كتل الثدي وتحت الإبط: أسبابها وطرق تقييمها وعلاجها

كتل الثدي وتحت الإبط: أسبابها وطرق تقييمها وعلاجها

اكتشاف كتلة في الثدي أو تحت الإبط قد يثير القلق، لكن وجودها لا يعني تلقائيًا الإصابة بالسرطان. فكثير من الكتل ينتج عن تغيرات حميدة، مثل الأكياس المملوءة بالسوائل أو الأورام الليفية الغدية أو الالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن تحديد السبب باللمس وحده؛ لذلك يُنصح بفحص أي كتلة جديدة، حتى إن كانت صغيرة أو مؤلمة أو سهلة الحركة. يساعد التقييم المبكر على معرفة طبيعتها واختيار المتابعة أو العلاج المناسبين.

أهم النقاط

  • كثير من كتل الثدي حميد، لكن كل كتلة جديدة أو تغير غير معتاد يحتاج إلى تقييم طبي.
  • الأكياس والتغيرات الهرمونية والأورام الليفية الغدية من الأسباب الشائعة لكتل الثدي.
  • كتل الإبط قد تنتج عن تضخم العقد الليمفاوية أو مشكلات جلدية، وليست بالضرورة مرتبطة بالسرطان.
  • الألم أو ليونة الكتلة أو قابليتها للحركة لا تكفي وحدها للحكم على طبيعتها.
  • يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل المتابعة أو تفريغ السوائل أو علاج العدوى أو أخذ خزعة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بكتلة الثدي؟

كتلة الثدي منطقة تبدو أكثر بروزًا أو سماكة أو اختلافًا عن الأنسجة المحيطة. وقد تكون مستديرة وواضحة الحدود، أو على هيئة سماكة غير محددة. بعض الكتل يقع داخل نسيج الثدي، وبعضها ينشأ في الجلد أو تحته مباشرة. وقد تمتد أنسجة الثدي نحو الإبط، حيث توجد أيضًا عقد ليمفاوية وغدد عرقية وبصيلات شعر يمكن أن تسبب تورمًا.

يتغير ملمس الثدي طبيعيًا خلال الدورة الشهرية والحمل والرضاعة ومع التقدم في العمر. لكن التغير الطبيعي لا يبرر تجاهل كتلة جديدة ومحددة أو اختلاف مستمر في أحد الثديين.

الأسباب الحميدة الشائعة لكتل الثدي

أكياس الثدي والتغيرات الليفية الكيسية

أكياس الثدي تجاويف مملوءة بسائل، وقد تظهر ككتلة ملساء مؤلمة أو غير مؤلمة. أحيانًا يزداد حجمها أو حساسيتها قبل الدورة الشهرية. أما التغيرات الليفية الكيسية فقد تجعل الثدي متكتل الملمس مع ألم أو احتقان يتقلب خلال الشهر. لا تعني هذه التغيرات وحدها وجود سرطان، لكن السونار يساعد على التمييز بين الكيس والكتلة الصلبة.

الورم الليفي الغدي

هو ورم حميد شائع لدى الأصغر سنًا، وغالبًا يبدو مستديرًا أو بيضاويًا ومتماسكًا وقابلًا للحركة. قد يتغير حجمه بتأثير الهرمونات، خاصة أثناء الحمل. لا يكفي ملمسه لتأكيد التشخيص، وقد يوصي الطبيب بالتصوير أو الخزعة بحسب العمر وصفات الكتلة ومدى نموها.

الأورام الشحمية والأكياس الجلدية

الورم الشحمي تجمع حميد من الخلايا الدهنية، يكون عادة لينًا وبطيء النمو. أما ما يُسمى شائعًا الكيس الدهني فقد يكون كيسًا بشرويًا قريبًا من سطح الجلد، يحتوي على مادة كيراتينية. قد تلتهب هذه الأكياس فتصبح حمراء ومؤلمة، ويختلف علاجها عن علاج الأكياس الموجودة داخل نسيج الثدي.

إصابة الدهون والتغيرات المرتبطة بالرضاعة

قد يؤدي التعرض لإصابة أو إجراء جراحة إلى تلف جزء من النسيج الدهني وتكوّن كتلة تُعرف بالنخر الدهني. وقد تشبه بعض صفاتها الأورام في الفحص أو التصوير، فتحتاج إلى تقييم إضافي. وأثناء الرضاعة قد يظهر كيس ممتلئ بالحليب أو تورم التهابي مرتبط بضيق قنوات الحليب.

العدوى والخراجات وكتل الإبط

التهاب الثدي قد يسبب ألمًا وسخونة واحمرارًا وتورمًا، وأحيانًا حمى وتعبًا عامًا. وهو أكثر شيوعًا أثناء الرضاعة، لكنه قد يحدث خارجها أيضًا. وإذا تجمع الصديد، فقد يتكون خراج يظهر ككتلة شديدة الألم ويحتاج غالبًا إلى التفريغ، إلى جانب العلاج الذي يحدده الطبيب.

أما الكتل تحت الإبط فلها أسباب متعددة، منها:

  • تضخم العقد الليمفاوية استجابة لعدوى في الثدي أو الذراع أو الجلد، وأحيانًا بعد تطعيم في الذراع نفسها.
  • التهاب بصيلات الشعر أو ظهور دمل، خاصة بعد الحلاقة أو الاحتكاك.
  • التهاب الغدد العرقية القيحي، الذي يسبب عقدًا مؤلمة متكررة وقد يصاحبه إفرازات أو ندبات.
  • أكياس جلدية أو أورام شحمية أو نسيج ثدي إضافي يتأثر بالتغيرات الهرمونية.
  • أسباب أقل شيوعًا، مثل سرطان الثدي أو بعض أمراض الجهاز الليمفاوي.

قد يصاحب كتلة الإبط احمرار أو سخونة أو ألم أو خروج إفرازات. أما استمرار التضخم دون سبب واضح، أو ترافقه مع نقص وزن غير مقصود أو تعرق ليلي غزير، فيستدعي التقييم الطبي.

متى تكون كتلة الثدي مرتبطة بالسرطان؟

قد يظهر سرطان الثدي ككتلة جديدة، وغالبًا تكون غير مؤلمة، لكنها قد تكون مؤلمة أحيانًا. وقد تكون صلبة أو غير منتظمة أو قليلة الحركة، إلا أن هذه الصفات ليست قاعدة ثابتة. كذلك لا يعني غياب الألم أو وجوده تأكيد السرطان أو استبعاده.

تشمل التغيرات التي تستحق الانتباه انكماش الجلد أو مظهره الشبيه بقشر البرتقال، وانقلاب الحلمة إلى الداخل حديثًا، وإفرازات تلقائية من حلمة واحدة، خاصة إذا كانت دموية، وتغير حجم الثدي أو شكله. وبعض أنواع سرطان الثدي قد تسبب احمرارًا وتورمًا سريعًا دون كتلة واضحة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا قريبًا عند اكتشاف أي كتلة جديدة في الثدي أو الإبط، أو سماكة مختلفة، أو تغير في الحلمة أو الجلد. لا تنتظر أن تصبح الكتلة مؤلمة، ولا تعتمد على فحص تصويري سابق طبيعي لتجاهل تغير ظهر بعده. وأبلغ الطبيب إذا استمرت الكتلة رغم علاج التهاب مشتبه به.

  • اطلب تقييمًا في اليوم نفسه إذا صاحب الكتلة حمى أو احمرار وسخونة وألم متزايد، أو اشتبهت في وجود خراج.
  • اطلب مساعدة عاجلة عند انتشار الاحمرار سريعًا مع تدهور عام واضح، أو دوخة شديدة أو ارتباك.
  • لا تؤجل الفحص أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ يمكن اختيار وسائل تقييم مناسبة وآمنة.

كيف يشخص الطبيب سبب الكتلة؟

يسأل الطبيب عن وقت ظهور الكتلة وتغير حجمها وعلاقتها بالدورة الشهرية، وعن الرضاعة والأدوية والتطعيمات والإصابات والتاريخ العائلي. ثم يفحص الثديين والإبطين. ويعتمد اختيار الفحوص على العمر والحمل والرضاعة وطبيعة التغير، وليس على عامل واحد فقط.

  • السونار: يساعد على تمييز الكتل السائلة من الصلبة، ويُستخدم كثيرًا لدى الأصغر سنًا والحوامل.
  • الماموغرام التشخيصي: يقدم صورًا لتقييم تغير محدد، وقد يُستخدم مع السونار.
  • الخزعة: تؤخذ عينة من النسيج إذا كانت الصورة غير مطمئنة أو لم يتوافق التصوير مع الفحص.

قد يلزم سحب سائل من كيس أو خراج لأغراض التشخيص أو العلاج. وإذا ظلت كتلة محسوسة رغم تصوير مطمئن، يحدد الطبيب الحاجة إلى تقييم إضافي.

علاج كتل الثدي والإبط

لا يوجد علاج واحد لكل الكتل. بعد تأكيد الطبيعة الحميدة، قد تكفي متابعة بعض الأكياس أو الأورام الليفية الغدية المستقرة. ويمكن تفريغ الكيس المؤلم، بينما قد تستدعي الكتلة المتزايدة أو غير الواضحة خزعة أو استئصالًا. وتحتاج العدوى البكتيرية إلى مضاد مناسب عند وصفه، وقد يحتاج الخراج إلى تصريف الصديد.

الكيس الجلدي الصغير غير الملتهب قد لا يحتاج إلى تدخل. وإذا تكرر التهابه أو سبب إزعاجًا، يمكن استئصاله مع جداره في الوقت المناسب. أما العلاج عند تشخيص السرطان فيُحدد وفق نوعه ومرحلته وخصائصه. وتعالج العقد الليمفاوية المتضخمة وفق السبب، وليس بالمضادات الحيوية تلقائيًا.

تخفيف الأعراض والمتابعة الآمنة

يمكن ارتداء حمالة مريحة واستخدام كمادات باردة لتخفيف الألم، مع سؤال الصيدلي أو الطبيب عن مسكن مناسب للحالة والحمل أو الرضاعة. تجنب عصر الكتلة أو ثقبها أو تدليكها بقوة، ولا تستخدم خلطات أو مضادات دون تقييم. أثناء الرضاعة، اطلب إرشادًا بشأن الالتقام والرضاعة المريحة وتجنب الإفراط في الضخ.

هذه الخطوات تخفف الأعراض ولا تغني عن التشخيص. التزم بمواعيد المتابعة، وراجع الطبيب مبكرًا إذا كبرت الكتلة أو تغير الجلد أو ظهرت أعراض جديدة. فتأخير علاج العدوى قد يؤدي إلى خراج أو انتشارها، كما أن تأخير تقييم كتلة مشتبهة قد يؤخر العلاج المناسب.

أسئلة شائعة

هل كتلة الثدي المؤلمة تعني أنها حميدة؟

لا. الألم شائع مع الأكياس والالتهاب والتغيرات الهرمونية، لكنه لا يستبعد السرطان. تحتاج الكتلة الجديدة إلى فحص مهما كانت درجة الألم.

هل تختفي كتل الثدي من تلقاء نفسها؟

قد تصغر بعض الأكياس والتغيرات المرتبطة بالهرمونات أو تختفي، وقد تبقى كتل حميدة مستقرة. لا يُنصح بانتظار اختفاء كتلة جديدة دون تقييم طبي.

هل كتلة الإبط بعد التطعيم خطيرة؟

قد تكون تضخمًا مؤقتًا في العقد الليمفاوية بالجهة التي تلقت التطعيم. أخبر الطبيب بنوع التطعيم وتوقيته، واطلب الفحص إذا كبرت الكتلة أو استمرت أو صاحبتها تغيرات في الثدي.

هل كل كتلة في الثدي تحتاج إلى استئصال؟

لا. قد تكفي المتابعة إذا تأكدت طبيعتها الحميدة، بينما تحتاج بعض الأكياس إلى تفريغ، وبعض الكتل إلى خزعة أو استئصال وفق نتائج التقييم والأعراض.

هل يمكن أن تظهر كتل الثدي لدى الرجال؟

نعم، وقد تنتج عن التثدي أو كيس أو ورم شحمي أو أسباب أخرى، ونادرًا عن سرطان الثدي. تستلزم الكتلة الجديدة، خاصة أحادية الجانب أو المصحوبة بتغير الحلمة، فحصًا طبيًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد