
نزيف الأذن: أسبابه والإسعافات الآمنة وعلامات الخطر
رؤية الدم يخرج من الأذن قد تثير القلق، لكنها لا تعني دائمًا وجود إصابة خطيرة. فقد يكون السبب خدشًا سطحيًا بعد تنظيف الأذن، أو التهابًا في قناة الأذن، أو إصابة في طبلة الأذن. وفي حالات أقل شيوعًا، يرتبط النزيف بإصابة قوية في الرأس أو مشكلة تحتاج إلى فحص متخصص. أهم ما يحدد التصرف الصحيح هو ما حدث قبل النزيف، والأعراض المصاحبة، واستمراره أو تكراره، وليس كمية الدم وحدها.
أهم النقاط
- قد يكون مصدر الدم خدشًا في قناة الأذن أو التهابًا أو ثقبًا في الطبلة، ولا يمكن تحديد السبب من لون الدم وحده.
- نزيف الأذن بعد إصابة في الرأس يستدعي التوجه إلى الطوارئ، خصوصًا مع الدوخة الشديدة أو اضطراب الوعي.
- لا تدخل أعواد القطن أو أي أدوات داخل الأذن، ولا تغسلها أو تستخدم قطرات من تلقاء نفسك.
- حافظ على الأذن جافة، وامسح الدم من خارجها فقط دون سد القناة أو محاولة تنظيفها من الداخل.
- العلاج يعتمد على السبب، وقد يتراوح بين العناية البسيطة وعلاج الالتهاب أو متابعة إصابة الطبلة.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما المقصود بنزيف الأذن؟
نزيف الأذن هو ظهور دم على الجزء الخارجي منها أو خروجه من قناة الأذن. وقد يكون الدم صافيًا، أو مختلطًا بإفرازات صديدية أو سائل شفاف. أحيانًا يظهر كنقاط قليلة على المنديل، وأحيانًا يكون أكثر وضوحًا. ويحتاج تحديد مصدره إلى النظر داخل الأذن بأداة مخصصة، لأن فتحة الأذن الضيقة لا تسمح بتقييم الطبلة أو الأنسجة العميقة بالعين المجردة.
من المفيد التمييز بين جرح ظاهر في صيوان الأذن وبين دم قادم من داخل القناة. فالجرح الخارجي البسيط يمكن التعامل معه مثل الجروح السطحية الأخرى، بينما يستدعي النزيف من الداخل حذرًا أكبر، خاصة إذا لم يكن سببه واضحًا.
ما أسباب نزيف الأذن؟
خدوش قناة الأذن وإصابات التنظيف
جلد قناة الأذن رقيق وسهل الإصابة. وقد يؤدي إدخال أعواد القطن أو الأظافر أو الأدوات الحادة إلى خدشه وخروج كمية قليلة من الدم. ويمكن أن يتسبب إدخال أداة بعمق في إصابة الطبلة أيضًا. كما قد تحدث خدوش بسبب حكة شديدة أو إدخال سماعة أو سدادة بطريقة مؤذية.
التهاب الأذن الخارجية
قد تلتهب القناة الخارجية بعد تعرضها المتكرر للماء أو تضرر جلدها. وتشمل الأعراض الحكة، والألم الذي قد يزداد عند لمس الأذن أو شدها، والتورم والإفرازات. وإذا تهيج الجلد أو تعرض للخدش، فقد تختلط الإفرازات بالدم. وتزيد بعض الأمراض الجلدية، مثل الإكزيما، قابلية الجلد للتشقق والالتهاب.
التهاب الأذن الوسطى وثقب الطبلة
قد يتجمع السائل والصديد خلف الطبلة أثناء التهاب الأذن الوسطى، ويؤدي الضغط أحيانًا إلى حدوث ثقب فيها وخروج إفرازات قد تكون ممزوجة بالدم. وقد يخف الألم بعد خروج الإفرازات، لكن ذلك لا يعني انتهاء الالتهاب أو الاستغناء عن الفحص. ويمكن أن يصاحب الحالة ضعف سمع مؤقت أو حمى.
تغير الضغط والضوضاء أو الضربات القوية
قد تتضرر الطبلة مع تغير الضغط أثناء الغوص أو الطيران، خصوصًا عند وجود احتقان يمنع موازنة الضغط. كما يمكن أن تسبب صفعة على الأذن أو موجة انفجار إصابة فيها. وقد تظهر أعراض مثل ألم مفاجئ، وطنين، وضعف سمع، أو دوار، مع نزيف في بعض الحالات.
الأجسام الغريبة وإصابات الرأس
قد يضع الطفل جسمًا صغيرًا داخل أذنه، فيجرح القناة أو يسبب التهابًا وإفرازات. وتزداد الإصابة عند محاولة إخراجه عشوائيًا. أما النزيف بعد سقوط شديد أو حادث أو ضربة للرأس، فقد يشير إلى إصابة أعمق، بما فيها كسر في عظام الجمجمة، ويحتاج إلى تقييم طارئ حتى لو بدا الدم قليلًا.
أسباب أقل شيوعًا
قد تسبب بعض الالتهابات المزمنة أو النموات غير الطبيعية داخل الأذن إفرازات متكررة ممزوجة بالدم. ونادرًا ما يكون السبب ورمًا في قناة الأذن أو الأنسجة المجاورة. ويزداد الاهتمام بالفحص إذا تكرر النزيف دون إصابة واضحة، أو صاحبه ألم مستمر أو رائحة كريهة أو تراجع في السمع.
كيف تتصرف عند نزيف الأذن؟
ابدأ بالهدوء وتجنب العبث بالأذن. إذا كان الشخص واعيًا ومستقرًا ولا توجد إصابة في الرأس أو الرقبة، اجعله يجلس بوضع مريح. ويمكن وضع شاش نظيف بشكل خفيف خارج الأذن لالتقاط الدم، مع إبقاء فتحة القناة غير مسدودة والسماح للإفرازات بالخروج.
- امسح الدم الظاهر على صيوان الأذن برفق، دون إدخال الشاش إلى الداخل.
- إذا كان هناك جرح سطحي واضح في الصيوان فقط، اضغط عليه بلطف بشاش نظيف لإيقاف النزف.
- حافظ على الأذن جافة، وامتنع عن السباحة حتى تتضح سلامة القناة والطبلة.
- اطلب المساعدة الطبية إذا استمر النزيف أو كان مصدره من داخل الأذن وغير واضح.
- عند الاشتباه بإصابة الرأس أو الرقبة، قلل حركة المصاب واتصل بالإسعاف بدل محاولة تغيير وضعه أو تنظيف أذنه.
إذا كنت تتناول أدوية تقلل تخثر الدم، أخبر الطبيب بها، لكن لا توقفها من تلقاء نفسك. فقد تؤثر في مدة النزيف وشدته، ويجب أن يوازن الطبيب بين التعامل مع النزف والحاجة إلى استمرار العلاج.
ما التصرفات التي يجب تجنبها؟
- لا تدخل أعواد القطن أو الملاقط أو أي أداة لمحاولة معرفة مصدر الدم.
- لا تغسل الأذن بالماء، ولا تستخدم الكحول أو ماء الأكسجين أو الزيوت داخلها.
- لا تستخدم قطرات الأذن دون توجيه طبي؛ فبعضها لا يناسب وجود ثقب في الطبلة.
- لا تسد قناة الأذن بالقطن أو تضغط عليها لإيقاف النزيف القادم من الداخل.
- لا تحاول إخراج جسم غريب عالق، خصوصًا إذا كان عميقًا أو حادًا.
- تجنب نفخ الأنف بقوة عند الاشتباه بإصابة الطبلة، ولا تحاول معادلة ضغط الأذن بالقوة.
متى تزور الطبيب؟
علامات تستدعي الطوارئ فورًا
توجه إلى الطوارئ عند خروج الدم بعد إصابة في الرأس، أو إذا كان النزيف غزيرًا أو لا يتوقف. وتزداد الحاجة إلى الإسعاف إذا صاحبه فقدان وعي، أو ارتباك، أو صداع شديد، أو قيء متكرر، أو ضعف في الوجه، أو صعوبة في المشي. كذلك يستدعي خروج سائل شفاف أو مائي ممزوج بالدم بعد إصابة الرأس تقييمًا عاجلًا.
وجود بطارية زرية داخل الأذن حالة طارئة حتى دون ألم شديد، لأنها قد تسبب تلفًا سريعًا للأنسجة. ولا تحاول إخراجها أو وضع أي سائل في الأذن.
حالات تحتاج إلى تقييم سريع
اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا ظهر فقدان سمع مفاجئ، أو دوار شديد، أو ألم قوي مع حمى، أو تورم واحمرار خلف الأذن. وينبغي لمرضى السكري وضعف المناعة طلب التقييم المبكر عند وجود ألم أو إفرازات. أما النزيف البسيط المتكرر أو مجهول السبب، فيحتاج إلى موعد قريب حتى لو توقف تلقائيًا.
كيف يشخص الطبيب السبب ويعالجه؟
يسأل الطبيب عن التنظيف أو الإصابات الحديثة، والسباحة والغوص، والأدوية، وأعراض الألم والسمع والتوازن. ثم يفحص الصيوان وقناة الأذن والطبلة. وقد يطلب اختبارًا للسمع، أو عينة من الإفرازات في حالات محددة، أو تصويرًا عند الاشتباه بإصابة في الرأس أو مضاعفات؛ وهذه الفحوص ليست ضرورية لكل حالة.
يعتمد العلاج على السبب. فقد يكفي إبقاء الأذن جافة ومتابعة التئام خدش بسيط، بينما قد تحتاج العدوى إلى علاج موضعي أو فموي يختاره الطبيب. ويزيل المختص الأجسام الغريبة بأدوات مناسبة. وتلتئم كثير من ثقوب الطبلة الصغيرة تلقائيًا، لكنها تحتاج إلى متابعة، وقد يلزم إجراء لإغلاق الثقب إذا لم يلتئم أو استمرت مشكلات السمع.
كيف تقلل احتمال تكرار النزيف؟
نظف الجزء الخارجي من الأذن فقط، فالشمع يؤدي وظيفة وقائية ولا يحتاج عادة إلى الإزالة المنزلية من الداخل. جفف الأذن خارجيًا بعد الاستحمام، وعالج الحكة أو الالتهابات المتكررة بدل حك القناة. وتجنب الغوص مع احتقان أو التهاب بالأذن، واحمِ أذنيك من الضوضاء الشديدة. احتفظ بالأجسام الصغيرة والبطاريات بعيدًا عن الأطفال، واستشر الطبيب إذا تكرر انسداد الأذن أو تراكم الشمع.
أسئلة شائعة
هل نزيف الأذن يعني وجود ثقب في الطبلة؟
لا، فقد يأتي الدم من خدش في قناة الأذن أو جرح في الصيوان أو التهاب. لا يمكن التأكد من سلامة الطبلة أو وجود ثقب فيها إلا بالفحص.
هل يمكن استخدام قطرات الأذن بعد ظهور الدم؟
لا تستخدمها من تلقاء نفسك قبل معرفة السبب. بعض القطرات غير مناسب عند وجود ثقب في الطبلة، ويختار الطبيب النوع الآمن وفق الفحص.
ماذا أفعل إذا ظهر دم بعد تنظيف الأذن بعود قطني؟
توقف عن التنظيف، ولا تدخل شيئًا آخر داخل الأذن، وحافظ عليها جافة. اطلب تقييمًا سريعًا إذا صاحب الدم ألم أو طنين أو ضعف سمع أو دوار، أو إذا استمر النزيف.
هل توقف النزيف يعني أن الأذن سليمة؟
ليس بالضرورة؛ فقد يتوقف الدم مع بقاء إصابة في الطبلة أو التهاب. يعتمد الاحتياج إلى الفحص على سبب النزيف والأعراض المصاحبة وتكراره، والنزيف بعد إصابة الرأس يحتاج إلى الطوارئ حتى لو توقف.
هل نزيف الأذن عند الأطفال يحتاج إلى فحص؟
يُفضّل فحص الطفل إذا كان الدم قادمًا من داخل الأذن، لأن السبب قد يكون جسمًا غريبًا أو التهابًا أو إصابة. وجود بطارية زرية أو نزيف بعد ضربة للرأس يستدعي الطوارئ فورًا.



