أنواع سرطان الجلد: علامات تميّزها وطرق العلاج والوقاية

أنواع سرطان الجلد: علامات تميّزها وطرق العلاج والوقاية

سرطان الجلد ليس مرضًا واحدًا؛ بل مجموعة أورام تنشأ عندما تتكاثر بعض خلايا الجلد بصورة غير منضبطة. تختلف أنواعه في الشكل وسرعة النمو واحتمال الانتشار، ويمكن علاج كثير من الحالات بنجاح عند اكتشافها مبكرًا. ورغم ارتباط معظم الحالات بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية، قد تظهر الأورام في مناطق لا تصل إليها الشمس كثيرًا. لذلك، فإن معرفة التغيرات المعتادة على جلدك وملاحظة أي علامة جديدة أو مستمرة أهم من محاولة تشخيصها بمقارنتها بصورة على الإنترنت.

أهم النقاط

  • أشيع أنواع سرطان الجلد هي سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية، بينما تكون الميلانوما أقل شيوعًا وأكثر قابلية للانتشار.
  • قد يبدأ سرطان الجلد بقرحة لا تلتئم أو كتلة جديدة أو بقعة متقشرة، وليس بالضرورة بشامة داكنة.
  • تغيّر الشامة في الحجم أو اللون أو الشكل، أو اختلافها عن بقية الشامات، يستدعي تقييم طبيب الجلدية.
  • تؤكد الخزعة التشخيص، ويعتمد العلاج على النوع وعمق الورم وموقعه ومدى انتشاره.
  • تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية وملاحظة تغيّرات الجلد يساعدان على الوقاية والكشف المبكر.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما أنواع سرطان الجلد؟

الأنواع الثلاثة الرئيسية هي سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الخلايا الحرشفية، والميلانوما. وتوجد أنواع نادرة، مثل سرطان خلايا ميركل، تحتاج إلى تقييم متخصص بسبب اختلاف سلوكها وعلاجها.

سرطان الخلايا القاعدية

هو أشيع أنواع سرطان الجلد، وينشأ من الخلايا القاعدية الموجودة في الطبقة الخارجية للجلد. يظهر غالبًا على الوجه والأذنين والرقبة والمناطق كثيرة التعرض للشمس. ينمو عادة ببطء، ونادرًا جدًا ما ينتشر إلى أعضاء بعيدة، لكنه قد يتلف الأنسجة القريبة إذا تأخر علاجه.

  • نتوء لامع أو لؤلؤي، وقد تظهر على سطحه أوعية دموية دقيقة.
  • قرحة تنزف أو تتقشر ثم تبدو كأنها تلتئم قبل أن تعود.
  • بقعة حمراء أو بنية، أو منطقة تشبه الندبة دون إصابة سابقة واضحة.

سرطان الخلايا الحرشفية

ينشأ من الخلايا الحرشفية في الطبقة الخارجية للجلد، ويظهر كثيرًا على الوجه وفروة الرأس والأذنين والشفتين وظهر اليدين. قد ينشأ أيضًا في جرح مزمن أو ندبة قديمة. يمكن علاجه غالبًا عند اكتشافه مبكرًا، لكنه أكثر قابلية للانتشار من سرطان الخلايا القاعدية، خصوصًا مع ضعف المناعة.

  • عقدة صلبة قد تكون حمراء أو بلون الجلد.
  • بقعة خشنة متقشرة أو سميكة تستمر ولا تتحسن.
  • قرحة لا تلتئم، وقد تنزف أو تؤلم عند لمسها.

سرطان الجلد الميلانيني «الميلانوما»

ينشأ في الخلايا المنتجة لصبغة الميلانين. قد يظهر على جلد طبيعي أو داخل شامة موجودة، وليس شرطًا أن يكون أسود؛ فبعض الأورام وردية أو قليلة الصبغة. الميلانوما أقل شيوعًا من النوعين السابقين، لكنها أكثر قابلية للانتشار إذا لم تُعالج مبكرًا. وقد تظهر في باطن القدم أو راحة اليد أو تحت الأظافر، لدى مختلف ألوان البشرة.

سرطان خلايا ميركل

نوع نادر وعدواني نسبيًا، يظهر عادة كعقدة صلبة سريعة النمو وغير مؤلمة، بلون الجلد أو الأحمر أو البنفسجي. يكثر على الرأس والرقبة والمناطق المعرضة للشمس، لكنه قد يظهر في أماكن أخرى. يرتبط بعوامل منها التعرض للأشعة فوق البنفسجية وضعف المناعة وعدوى فيروسية معينة، وتحتاج الكتلة المشتبه بها إلى فحص سريع.

كيف تكون بداية سرطان الجلد؟

قد تكون البداية بسيطة: بقعة جديدة، أو نتوء صغير، أو جرح يتكرر في الموضع نفسه. وقد تكون الحكة أو الألم أو النزف علامات مصاحبة، لكن غيابها لا ينفي السرطان. كما أن الشكل يتغير بحسب نوع الورم ولون البشرة؛ فقد تبدو بعض الآفات بنية أو سوداء بدلًا من حمراء.

صور سرطان الجلد مفيدة للتوعية، لكنها لا تكفي للتشخيص؛ إذ تتشابه أورام الجلد مع الثآليل والأكزيما والزوائد الحميدة. ومن العلامات المهمة وجود آفة تتغير بمرور الوقت أو تختلف بوضوح عن بقية العلامات على جلدك.

الشامة وسرطان الجلد: علامات تستدعي الانتباه

معظم الشامات حميدة، ولا يعني وجود شامات كثيرة الإصابة بالسرطان. تساعد القاعدة التالية على تذكّر التغيرات المقلقة، لكنها لا تستبعد المرض إذا غابت:

  • عدم التماثل: اختلاف أحد نصفي الشامة عن الآخر.
  • حواف غير منتظمة: حدود مسننة أو غير واضحة.
  • تعدد الألوان: وجود درجات متفاوتة داخل الآفة نفسها.
  • القطر: زيادة الحجم، خاصة إذا تجاوز نحو ستة مليمترات، مع إمكان وجود ميلانوما أصغر.
  • التطور: تغير الحجم أو الشكل أو اللون، أو ظهور نزف أو أعراض جديدة.

يستحق الفحص أيضًا خط داكن جديد أو متسع تحت الظفر، خصوصًا إذا امتد اللون إلى الجلد المحيط، أو كتلة تنمو سريعًا حتى لو كان لونها متجانسًا.

أسباب سرطان الجلد وعوامل الخطر

تنتج الأورام عن تغيرات في المادة الوراثية للخلايا. وتُعد الأشعة فوق البنفسجية من الشمس وأجهزة التسمير عاملًا رئيسيًا في كثير من الحالات، لكنها ليست التفسير الوحيد لكل ورم. تشمل عوامل زيادة الخطر:

  • التعرض المتكرر للشمس، وحروق الشمس السابقة، خصوصًا الشديدة.
  • البشرة الفاتحة وسهولة الاحتراق، مع إمكان إصابة أصحاب البشرة الداكنة أيضًا.
  • وجود تاريخ شخصي أو عائلي للميلانوما، أو شامات كثيرة أو غير نمطية.
  • ضعف المناعة، مثل تناول أدوية تثبيط المناعة بعد زراعة الأعضاء.
  • التقدم في العمر، وبعض الندبات والجروح المزمنة.

كيف يُشخّص سرطان الجلد وتُحدد مراحله؟

يفحص الطبيب الجلد، وقد يستخدم منظار الجلد لرؤية تفاصيل لا تظهر بالعين المجردة. ويؤكد التشخيص بأخذ خزعة وفحصها في المختبر. لا يحتاج كل مريض إلى تصوير شامل؛ تُختار الفحوص بحسب النوع وخصائص الورم والأعراض واحتمال الانتشار.

تختلف أنظمة تحديد المرحلة بين الأنواع. وفي بعض الأورام، تشير المرحلة صفر إلى وجود خلايا غير طبيعية محصورة في الطبقة السطحية، بينما تعكس المراحل التالية زيادة عمق الورم أو حجمه، ثم إصابة العقد اللمفاوية أو الأعضاء البعيدة. وفي الميلانوما، لسماكة الورم ووجود تقرح على سطحه أهمية خاصة، وقد تُبحث الحاجة إلى خزعة العقدة اللمفاوية الحارسة.

متى يُعد الورم عالي الخطورة؟

ترتفع الخطورة بحسب نوع السرطان وعمقه وسرعة نموه وموقعه، أو عودته بعد العلاج، أو امتداده إلى الأعصاب أو العقد اللمفاوية. ويؤثر ضعف المناعة أيضًا. لذلك لا يمكن الحكم على خطورة الورم من حجمه الظاهر وحده.

علاج أنواع سرطان الجلد

يُختار العلاج بعد تأكيد التشخيص، مع مراعاة الحفاظ على وظيفة المنطقة المصابة ومظهرها. وتشمل الخيارات:

  • الاستئصال الجراحي: إزالة الورم مع هامش مناسب من الجلد المحيط، وهو علاج أساسي لكثير من الحالات الموضعية.
  • جراحة موس: إزالة طبقات رقيقة وفحصها تدريجيًا، وتناسب حالات مختارة، خاصة في المواقع الحساسة أو الأورام المتكررة.
  • العلاجات الموضعية أو التجميد أو الكحت: لحالات سطحية محددة بعناية، وليست بديلًا عامًا للجراحة ولا علاجًا للميلانوما الغازية.
  • العلاج الإشعاعي: عند تعذر الجراحة أحيانًا أو كعلاج إضافي حسب الحالة.
  • العلاج المناعي أو الموجّه: لبعض الأورام المتقدمة، وأحيانًا بعد الجراحة في حالات مرتفعة الخطورة.

تستمر المتابعة بعد العلاج لرصد عودة الورم أو ظهور أورام جديدة. ولا يُنصح بحرق الآفة المشتبه بها أو إزالتها تجميليًا دون تقييم طبي مناسب.

هل يؤدي سرطان الجلد إلى الوفاة؟

قد تكون بعض الأنواع مهددة للحياة إذا انتشرت، خصوصًا الميلانوما وسرطان خلايا ميركل، وكذلك بعض سرطانات الخلايا الحرشفية. أما سرطان الخلايا القاعدية فنادرًا جدًا ما يسبب الوفاة. لا توجد مدة حياة واحدة تنطبق على جميع المصابين؛ فالنتيجة تعتمد على المرحلة والنوع والحالة الصحية والاستجابة للعلاج، وتكون فرص العلاج أفضل عمومًا عند الاكتشاف المبكر.

كيف تقلل خطر الإصابة؟

  • استخدم واقيًا واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن 30، وجدده كل ساعتين وبعد السباحة أو التعرق.
  • استعن بالظل والملابس الواقية والقبعة والنظارات، وقلل التعرض وقت اشتداد الشمس.
  • تجنب أجهزة التسمير، ولا تعتبر الواقي وسيلة لإطالة البقاء تحت الشمس.
  • تعرّف إلى مظهر جلدك وافحص المناطق المخفية، وناقش دورية الفحص الطبي إذا كانت خطورتك مرتفعة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا لاحظت قرحة لا تلتئم خلال بضعة أسابيع، أو نزفًا متكررًا من بقعة، أو تغيرًا في شامة أو ظفر. واطلب تقييمًا قريبًا عند ظهور كتلة سريعة النمو أو علامة مقلقة مع ضعف المناعة. لا تنتظر حدوث الألم، ولا تؤخر الفحص اعتمادًا على صورة مطمئنة أو تجربة كريم؛ فالفحص والخزعة عند الحاجة هما طريق التأكد.

أسئلة شائعة

هل سرطان الجلد معدٍ؟

لا، سرطان الجلد لا ينتقل باللمس أو مشاركة الأدوات أو مخالطة المصاب. وارتباط بعض الأنواع بفيروسات لا يعني أن الورم نفسه معدٍ.

هل يمكن أن يظهر سرطان الجلد بعيدًا عن الشمس؟

نعم، يمكن أن يظهر في مناطق مغطاة، مثل باطن القدم وتحت الأظافر. لذلك لا يقتصر الانتباه إلى التغيرات على الوجه واليدين.

هل كل شامة بارزة أو داكنة سرطانية؟

لا، قد تكون الشامة البارزة أو الداكنة حميدة. الأهم هو تغيرها أو اختلافها عن بقية الشامات، لكن التأكد من العلامات المشتبه بها يحتاج إلى فحص طبي.

هل تكشف تحاليل الدم سرطان الجلد؟

تحاليل الدم الروتينية لا تؤكد سرطان الجلد ولا تستبعده. يعتمد التشخيص عادة على فحص الآفة وأخذ خزعة، وقد تُطلب تحاليل أو صور إضافية لتقييم حالات معينة.

هل يعود سرطان الجلد بعد العلاج؟

قد يعود الورم، وقد يظهر سرطان جديد في موضع آخر. يحدد الطبيب مواعيد المتابعة بحسب النوع والخطورة، مع الاستمرار في حماية الجلد وملاحظة تغيراته.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد