كيف يحمي أطباء الأسنان أنفسهم ومرضاهم من كوفيد-19؟

كيف يحمي أطباء الأسنان أنفسهم ومرضاهم من كوفيد-19؟

يعمل أطباء الأسنان ومساعدوهم على مسافة قريبة من فم المريض وأنفه، ولا يستطيع المريض ارتداء كمامة أثناء العلاج. كما قد تنتج بعض الأدوات رذاذًا وجسيمات دقيقة معلقة في الهواء. لهذا تحتاج وقاية أطباء الأسنان من كوفيد-19 إلى خطة متكاملة تشمل تنظيم المواعيد، وتحسين الهواء الداخلي، واختيار معدات الحماية، وتنظيف الأدوات والأسطح. الهدف ليس إيقاف الرعاية السنية الضرورية، بل تقديمها بطريقة تقلل انتقال العدوى وتحمي الفريق والمرضى معًا.

أهم النقاط

  • تنتقل عدوى كوفيد-19 أساسًا عبر الجسيمات التنفسية؛ لذلك تعد التهوية والحماية التنفسية من أهم وسائل الوقاية.
  • تتحدد معدات الحماية وفق نوع الإجراء واحتمال توليد الهباء الجوي وحالة المريض وإرشادات مكافحة العدوى المحلية.
  • يساعد الفرز المسبق والاستشارة عن بُعد على تنظيم الرعاية، لكنهما لا يستبعدان العدوى ولا يغنيان عن الفحص عند الحاجة.
  • يقلل التطعيم خطر المرض الشديد، لكنه لا يحل محل احتياطات مكافحة العدوى داخل عيادة الأسنان.
  • يؤجل العلاج الاختياري عند وجود عدوى تنفسية نشطة، مع توفير مسار آمن للحالات السنية العاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما كوفيد-19 وكيف ينتقل داخل عيادة الأسنان؟

كوفيد-19 هو المرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، المعروف باسم سارس-كوف-2. ويشير اسم المرض إلى مرض فيروس كورونا الذي جرى التعرف عليه عام 2019. أما المسار الدقيق لنشأة الفيروس وانتقاله الأول إلى البشر فما يزال غير محسوم بالكامل، ولا يغير ذلك مبادئ الوقاية العملية في العيادة.

تنتقل العدوى أساسًا عند استنشاق جسيمات تنفسية يطلقها المصاب أثناء التنفس أو الكلام أو السعال. وتزداد احتمالات الانتقال مع القرب، وطول البقاء، وضعف التهوية. ويمكن أن ينقل الشخص العدوى قبل ظهور الأعراض أو دون أعراض واضحة، لذلك لا يكفي سؤال المريض عن الحمى وحدها لاستبعاد الإصابة.

قد يحدث انتقال عبر اليدين الملوثتين عند لمس الوجه، لكنه ليس الطريق الأساسي للفيروس. لذلك يظل تنظيف الأسطح مهمًا ضمن مكافحة العدوى، دون أن يكون بديلًا عن التهوية والحماية التنفسية.

لماذا تحتاج مهنة طب الأسنان إلى احتياطات خاصة؟

تجمع الرعاية السنية بين القرب من الجهاز التنفسي والتعرض للعاب والرذاذ. وقد تولد أدوات مثل أجهزة إزالة الجير بالموجات فوق الصوتية وبعض القبضات السريعة هباءً جويًا، وهو جسيمات صغيرة يمكن أن تبقى معلقة. ويختلف الخطر باختلاف الإجراء، والتهوية، ومدة العلاج، ووسائل الشفط المستخدمة.

أظهرت الجائحة أيضًا أن تعطيل خدمات الأسنان قد يؤخر علاج التسوس والالتهابات، بينما تزيد إصابات العاملين الضغط على الفريق. لذلك ينبغي أن تحقق خطة الوقاية توازنًا بين استمرار الخدمة ومنع حضور الأشخاص المصابين، مع تدريب العاملين وتوفير مستلزمات الحماية باستمرار.

الفرز قبل الموعد والاستشارة عن بُعد

تبدأ الوقاية قبل دخول المريض. يمكن لفريق الاستقبال الاستفسار عن أعراض تنفسية حديثة، أو نتيجة إيجابية لكوفيد-19، أو مخالطة تستدعي احتياطات وفق الإرشادات المحلية. ويجب توفير طريقة سهلة للإبلاغ وإعادة جدولة العلاج الاختياري دون تشجيع المريض على إخفاء أعراضه.

  • اسأل عن طبيعة الشكوى السنية وشدتها لتحديد الحاجة إلى الحضور العاجل.
  • اطلب من صاحب الأعراض التواصل مع العيادة قبل الوصول بدل الحضور مباشرة.
  • قلل الازدحام في الانتظار ونظم دخول المرافقين بحسب الحاجة.
  • وفر كمامات مناسبة ومناديل ومعقمًا لليدين، وفق سياسة المنشأة ومستوى انتشار العدوى.

تفيد استشارات الفيديو أو الهاتف في التقييم الأولي، ومراجعة بعض الأعراض بعد العلاج، وتقديم إرشادات مؤقتة. لكنها لا تستبدل فحص الأسنان أو الأشعة عند الحاجة، ولا تكفي وحدها لتشخيص خراج أو استبعاد مشكلة خطرة. كما أن قياس الحرارة أو الاختبار السلبي لا يضمنان غياب العدوى، ولا يلغيان الاحتياطات الأساسية.

التهوية وتقليل الهباء الجوي أثناء العلاج

الهواء النظيف عنصر رئيسي في الحماية. ينبغي تقييم التهوية وصيانة أنظمتها، وزيادة دخول الهواء الخارجي عندما يكون ذلك آمنًا ومناسبًا. ويمكن استخدام جهاز تنقية مزود بمرشح عالي الكفاءة من نوع HEPA، بحجم يناسب الغرفة، كوسيلة إضافية لا كبديل عن التهوية.

  • استخدم الشفط عالي الحجم قرب مصدر الرذاذ عندما يناسب الإجراء.
  • استعن بالحاجز المطاطي في الإجراءات الملائمة لتقليل تلوث مجال العمل باللعاب.
  • اختر وسائل علاج أقل توليدًا للهباء عندما تحقق النتيجة العلاجية المطلوبة بأمان.
  • تجنب توجيه تيار هواء مباشر من منطقة المريض نحو العاملين أو المرضى الآخرين.
  • حدد الحاجة إلى فترة انتظار بين الحالات بناءً على التهوية وطبيعة الإجراء وتقييم المخاطر، لا على مدة ثابتة لجميع الغرف.

لا تجعل المضمضة قبل العلاج وسيلة الحماية الأساسية؛ فالدليل على منعها انتقال كوفيد-19 داخل العيادة محدود. كما لا يوصى برش المطهرات على الأشخاص أو استخدام أجهزة تنتج الأوزون داخل الأماكن المشغولة.

اختيار معدات الحماية الشخصية واستخدامها

يعتمد الاختيار على احتمال العدوى ونوع الإجراء والإرشادات المعتمدة. عند رعاية حالة مشتبه بها أو مؤكدة، وخصوصًا مع الإجراءات المولدة للهباء، تلزم حماية تنفسية مناسبة مثل N95 أو FFP2 أو ما يعادلهما، إلى جانب حماية العينين والقفازات والملابس الواقية. أما الكمامة الطبية فلا تمنح مستوى الترشيح والإحكام نفسه.

الإحكام والتدريب أهم من اسم المنتج

يحتاج مستخدم جهاز التنفس إلى اختبار ملاءمة ضمن برنامج الحماية المهنية، وفحص الإحكام كل مرة يرتديه. وقد تعيق اللحية الواقعة على حافة القناع إغلاقه المحكم. ويجب اختيار بديل مناسب لمن لا يستطيع تحقيق الإحكام، بالتنسيق مع مسؤول السلامة المهنية.

  • استخدم نظارات واقية أو واقيًا للوجه بحسب خطر التناثر؛ واقي الوجه لا يغني عن الكمامة أو جهاز التنفس.
  • بدل القفازات بين المرضى ونظف اليدين قبل ارتدائها وبعد خلعها.
  • اختر رداءً واقيًا مناسبًا لاحتمال التعرض للسوائل.
  • تدرب على خلع المعدات دون لمس الوجه أو تلويث الملابس.
  • اتبع تعليمات الاستخدام والتخلص أو إعادة المعالجة المعتمدة، وتجنب إعادة استخدام المستلزمات أحادية الاستخدام بصورة غير مصرح بها.

تعقيم الأدوات وتنظيف البيئة

تظل الاحتياطات القياسية واجبة مع كل مريض، بصرف النظر عن نتيجة فحص كوفيد-19. تشمل هذه الاحتياطات تنظيف الأدوات ثم تعقيم ما يتطلب التعقيم الحراري، بما فيه القبضات القابلة لذلك، وفق تعليمات المصنع، ومراقبة كفاءة أجهزة التعقيم وتوثيق دوراتها.

تُنظف الأسطح كثيرة اللمس وتُطهر بين المرضى بمستحضر مناسب، مع احترام زمن التلامس المدون على العبوة. وتحتاج خطوط مياه وحدات الأسنان إلى صيانة ومراقبة وفق التعليمات المهنية. تجنب خلط المطهرات، واهتم كذلك بغرف الاستراحة؛ فقد تنتقل العدوى بين الزملاء أثناء تناول الطعام في مكان ضعيف التهوية.

التطعيم وصحة الفريق والتعامل مع الإصابة

يساعد تلقي لقاحات كوفيد-19 الموصى بها محليًا على تقليل خطر المرض الشديد ومضاعفاته. لكنه لا يمنع جميع الإصابات أو انتقالها، لذلك لا يلغي الحماية أثناء العمل. وتختلف التوصيات بالجرعات المحدثة بحسب العمر والحالة الصحية والسياسة الصحية المحلية.

ينبغي أن يعرف العامل المصاب بأعراض تنفسية جهة الإبلاغ، وألا يحضر للعمل وهو مريض. ويُحدد الفحص والعودة إلى العمل وفق إرشادات العاملين الصحيين وسياسة المنشأة، لا بمجرد تحسن عابر أو اختبار واحد. أما العلاج السني غير العاجل للمصاب فيؤجل، وتُنظم الحالات العاجلة في مكان قادر على تطبيق الاحتياطات المطلوبة أو تُحال إليه.

متى تزور الطبيب؟

إذا ظهرت أعراض كوفيد-19 لدى أحد أعضاء الفريق، فليتواصل مع جهة الرعاية أو الصحة المهنية، خاصةً عند وجود نقص مناعة أو أمراض مزمنة؛ فقد يحتاج المؤهلون إلى علاج مبكر. يستدعي ضيق التنفس الشديد، أو ألم الصدر المستمر، أو الارتباك، أو ازرقاق الشفتين طلب المساعدة الطارئة فورًا.

وبالنسبة للمريض، لا ينبغي تأخير تقييم تورم الوجه المصحوب بحمى، أو النزف المستمر، أو إصابة الأسنان الشديدة. أما صعوبة البلع أو التنفس مع تورم الفم أو الرقبة فهي حالة طارئة. يجب إبلاغ جهة العلاج بالأعراض التنفسية قبل الوصول متى أمكن، لتجهيز مسار آمن دون تعطيل الرعاية الضرورية.

أسئلة شائعة

هل تكفي الكمامة الطبية لحماية طبيب الأسنان من كوفيد-19؟

ليست كافية في جميع الظروف. يتحدد مستوى الحماية وفق الإجراء وخطر العدوى، وتستلزم رعاية الحالات المشتبه بها أو المؤكدة، خصوصًا أثناء الإجراءات المولدة للهباء، جهاز تنفس مناسبًا ومحكمًا وفق الإرشادات المعتمدة.

هل يجب إجراء اختبار كوفيد-19 لكل مريض قبل علاج الأسنان؟

لا توجد قاعدة واحدة تلزم جميع العيادات بفحص كل مريض. يعتمد ذلك على الأعراض والتعرض وسياسة المنشأة والإرشادات المحلية، ولا تستبعد النتيجة السلبية العدوى تمامًا أو تلغي الاحتياطات.

هل يمكن علاج ألم الأسنان لدى مريض مصاب بكوفيد-19؟

يؤجل العلاج الاختياري عادةً، لكن الألم الشديد أو الالتهاب أو الإصابة قد تتطلب تقييمًا عاجلًا. يجب التواصل مع العيادة مسبقًا لتحديد الأولوية وترتيب العلاج في بيئة مناسبة أو الإحالة.

هل تمنع المضمضة انتقال فيروس كورونا أثناء علاج الأسنان؟

لا يوجد دليل كافٍ للاعتماد عليها لمنع انتقال العدوى داخل العيادة. وحتى إن استُخدمت لسبب سريري، فهي لا تغني عن التهوية والشفط ومعدات الحماية وتعقيم الأدوات.

هل يحتاج طبيب الأسنان المطعّم إلى الاستمرار في احتياطات الوقاية؟

نعم. التطعيم يقلل خطر المرض الشديد، لكنه لا يمنع جميع الإصابات أو انتقال الفيروس، لذلك تستمر احتياطات مكافحة العدوى بحسب طبيعة العمل وتقييم المخاطر.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد