إصابات العين: الإسعافات الصحيحة وعلامات الخطر

إصابات العين: الإسعافات الصحيحة وعلامات الخطر

إصابة العين قد تحدث خلال العمل أو الرياضة أو التنظيف المنزلي، وقد تتراوح من دخول ذرة غبار إلى جرح نافذ أو حرق كيميائي يهدد البصر. ولأن شدة الإصابة لا تظهر دائمًا من شكل العين، فإن التصرف الصحيح في الدقائق الأولى مهم للغاية. بعض الحالات تتحسن بعد غسل بسيط، بينما تتطلب أخرى رعاية طارئة دون انتظار. يساعد هذا الدليل على فهم الأعراض والإسعافات الأولية، لكنه لا يغني عن فحص العين عند وجود علامات خطر.

أهم النقاط

  • تغيّر الرؤية أو الألم الشديد بعد إصابة العين يستلزمان تقييمًا طبيًا عاجلًا.
  • ابدأ غسل العين فورًا بماء نظيف فاتر لمدة لا تقل عن 20 دقيقة عند تعرضها لمادة كيميائية.
  • لا تفرك العين، ولا تحاول إخراج جسم مغروس فيها أو الضغط عليها.
  • قد تسبب الضربات إصابات داخلية حتى إذا بدا سطح العين سليمًا.
  • تساعد نظارات الحماية المناسبة في الوقاية من إصابات العمل والرياضة والأعمال المنزلية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بإصابة العين؟

هي ضرر يصيب الجفن أو سطح العين أو الأجزاء الداخلية أو العظام المحيطة بها بسبب عامل خارجي. قد تشمل الإصابة القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية، أو القزحية والعدسة والشبكية والعصب البصري. تختلف الخطورة بحسب قوة الإصابة وموضعها وطبيعة المادة أو الجسم المسبب لها، وليس بحسب مقدار الاحمرار وحده.

الأنواع الأكثر شيوعًا

  • الأجسام الغريبة والخدوش: مثل الغبار والرمل أو خدش القرنية بظفر أو غصن شجرة.
  • الرضوض: نتيجة كرة أو لكمة أو سقوط، وقد تسبب كدمة حول العين أو نزفًا داخلها.
  • الحروق الكيميائية: بسبب المنظفات والمبيضات ومواد فتح المصارف أو المواد الصناعية.
  • الجروح النافذة: بسبب أدوات حادة أو شظايا معدنية وزجاجية، وقد تكون فتحة الدخول صغيرة جدًا.
  • إصابات الأشعة: مثل التعرض لأشعة اللحام دون حماية، وقد يتأخر ظهور الألم عدة ساعات.

أعراض إصابة العين وعلامات شدتها

تشمل الأعراض المعتادة الألم والاحمرار وكثرة الدموع والشعور بوجود رمل داخل العين. وقد يحدث تورم في الجفن أو انزعاج من الضوء أو صعوبة في فتح العين. لكن الأعراض وحدها لا تكشف عمق الضرر؛ فالخدش السطحي قد يكون مؤلمًا جدًا، بينما تبدأ بعض الإصابات الخطيرة بأعراض أقل وضوحًا.

تزداد الحاجة إلى التقييم العاجل عند ظهور تشوش أو ازدواج الرؤية، أو تغير شكل الحدقة، أو وجود دم داخل العين. كذلك فإن ومضات الضوء أو ظهور أجسام عائمة جديدة بكثرة أو إحساس بستار يغطي جزءًا من مجال النظر قد تشير إلى إصابة في الشبكية، وتحتاج إلى فحص عاجل.

الإسعافات الأولية بحسب نوع الإصابة

عند دخول مادة كيميائية

ابدأ غسل العين فورًا بكمية وافرة من ماء نظيف فاتر أو محلول ملحي، لمدة لا تقل عن 20 دقيقة. لا تؤخر الغسل للبحث عن محلول خاص أو لمعرفة اسم المادة. افتح الجفنين برفق، واجعل تدفق الماء لطيفًا، مع إمالة الرأس نحو جهة العين المصابة حتى لا يصل السائل إلى العين الأخرى.

أزل العدسات اللاصقة إذا أمكن بسهولة أثناء الغسل، لكن لا توقفه أو تؤخره لمحاولة نزعها. لا تضف مادة أخرى لمعادلة الحمض أو القلوي، ولا تضع قطرات من تلقاء نفسك. اطلب مساعدة طبية عاجلة، خصوصًا مع المواد الكاوية أو استمرار الألم وتشوش الرؤية، وواصل الغسل أثناء انتظار المساعدة إن أمكن. خذ عبوة المادة أو صورة ملصقها دون تأخير الرعاية.

عند دخول غبار أو جسم سطحي صغير

اغسل يديك، وتجنب فرك العين. يمكن أن يساعد الرمش ثم شطف العين بماء نظيف لطيف الجريان على إخراج الجزيئات السطحية. إذا بقي الإحساس بالجسم الغريب أو استمر الألم والاحمرار، فاطلب فحصًا طبيًا؛ فقد يكون الجسم عالقًا أو ترك خدشًا في القرنية. لا تستخدم ملقطًا أو عودًا قطنيًا على سطح العين.

إذا دخلت شظية أثناء الطرق على المعادن أو استخدام آلة قطع، فتوجّه للطوارئ حتى إن بدت الإصابة صغيرة. قد تخترق الجزيئات عالية السرعة العين، ولا ينبغي التعامل معها كذرة غبار عادية.

عند التعرض لضربة

إذا كانت الإصابة كدمة حول العين دون علامات جرح أو اختراق، يمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش على المنطقة المحيطة لفترات قصيرة، دون ضغط على كرة العين أو وضع الثلج مباشرة على الجلد. لا تفترض أن التورم مجرد كدمة إذا ترافق مع ضعف النظر أو ألم شديد أو ازدواج الرؤية. وتجنب نفخ الأنف عند الاشتباه بكسر حول العين إلى أن تُفحص.

عند وجود جرح نافذ أو جسم مغروس

لا تسحب الجسم ولا تحركه، ولا تغسل العين أو تضغط عليها. احمها بواقٍ صلب يوضع دون ملامسة العين أو الجسم، إذا أمكن ذلك بأمان، ولا تستخدم ضمادة ضاغطة. اطلب الطوارئ فورًا وقلل حركة المصاب. تجنب الأكل والشرب إلى أن تتلقى توجيهًا طبيًا، لأن الحالة قد تستلزم تدخلًا جراحيًا عاجلًا.

أخطاء قد تزيد الضرر

  • فرك العين أو محاولة فتح الجفن بالقوة رغم وجود جسم مغروس.
  • استخدام قطرات قديمة أو قطرات كورتيزون أو تخدير موضعي دون إشراف طبي.
  • وضع وصفات منزلية أو سوائل غير معقمة داخل العين.
  • تغطية العين بضمادة ضاغطة أو محاولة إزالة جسم عالق بأداة.
  • الاستمرار في ارتداء العدسات اللاصقة أو العودة للعمل المسبب للإصابة قبل التعافي.
  • تأجيل الفحص لأن الألم خف أو لأن الجرح يبدو صغيرًا.

متى تزور الطبيب؟

اذهب إلى الطوارئ فورًا عند وجود أي من العلامات التالية، ولا تقد السيارة بنفسك إذا تأثرت رؤيتك:

  • فقدان النظر أو انخفاضه المفاجئ بعد الإصابة.
  • جرح نافذ، أو جسم مغروس، أو إصابة بشظية عالية السرعة.
  • تعرض لمادة كيميائية كاوية، مع بدء الغسل قبل الوصول للرعاية.
  • ألم شديد، أو عدم القدرة على فتح العين أو تحريكها، أو تغير شكل الحدقة.
  • دم داخل العين، أو خروج سائل منها، أو بروز غير معتاد.
  • ومضات أو عوائم جديدة كثيرة أو ظل يشبه الستار في مجال الرؤية.

اطلب فحصًا في اليوم نفسه إذا استمر الشعور بجسم غريب بعد الغسل، أو صاحبت الإصابة حساسية واضحة للضوء أو احمرار متزايد. ويحتاج مستخدم العدسات اللاصقة الذي يعاني ألمًا واحمرارًا إلى تقييم سريع لاحتمال التهاب القرنية. عند الأطفال، يستدعي رفض فتح العين أو تغير السلوك البصري بعد الإصابة اهتمامًا خاصًا.

كيف تُشخَّص الإصابة وتُعالج؟

يسأل الطبيب عن وقت الإصابة وآليتها، ويفحص حدة البصر والحدقة وحركة العين. قد يستخدم المصباح الشقي وصبغة خاصة لإظهار خدوش القرنية، أو يفحص قاع العين بعد توسيع الحدقة. وقد يلزم التصوير المقطعي عند الاشتباه بكسر أو جسم غريب داخلي. يجب إبلاغ الفريق باحتمال وجود معدن داخل العين قبل أي تصوير بالرنين المغناطيسي.

يعتمد العلاج على نوع الضرر؛ فقد يشمل إزالة جسم سطحي بأدوات مناسبة، أو دواء موضعيًا للوقاية من العدوى أو علاجها، أو تدخلًا جراحيًا لإصلاح جرح أو إصابة داخلية. وقد يراجع الطبيب الحاجة إلى لقاح الكزاز في الجروح المناسبة. التزم بمواعيد المتابعة، لأن بعض المضاعفات، مثل ارتفاع ضغط العين أو مشكلات الشبكية، قد تظهر لاحقًا.

الوقاية والتعافي الآمن

ارتدِ نظارات حماية معتمدة عند التعامل مع المواد الكيميائية أو الأدوات الكهربائية والحدائق، واستخدم واقيًا مناسبًا للرياضة ولأعمال اللحام؛ فالنظارات العادية لا توفر الحماية نفسها. خزّن المنظفات بعيدًا عن الأطفال ولا تخلطها. أثناء التعافي، تجنب العدسات اللاصقة ومكياج العين حتى يسمح الطبيب، واستخدم العلاج الموصوف فقط. راجع الطبيب مجددًا إذا زاد الألم أو الاحمرار أو تراجعت الرؤية بدل تحسنها.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن تكون إصابة العين خطيرة رغم عدم وجود جرح ظاهر؟

نعم، فقد تسبب الضربة نزفًا داخليًا أو ضررًا في الشبكية أو كسرًا حول العين دون جرح سطحي واضح. تغير الرؤية أو الألم الشديد أو ازدواج النظر يستلزم تقييمًا عاجلًا.

كم يستغرق شفاء خدش القرنية؟

تتحسن كثير من الخدوش السطحية الصغيرة خلال يوم إلى ثلاثة أيام، لكن المدة تختلف بحسب حجم الخدش ووجود عدوى. استمرار الأعراض أو تفاقمها يستدعي إعادة الفحص، ولا ينبغي اعتبار كل ألم خدشًا بسيطًا.

هل أغسل العين بالماء بعد كل إصابة؟

لا. الغسل مهم عند التعرض لمادة كيميائية أو دخول غبار سطحي، لكنه غير مناسب عند وجود جرح نافذ أو جسم مغروس؛ إذ يجب تجنب تحريك الجسم أو الضغط على العين وطلب الطوارئ.

هل يمكن استخدام قطرات احمرار العين بعد الإصابة؟

لا تُعد قطرات إزالة الاحمرار علاجًا للإصابة، وقد تخفي علامة مهمة دون معالجة السبب. تجنب القطرات العلاجية العشوائية، خصوصًا الكورتيزون والمخدر الموضعي، واستشر الطبيب عند استمرار الأعراض.

هل تفيد نظارات النظر العادية في الوقاية؟

لا تكفي في الأعمال التي تنتج شظايا أو رذاذًا كيميائيًا. اختر نظارات حماية مخصصة لطبيعة العمل، وقد تحتاج إلى واقٍ للوجه معها بحسب مستوى الخطر.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد