
أنواع السرطان: تصنيفها وأعراضها وطرق اكتشافها
تشمل أنواع السرطان مجموعة كبيرة من الأمراض التي تنشأ عندما تفقد بعض الخلايا قدرتها الطبيعية على تنظيم النمو والانقسام. وقد تغزو هذه الخلايا الأنسجة المجاورة أو تنتقل إلى أعضاء أخرى. لكن السرطان ليس مرضًا واحدًا؛ فسرطان الثدي يختلف عن سرطان الدم أو الجلد في سلوكه وفحوصه وعلاجه. ويساعد فهم التصنيفات الأساسية على قراءة المعلومات الطبية بوضوح، دون اعتبار أي عرض عابر دليلًا على الإصابة.
أهم النقاط
- السرطان مجموعة أمراض مختلفة، ويُصنَّف بحسب منشأ الخلايا والعضو المصاب وخصائص الورم.
- الأورام الحميدة ليست سرطانًا، لكنها قد تحتاج إلى علاج إذا ضغطت على أعضاء مهمة أو أثرت في وظائفها.
- قد لا يسبب السرطان أعراضًا مبكرة، كما أن معظم العلامات المحتملة له قد تنتج عن أمراض غير سرطانية.
- التشخيص يعتمد على تقييم طبي وفحوص مناسبة، وغالبًا على خزعة، وليس على الأعراض أو دلالات الأورام وحدها.
- تُحدَّد فحوص الكشف المبكر والعلاج وفق نوع السرطان والعمر وعوامل الخطورة والحالة الصحية.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما الفرق بين الورم الحميد والسرطان؟
الورم هو كتلة ناتجة عن نمو غير طبيعي للخلايا، وقد يكون حميدًا أو خبيثًا. الورم الحميد لا يغزو الأنسجة المجاورة ولا ينتشر إلى أعضاء بعيدة، لكنه ليس دائمًا بلا ضرر؛ فقد يضغط على الدماغ أو الأعصاب، أو يفرز هرمونات تؤثر في الجسم، ولذلك يحتاج بعضه إلى المتابعة أو العلاج.
أما الورم الخبيث فهو سرطان يمتلك القدرة على غزو الأنسجة، وقد ينتشر عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي. ولا تكوّن جميع السرطانات كتلة صلبة؛ فبعض سرطانات الدم تبدأ في نخاع العظم وتؤثر في إنتاج خلايا الدم. ولا يمكن تحديد طبيعة كتلة جديدة من شكلها أو وجود الألم وحده.
أنواع السرطان بحسب الخلايا التي يبدأ منها
يُعد منشأ الخلايا أحد أهم أسس التصنيف، لأنه يساعد على اختيار الفحوص والعلاج. وقد تظهر في العضو نفسه أنواع سرطانية مختلفة تحتاج إلى خطط مختلفة.
السرطانات الظهارية
تبدأ في الخلايا التي تغطي سطح الجسم أو تبطن الأعضاء والغدد، وهي الفئة الأكثر شيوعًا. وتشمل معظم سرطانات الثدي والرئة والقولون والبروستاتا. ومن أنواعها السرطان الغدي الذي ينشأ في خلايا ذات وظائف غدية، وسرطان الخلايا الحرشفية الذي قد يظهر في الجلد أو أعضاء أخرى.
الساركوما
تنشأ في العظام أو الأنسجة الرخوة، مثل العضلات والدهون والأوعية الدموية والأنسجة الضامة. وهي أقل شيوعًا من السرطانات الظهارية، وقد تظهر على هيئة كتلة تكبر تدريجيًا أو ألم عظمي مستمر، مع وجود أسباب غير سرطانية كثيرة لهذه الأعراض.
اللوكيميا واللمفوما والورم النقوي المتعدد
- اللوكيميا: سرطان يبدأ عادة في الأنسجة المكوِّنة للدم، خصوصًا نخاع العظم، وقد يكون حادًا سريع التطور أو مزمنًا أبطأ تطورًا.
- اللمفوما: تنشأ في الخلايا اللمفاوية، وهي جزء من جهاز المناعة، وتشمل لمفوما هودجكين واللمفومات اللاهودجكينية.
- الورم النقوي المتعدد: يصيب الخلايا البلازمية في نخاع العظم، وقد يؤثر في العظام والكلى وتكوين خلايا الدم.
الميلانوما وأورام الجهاز العصبي
الميلانوما سرطان يصيب الخلايا المنتجة للصبغة، وغالبًا يظهر في الجلد، لكنه قد ينشأ في مواضع أخرى مثل العين. أما أورام الدماغ والحبل الشوكي فتضم أنواعًا عديدة تختلف بحسب الخلايا وخصائصها؛ وبعض هذه الأورام حميد، لكنه قد يسبب مشكلات مهمة بسبب موقعه.
أبرز أنواع السرطان بحسب العضو المصاب
تُستخدم أسماء الأعضاء كثيرًا عند الحديث عن السرطان، لكن الاسم وحده لا يوضح جميع خصائصه. ومن أبرز الأنواع:
- سرطان الثدي: قد يظهر ككتلة أو تغير في الجلد أو الحلمة، ويمكن أن يصيب الرجال أيضًا، وإن كان أقل شيوعًا لديهم.
- سرطان الرئة: قد يرتبط بسعال مستمر أو دم مع السعال أو ضيق النفس، ويصيب أحيانًا أشخاصًا لم يدخنوا.
- سرطان القولون والمستقيم: قد يسبب تغيرًا مستمرًا في التبرز أو دمًا في البراز أو فقر دم بسبب نقص الحديد.
- سرطان البروستاتا: قد لا يسبب أعراضًا مبكرة، وأعراض التبول وحدها لا تميزه عن تضخم البروستاتا الحميد.
- سرطان عنق الرحم: يرتبط غالبًا بعدوى مستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن الوقاية من حالات كثيرة بالتطعيم والفحص.
- سرطانات الجلد: تشمل سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية والميلانوما، وتختلف في احتمالات انتشارها.
- سرطانات الجهاز الهضمي والبولي والتناسلي: تشمل سرطانات المعدة والكبد والبنكرياس والكلى والمثانة والمبيض وبطانة الرحم والخصية.
وإذا انتقل سرطان الثدي إلى العظام، فإنه يُسمى سرطان ثدي منتشرًا إلى العظام، وليس سرطان عظام أوليًا. فاسم السرطان وعلاجه يرتبطان عادة بمكان بدايته وخصائص خلاياه.
الأعراض الشائعة في المراحل المبكرة
لا توجد علامة مبكرة واحدة مشتركة بين جميع السرطانات، وبعض الأنواع لا تسبب أعراضًا في بدايتها. كما أن العلامات التالية غالبًا ما تكون لها أسباب أخرى؛ المهم هو ظهور تغير جديد غير مفسر، أو استمراره، أو ازدياده:
- كتلة جديدة أو تورم مستمر في الثدي أو الرقبة أو الإبط أو موضع آخر.
- نقص وزن غير مقصود، أو فقدان شهية، أو إرهاق واضح لا يتحسن كالمعتاد.
- نزف غير معتاد، مثل دم في البول أو البراز، أو نزف مهبلي بعد انقطاع الطمث.
- سعال مستمر، أو بحة صوت غير مفسرة، أو صعوبة في البلع.
- تغير مستمر في عادات التبرز أو التبول.
- شامة تتغير في الشكل أو اللون أو الحجم، أو جرح جلدي لا يلتئم.
- حمى غير مفسرة أو تعرق ليلي غزير، خصوصًا مع تضخم العقد اللمفاوية.
تغيرات الثدي التي تستحق الفحص
تشمل العلامات المهمة كتلة جديدة في الثدي أو الإبط، وانكماش الجلد أو تغير شكله، وانقلاب الحلمة حديثًا، وإفرازًا غير معتاد، خصوصًا إذا كان دمويًا. معظم كتل الثدي ليست سرطانية، لكن غياب الألم لا يكفي للاطمئنان. والانتباه للتغيرات لا يحل محل تصوير الثدي الموصى به حسب العمر والخطورة.
كيف يُشخَّص السرطان وتُحدَّد مرحلته؟
يبدأ التشخيص بالسؤال عن الأعراض والتاريخ العائلي والفحص السريري، ثم تُختار تحاليل الدم أو التصوير أو المناظير بحسب الحالة. وغالبًا تكون الخزعة، أي فحص عينة من النسيج، ضرورية لتأكيد النوع. ولا تستطيع دلالات الأورام وحدها إثبات السرطان أو نفيه، ولا تصلح فحصًا عامًا لجميع الأشخاص.
بعد التشخيص، تُقيَّم مرحلة المرض لمعرفة حجمه ومدى انتشاره، بينما تعبّر درجة الورم عن خصائص الخلايا تحت المجهر. وقد تُفحص تغيرات جينية أو مستقبلات معينة لاختيار العلاج. وتختلف أنظمة التصنيف بين الأورام الصلبة وسرطانات الدم، لذلك لا تصح مقارنة الحالات اعتمادًا على رقم المرحلة وحده.
الكشف المبكر وتقليل خطر الإصابة
الكشف المبكر يشمل تقييم الأعراض دون تأخير، وفحوص التحري لأشخاص لا يعانون أعراضًا. تتوافر برامج لبعض السرطانات، مثل الثدي وعنق الرحم والقولون، وقد يُنصح بفحص الرئة لفئات محددة مرتفعة الخطورة. أما فحص البروستاتا فيحتاج إلى مناقشة فوائده وأضراره مع الطبيب. وتتغير التوصيات بحسب البلد والعمر والتاريخ الصحي.
يساعد الامتناع عن التبغ، وتجنب الكحول، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، وتناول غذاء متوازن، والحماية من الشمس في خفض الخطر. كما يفيد التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد ب وفق التوصيات. ولا توجد وسيلة تمنع جميع السرطانات، وقد تستدعي الإصابات العائلية المتعددة استشارة وراثية.
كيف تختلف خيارات العلاج؟
قد يشمل العلاج الجراحة أو الإشعاع أو العلاج الكيميائي أو الهرموني أو الموجّه أو المناعي، وأحيانًا زراعة الخلايا الجذعية لبعض سرطانات الدم. ويعتمد الاختيار على نوع المرض ومرحلته وخصائصه وصحة الشخص وتفضيلاته. وقد تناسب المراقبة النشطة حالات محددة بطيئة النمو، بينما تساعد الرعاية الداعمة والتلطيفية في تخفيف الأعراض خلال مراحل العلاج المختلفة.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا عند ظهور كتلة جديدة، أو نزف غير مفسر، أو تغير مستمر أو متفاقم، ولا تنتظر موعد فحص التحري إذا ظهرت أعراض. واطلب مساعدة عاجلة عند النزف الغزير أو ضيق النفس الشديد أو التشنج الجديد أو الضعف المفاجئ بأحد الأطراف. هذه العلامات لا تعني بالضرورة سرطانًا، لكنها تستدعي تقييمًا سريعًا.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين نوع السرطان ومرحلته؟
النوع يصف الخلايا أو العضو الذي بدأ فيه السرطان، بينما تصف المرحلة مدى امتداده وانتشاره. ويؤثر كلاهما، إلى جانب خصائص الورم والحالة الصحية، في خطة العلاج.
هل يمكن اكتشاف جميع أنواع السرطان بتحليل دم واحد؟
لا يوجد تحليل دم واحد معتمد يغني عن الفحوص المناسبة لاكتشاف جميع السرطانات. وتحتاج النتائج غير الطبيعية إلى تفسير طبي، وقد يتطلب التشخيص تصويرًا أو منظارًا أو خزعة.
هل يتحول الورم الحميد دائمًا إلى سرطان؟
لا، معظم الأورام الحميدة لا تتحول إلى سرطان. لكن بعض الآفات قبل السرطانية، مثل أنواع معينة من سلائل القولون، قد تتطور مع الوقت، ولذلك تُحدَّد المتابعة وفق التشخيص الدقيق.
هل السرطان مرض وراثي؟
تنشأ السرطانات بسبب تغيرات في المادة الوراثية للخلايا، لكن معظم هذه التغيرات ليست موروثة. وترتبط نسبة أقل باستعداد وراثي ينتقل داخل العائلة، وقد يستدعي تقييمًا متخصصًا.
هل يمكن الشفاء من السرطان؟
يمكن الشفاء من أنواع عديدة، خصوصًا عند اكتشافها وعلاجها في مرحلة مناسبة. وتختلف النتائج كثيرًا بين الأنواع والحالات، وقد يهدف العلاج في حالات أخرى إلى السيطرة على المرض وتخفيف أعراضه.



