروري انتظارًا للفحوص.
ما الذي يمكنك فعله لتخفيف الألم بأمان؟
إذا كان الألم خفيفًا ومألوفًا ولا ترافقه علامات إنذار، فقد تساعد الخطوات التالية:
- الحصول على نوم منتظم وشرب كمية مناسبة من الماء وتجنب تفويت الوجبات.
- أخذ فواصل أثناء استخدام الشاشات وتحسين وضعية الجلوس وإرخاء عضلات الرقبة والفك.
- تجربة كمادة باردة أو دافئة باعتدال، مع تجنب ملامسة الثلج المباشرة للجلد.
- تقليل مضغ العلكة والأطعمة القاسية مؤقتًا إذا كان المضغ يزيد الألم.
- تسجيل أوقات النوبات ومدتها والأعراض المصاحبة والأدوية المستخدمة لاكتشاف نمطها.
قد تفيد بعض المسكنات المتاحة دون وصفة لفترة قصيرة، بعد التأكد من ملاءمتها مع الصيدلي، خاصة أثناء الحمل أو مع أمراض الكلى والكبد أو القرحة أو استعمال مميعات الدم. وقد يؤدي تكرار استعمال أدوية الصداع إلى صداع فرط استخدام الدواء. أما النوبات المتكررة فقد تحتاج إلى علاج مخصص أو وقائي يحدده الطبيب.
متى تزور الطبيب؟
اطلب الطوارئ فورًا إذا بدأ صداع بالغ الشدة فجأة وبلغ ذروته خلال ثوانٍ أو دقائق، أو ترافق مع ضعف أو خدر مفاجئ، أو اضطراب الكلام، أو فقدان الوعي، أو تشنجات. وينطبق ذلك أيضًا على الصداع المصحوب بحمى وتيبس الرقبة، أو فقدان الرؤية، أو ألم شديد واحمرار في العين.
تحتاج كذلك إلى تقييم عاجل عند حدوث صداع شديد بعد إصابة بالرأس، أو صداع جديد شديد أثناء الحمل أو بعد الولادة. وإذا تجاوزت الخمسين وظهر صداع جديد مع ألم المضغ أو حساسية فروة الرأس، فاطلب تقييمًا في اليوم نفسه، ولا تنتظر حدوث تغير في الرؤية.
احجز موعدًا طبيًا إذا تكرر الألم أو تغير نمطه، أو أثر في النوم والعمل، أو احتجت إلى المسكنات باستمرار. ولا تعتمد على تحسس النبض في الصدغ لتشخيص ارتفاع الضغط؛ فقياس الضغط بالطريقة الصحيحة هو الوسيلة المناسبة، بينما يعتمد تفسير الصداع على الصورة الكاملة للأعراض والفحص.
أسئلة شائعة
هل «بين الصدغين» اسم مرض؟
لا، إنها عبارة تصف موقعًا في الرأس، وقد يقصد بها الجبهة أو ألمًا ممتدًا بين جانبي الرأس. تحديد السبب يحتاج إلى معرفة طبيعة الألم والأعراض المصاحبة.
هل الشعور بنبض في الصدغ أمر خطير؟
قد يكون نبض الشريان الصدغي السطحي محسوسًا بصورة طبيعية، خصوصًا بعد المجهود. لكنه يحتاج إلى تقييم إذا ترافق مع صداع جديد أو إيلام واضح أو تغيرات في الرؤية.
هل ألم الصدغين يعني ارتفاع ضغط الدم؟
لا يمكن الاستدلال على ضغط الدم من مكان الصداع أو الإحساس بالنبض. ارتفاع الضغط غالبًا بلا أعراض، ويُعرف بالقياس، بينما الارتفاع الشديد المصحوب بأعراض عصبية أو ألم صدر أو اضطراب رؤية يستدعي الطوارئ.
هل صرير الأسنان يسبب ألم الصدغ عند الاستيقاظ؟
نعم، قد يجهد صرير الأسنان عضلات المضغ ويسبب ألمًا صباحيًا بالصدغ والفك. يساعد فحص الأسنان والفك على تحديد السبب واختيار العلاج المناسب.
هل يحتاج ألم الصدغ إلى أشعة على الدماغ؟
ليس دائمًا؛ فكثير من أنواع الصداع تُشخّص بالتاريخ المرضي والفحص. يقرر الطبيب الحاجة إلى التصوير عند وجود علامات إنذار أو تغير غير معتاد في نمط الألم.



