
نزيف الأنف ليلًا: أسبابه وخطوات إيقافه بأمان
الاستيقاظ على نزيف من الأنف أو رؤية بقع دم على الوسادة قد يثير القلق، لكنه غالبًا ينتج عن تهيج الأوعية الدموية الدقيقة القريبة من سطح بطانة الأنف. وقد يساعد هواء الغرفة الجاف أو فرك الأنف دون انتباه على حدوثه. معظم الحالات بسيطة، لكن معرفة طريقة إيقاف النزيف وعلامات الخطر مهمة، خاصة إذا تكرر أو كنت تستخدم أدوية تؤثر في تجلط الدم.
أهم النقاط
- جفاف بطانة الأنف والحساسية والعبث بالأنف من الأسباب الشائعة للنزيف الليلي.
- اجلس مائلًا إلى الأمام واضغط على الجزء اللين من الأنف باستمرار لمدة 10 إلى 15 دقيقة.
- لا تُرجع رأسك إلى الخلف ولا تستلقِ أثناء النزيف، لتقليل ابتلاع الدم أو دخوله إلى مجرى التنفس.
- النزيف الغزير أو المصحوب بدوار أو صعوبة تنفس يستدعي المساعدة العاجلة، وكذلك النزيف المستمر رغم الضغط الصحيح.
- تكرار النزيف، خصوصًا من جهة واحدة مع انسداد أو إفرازات غير معتادة، يحتاج إلى فحص طبي.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما طبيعة نزيف الأنف أثناء النوم؟
نزيف الأنف، أو الرعاف، ليس مرضًا مستقلًا بالضرورة، بل عرض له أسباب متعددة. وأكثر أنواعه شيوعًا النزيف الأمامي، الذي يبدأ عادة من أوعية الحاجز الفاصل بين فتحتي الأنف، ويسهل غالبًا إيقافه بالضغط الصحيح.
أما النزيف الخلفي فأقل شيوعًا، وقد يكون أشد ويصعب التحكم فيه منزليًا. وقد يتدفق الدم إلى الحلق، خصوصًا عند الاستلقاء. لكن وجود الدم في الحلق وحده لا يحدد مصدر النزيف، لأن النزيف الأمامي قد يسيل للخلف أيضًا. وحدوث الرعاف أثناء النوم لا يعني تلقائيًا وجود سبب خطير.
أسباب نزيف الأنف أثناء النوم
جفاف الهواء وبطانة الأنف
الجو قليل الرطوبة والتدفئة أو التكييف قد يجففان بطانة الأنف، فتتشكل قشور وتشققات صغيرة تنزف بسهولة. وقد يزيد تسرب الهواء أو نقص الترطيب عند استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي لعلاج انقطاع النفس النومي من المشكلة لدى بعض الأشخاص.
نزلات البرد والحساسية
التهاب البطانة أثناء الزكام أو حساسية الأنف يجعل الأوعية أكثر عرضة للنزف. ويزداد التهيج مع العطاس المتكرر والحك وكثرة استخدام المناديل. وقد تسبب بعض بخاخات الأنف جفافًا أو نزيفًا موضعيًا، خاصة عند توجيهها نحو الحاجز الأنفي بدل الجدار الخارجي.
النفخ القوي والعبث بالأنف
تنظيف الأنف بعنف، أو إدخال الإصبع، أو نزع القشور قد يجرح الأوعية السطحية. وقد يفرك الطفل أو البالغ أنفه أثناء النوم بسبب الحكة. لذلك لا يحتاج حدوث النزيف إلى إصابة قوية أو جرح ظاهر من الخارج.
المهيجات والكحول
دخان السجائر والغبار والأبخرة الكيميائية قد تهيج بطانة الأنف وتزيد قابليتها للنزف. كما قد يسهم الإفراط في شرب الكحول في المشكلة؛ إذ يؤثر في الأوعية الدموية، وقد يؤثر في الصفائح والتجلط، خصوصًا مع وجود مرض كبدي.
الأدوية وبعض الحالات الصحية
مضادات التخثر ومضادات الصفائح، مثل الوارفارين والأسبرين، قد تجعل النزيف أطول أو أصعب في الإيقاف. وبعض المسكنات المضادة للالتهاب قد تزيد الميل للنزف أيضًا. لا توقف أي دواء موصوف من تلقاء نفسك، بل ناقش النزيف مع الطبيب.
أقل شيوعًا، قد يرتبط الرعاف باضطرابات الصفائح أو التجلط أو مشكلة موضعية داخل الأنف. وارتفاع ضغط الدم ليس تفسيرًا تلقائيًا للرعاف، لكنه قد يترافق مع نزيف يصعب التحكم فيه؛ لذا يستحق القياس والمتابعة عند الحاجة.
لماذا يحدث النزيف من فتحة واحدة؟
خروج الدم من فتحة واحدة شائع، وغالبًا يدل على موضع جفاف أو خدش في تلك الجهة. وقد يسهم انحراف الحاجز في زيادة الجفاف موضعيًا. ولا يعني النزيف من جهة واحدة وحده وجود مرض خطير، كما أن خروجه من الجهتين لا يحدد شدته بمفرده.
لكن تكرار النزيف من الجهة نفسها مع انسداد مستمر أو ألم أو إفرازات غير معتادة يستلزم فحصًا. وعند الأطفال، قد تشير الإفرازات ذات الرائحة الكريهة من فتحة واحدة إلى جسم غريب. لا تحاول إخراجه بأداة؛ وإذا اشتبهت في بطارية صغيرة داخل الأنف فهذه حالة طارئة.
كيف توقف نزيف الأنف أثناء النوم؟
إذا استيقظت على نزيف، انهض واتبع الخطوات التالية. وإذا كان المصاب طفلًا، ساعده على الجلوس وطمئنه مع مراقبة تنفسه:
- اجلس مستقيمًا وانحنِ قليلًا إلى الأمام، مع إبقاء الفم مفتوحًا والتنفس منه.
- اضغط بالإبهام والسبابة على الجزء اللين أسفل عظمة الأنف مباشرة، بحيث تُغلق الفتحتان، حتى لو كان النزيف من جهة واحدة.
- استمر بالضغط المتواصل لمدة 10 إلى 15 دقيقة باستخدام مؤقت، ولا ترفع أصابعك كل قليل للتحقق.
- ابصق الدم الذي يصل إلى الفم بدل ابتلاعه؛ فقد يسبب ابتلاعه الغثيان أو القيء.
- إذا استمر النزيف، أعد الضغط بصورة صحيحة واطلب المشورة العاجلة. لا تؤخر التقييم إذا تجاوز نحو 20 دقيقة رغم الضغط الصحيح.
لا تُرجع الرأس إلى الخلف، ولا تستلقِ على ظهرك، ولا تحشُ الأنف بالمناديل أو القطن. الضغط على العظمة الصلبة لا يضغط موضع النزيف المعتاد. ولا تنتظر انتهاء مدة الضغط إذا كان الدم غزيرًا أو ظهرت صعوبة تنفس أو علامات إعياء شديد.
ماذا تفعل بعد توقف النزيف؟
يحتاج موضع النزيف إلى وقت حتى تستقر الخثرة. خلال الأربع والعشرين ساعة التالية، تجنب نفخ الأنف أو العبث به ونزع القشور، وكذلك حمل الأثقال والرياضة الشديدة والانحناء المتكرر. وابتعد عن المشروبات شديدة السخونة والكحول والحمام الساخن جدًا.
لا تعد للاستلقاء مباشرة بعد توقف الدم، وحافظ على ارتفاع الرأس قليلًا عند العودة للنوم. وإذا احتجت إلى العطاس، افتح فمك لتخفيف الضغط داخل الأنف. وقد يفيد المحلول الملحي أو جل أنفي مرطب مائي بعد استقرار النزيف، وفق إرشادات المنتج أو الصيدلي.
كيف تقلل احتمال تكرار النزيف ليلًا؟
- حافظ على رطوبة معتدلة في غرفة النوم، ونظف جهاز الترطيب بانتظام لتجنب نمو العفن والجراثيم.
- استخدم بخاخًا ملحيًا عند جفاف الأنف، وتجنب إدخال أعواد القطن أو الأدوات لتنظيفه.
- قص أظافر الأطفال، وعالج الحكة والحساسية بإرشاد مختص بدل تركها تؤدي إلى الفرك المتكرر.
- وجّه بخاخ الأنف نحو الجدار الخارجي بعيدًا عن الحاجز، والتزم بطريقة الاستخدام الموصى بها.
- تجنب التدخين والتعرض للأبخرة المهيجة، واستخدم وسائل الحماية المناسبة في العمل.
- إذا كنت تستخدم جهازًا للتنفس أثناء النوم، ناقش الترطيب وملاءمة القناع مع الفريق المعالج، ولا توقف العلاج بنفسك.
المضادات الحيوية أو المكملات ليست علاجًا روتينيًا للرعاف. وإذا تكرر النزيف، فالأفضل تحديد السبب بدل تجربة مستحضرات متعددة أو استخدام بخاخات مزيلة للاحتقان لفترات طويلة دون توجيه.
متى تزور الطبيب؟
اطلب العناية الطبية الفورية
- إذا كان النزيف غزيرًا، أو لم يتوقف بعد نحو 20 دقيقة من الضغط الصحيح.
- إذا صاحبه ضيق تنفس، أو إغماء، أو دوار واضح، أو ضعف شديد وشحوب.
- إذا بدأ بعد إصابة قوية بالرأس أو الوجه، أو أدى ابتلاع الدم إلى قيء كمية كبيرة منه.
- إذا استمر النزيف مع تناول مميعات الدم أو وجود اضطراب معروف في التجلط؛ فاطلب المساعدة مبكرًا.
احجز موعدًا للتقييم
راجع الطبيب إذا تكرر الرعاف، أو صاحبه نزيف اللثة أو كدمات غير مفسرة أو تعب وشحوب، أو حدث لدى طفل دون عامين. ويستحق النزيف المتكرر من جهة واحدة مع انسداد فحصًا متخصصًا. قد يفحص الطبيب الأنف ويطلب تحاليل عند الحاجة، ويمكنه علاج وعاء نازف بالكي الموضعي أو استخدام حشو طبي. هذه إجراءات مختصة وليست محاولات منزلية.
أسئلة شائعة
هل نزيف الأنف أثناء النوم دليل على ارتفاع الضغط؟
ليس بالضرورة؛ فالجفاف والتهيج من الأسباب الأكثر شيوعًا. لا يمكن تشخيص ارتفاع الضغط من الرعاف وحده، لكن قياسه مفيد خاصة عند وجود تاريخ مرضي أو تكرر النزيف.
هل أضغط على فتحة واحدة إذا كان الدم يخرج منها فقط؟
اضغط على الجزء اللين من الأنف بحيث تُغلق الفتحتان، مع الميل إلى الأمام، لمدة 10 إلى 15 دقيقة دون انقطاع. الطريقة نفسها تُستخدم للنزيف من جهة واحدة أو الجهتين.
هل يمكن العودة إلى النوم بعد توقف نزيف الأنف؟
يمكن العودة للنوم بعد التأكد من توقف النزيف واستقرار حالتك، لكن تجنب الاستلقاء مباشرة وارفع رأسك قليلًا. إذا عاد النزيف بصورة متكررة أو شعرت بدوار فاطلب التقييم الطبي.
هل يجب إيقاف الأسبرين أو مميع الدم عند حدوث الرعاف؟
لا توقف الدواء الموصوف ولا تغير جرعته بنفسك؛ فقد يزيد ذلك خطر الجلطات. تواصل مع الطبيب لتقييم النزيف، واطلب مساعدة عاجلة إذا كان مستمرًا أو غزيرًا.
هل يحتاج نزيف الأنف المتكرر إلى تحاليل؟
ليس دائمًا. يحدد الطبيب الحاجة وفق تكراره وشدته والأدوية المستخدمة ووجود كدمات أو نزيف آخر، وقد يطلب تعداد الدم وفحوص التجلط إذا وجد ما يستدعيها.



