نزيف العين: كيف تميّز البقعة البسيطة من الحالات الخطرة؟

نزيف العين: كيف تميّز البقعة البسيطة من الحالات الخطرة؟

نزيف العين وصف لعدة حالات تختلف كثيرًا في أسبابها وخطورتها. فقد تلاحظ بقعة حمراء واضحة على بياض العين من دون ألم، بينما قد يحدث نزيف آخر في عمق العين لا يظهر في المرآة، لكنه يؤثر في الرؤية. لذلك لا تكفي شدة الاحمرار للحكم على الحالة؛ الأهم هو موقع النزيف، ووجود إصابة، وأي تغير مفاجئ في النظر. معرفة هذه الفروق تساعدك على طلب الرعاية المناسبة، وتجنب علاجات منزلية قد تؤخر التشخيص.

أهم النقاط

  • البقعة الحمراء على بياض العين غالبًا نزف تحت الملتحمة، ولا تسبب عادة ألمًا أو ضعفًا في النظر.
  • النزيف داخل العين قد لا يظهر خارجيًا، وقد يسبب عوائم مفاجئة أو تشوشًا أو فقدانًا للرؤية.
  • تغير النظر المفاجئ أو الألم الشديد أو النزيف بعد إصابة يستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • يعتمد العلاج على موقع النزيف وسببه؛ ولا توجد قطرة واحدة مناسبة لجميع أنواعه.
  • ضبط السكري وضغط الدم، والفحص الدوري، وارتداء واقي العين تساعد على تقليل مخاطر النزيف.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بنزيف العين؟

يحدث النزيف عندما يتسرب الدم من أحد الأوعية الدموية في العين أو الأنسجة المحيطة بها. وقد يبقى الدم تحت الغشاء الشفاف الذي يغطي بياض العين، أو يتجمع في الحجرة الأمامية، أو داخل الجسم الزجاجي، أو في طبقات الشبكية. والشبكية نسيج حساس للضوء في مؤخرة العين، يحوّل الصور إلى إشارات تصل إلى الدماغ.

وليس كل احمرار نزيفًا؛ فالحساسية والجفاف والتهاب الملتحمة قد تسبب احمرارًا منتشرًا بسبب توسع الأوعية. أما تحديد وجود نزيف ومكانه بدقة فيحتاج أحيانًا إلى فحص لدى طبيب العيون، خصوصًا إذا صاحب الاحمرار ألم أو اضطراب في الرؤية.

أنواع نزيف العين والعلامات المميزة لها

النزف تحت الملتحمة

هو تسرب دم من وعاء صغير تحت الملتحمة، ويظهر كبقعة حمراء محددة على بياض العين. غالبًا لا يسبب ألمًا أو إفرازات أو تغيرًا في النظر، وقد يصاحبه إحساس خفيف بالخدش. يبدو لافتًا لكنه عادة غير خطير، ويمتص الجسم الدم تلقائيًا خلال أسبوع إلى أسبوعين، وقد تستغرق البقع الكبيرة مدة أطول.

النزف في الحجرة الأمامية

يسمى أيضًا التحدمية، وفيه يتجمع الدم بين القرنية والقزحية، وقد يظهر كمستوى دم أمام الجزء الملون من العين. يرتبط كثيرًا بالإصابات، وقد يسبب ألمًا وحساسية للضوء وتشوش الرؤية. يحتاج إلى تقييم عاجل لأنه قد يرفع ضغط العين أو يتكرر النزف بعد الإصابة الأولى.

نزيف الجسم الزجاجي

الجسم الزجاجي مادة هلامية شفافة تملأ معظم العين. عندما يدخل الدم إليها، قد تظهر نقاط أو خيوط عائمة كثيرة، أو ضبابية، أو ظل يحجب جزءًا من الرؤية. قد يحدث النزيف دون ألم، ومن أسبابه اعتلال الشبكية السكري وتمزق الشبكية والإصابات.

نزيف الشبكية

هو وجود دم داخل طبقات الشبكية أو حولها، ولا يمكن عادة رؤيته من خارج العين. قد لا يسبب أعراضًا إذا كان صغيرًا وبعيدًا عن مركز الإبصار، بينما قد يؤدي إلى تشوش أو بقع مظلمة أو تشوه الصورة إذا أصاب مناطق مهمة للرؤية. ويختلف عن نزيف الجسم الزجاجي، رغم إمكان حدوثهما معًا.

أسباب نزيف العين وعوامل الخطورة

تختلف الأسباب باختلاف موضع النزيف. ففي النزف السطحي، قد يتمزق وعاء صغير بعد سعال شديد أو عطاس أو قيء أو إجهاد أثناء التبرز. وقد يحدث بعد فرك العين أو إصابة بسيطة، وأحيانًا يظهر دون سبب واضح. أما النزيف الداخلي فقد يرتبط بمشكلة تحتاج إلى علاج مباشر.

  • السكري: قد يضر أوعية الشبكية، وفي المراحل المتقدمة قد تنمو أوعية غير طبيعية سهلة النزف.
  • ارتفاع ضغط الدم المزمن: قد يؤذي أوعية الشبكية، كما يستدعي النزف السطحي المتكرر قياس الضغط.
  • انسداد الوريد الشبكي: يعيق تصريف الدم من الشبكية، وقد يسبب نزوفًا وتورمًا يؤثران في النظر.
  • إصابات العين أو الرأس: قد تتسبب في نزف داخلي أو تمزق بالشبكية، حتى لو بدا سطح العين سليمًا.
  • اضطرابات الدم والتجلط: مثل نقص الصفائح، وقد تزيد الأدوية المضادة للتجلط أو الصفائح قابلية النزف.
  • أسباب أخرى: تشمل تمزقات الشبكية وبعض أمراض المناعة المصحوبة بالتهاب الأوعية، وأحيانًا التعرض لارتفاعات شاهقة.

عند الرضع، قد يرتبط نزيف الشبكية بأسباب متعددة، منها إصابات الرأس الشديدة الناتجة عن الهز العنيف. لا يُحكم على السبب من علامة منفردة، لكن الاشتباه بإصابة رأس لدى رضيع يستدعي تقييمًا إسعافيًا متخصصًا. ولا يجوز هز الطفل مطلقًا لتهدئته أو إيقاظه.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا في طوارئ العيون عند ظهور أي من العلامات التالية، ولا تنتظر زوال الاحمرار:

  • فقدان مفاجئ للرؤية أو تشوش جديد وواضح، حتى دون ألم.
  • ظهور ومضات ضوئية أو زيادة مفاجئة في العوائم، خاصة مع ستار أو ظل في مجال النظر.
  • ألم شديد، أو حساسية واضحة للضوء، أو صداع وغثيان مصاحبان لأعراض العين.
  • نزيف بعد ضربة للعين أو إصابة بأداة حادة أو جسم سريع الحركة.
  • ظهور دم أمام القزحية، أو تغير شكل الحدقة بعد إصابة.

أما البقعة السطحية غير المؤلمة مع رؤية طبيعية فلا تكون عادة طارئة. احجز فحصًا إذا تكررت، أو لم تبدأ بالتحسن خلال أسبوعين، أو صاحبتها كدمات غير معتادة أو نزيف من اللثة أو الأنف. ويُفضل تقييم أي نزف غير واضح السبب عند وجود اضطراب نزفي معروف.

كيف يشخّص الطبيب النزيف؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، والإصابات، والسكري والضغط، والأدوية المستخدمة. ثم يفحص حدة النظر والجزء الأمامي من العين، وقد يقيس ضغطها عندما يكون ذلك آمنًا. ويتيح فحص قاع العين بعد توسيع الحدقة رؤية الشبكية والبحث عن مصدر النزيف.

قد يلزم تصوير الشبكية أو التصوير المقطعي البصري لتقييم التورم، أو موجات فوق صوتية إذا حجب الدم رؤية قاع العين. ولا يحتاج كل نزف سطحي إلى تحاليل؛ لكنها قد تُطلب عند التكرار أو وجود مؤشرات على اضطراب في الدم أو التجلط.

علاج نزيف العين بحسب السبب

النزف تحت الملتحمة غالبًا لا يحتاج علاجًا لإزالة الدم، ويمكن استخدام دموع صناعية لتخفيف التهيج بعد استشارة مختص. لا تسرّع قطرات المضادات الحيوية اختفاءه ما لم توجد عدوى منفصلة، ولا تستخدم قطرات الكورتيزون من تلقاء نفسك.

أما نزف الحجرة الأمامية فقد يستلزم واقيًا للعين، وتقليل النشاط، ووضعية معينة للرأس، وقطرات يصفها الطبيب مع متابعة ضغط العين. وقد تحتاج بعض الحالات إلى تدخل جراحي. ويحدد الطبيب الخطة وفق حجم النزف والحالة المصاحبة، ولا يُنصح بتجربة علاج منزلي بدل الفحص.

في نزيف الشبكية أو الجسم الزجاجي، يشمل العلاج معالجة السبب وضبط السكري والضغط. وقد تُستخدم حقن داخل العين أو الليزر في حالات محددة، أو جراحة لإزالة الجسم الزجاجي عند استمرار النزف أو وجود تمزق أو انفصال بالشبكية. لا يحتاج كل نزيف إلى هذه الإجراءات، ويختلف توقيتها بحسب التشخيص.

لا توقف مميعات الدم الموصوفة بنفسك؛ فالقرار يحتاج إلى موازنة خطر النزف وخطر الجلطات. وبعد إصابة العين، لا تفركها أو تضغط عليها، ولا تحاول نزع جسم مغروس فيها، وتوجه للطوارئ مع حمايتها بواقٍ صلب دون ضغط إن توفر.

المضاعفات وطرق الوقاية

النزف السطحي البسيط لا يترك عادة ضررًا دائمًا. أما النزف الداخلي أو المرض المسبب له فقد يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين، أو تلف الشبكية، أو ضعف مستمر في النظر. ويعتمد احتمال استعادة الرؤية على السبب وموضع الضرر وسرعة العلاج.

  • التزم بعلاج السكري وضغط الدم والفحوص الدورية الموصى بها للشبكية.
  • ارتدِ نظارات حماية مناسبة أثناء الأعمال الخطرة والرياضات التي تعرض العين للإصابة.
  • تجنب فرك العين بعنف، وتعامل مع العدسات اللاصقة بأيدٍ نظيفة.
  • راجع أدويتك مع الطبيب عند تكرر النزف، دون تعديلها ذاتيًا.
  • لا تؤجل فحص العوائم أو الومضات الجديدة، حتى لو لم ترَ دمًا أو احمرارًا.

أسئلة شائعة

هل نزيف العين خطير دائمًا؟

لا؛ فالنزف تحت الملتحمة غالبًا بسيط ويزول تلقائيًا. لكن النزف الداخلي أو المصحوب بألم أو تغير في النظر أو إصابة قد يهدد الرؤية ويحتاج إلى تقييم عاجل.

كم يستغرق اختفاء البقعة الحمراء من العين؟

غالبًا يختفي النزف تحت الملتحمة خلال أسبوع إلى أسبوعين، وقد يستغرق وقتًا أطول إذا كان كبيرًا. راجع الطبيب إذا لم يبدأ بالتحسن خلال أسبوعين أو تكرر ظهوره.

هل يمكن أن يحدث نزيف الشبكية دون أعراض؟

نعم، قد يكون النزيف الصغير البعيد عن مركز الإبصار بلا أعراض، ويُكتشف أثناء فحص قاع العين. لذلك تظل فحوص الشبكية مهمة، خصوصًا لمرضى السكري.

هل أوقف مميع الدم عند ظهور نزيف العين؟

لا توقفه من تلقاء نفسك؛ فقد يزيد ذلك خطر الجلطات. تواصل مع الطبيب لتقييم النزف ومراجعة العلاج، واطلب رعاية عاجلة إذا تأثرت الرؤية أو حدث النزف بعد إصابة.

هل توجد قطرة تزيل نزيف العين؟

لا توجد قطرة واحدة تعالج جميع أنواعه. النزف السطحي يمتصه الجسم عادة، وقد تخفف الدموع الصناعية التهيج فقط، بينما يحتاج النزف الداخلي إلى علاج يحدده طبيب العيون.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد