
ماذا تأكل وتشرب لتشعر بالدفء في الشتاء؟
في الأيام الباردة، تبدو الشوربة الساخنة وكوب الحليب الدافئ أكثر جاذبية من الوجبات الباردة. وهذا مفهوم؛ فحرارة الطعام قد تمنح إحساسًا سريعًا بالراحة، بينما توفر مكوناته الطاقة التي يحتاجها الجسم لوظائفه الطبيعية، ومنها الحفاظ على حرارته. لكن لا يوجد طعام يضمن الدفء طوال اليوم أو يغني عن الملابس المناسبة وتدفئة المنزل. الأفضل هو اختيار وجبات متوازنة ومشروبات دافئة دون الإكثار من السكر أو السعرات غير الضرورية.
أهم النقاط
- الطعام يمد الجسم بالطاقة اللازمة لإنتاج الحرارة، لكن تدفئة المكان والملابس المناسبة أهم من أي مشروب.
- الشوربة والشوفان والبقول والبطاطا الحلوة خيارات مشبعة يمكن تقديمها دافئة ضمن غذاء متوازن.
- الحليب الدافئ والزنجبيل والكاكاو قليل السكر قد تمنح راحة مؤقتة، دون تأثير سحري في حرارة الجسم.
- الأسماك والمكسرات والخضراوات تدعم الصحة العامة، لكنها لا تضمن تحسين المزاج ولا تعالج الاكتئاب.
- الشعور المستمر أو غير المعتاد بالبرد، خاصة مع التعب أو الشحوب، يستحق تقييمًا طبيًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
كيف يساعد الطعام على الشعور بالدفء؟
ينتج الجسم الحرارة باستمرار خلال العمليات الحيوية وحركة العضلات، ويستخدم الطاقة القادمة من الطعام لهذا الغرض. كما يستهلك هضم الطعام وامتصاصه جزءًا من الطاقة، فيما يُعرف بالتأثير الحراري للطعام. ويكون هذا التأثير أعلى نسبيًا مع البروتين، لكنه لا يعني أن تناول كمية كبيرة منه هو الحل للشعور بالبرد.
أما المشروبات والأطعمة الدافئة، فتعطي إحساسًا حراريًا مباشرًا، وقد يكون تأثيرها مؤقتًا. وإذا كنت تتناول طعامًا أقل بكثير من احتياجاتك، فقد تشعر بالبرد أكثر من المعتاد. لذلك يساعد الانتظام في الوجبات وتجنب الحميات القاسية على دعم احتياجات الجسم، دون افتراض أن الشتاء يتطلب زيادة كبيرة في الطعام لدى الجميع.
أطعمة مناسبة لأيام الشتاء
الشوربة: دفء وسوائل في طبق واحد
شوربة العدس أو الفاصوليا أو الخضراوات مع الدجاج تجمع بين السوائل ومغذيات مهمة. ولتحويلها إلى وجبة مشبعة، أضف مصدرًا للبروتين وبعض الحبوب الكاملة أو تناول معها خبزًا كامل الحبوب. وقلل الملح ومكعبات المرق مرتفعة الصوديوم، خاصة إذا كنت تعاني ارتفاع ضغط الدم أو تحتاج إلى تقييد الملح.
الشوفان والحبوب الكاملة
يمكن تحضير الشوفان بالحليب أو ببديل نباتي غير محلى ومدعم بالكالسيوم، وإضافة قطع الفاكهة وقليل من المكسرات. وتوفر الحبوب الكاملة الكربوهيدرات والألياف، ما يساعد على الشبع. كما يصلح البرغل أو الأرز البني أساسًا لوجبة ساخنة مع الخضراوات والبقول، دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الزبدة أو الصلصات الدسمة.
البطاطا الحلوة والخضراوات المطهوة
البطاطا الحلوة المشوية مصدر للكربوهيدرات والألياف، وتحتوي الأنواع البرتقالية منها على بيتا كاروتين الذي يستطيع الجسم تحويله إلى فيتامين أ. قدمها مع الزبادي أو الحمص أو البيض للحصول على وجبة أكثر توازنًا. ويمكن إضافة السبانخ أو السلق إلى اليخنات والشوربات لزيادة تنوع العناصر الغذائية، لا لأن الخضراوات الورقية ترفع حرارة الجسم بصورة خاصة.
البيض والأسماك والبقول
البيض والعدس والحمص والأسماك مصادر جيدة للبروتين ضمن نظام متنوع. وتوفر الأسماك الدهنية، مثل السردين والسلمون، أحماض أوميغا 3، وبعضها يوفر فيتامين د أيضًا. هذه فوائد غذائية مهمة، لكنها لا تجعل السمك طعامًا ذا قدرة فورية على التدفئة. اختر الشوي أو الطهو في الفرن بدل القلي المتكرر، واطه البيض والأسماك جيدًا.
المكسرات والبذور
تحتوي المكسرات والبذور على دهون غير مشبعة وبروتين وألياف، وهي إضافة مناسبة للشوفان أو الزبادي أو كوجبة خفيفة. لكنها مرتفعة الطاقة، لذا تكفي كمية صغيرة بدل تناولها بلا انتباه أمام التلفاز. اختر الأنواع غير المملحة، وتجنبها إذا كانت لديك حساسية منها. وللأطفال الصغار، تجنب المكسرات الكاملة بسبب خطر الاختناق، وقدمها مطحونة بطريقة مناسبة للعمر.
مشروبات دافئة بخيارات صحية
الحليب الدافئ
يوفر الحليب البروتين والكالسيوم، ويمكن تناوله دافئًا دون إضافة السكر. وإذا كان اللاكتوز يسبب لك الانتفاخ أو الإسهال، فقد يناسبك الحليب الخالي من اللاكتوز. أما البدائل النباتية فتختلف في محتواها من البروتين؛ لذا اقرأ الملصق واختر نوعًا غير محلى ومدعمًا بالعناصر المهمة. ولا تستخدم الحليب العادي إذا كانت لديك حساسية من بروتين الحليب.
الزنجبيل والقرفة ومشروبات الأعشاب
قد يمنح منقوع الزنجبيل أو القرفة شعورًا لطيفًا بالدفء، لكن الأدلة لا تبرر الاعتماد عليهما لرفع حرارة الجسم أو منع أمراض الشتاء. استخدم كميات معتدلة للتحضير الغذائي، ولا تفترض أن المستخلصات المركزة آمنة للجميع. استشر الطبيب أو الصيدلي قبل استعمال المستحضرات العشبية المركزة إذا كنت حاملًا أو تتناول أدوية مزمنة، خصوصًا مميعات الدم.
الكاكاو والشاي والقهوة
يمكن تحضير الكاكاو غير المحلى بالحليب مع قدر قليل من السكر عند الحاجة. أما الشاي والقهوة فيمكن أن يكونا جزءًا من تناول السوائل، لكن الإفراط في الكافيين قد يسبب الخفقان أو القلق ويؤثر في النوم. قلل المشروبات المحلاة والكريمة والإضافات السكرية، واترك المشروب يبرد قليلًا قبل شربه لتجنب الحروق، خاصة لدى الأطفال.
هل الشوكولاتة والأطعمة الشتوية تحسن المزاج؟
قد تشعر بالمتعة عند تناول طعام تحبه، وتوفر الشوكولاتة الداكنة مركبات نباتية، لكنها تحتوي أيضًا على سعرات ودهون وقد تحتوي على قدر ملحوظ من السكر. يمكنك الاستمتاع بقطعة صغيرة، دون اعتبارها علاجًا للحزن أو وسيلة مضمونة لزيادة ما يُسمى «هرمون السعادة».
يساعد الغذاء المتوازن على دعم الصحة الجسدية والنفسية، لكن لا يوجد طعام منفرد يقي من الاكتئاب أو يعالجه. كما أن تناول مصدر لفيتامين د لا يضمن تصحيح نقصه إن وُجد. إذا استمر انخفاض المزاج أو فقدان الاهتمام أو اضطراب النوم، فلا تكتف بتغيير الطعام؛ فقد تحتاج إلى تقييم متخصص، خصوصًا إذا كانت الأعراض تتكرر في موسم معين.
عادات تزيد الراحة دون إفراط في الأكل
- وزع طعامك على وجبات مناسبة لاحتياجاتك، واجمع في الوجبة بين البروتين والخضراوات ومصدر للكربوهيدرات.
- اشرب السوائل بانتظام حتى لو قل الشعور بالعطش، والتزم بالكمية التي يحددها طبيبك إن كنت تحتاج إلى تقييد السوائل.
- ارتد طبقات من الملابس الجافة وحافظ على دفء المكان، وتحرك داخل المنزل بدل الجلوس لساعات طويلة.
- لا تعتمد على الفلفل الحار؛ فقد يسبب إحساسًا بالحرارة والتعرق، وقد يزيد الحموضة لدى بعض الأشخاص.
- تجنب الكحول بغرض التدفئة؛ فقد يعطي إحساسًا مضللًا بالدفء مع زيادة فقدان الحرارة.
متى تزور الطبيب؟
راجع الطبيب إذا أصبح الشعور بالبرد مستمرًا أو أشد من المحيطين بك، خاصة مع التعب أو الشحوب أو الدوخة أو الإمساك أو تغير الوزن. فقد يرتبط ذلك بفقر الدم أو قصور الغدة الدرقية أو نقص التغذية أو أسباب أخرى. يحدد التقييم الطبي الحاجة إلى التحاليل؛ ولا تبدأ الحديد أو المكملات لمجرد الشعور بالبرد.
أما بعد التعرض الشديد للبرد، فإن الارتباك أو النعاس غير المعتاد أو بطء التنفس أو الكلام المتثاقل قد تشير إلى انخفاض خطير في حرارة الجسم وتستدعي الإسعاف فورًا. انقل الشخص إلى مكان دافئ وانزع الملابس المبتلة وغطه، ولا تعطِه شرابًا إذا كان وعيه منخفضًا أو لا يستطيع البلع بأمان. الطعام والمشروبات ليسا علاجًا كافيًا لهذه الحالة.
أسئلة شائعة
هل المشروبات الساخنة ترفع حرارة الجسم لفترة طويلة؟
قد تمنح إحساسًا مؤقتًا بالدفء، لكنها لا تضمن الحفاظ على حرارة الجسم في بيئة باردة. الملابس الجافة وتدفئة المكان وتقليل التعرض للبرد أهم.
هل نحتاج إلى تناول سعرات أكثر في الشتاء؟
ليس بالضرورة. تختلف الاحتياجات بحسب النشاط وحجم الجسم ومدة التعرض للبرد. من يقضي معظم وقته في مكان دافئ لا يحتاج عادة إلى زيادة الطعام لمجرد تغير الفصل.
ما أفضل مشروب دافئ قبل النوم؟
يمكن اختيار الحليب الدافئ إذا كان مناسبًا لك، أو مشروب خالٍ من الكافيين وقليل السكر. لا يوجد مشروب يضمن النوم، ويُفضل تجنب الكافيين مساءً إذا كان يؤثر في نومك.
هل الزنجبيل مناسب لكل من يشعر بالبرد؟
يمكن تناوله باعتدال كمشروب غذائي، لكنه قد يسبب الحموضة لدى البعض. أما المستخلصات والمكملات المركزة فتحتاج إلى مراجعة مختص، خاصة مع الحمل أو الأدوية المزمنة.
هل الشعور بالبرد يعني نقص الحديد؟
قد يكون فقر الدم أحد الأسباب، لكن الشعور بالبرد وحده لا يكفي للتشخيص. توجد أسباب أخرى مثل قصور الغدة الدرقية وقلة الطعام، ويحدد الطبيب الفحوص المناسبة.



