أطعمة تزيد الغازات وكيف تتناولها براحة

أطعمة تزيد الغازات وكيف تتناولها براحة

قد تلاحظ زيادة غازات البطن بعد طبق من العدس، أو كوب من الحليب، أو وجبة كبيرة غنية بالخضراوات. ورغم أن الغازات قد تسبب الإحراج أو الانزعاج، فإنها غالبًا نتيجة طبيعية للهضم، وليست دليلًا على أن الطعام ضار. تختلف الأطعمة المسببة للغازات من شخص إلى آخر، كما تؤثر الكمية وطريقة الأكل وحالة الجهاز الهضمي في شدتها. الهدف ليس منع كل طعام يسبب الغازات، بل معرفة ما يزعجك وتعديل تناوله مع الحفاظ على غذاء متوازن.

أهم النقاط

  • تنتج الغازات غالبًا من ابتلاع الهواء وتخمّر بعض الكربوهيدرات في القولون، وهي جزء طبيعي من الهضم.
  • قد تزيد البقوليات وبعض الخضراوات والفواكه والحليب والمحليات الغازات، لكن الاستجابة تختلف بين الأشخاص.
  • تقليل حجم الحصة وزيادة الألياف تدريجيًا والأكل ببطء قد يخفف الأعراض دون استبعاد مجموعات غذائية كاملة.
  • تسجيل الطعام والأعراض ثم تعديل عامل واحد كل مرة يساعد على تحديد المحفزات الحقيقية.
  • تحتاج الغازات المصحوبة بنقص الوزن أو النزف أو الألم المستمر إلى تقييم طبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

لماذا تسبب بعض الأطعمة الغازات؟

تتكون الغازات بطريقتين رئيسيتين: ابتلاع الهواء أثناء الأكل والشرب، وتخمّر مكونات غذائية لا تُهضم أو لا تُمتص بالكامل في الأمعاء الدقيقة. عندما تصل هذه المكونات إلى القولون، تستخدمها البكتيريا الموجودة فيه وتنتج غازات خلال ذلك. يحدث هذا خصوصًا مع بعض أنواع الكربوهيدرات والألياف.

ليس الانتفاخ مرادفًا لزيادة الغازات دائمًا؛ فقد يشعر الشخص بامتلاء أو ضغط في البطن بسبب الإمساك أو حساسية الأمعاء، حتى دون وجود كمية كبيرة من الغاز. لذلك لا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الإحساس وحده، ولا يوجد عدد واحد من مرات إخراج الغازات يُعد غير طبيعي للجميع.

أبرز الأطعمة والمشروبات التي تزيد الغازات

البقوليات

الفول والفاصوليا والحمص والعدس من أشهر الأطعمة المرتبطة بالغازات. تحتوي على ألياف وسكريات معقدة يصعب على الأمعاء الدقيقة تفكيك بعضها، فتتخمر في القولون. لكنها أيضًا مصادر مهمة للبروتين النباتي والعناصر الغذائية، ولا تستدعي الغازات وحدها استبعادها من النظام الغذائي.

جرّب البدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجيًا. قد يساعد نقع البقول الجافة والتخلص من ماء النقع ثم طهيها جيدًا في تقليل بعض السكريات القابلة للتخمّر. كما يمكن تصفية البقول المعلبة وشطفها، مع الانتباه إلى أن هذه الطرق لا تمنع الغازات تمامًا لدى الجميع.

بعض الخضراوات

قد يزيد البروكلي والقرنبيط والملفوف وبراعم بروكسل الغازات بسبب الألياف وبعض الكربوهيدرات القابلة للتخمّر. وقد يسبب البصل والثوم والكراث أعراضًا لدى الأشخاص الحساسين للفركتان، وهو نوع من الكربوهيدرات. تختلف الاستجابة حسب كمية الطعام وما تحتويه الوجبة من مكونات أخرى.

يمكن تجربة حصص أصغر، وقد تكون الخضراوات المطهوة أسهل تحمّلًا من النيئة لدى بعض الناس. لكن الطهي لا يزيل كل المكونات المسببة للغازات، لذا راقب استجابتك بدل افتراض أن جميع الخضراوات المطهوة مناسبة لك.

الحليب وبعض منتجات الألبان

يحتوي الحليب على اللاكتوز، وهو سكر يحتاج إلى إنزيم اللاكتاز لهضمه. عند انخفاض هذا الإنزيم قد يؤدي تناول اللاكتوز إلى غازات وانتفاخ ومغص أو إسهال. تعتمد شدة الأعراض على الكمية وعلى مقدار ما يستطيع الجسم هضمه، ولا تعني بالضرورة وجود حساسية من الحليب.

قد يتحمل بعض الأشخاص الزبادي أو الأجبان الصلبة أفضل من الحليب، ويمكن تجربة المنتجات الخالية من اللاكتوز. أما حساسية بروتين الحليب فهي حالة مختلفة، وقد تسبب طفحًا أو تورمًا أو صعوبة في التنفس؛ وهذه ليست أعراض عدم تحمّل اللاكتوز المعتادة.

الفواكه والعصائر والفواكه المجففة

قد يسبب التفاح والكمثرى والمانجو وبعض الفواكه المجففة غازات لدى الأشخاص الذين لا يمتصون الفركتوز أو بعض السكريات جيدًا. ويحتوي البرقوق مثلًا على السوربيتول، الذي قد يزيد الغازات ويليّن البراز. ليست المشكلة في الفاكهة عمومًا، بل في النوع والكمية والتحمّل الفردي.

قد يكون تناول كمية كبيرة من العصير أو الفواكه المجففة أكثر إزعاجًا من حصة صغيرة من الفاكهة الكاملة، لأن السكريات تكون أكثر تركيزًا. جرّب توزيع الفاكهة على اليوم بدل تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

الحبوب الكاملة والنخالة

زيادة الألياف فجأة، خصوصًا من النخالة والحبوب الكاملة، قد تؤدي إلى غازات مؤقتة. وقد تزعج منتجات القمح والجاودار بعض الأشخاص بسبب الفركتان، وليس بالضرورة بسبب الغلوتين. لهذا لا تكفي الغازات وحدها لتشخيص حساسية القمح أو الداء البطني، المعروف بالسيلياك.

إذا كانت الأعراض تستدعي فحص الداء البطني، فلا تبدأ حمية خالية من الغلوتين قبل استشارة الطبيب؛ فقد تؤثر هذه الخطوة في دقة نتائج الفحوص. أما عند زيادة الألياف لتحسين الغذاء أو علاج الإمساك، فاجعل الزيادة تدريجية مع شرب كمية مناسبة من الماء.

المحليات والمشروبات الغازية

توجد المحليات الكحولية، مثل السوربيتول والمانيتول والزيليتول والمالتيتول، في بعض أنواع العلكة والحلوى والمنتجات الخالية من السكر. قد يكون امتصاصها غير كامل، فتسبب الغازات أو الإسهال، خاصة عند تناول كميات كبيرة. لذلك لا تعني عبارة «خالٍ من السكر» أن المنتج ألطف على الأمعاء.

تُدخل المشروبات الغازية غازًا إضافيًا إلى الجهاز الهضمي وقد تزيد التجشؤ والامتلاء. كذلك قد تزيد العلكة والأكل السريع والشرب بالمصاصة من ابتلاع الهواء. أما الوجبات الدسمة فقد تطيل الشعور بالامتلاء وتزيد الانتفاخ، دون أن تكون الدهون نفسها مصدرًا رئيسيًا لتخمّر الغازات.

كيف تعرف الطعام الذي يسبب لك الأعراض؟

بدل منع قائمة طويلة من الأطعمة، استخدم ملاحظة منظمة لفترة قصيرة. قد تكون المشكلة في حجم الوجبة أو اجتماع عدة محفزات، لا في طعام واحد بعينه. ويمكن اتباع الخطوات التالية:

  • دوّن ما تأكله وتشربه، والكميات التقريبية، وتوقيت ظهور الأعراض وشدتها.
  • سجّل وجود إمساك أو إسهال، وسرعة الأكل، وأي مكملات بدأت استخدامها مؤخرًا.
  • خفّض طعامًا مشتبهًا به واحدًا في كل مرة، مع إبقاء بقية الغذاء مستقرة قدر الإمكان.
  • أعد تجربة كمية صغيرة منه إذا تحسنت الأعراض، للتأكد من العلاقة وتحديد الكمية المحتملة.
  • لا تُعد تجربة طعام سبب أعراض حساسية، مثل التورم أو صعوبة التنفس، دون تقييم طبي.

نصائح لتقليل الغازات دون حرمان غذائي

ابدأ بتغييرات بسيطة يسهل الاستمرار عليها. تناول الطعام ببطء وامضغه جيدًا، وتجنب الوجبات الكبيرة إذا كانت تزيد انزعاجك. قد يساعد المشي الخفيف بعد الطعام، والاهتمام بعلاج الإمساك، وتقليل المشروبات الغازية على تحسين الراحة. ولا تتوقف عن دواء موصوف حتى لو شككت في أنه يزيد الغازات؛ ناقش البدائل مع الطبيب.

إذا استمرت الأعراض، خاصة مع القولون العصبي، فقد يقترح اختصاصي التغذية تجربة حمية منخفضة الكربوهيدرات القابلة للتخمّر المعروفة باسم «فودماب». هذه الحمية ليست مناسبة للجميع ولا يُفترض استمرار مرحلتها التقييدية طويلًا؛ بل تتبعها إعادة إدخال الأطعمة لمعرفة التحمل وتجنب نقص التنوع الغذائي.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا كانت الغازات جديدة ومستمرة، أو تؤثر في حياتك اليومية، أو يصاحبها ألم متكرر أو تغير واضح في التبرز. ويصبح التقييم أكثر أهمية عند وجود نقص وزن غير مقصود، أو دم في البراز، أو إسهال مستمر، أو أعراض توقظك من النوم. قد يحتاج الطبيب إلى البحث عن عدم تحمّل بعض السكريات أو أسباب أخرى، بدل الاكتفاء بتغيير الطعام.

اطلب رعاية عاجلة عند حدوث ألم بطني شديد أو مفاجئ، أو انتفاخ متزايد مع قيء وعدم القدرة على إخراج البراز أو الغازات. كذلك تستدعي صعوبة التنفس أو تورم اللسان أو الحلق بعد تناول الطعام مساعدة طارئة. الغازات البسيطة شائعة، لكن هذه العلامات لا ينبغي اعتبارها مجرد أثر لوجبة مزعجة.

أسئلة شائعة

هل الأطعمة التي تسبب الغازات غير صحية؟

لا. كثير منها غني بالألياف والعناصر الغذائية، مثل البقوليات والخضراوات والحبوب الكاملة. غالبًا يمكن تحسين تحمّلها بتقليل الحصة وزيادتها تدريجيًا بدل منعها تمامًا.

هل نقع الفول والحمص يمنع الغازات؟

قد يقلل النقع والتخلص من مائه والطهي الجيد بعض السكريات القابلة للتخمّر، لكنه لا يضمن منع الغازات. تظل كمية الطعام واستجابة الشخص عاملين مهمين.

هل الغازات بعد الحليب تعني وجود حساسية؟

ليس بالضرورة؛ فقد ترتبط بعدم تحمّل اللاكتوز، خصوصًا مع المغص أو الإسهال. أما الطفح أو التورم أو صعوبة التنفس فقد تشير إلى حساسية وتحتاج إلى تقييم مناسب.

هل يجب الامتناع عن الخبز عند حدوث الانتفاخ؟

لا يُنصح بذلك تلقائيًا؛ فقد يرتبط الانزعاج بكمية الألياف أو الفركتان وليس بالغلوتين. وإذا اشتبه الطبيب في الداء البطني، ينبغي إجراء التقييم قبل بدء حمية خالية من الغلوتين.

هل توجد أطعمة لا تسبب الغازات إطلاقًا؟

لا توجد قائمة مضمونة للجميع. قد يتحمل بعض الأشخاص الأرز والبطاطس والجزر أفضل من أطعمة أخرى، لكن الكمية وطريقة التحضير ومكونات الوجبة تؤثر في الأعراض.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد