نزول دم من الثدي: الأسباب والفحوصات وطرق العلاج

نزول دم من الثدي: الأسباب والفحوصات وطرق العلاج

قد يكون ظهور دم على الحلمة أو الملابس الداخلية مقلقًا، خاصة إذا حدث دون إصابة واضحة. لكن نزول دم من الثدي ليس تشخيصًا بحد ذاته، ولا يعني تلقائيًا وجود سرطان؛ فقد ينتج عن تشققات سطحية أو تغيرات حميدة في قنوات الحليب. ومع ذلك، يحتاج الإفراز الدموي إلى تقييم طبي لمعرفة مصدره، حتى إذا كان قليلًا أو غير مؤلم. وتساعد ملاحظة طريقة ظهوره والأعراض المصاحبة على توجيه الفحوصات المناسبة.

أهم النقاط

  • الإفراز الدموي من الحلمة لا يعني بالضرورة سرطان الثدي، لكنه يستدعي تقييمًا طبيًا حتى مع غياب الألم.
  • من الأسباب المحتملة الورم الحليمي الحميد داخل القنوات، وتوسع القنوات، والالتهاب، وتشققات الحلمة.
  • الإفراز التلقائي من ثدي واحد أو فتحة واحدة، خصوصًا مع كتلة أو تغيرات جلدية، يحتاج إلى اهتمام خاص.
  • يعتمد التشخيص على الفحص وتصوير الثدي، وقد تُطلب خزعة إذا وُجدت منطقة مشتبهة.
  • تجنبي عصر الحلمة المتكرر أو استخدام علاجات عشوائية، ولا تؤخري التقييم انتظارًا لاختفاء الدم.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بالإفراز الدموي من الحلمة؟

هو خروج سائل يحتوي على دم من إحدى فتحات قنوات الحليب الموجودة بالحلمة. قد يكون أحمر واضحًا، أو ورديًا، أو بنيًا نتيجة اختلاط الدم بالسائل وتغير لونه. ويختلف ذلك عن نزف جرح أو تشقق على سطح الحلمة؛ إذ قد تبدو النتيجة متشابهة، لكن السبب والعلاج يختلفان.

يحدث الإفراز الدموي عندما تنزف أنسجة أو أوعية صغيرة داخل القنوات، مثلما يحدث مع التهابها أو وجود نمو داخلها. وقد يظهر تلقائيًا أو عند الضغط. ولا يمكن تحديد السبب من اللون وحده؛ فبعض الإفرازات الشفافة قد تحتاج أيضًا إلى فحص، خصوصًا إذا كانت تلقائية ومن جهة واحدة.

ما أسباب نزول دم من الثدي؟

الورم الحليمي داخل القنوات

هو نمو حميد صغير داخل إحدى قنوات الحليب، وغالبًا قرب الحلمة. يحتوي على أوعية دموية دقيقة قد تنزف، لذلك يُعد من الأسباب المعروفة للإفراز الدموي أو الشفاف من ثدي واحد. وقد لا تصاحبه كتلة محسوسة. يحدد الطبيب الحاجة إلى أخذ عينة أو استئصاله بحسب التصوير ونتيجة الخزعة واستمرار الأعراض.

توسع قنوات الحليب

قد تتسع القنوات وتتراكم داخلها إفرازات مع التهاب الأنسجة المحيطة. يمكن أن يسبب ذلك سائلًا سميكًا أخضر أو بنيًا أو داكنًا، وأحيانًا ممزوجًا بالدم، مع ألم أو انكماش الحلمة. وهو تغير حميد، لكن تشابه بعض علاماته مع أمراض أخرى يجعل الفحص ضروريًا.

التهاب الثدي أو الخراج

قد يرافق التهاب الثدي ألم واحمرار وسخونة موضعية، وأحيانًا حمى وإفراز صديدي أو ممزوج بالدم. وهو أكثر شيوعًا خلال الرضاعة، لكنه قد يحدث خارجها أيضًا. أما الخراج فهو تجمع للصديد قد يحتاج إلى تصريف، وليس مجرد علاج منزلي أو انتظار التحسن.

التشققات والإصابات والأمراض الجلدية

قد تنزف الحلمة بسبب احتكاك الملابس، أو إصابة مباشرة، أو استخدام مضخة الحليب بطريقة مؤذية، أو التقام الطفل للثدي بصورة غير مناسبة. ويمكن للإكزيما والحكة الشديدة أن تسبب تشققات نازفة. لكن تغيرًا متقشرًا مستمرًا في حلمة واحدة، خاصة مع نزف أو تقرح، يستلزم استبعاد مرض باجيت في الثدي، وهو نوع نادر مرتبط بسرطان الثدي.

سرطان الثدي

قد تسبب بعض سرطانات الثدي، ومنها السرطان داخل القنوات، إفرازًا دمويًا. يزداد الاشتباه عند وجود كتلة، أو تغير جديد في شكل الحلمة، أو تجعد الجلد، لكن غياب هذه العلامات لا يستبعد المرض. وفي المقابل، كثير من الحالات تكون حميدة؛ والفحوصات هي وسيلة التمييز، لا شكل الإفراز وحده.

نزول الدم أثناء الحمل والرضاعة وبعد الفطام

تزداد التروية الدموية ويتغير نسيج الثدي أثناء الحمل وبداية الرضاعة. وقد يظهر حليب وردي أو بني بصورة مؤقتة، أحيانًا من الثديين، فيما يُعرف بظاهرة الحليب الصدئي. تكون غالبًا حميدة وتتحسن خلال أيام، لكن ينبغي تقييمها إذا استمرت، أو كانت من جهة واحدة، أو صاحبتها كتلة أو أعراض التهاب.

كذلك تُعد تشققات الحلمة سببًا شائعًا خلال الرضاعة. وجود كمية بسيطة من الدم بسبب تشقق معروف لا يستلزم عادة إيقاف الرضاعة تلقائيًا، لكن يلزم علاج السبب وطلب إرشاد مختص، خاصة مع وجود عدوى منقولة بالدم أو ظروف صحية خاصة. وبعد الفطام قد تستمر إفرازات حليبية لفترة، أما الدم فلا يُفترض أنه نتيجة طبيعية للفطام دون فحص.

ما العلامات المصاحبة التي تستحق الانتباه؟

تساعد التفاصيل التالية الطبيب على تقدير السبب، لكنها لا تكفي منفردة للتشخيص:

  • هل يخرج السائل تلقائيًا أم فقط بعد الضغط؟
  • هل يأتي من ثدي واحد أم كليهما، ومن فتحة واحدة أم عدة فتحات؟
  • هل توجد كتلة في الثدي أو تورم تحت الإبط؟
  • هل توجد حرارة أو احمرار أو ألم أو إفرازات ذات رائحة غير معتادة؟
  • هل انقلبت الحلمة إلى الداخل حديثًا، أو ظهرت قشور أو قرحة أو تغيرات بالجلد؟

الإفراز التلقائي، أحادي الجانب، والصادر من قناة واحدة يُعد أكثر استدعاءً للاستقصاء. كما تحتاج أي إفرازات من حلمة الرجل، خصوصًا الدموية، إلى تقييم سريع.

متى تزور الطبيب؟

احجزي موعدًا قريبًا عند ملاحظة إفراز دموي من الحلمة، حتى لو حدث مرة واحدة أو لم يسبب ألمًا، ولا تنتظري موعد فحص الثدي الدوري. وتزداد أهمية سرعة المراجعة إذا تكرر الإفراز، أو ظهرت كتلة أو تغيرات في الحلمة أو الجلد، أو حدث بعد انقطاع الطمث.

اطلبي تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا ترافق الأمر مع حمى أو قشعريرة أو احمرار ينتشر أو ألم شديد وتورم، لاحتمال وجود عدوى أو خراج. وإذا كان النزف من جرح غزيرًا ولا يتوقف بالضغط اللطيف المباشر، أو صاحبه دوار شديد، فاطلبي رعاية طارئة.

كيف يُشخَّص سبب الإفراز الدموي؟

يسأل الطبيب عن مدة الإفراز وتكراره والحمل والرضاعة والإصابات والأدوية، وعن التاريخ الشخصي والعائلي لأمراض الثدي. ثم يفحص الثديين والحلمتين والعقد اللمفاوية، ويحاول تحديد ما إذا كان الدم من الجلد أم من قناة الحليب.

  • الموجات فوق الصوتية: تساعد على تقييم القنوات والكتل والخراجات، وغالبًا تكون البداية لدى الأصغر سنًا وخلال الحمل.
  • تصوير الثدي الشعاعي التشخيصي: يُطلب بحسب العمر والفحص ودرجة الاشتباه، وقد يُجمع مع الموجات فوق الصوتية.
  • الرنين المغناطيسي: قد يُستخدم في حالات مختارة إذا استمر الإفراز المقلق ولم توضح الفحوصات الأولية سببه.
  • الخزعة: تُؤخذ من أي منطقة مشتبهة لتحديد طبيعتها، وقد تُطلب خزعة جلدية لتغيرات الحلمة المستمرة.

قد تُفحص الإفرازات عند الاشتباه بعدوى، لكن تحليل خلايا السائل وحده لا يكفي لاستبعاد السرطان. وإذا كانت الصور طبيعية مع استمرار إفراز تلقائي دموي، فقد تحتاج الحالة إلى تقييم جراح ثدي ومناقشة فحوصات إضافية أو استئصال القناة المصابة.

كيف يُعالج نزول الدم من الثدي؟

يعتمد العلاج على السبب. تتحسن التشققات بتصحيح الالتقام أو ضبط المضخة وتقليل الاحتكاك، بينما تحتاج الأمراض الجلدية إلى علاج مناسب بعد التشخيص. وقد يتطلب الالتهاب البكتيري مضادًا حيويًا يصفه الطبيب، والخراج تصريفًا. أما توسع القنوات أو الورم الحليمي فقد يكفي لبعض حالاتهما المتابعة، بينما تستدعي حالات أخرى تدخلًا جراحيًا.

إذا ثبت وجود سرطان، تُحدد الخطة بحسب نوعه ومرحلته وخصائصه، وقد تشمل الجراحة والعلاج الإشعاعي أو العلاجات الدوائية المناسبة. لا يُختار العلاج بناءً على وجود الدم وحده، ولا يعني التشخيص أن جميع المريضات يحتجن إلى الخطة نفسها.

هل يمكن الوقاية؟ وما الذي تفعلينه الآن؟

لا يمكن منع جميع الأسباب. يرتبط التدخين ببعض التهابات القنوات، بينما يزيد التقدم بالعمر والتاريخ العائلي القوي أو الطفرات الوراثية المعروفة احتمال بعض أمراض الثدي، لا احتمال كل إفراز دموي. تساعد العناية بالرضاعة وتجنب الاحتكاك والتوقف عن التدخين على تقليل بعض المشكلات.

تجنبي عصر الحلمة المتكرر للتحقق من الدم، وسجلي توقيت ظهوره والأعراض المصاحبة، ويمكن تصوير البقعة لمساعدة الطبيب. لا تضعي مضادات حيوية أو كورتيزون عشوائيًا، ولا توقفي دواءً موصوفًا بنفسك. الخلاصة أن الفحص المبكر يوضح السبب ويمنع التأخير، دون افتراض أن كل نزف سرطان.

أسئلة شائعة

هل نزول دم من الثدي يعني وجود سرطان؟

لا، فقد ينتج عن ورم حليمي حميد أو توسع القنوات أو التهاب أو تشقق بالحلمة. لكنه يحتاج إلى تقييم طبي لأن بعض سرطانات الثدي قد تسبب العرض نفسه.

هل يمكن الاستمرار في الرضاعة إذا اختلط الحليب بقليل من الدم؟

يمكن عادة الاستمرار إذا كان السبب تشققًا بسيطًا معروفًا، مع تصحيح الالتقام وعلاج التشقق. لكن استمرار النزف أو وجود كتلة أو حمى يستلزم الفحص، وتحتاج الأم المصابة بعدوى منقولة بالدم إلى توجيه خاص من الطبيب.

هل اختفاء الإفراز الدموي يلغي الحاجة إلى الفحص؟

لا؛ فقد تكون الإفرازات متقطعة. يُنصح بالتقييم حتى إذا توقفت، خاصة إذا خرجت تلقائيًا من ثدي واحد أو رافقتها تغيرات في الجلد أو الحلمة.

هل التصوير الطبيعي يستبعد جميع أسباب الإفراز الدموي؟

لا دائمًا. إذا استمر الإفراز المقلق رغم سلامة الفحوصات الأولية، فقد يوصي اختصاصي الثدي بتصوير إضافي أو أخذ عينة أو تقييم القناة المصابة.

هل ارتفاع هرمون الحليب يسبب إفرازًا دمويًا؟

يرتبط ارتفاع هرمون الحليب عادة بإفراز حليبي غير دموي، وغالبًا من الثديين. لذلك لا ينبغي تفسير الإفراز الدموي باضطراب الهرمون دون تقييم أسباب أخرى.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد