تشقق الحلمتين: لماذا يحدث وكيف تعتنين بالجلد؟

تشقق الحلمتين: لماذا يحدث وكيف تعتنين بالجلد؟

تشقق الحلمتين هو ظهور شقوق أو جروح سطحية في جلد الحلمة، وقد يمتد التهيج إلى الهالة المحيطة بها. تتراوح المشكلة بين جفاف بسيط يسبب الانزعاج، وتشققات مؤلمة قد تنزف عند الرضاعة أو الاحتكاك بالملابس. وهي شائعة خلال الرضاعة الطبيعية، لكنها قد تصيب غير المرضعات والرجال أيضًا. لا يعني كل تشقق وجود عدوى، ولا يُفترض تحمّل الألم المستمر باعتباره جزءًا طبيعيًا من الرضاعة؛ فمعرفة السبب تساعد على شفاء الجلد ومنع تكرار الإصابة.

أهم النقاط

  • التقام الطفل غير العميق للثدي من أكثر أسباب تشقق الحلمتين أثناء الرضاعة، وتصحيحه أهم من استخدام الكريمات وحدها.
  • قد يحدث التشقق خارج الرضاعة بسبب الاحتكاك أو الجفاف أو الإكزيما أو التحسس من منتجات العناية.
  • الألم والحرقان لا يثبتان وجود عدوى فطرية؛ اختيار العلاج يحتاج إلى تحديد السبب.
  • يمكن غالبًا مواصلة الرضاعة مع التشققات البسيطة، مع طلب المساعدة إذا كان الألم شديدًا أو وُجد نزف وحالة صحية قد تؤثر في سلامتها.
  • الحمى واحمرار الثدي المتزايد، أو تغير مستمر في حلمة واحدة، علامات تستدعي التقييم الطبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما أسباب تشقق الحلمتين أثناء الرضاعة؟

التقام الطفل غير العميق للثدي

عندما يمسك الطفل بالحلمة وحدها بدلًا من التقام جزء مناسب من الهالة، تتعرض الحلمة للضغط والاحتكاك المتكرر. قد تشعر الأم بألم طوال الرضعة، وتبدو الحلمة بعدها مفلطحة أو مضغوطة أو على شكل طرف أحمر الشفاه. أحيانًا ترتبط المشكلة بوضعية الرضاعة، أو احتقان الثدي، أو صعوبة لدى الطفل في تحريك اللسان أو المص، ويحتاج ذلك إلى تقييم عملي للرضعة.

استخدام مضخة الثدي بطريقة غير مناسبة

قد يسبب قمع المضخة الضيق احتكاك الحلمة بجدرانه، بينما قد يسحب القمع الواسع مساحة كبيرة من الهالة ويسبب الألم والتورم. كما أن رفع قوة الشفط أكثر من اللازم أو الاستمرار في الضخ رغم الألم قد يجرح الجلد. الضخ الفعال لا ينبغي أن يكون مؤلمًا، وقوة الشفط الأعلى لا تعني بالضرورة الحصول على حليب أكثر.

الرطوبة المستمرة والاحتكاك

بقاء وسادات الثدي مبللة، أو ارتداء حمالة ضيقة، أو إزالة الطفل عن الثدي دون فك الالتصاق أولًا، عوامل قد تزيد تهيج الجلد. وقد يتفاقم الضرر عند غسل الحلمتين بالصابون مرارًا أو محاولة تعقيمهما قبل كل رضعة؛ فهذا يزيل الزيوت الطبيعية التي تحمي الجلد.

أسباب التشقق خارج الرضاعة

ليست الرضاعة التفسير الوحيد. يساعد توقيت الأعراض وعلاقتها بالملابس أو منتجات العناية على التعرف إلى السبب المحتمل، ومن أهم الاحتمالات:

  • جفاف الجلد: قد يظهر مع الطقس الجاف، والاستحمام بالماء الساخن، والإفراط في استخدام المنظفات.
  • الاحتكاك أثناء الرياضة: احتكاك القماش بالجلد، خاصة مع التعرق والجري الطويل، قد يسبب تسلخات وتشققات لدى النساء والرجال.
  • الإكزيما: قد تصيب الحلمة والهالة، وتسبب الحكة والاحمرار والتقشر، خصوصًا لدى من لديهم تاريخ من الإكزيما.
  • التهاب الجلد التماسي: قد ينجم عن العطور أو منظفات الملابس أو اللاصقات أو بعض الكريمات، بما فيها منتجات تسوّق للعناية بالحلمات.
  • العدوى: قد تدخل البكتيريا عبر الجلد المتشقق، فتؤخر الشفاء أو تسبب إفرازات وقشورًا والتهابًا.

قد تُطرح العدوى الفطرية كاحتمال عند وجود ألم أو حرقان أثناء الرضاعة، لكن هذه الأعراض وحدها لا تكفي لتشخيصها. فالتهيج الجلدي والضغط على الحلمة وتشنج أوعيتها الدموية قد تسبب أعراضًا مشابهة، ولذلك لا يُنصح باستخدام مضاد للفطريات تلقائيًا.

ما الأعراض المصاحبة؟

تظهر التشققات أحيانًا كخطوط رفيعة يصعب ملاحظتها، وقد تصبح جروحًا واضحة مع استمرار السبب. وتشمل الأعراض المحتملة:

  • ألم عند لمس الحلمة أو احتكاكها بالملابس، وأثناء الرضاعة أو بعدها.
  • جفاف أو تقشر أو حكة أو إحساس بالحرقان.
  • احمرار موضعي، وقد يبدو تغير اللون أقل وضوحًا في البشرة الداكنة.
  • نقاط دم أو قشور صغيرة على موضع الشق.
  • تورم أو إفرازات عند حدوث التهاب أو عدوى.

إذا صاحب الألم ابيضاض الحلمة ثم تغير لونها، خاصة بعد الرضاعة أو التعرض للبرد، فقد يكون هناك تشنج في الأوعية الدموية، وليس التشقق وحده سبب الألم. أما الدم الخارج من فتحة الحلمة دون وجود جرح ظاهر، فيختلف عن نزف الجلد ويحتاج إلى تقييم طبي.

كيف يُحدد سبب تشقق الحلمتين؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، وهل تصيب حلمة واحدة أم الاثنتين، وعن الرضاعة والرياضة والمنتجات المستخدمة والأمراض الجلدية السابقة. غالبًا يساعد فحص الجلد على تحديد السبب. وعند الرضاعة، قد تكون مشاهدة رضعة كاملة وفحص ملاءمة المضخة أهم من إجراء التحاليل.

لا تحتاج معظم الحالات البسيطة إلى فحوص، لكن قد تؤخذ عينة عند الاشتباه بعدوى لا تتحسن، أو تُطلب فحوص أخرى إذا وُجدت كتلة أو إفرازات غير معتادة أو تغير مستمر في حلمة واحدة.

علاج تشقق الحلمتين والعناية اليومية

إزالة السبب وحماية الجلد

ابدئي بإيقاف المنتجات المعطرة والمنظفات القاسية، ونظفي المنطقة برفق بالماء دون فرك، ثم جففيها بالتربيت. لا تستخدمي الكحول أو المطهرات القوية أو الخلطات العشبية والزيوت العطرية على التشققات؛ فقد تزيد التهيج أو تعرض الرضيع لمواد غير مناسبة. اختاري ملابس ناعمة وحمالة مريحة، وغيّري وسادات الثدي فور ابتلالها.

قد يفيد مرطب بسيط خالٍ من العطر في التشققات المرتبطة بالجفاف. أثناء الرضاعة، اسألي الطبيب أو الصيدلي عن ملاءمة المنتج للحلمة وما إذا كان يلزم إزالته قبل الرضعة. بعض المستحضرات، مثل اللانولين، قد تسبب تحسسًا لدى بعض الأشخاص، ولا يوجد كريم يعوض عن تصحيح الالتقام أو الاحتكاك المستمر.

تصحيح الرضاعة والضخ

اطلبي مساعدة مختصة رضاعة للتأكد من وضعية الطفل والتقامه للثدي. إذا كانت الرضعة مؤلمة، أدخلي إصبعًا نظيفًا برفق عند زاوية فم الطفل لفك الالتصاق، ثم أعيدي المحاولة. وعند استخدام المضخة، اختاري مقاس القمع المناسب وخفضي الشفط إلى مستوى مريح، ونظفي الأجزاء الملامسة للحليب وفق تعليمات الشركة.

العلاج الطبي عند الحاجة

قد يصف الطبيب علاجًا موضعيًا للإكزيما أو مضادًا للميكروبات عند وجود سبب يستدعيه، مع مراعاة الرضاعة وملامسة فم الطفل للجلد. تجنبي بدء كريمات الكورتيزون أو المضادات الحيوية أو الفطرية من نفسك. ويمكن سؤال الطبيب أو الصيدلي عن مسكن ملائم إذا كان الألم يعيق الرضاعة أو النوم.

هل يمكن الاستمرار في الرضاعة؟

يمكن غالبًا مواصلة الرضاعة مع التشققات البسيطة، ووجود قدر ضئيل من الدم من جرح سطحي لا يضر عادةً الرضيع السليم. لكن عند وجود عدوى منقولة بالدم لدى الأم، أو آفات جلدية معدية، يلزم الحصول على إرشاد خاص قبل الإرضاع من الجهة المصابة.

إذا تعذرت الرضاعة بسبب الألم، يمكن مناقشة التعبير اليدوي أو الضخ المريح مؤقتًا للحفاظ على إدرار الحليب وتجنب الاحتقان. لا تقللي الرضعات عمدًا لإراحة الحلمة دون خطة بديلة، واطلبي تقييمًا إذا بدا أن الطفل لا يحصل على حليب كافٍ أو قلت حفاضاته المبللة.

متى تزور الطبيب؟

راجعي الطبيب إذا لم يبدأ التحسن بعد تصحيح السبب والعناية اللطيفة، أو تكررت التشققات، أو أعاق الألم الرضاعة. واطلبي تقييمًا في اليوم نفسه عند ظهور حمى أو قشعريرة، أو منطقة ساخنة ومؤلمة في الثدي، أو احمرار ينتشر، أو صديد، أو كتلة مؤلمة متزايدة؛ فقد تشير هذه العلامات إلى التهاب الثدي أو خراج.

كذلك يحتاج التقشر أو التقرح المستمر في حلمة واحدة إلى الفحص، خصوصًا إذا صاحبه نزف دون جرح واضح، أو إفراز تلقائي، أو انقلاب جديد للحلمة، أو كتلة. غالبًا تكون الأسباب حميدة، لكن نادرًا قد تشبه بعض أمراض الثدي، مثل مرض باجيت، الإكزيما؛ لذلك لا تؤجلي التقييم أو تواصلي تجربة الكريمات دون تشخيص.

كيف تقللين تكرار التشقق؟

تعتمد الوقاية على معالجة السبب مبكرًا: صححي الالتقام، وراجعي مقاس المضخة عند تغير الراحة، وتجنبي الإفراط في غسل الحلمات. أثناء الرياضة، اختاري ملابس تقلل الاحتكاك وبدلي الملابس المبتلة بالعرق، ويمكن استخدام حاجز واقٍ مناسب للبشرة على الجلد السليم. وعند ظهور حكة أو جفاف بعد منتج جديد، أوقفيه وراقبي التحسن بدلًا من إضافة مستحضرات أخرى قد تزيد التهيج.

أسئلة شائعة

هل تشقق الحلمتين من علامات الحمل؟

قد تتغير حساسية الثدي والحلمتين أثناء الحمل، لكن التشقق ليس علامة موثوقة عليه. غالبًا يرتبط بجفاف الجلد أو الاحتكاك أو الالتهاب، ويُستخدم اختبار الحمل عند تأخر الدورة أو احتمال حدوث الحمل.

كم يستغرق شفاء تشقق الحلمتين؟

قد يبدأ التحسن خلال أيام بعد إزالة السبب، لكن مدة الالتئام تختلف بحسب عمق التشققات ووجود التهاب واستمرار الاحتكاك. عدم بدء التحسن أو ازدياد الألم يستدعي التقييم.

هل الحرقان يعني وجود فطريات في الحلمة؟

لا؛ فقد ينتج الحرقان عن التهيج أو الإكزيما أو إصابة الحلمة أثناء الرضاعة أو تشنج الأوعية الدموية. يحتاج تشخيص الفطريات إلى تقييم، ولا يُنصح بعلاجها اعتمادًا على الحرقان وحده.

هل يجب التوقف عن الرضاعة إذا نزفت الحلمة؟

ليس عادةً إذا كان النزف قليلًا ومن شق سطحي والرضيع سليمًا. لكن وجود عدوى منقولة بالدم لدى الأم، أو نزف مستمر، أو جرح غير واضح السبب يتطلب إرشادًا طبيًا خاصًا.

هل يمكن أن يصاب الرجال بتشقق الحلمتين؟

نعم، خاصة بسبب احتكاك الملابس أثناء الجري أو التعرق أو الإكزيما. ويجب فحص التشقق المستمر أو المصحوب بكتلة أو إفراز من الحلمة بدلًا من افتراض أنه احتكاك فقط.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد