نقل المريض والمصاب بأمان: قواعد وخطوات الإسعاف الأولي

نقل المريض والمصاب بأمان: قواعد وخطوات الإسعاف الأولي

نقل المريض أو الجريح ليس مجرد حمله إلى سيارة أو سرير؛ فقد تؤثر طريقة التحريك في التنفس والدورة الدموية وسلامة العظام والأعصاب. وفي بعض الحوادث، تكون أفضل مساعدة هي إبقاء المصاب مكانه وطلب الإسعاف. أما المريض المستقر الذي يحتاج إلى الانتقال من السرير إلى الكرسي، فتختلف مساعدته بحسب قدرته على الوقوف والتعاون. يوضح هذا الدليل قواعد التصرف الآمن، لكنه لا يغني عن التدريب العملي على مناولة المرضى أو توجيهات فريق الطوارئ.

أهم النقاط

  • لا تنقل المصاب لمجرد إبعاده عن مكان الحادث؛ انتظر الإسعاف ما دام المكان آمنًا.
  • يُسمح بالتحريك الضروري للابتعاد عن خطر مباشر أو لفتح مجرى الهواء وإجراء الإنعاش.
  • اشتباه إصابة العمود الفقري أو الحوض أو الفخذ يستدعي تجنب المشي والحمل الارتجالي.
  • مساعدة المريض القادر على الحركة تختلف عن نقل مصاب فاقد الوعي أو غير قادر على تحمل وزنه.
  • استخدم وسائل النقل المخصصة بمساعدة أشخاص مدرَّبين، ولا ترفع شخصًا يتجاوز قدراتك البدنية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

قبل النقل: قيّم المكان وحالة المصاب

ابدأ بحماية نفسك ومن حولك. انتبه إلى حركة المرور والدخان والكهرباء والزجاج المتناثر، ولا تدخل منطقة غير آمنة لإنقاذ شخص دون المعدات والخبرة اللازمة. اتصل برقم الطوارئ المحلي، واذكر الموقع وعدد المصابين وطبيعة الخطر، واتبع تعليمات المجيب.

  • تحقق من استجابة المصاب بالكلام واللمس اللطيف دون هزه.
  • راقب التنفس؛ الشهقات المتقطعة ليست تنفسًا طبيعيًا.
  • إذا كان لا يتنفس طبيعيًا، ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي وفق تعليمات الطوارئ، واستخدم مزيل الرجفان الآلي إن توفر.
  • اضغط مباشرة على النزيف الخارجي الشديد بضماد أو قماش نظيف، دون الضغط على جسم مغروس في الجرح.
  • اسأل الشخص الواعي عن الألم والدوخة ومكان الإصابة قبل محاولة مساعدته على الحركة.

متى يجب تجنب تحريك المصاب؟

الأصل في الحوادث المهمة هو عدم التحريك غير الضروري، خصوصًا بعد السقوط من ارتفاع أو حوادث السيارات أو ضربة قوية للرأس. وقد توجد إصابة خطيرة حتى إن استطاع الشخص الكلام أو تحريك أطرافه؛ فالقدرة على الحركة لا تستبعد كسرًا أو إصابة بالعمود الفقري.

اترك المصاب في وضعه ما دام المكان آمنًا ولا توجد ضرورة لإنقاذ التنفس. اطلب منه تجنب تحريك الرأس والجسم، ولا تحاول تقويم الرقبة أو إعادتها بالقوة إلى وضع معين. ومن علامات الاشتباه بإصابة خطيرة:

  • ألم بالرقبة أو الظهر، أو تنميل أو ضعف بالأطراف.
  • ألم شديد بالحوض أو الفخذ، أو تشوه واضح بأحد الأطراف.
  • فقدان الوعي أو الارتباك بعد إصابة الرأس.
  • نزيف شديد، أو شحوب وتعرق بارد مع دوخة أو تدهور الوعي.

متى تصبح الحركة ضرورية؟

قد يلزم نقل المصاب مسافة قصيرة إذا كان هناك خطر مباشر، مثل حريق أو احتمال دهس، بشرط ألا يعرّض ذلك المنقذ لخطر جسيم. وقد يلزم تغيير الوضع للوصول إلى مجرى الهواء أو إجراء الإنعاش. هنا تكون الأولوية لإنقاذ الحياة، مع تقليل حركة الرأس والرقبة والجذع قدر الإمكان.

حرّك الشخص إلى أقرب موضع آمن فقط، وليس إلى السيارة تلقائيًا. وإذا كان واعيًا وقادرًا على الخروج بنفسه دون مساعدة، فاسترشد بتعليمات الطوارئ. أما فاقد الوعي أو المحاصر داخل مركبة، فلا تحاول إخراجه ما لم توجد ضرورة فورية؛ إذ قد يتطلب إخراجه معدات خاصة.

طرق المساعدة والنقل بحسب الحالة

مساندة شخص قادر على المشي

تناسب المساندة شخصًا واعيًا ومتعاونًا يستطيع تحمل وزنه، ولا توجد لديه علامات إصابة مهمة أو دوخة مستمرة. اشرح له ما ستفعل، وأخلِ الطريق، واجعله يتحرك ببطء مع مرافق قريب يحافظ على توازنه. لا تستخدم المشي لاختبار سلامة الطرف المصاب، وتوقف فورًا إذا ظهر ألم أو ضعف أو دوار. إذا احتاج إلى حمل جزء كبير من وزنه، فالمساندة اليدوية وحدها ليست مناسبة.

الانتقال من السرير إلى الكرسي المتحرك

يُستخدم هذا الانتقال للمريض المستقر بعد تقييم قدرته على الجلوس والوقوف واتباع التعليمات. ضع الكرسي قريبًا، وثبّت مكابحه وأبعد مساند القدمين عن مسار الانتقال. ساعد المريض على الجلوس تدريجيًا، وانتظر قليلًا للتأكد من عدم حدوث دوخة، مع تثبيت قدميه على أرض غير زلقة.

إذا احتاج إلى مساعدة بدنية، فليتولها شخص مدرَّب باستخدام الوسيلة المناسبة، مثل حزام نقل مخصص عند ملاءمته. لا تسحب المريض من الذراعين أو الإبطين، ولا تجعله يتشبث برقبتك. ومن لا يستطيع تحمل وزنه قد يحتاج إلى رافعة مرضى أو وسيلة مساعدة أخرى، وليس محاولة رفع يدوية مرتجلة.

النقل بالنقالة

تتيح النقالة نقل من لا يستطيع الجلوس أو المشي بأمان، لكن وضع المصاب عليها وحمله يحتاجان إلى تدريب وتنسيق. يتولى الفريق اختيار طريقة التحريك والتثبيت بحسب الإصابة، مع مراقبة التنفس والوعي. لا يُنصح بتجربة حمل المصاب بين عدة أشخاص دون معرفة؛ فاختلاف التوقيت أو انزلاق اليدين قد يسبب سقوطه أو التواء جسمه.

السحب الاضطراري بعيدًا عن الخطر

السحب إجراء إنقاذ اضطراري، وليس طريقة نقل اعتيادية. إذا تعذر انتظار المساعدة وكان الخطر وشيكًا، فاتبع إرشادات الطوارئ إن أمكن، وتجنب جر الشخص من رأسه أو رقبته أو الطرف المصاب. قد تساعد بطانية متينة موجودة أصلًا تحته على سحبه فوق سطح مستوٍ لمسافة قصيرة، لكن لا تؤخر الإنقاذ لوضعها ولا تحاول استخدامها على السلالم أو الأرض الوعرة. تجنب ثني الجسم أو لويه قدر المستطاع.

وضعية المصاب أثناء انتظار الإسعاف

الوضع الأنسب يتحدد بالتنفس والوعي والإصابة، وليس بقاعدة واحدة للجميع. دع الشخص الواعي الذي يعاني ضيق التنفس يتخذ الوضع الأكثر راحة، وغالبًا يكون الجلوس مع دعم الظهر، ما لم يوجهك فريق الطوارئ إلى غير ذلك. لا تجبره على الاستلقاء إذا زاد ذلك صعوبة تنفسه.

إذا كان الشخص فاقد الوعي لكنه يتنفس طبيعيًا، ولم توجد شبهة إصابة رضّية، ضعه في وضع الإفاقة على جانبه وراقب تنفسه. أما عند الاشتباه بإصابة العمود الفقري، فتجنب تقليبه بلا داعٍ. وإذا تقيأ أو تعذر إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا، تصبح حماية التنفس أولوية؛ استعن بآخرين لتقليبه مع إبقاء الرأس والرقبة والجذع بمحاذاة واحدة قدر الإمكان، واتبع تعليمات الطوارئ.

احتياطات تحمي المريض ومن يساعده

  • اشرح الخطوات للمريض، واحفظ خصوصيته، واسأله عن قدرته على المشاركة.
  • أبعد العوائق والسجاد المتحرك، ووفّر إضاءة وحذاءً ثابتًا غير زلق.
  • عند المساعدة المسموح بها، اقترب من الشخص وتجنب التواء ظهرك؛ لا تحاول رفع وزن يفوق قدرتك.
  • انتبه إلى القساطر وأنابيب الأكسجين والمحاليل حتى لا تُشد أو تنفصل.
  • لا تحاول ردّ كسر أو خلع، ولا ترفع الساقين عند الاشتباه بإصابة الحوض أو العمود الفقري.
  • حافظ على دفء المصاب، ولا تقدم طعامًا أو شرابًا لمن لديه إصابة خطيرة أو اضطراب وعي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الإسعاف فورًا عند فقدان الوعي، أو التنفس غير الطبيعي، أو النزيف الشديد، أو ألم الصدر، أو علامات السكتة الدماغية مثل اعوجاج الوجه وضعف الذراع واضطراب الكلام. كذلك تستدعي إصابات الرأس والرقبة والظهر المشتبه بها، والتشوه الواضح، والألم الشديد بعد حادث، تقييمًا عاجلًا بدل النقل بسيارة خاصة.

راجع الطبيب بعد السقوط إذا استمر الألم أو التورم أو تعذر تحمل الوزن، خصوصًا لدى كبار السن. وتحتاج ضربة الرأس لدى من يتناول مميعات الدم إلى تقييم عاجل حتى لو بدت الأعراض بسيطة. أما تكرر صعوبة الانتقال من السرير أو السقوط في المنزل، فيستدعي تقييمًا طبيًا ووظيفيًا لاختيار وسيلة مساعدة وتدريب مقدم الرعاية على استخدامها بأمان.

أسئلة شائعة

هل يمكن نقل المصاب إلى المستشفى بسيارة خاصة؟

قد يناسب ذلك بعض الحالات البسيطة المستقرة بعد التوجيه الطبي، لكنه لا يناسب فاقد الوعي أو من لديه ضيق تنفس شديد أو نزيف مهم أو اشتباه بإصابة العمود الفقري. سيارة الإسعاف تتيح المراقبة والتدخل أثناء الطريق.

هل حمل المصاب على الظهر طريقة آمنة؟

ليس طريقة مناسبة للمصاب بعد حادث أو لمن لا يستطيع التعاون؛ فقد يزيد الألم أو يفاقم إصابة غير ظاهرة ويعرّضه للسقوط. الأفضل استخدام وسيلة نقل مخصصة ومساعدة مدرَّبة.

ماذا أفعل إذا سقط مريض مسن بجوار السرير؟

لا تسارع إلى رفعه. تحقق من وعيه وتنفسه واسأله عن الألم وضربة الرأس. اطلب الإسعاف عند الألم الشديد أو التشوه أو عدم القدرة على الحركة، ولا تحاول رفعه وحدك إذا كان عاجزًا عن النهوض.

هل يُنزع خوذ المصاب بحادث دراجة قبل نقله؟

لا تُنزع الخوذة عادةً بواسطة شخص غير مدرَّب. قد يلزم نزعها إذا منعت فتح مجرى الهواء أو إجراء الإنعاش، وعندها اتبع تعليمات الطوارئ؛ فحماية التنفس لها الأولوية.

هل تكفي سلامة طريقة رفع الظهر لحماية مقدم الرعاية؟

لا؛ فالوضعية الجيدة وحدها لا تجعل رفع شخص يدويًا آمنًا. يجب تقييم وزن المريض وقدرته على المشاركة والبيئة المحيطة، واستخدام رافعة أو وسيلة نقل مناسبة عند الحاجة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد