نظير الحثر: عدوى العين وأعراضها وطرق علاجها

نظير الحثر: عدوى العين وأعراضها وطرق علاجها

نظير الحثر اسم طبي لالتهاب الملتحمة الاشتمالي، وهو عدوى تصيب الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين ويبطن الجفنين. تسببه بكتيريا المتدثرة الحثرية، المعروفة أيضًا بالكلاميديا. وقد يبدو في البداية مثل أي التهاب بسيط في العين، لكن استمرار الاحمرار والإفرازات رغم استخدام قطرات معتادة يستدعي البحث عن سببه. يصيب هذا الالتهاب البالغين، كما قد يصيب حديثي الولادة بعد انتقال العدوى إليهم أثناء الولادة، ويحتاج إلى علاج يتجاوز تنظيف العين أو تخفيف احمرارها.

أهم النقاط

  • نظير الحثر التهاب في الملتحمة تسببه أنواع من بكتيريا المتدثرة الحثرية، ويختلف عن التراخوما التقليدية.
  • قد يظهر على هيئة احمرار وإفرازات مستمرة في عين واحدة، ولا يتحسن بالقطرات المعتادة.
  • ينتقل إلى عين البالغ غالبًا عبر ملامسة إفرازات تناسلية مصابة، وقد ينتقل للمولود أثناء الولادة.
  • يعتمد العلاج عادة على مضاد حيوي يؤخذ عن طريق الفم، مع تقييم العدوى التناسلية والشريك عند الحاجة.
  • ألم العين أو ضعف الرؤية أو احمرار العين لدى حديث الولادة يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين نظير الحثر والتراخوما؟

رغم التشابه في الاسم والجرثومة المسببة، فإن نظير الحثر ليس هو التراخوما، أو الحثر التقليدي. فكل منهما يرتبط بأنماط مختلفة من بكتيريا المتدثرة الحثرية، وله سياق مختلف للانتقال والتطور. ترتبط التراخوما بعدوى متكررة تنتشر في بعض المجتمعات، وقد تؤدي مع الزمن إلى تندب الجفون وانقلاب الرموش باتجاه القرنية.

أما نظير الحثر لدى البالغين فيرتبط غالبًا بعدوى تناسلية بالكلاميديا، وقد تكون هذه العدوى بلا أعراض واضحة. وعادة لا يسبب نمط التندب الشديد المميز للتراخوما، لكنه قد يستمر لأسابيع أو أشهر إذا لم يُشخَّص ويُعالج بطريقة مناسبة. لذلك لا يمكن الاعتماد على تشابه الأسماء أو شكل الاحمرار لاختيار العلاج.

كيف تنتقل العدوى إلى العين؟

تحدث العدوى عندما تصل إفرازات تحتوي على البكتيريا إلى ملتحمة العين. لدى البالغين، يكون الطريق المعتاد هو انتقال إفرازات تناسلية مصابة إلى العين مباشرة، أو عبر الأصابع بعد ملامستها. ولا يعني وجود العدوى بالضرورة أن الشخص لاحظ مشكلة تناسلية مسبقًا؛ فكثير من حالات الكلاميديا لا تسبب أعراضًا.

  • قد تنتقل البكتيريا إلى العين أثناء تلامس حميم يتضمن وصول إفرازات مصابة إليها.
  • يمكن أن يؤدي لمس العين بيد ملوثة بالإفرازات إلى نقل العدوى.
  • قد يصاب المولود خلال مروره بقناة الولادة لدى وجود عدوى في عنق الرحم.
  • قد يساهم تلوث الأدوات الشخصية بالإفرازات في نقل العدوى، لذا ينبغي تجنب مشاركة المناشف وأدوات العين.

ليس نظير الحثر دليلًا على إهمال النظافة وحده، ولا يمكن تحديد وقت اكتساب العدوى أو مصدرها من أعراض العين. التعامل الطبي الهادئ وتقييم المخالطين المعنيين أهم من الافتراضات أو اللوم.

أعراض نظير الحثر لدى البالغين

غالبًا يبدأ الالتهاب في عين واحدة، وقد يصيب العين الأخرى لاحقًا. ومن العلامات التي تلفت الانتباه استمرار الأعراض أو عودتها بعد تحسن محدود، خاصة عند استعمال قطرات لم تستهدف المتدثرة. قد تكون الأعراض مزعجة دون أن تكون شديدة في البداية.

  • احمرار العين مع إفرازات مخاطية أو قيحية والتصاق الجفون بعد النوم.
  • إحساس بالرمل أو جسم غريب داخل العين.
  • دموع وتهيج وانتفاخ بدرجات متفاوتة في الجفن.
  • حويصلات أو نتوءات صغيرة على السطح الداخلي للجفن يكتشفها الطبيب بالفحص.
  • تضخم أو ألم في العقدة اللمفاوية أمام الأذن أحيانًا.

قد تترافق العدوى مع حرقة البول أو إفرازات تناسلية غير معتادة أو ألم بالحوض، لكن غياب هذه العلامات لا يستبعدها. أما الألم الواضح داخل العين أو الحساسية الشديدة للضوء أو تراجع النظر فليست أعراضًا ينبغي اعتبارها التهاب ملتحمة بسيطًا، لأنها قد تشير إلى إصابة القرنية أو مشكلة أخرى.

نظير الحثر لدى حديثي الولادة

تظهر أعراض التهاب العين بالكلاميديا عادة خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة، وغالبًا بعد عدة أيام منها. وقد تبدأ باحمرار وتورم في الجفنين، ثم إفرازات قد تصبح غزيرة. يمكن أن تتأثر عين واحدة أو العينان، ولا تكفي هيئة الإفرازات لتمييز الكلاميديا عن بقية أسباب التهاب العين عند المولود.

كل احمرار أو إفراز قيحي في عين حديث الولادة يحتاج إلى تقييم عاجل في اليوم نفسه؛ فبعض العدوى الأخرى، مثل السيلان، قد تضر القرنية بسرعة. كذلك قد تترافق عدوى المتدثرة لدى الرضيع مع إصابة تنفسية أو التهاب رئوي. يجب إبلاغ الطبيب عن السعال أو سرعة التنفس أو صعوبة الرضاعة، وعدم الاكتفاء بمسح الإفرازات أو تجربة قطرات منزلية.

كيف يشخّص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن مدة الأعراض والعلاجات السابقة واستعمال العدسات اللاصقة، ويفحص الملتحمة والجفون والقرنية. وقد يستفسر بخصوصية عن الأعراض التناسلية أو احتمال التعرض لعدوى منقولة جنسيًا، لأن هذه المعلومات تساعد على علاج السبب كاملًا، وليس العين فقط.

قد تؤخذ مسحة من الملتحمة للكشف عن المتدثرة باختبار مناسب، وفق الإمكانات المتاحة في المختبر. وللبالغين قد تُطلب عينة بول أو مسحة تناسلية، مع فحوص لعدوى أخرى بحسب الحالة. لا يلزم إجراء كل الفحوص لكل مريض، لكن التهاب الملتحمة المطول الذي لا يستجيب للعلاج المعتاد يستحق إعادة التقييم بدل تكرار القطرات عشوائيًا.

علاج نظير الحثر

علاج يصل إلى مصدر العدوى

يعتمد العلاج عادة على مضاد حيوي يؤخذ عن طريق الفم، لأن البكتيريا قد توجد في مواضع أخرى غير العين. يختار الطبيب الدواء المناسب وفق العمر والحمل والرضاعة والحساسية الدوائية والحالة الصحية. قطرات المضاد الحيوي وحدها لا تكفي عادة للقضاء على عدوى المتدثرة، وإن قرر الطبيب إضافة علاج موضعي في بعض الحالات.

يحتاج الرضيع المصاب أيضًا إلى علاج جهازي يحدده طبيب الأطفال، مع متابعة الاستجابة والآثار الجانبية. وقد يلزم تكرار العلاج إذا استمرت العدوى. لا تُعطَ أدوية البالغين للطفل، ولا تُستخدم قطرات الكورتيزون دون وصفة وفحص؛ فقد تخفي مشكلة أخرى أو تزيد بعض التهابات العين سوءًا.

تقييم الشريك ومنع تكرار الإصابة

عند ارتباط الحالة بعدوى تناسلية، يحتاج الشريك أو الشركاء المعنيون إلى التقييم والعلاج وفق إرشادات الطبيب، حتى دون أعراض. ويُنصح بتجنب الاتصال الجنسي إلى اكتمال العلاج وانقضاء المدة التي يحددها الطبيب وعلاج الشريك. قد يوصى بإعادة فحص العدوى التناسلية لاحقًا، لأن تكرار الإصابة ممكن ولا تعني الإصابة السابقة وجود مناعة.

العناية بالعين والوقاية

تساعد العناية اليومية على تقليل التهيج وانتقال الإفرازات، لكنها لا تستبدل المضاد الحيوي الموصوف. أكمل العلاج كما وُصف، وراجع الطبيب إذا لم تتحسن الأعراض بدل تغيير الدواء بنفسك.

  • اغسل اليدين قبل لمس العين وبعد تنظيف الإفرازات، وتجنب فركها.
  • نظف الإفرازات بلطف بشاش نظيف وماء نظيف، مع قطعة منفصلة لكل عين.
  • لا تشارك المناشف أو مستحضرات التجميل أو قطرات العين.
  • توقف عن العدسات اللاصقة إلى زوال الالتهاب والسماح الطبي باستعمالها مجددًا.
  • تجنب وضع الأعشاب أو الخلطات المنزلية داخل العين.
  • يساعد الاستخدام الصحيح للواقي والفحص عند احتمال التعرض على تقليل العدوى التناسلية.

خلال الحمل، يساعد فحص الكلاميديا وعلاجها عند الحاجة وفق برنامج متابعة الحمل وعوامل الخطورة على حماية الأم والمولود. ولا ينبغي افتراض أن مستحضرات الوقاية العينية التي قد تُعطى بعد الولادة تمنع التهاب العين بالكلاميديا؛ فالكشف عن عدوى الأم وعلاجها أساسيان.

متى تزور الطبيب؟

احجز فحصًا إذا استمر الاحمرار والإفرازات، أو تكررت المشكلة، أو لم يتحسن الالتهاب بالعلاج الموصوف، خاصة مع احتمال وجود عدوى تناسلية. واطلب تقييمًا عاجلًا عند ألم العين، أو ضعف الرؤية، أو الحساسية الشديدة للضوء، أو التورم الشديد، وكذلك عند احمرار عين مستخدم العدسات اللاصقة. أما حديث الولادة الذي تظهر لديه إفرازات أو احمرار بالعين فيحتاج إلى فحص عاجل دون انتظار. التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان عادة على التعافي وتجنب استمرار العدوى وانتقالها.

أسئلة شائعة

هل نظير الحثر هو نفسه التراخوما؟

لا. كلاهما تسببه بكتيريا المتدثرة الحثرية، لكن الأنماط المسببة وطرق الانتقال المعتادة مختلفة. يرتبط نظير الحثر لدى البالغين غالبًا بعدوى تناسلية، بينما ترتبط التراخوما التقليدية بعدوى عينية متكررة قد تسبب تندب الجفون.

هل تكفي قطرات العين لعلاج نظير الحثر؟

لا تكفي عادة؛ إذ يحتاج المصاب غالبًا إلى مضاد حيوي يؤخذ عن طريق الفم لعلاج العدوى في العين وأي مواضع أخرى مصابة. يحدد الطبيب الدواء المناسب وفق العمر والحالة الصحية.

هل يمكن وجود نظير الحثر دون أعراض تناسلية؟

نعم. قد تكون عدوى الكلاميديا التناسلية بلا أعراض، لذا يمكن أن تظهر مشكلة العين دون حرقة بول أو إفرازات تناسلية. وقد يوصي الطبيب بفحص العدوى التناسلية رغم غياب أعراضها.

هل يحتاج الشريك إلى العلاج إذا لم تظهر عليه أعراض؟

عند تأكيد ارتباط الحالة بالكلاميديا التناسلية، يحتاج الشريك إلى التقييم والعلاج وفق توجيه الطبيب حتى دون أعراض، للمساعدة على منع انتقال العدوى وتكرار الإصابة.

هل إفرازات عين المولود تعني إصابته بنظير الحثر؟

ليس بالضرورة؛ فقد تنتج عن عدوى أخرى أو انسداد القناة الدمعية. لكن احمرار العين أو الإفرازات القيحية لدى حديث الولادة يستدعيان فحصًا عاجلًا في اليوم نفسه لتحديد السبب واستبعاد العدوى التي قد تهدد البصر.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد