الأضراس: وظائفها وأسباب ألمها وطرق العناية بها

الأضراس: وظائفها وأسباب ألمها وطرق العناية بها

الرَّحى هي إحدى الأسنان الخلفية المعروفة بالأضراس، وسُمّيت بهذا الاسم لأن سطحها العريض يساعد على طحن الطعام. ورغم صلابة الأضراس، فإن الأخاديد الموجودة على سطحها وصعوبة الوصول إلى بعضها أثناء التنظيف قد تجعلها عرضة لتراكم البلاك والتسوس. وقد يبدأ الضرر دون ألم واضح، ثم يظهر على هيئة حساسية أو وجع عند المضغ. فهم طبيعة الأضراس وأسباب مشكلاتها يساعد على طلب العلاج مبكرًا والحفاظ عليها أطول مدة ممكنة.

أهم النقاط

  • الرَّحى اسم للضرس، ووظيفتها الأساسية طحن الطعام وتسهيل مضغه قبل البلع.
  • ألم الضرس له أسباب متعددة، ولا يمكن تحديد سببه بدقة اعتمادًا على الأعراض وحدها.
  • المسكنات والمضمضة قد تخفف الانزعاج مؤقتًا، لكنها لا تعالج التسوس أو الخراج.
  • تورم الوجه المصحوب بحمى يحتاج إلى تقييم عاجل، وصعوبة التنفس أو البلع تستدعي الطوارئ.
  • التفريش بمعجون الفلورايد والتنظيف بين الأسنان وتقليل تكرار السكريات أهم وسائل الوقاية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الرَّحى وما وظيفتها؟

تقع الأضراس في مؤخرة الفم، خلف الضواحك في الأسنان الدائمة. ولها أسطح عريضة ذات نتوءات وأخاديد تعمل معًا على سحق الطعام وطحنه قبل البلع. كما تسهم الأضراس في استقرار الإطباق، أي طريقة تلامس الأسنان العلوية والسفلية عند إغلاق الفم.

يتكون الضرس من طبقة مينا خارجية صلبة، يليها العاج، وفي مركزه لب يحتوي على الأعصاب والأوعية الدموية. وتثبته الجذور والأنسجة المحيطة بها داخل عظم الفك. لذلك قد يأتي الألم من الضرس نفسه أو من اللثة والأنسجة التي تدعمه، وليس من التسوس وحده.

أنواع الأضراس ومواعيد ظهورها

توجد أضراس لبنية لدى الأطفال وأضراس دائمة تظهر لاحقًا. ومن المهم معرفة أن أول ضرس دائم يظهر عادة خلف الأسنان اللبنية، وليس بدلًا من سن تسقط؛ لذلك قد يظنه الأهل ضرسًا لبنيًا ويقل الاهتمام بحمايته.

  • الأضراس اللبنية: تساعد الطفل على المضغ وتحفظ المسافات اللازمة لبزوغ الأسنان الدائمة.
  • الأضراس الدائمة الأولى: تظهر غالبًا قرب عمر ست سنوات، وتحتاج إلى عناية مبكرة بسبب عمق أخاديدها.
  • الأضراس الدائمة الثانية: تظهر عادة قرب عمر اثنتي عشرة سنة، مع اختلاف التوقيت بين الأطفال.
  • الأضراس الثالثة أو أضراس العقل: قد تظهر في أواخر المراهقة أو بداية البلوغ، وقد تبقى مطمورة أو لا تتكون لدى بعض الأشخاص.

قد يصل عدد الأضراس الدائمة إلى اثني عشر ضرسًا عند وجود أضراس العقل جميعها. ولا يعني اختلاف عددها أو تأخر ظهور بعضها وجود مرض بالضرورة؛ ويحدد الفحص الحاجة إلى أي متابعة.

لماذا يؤلم الضرس؟

التسوس والتهاب لب السن

تستخدم بكتيريا البلاك السكريات لإنتاج أحماض تضعف المينا تدريجيًا. وإذا وصل التسوس إلى العاج فقد تظهر حساسية للحلو أو البارد. أما اقترابه من اللب أو وصوله إليه فقد يسبب ألمًا أشد، يستمر بعد زوال المؤثر أو يظهر تلقائيًا ويوقظ الشخص من النوم. وأحيانًا يكون التسوس متقدمًا دون أعراض قوية.

التشققات والحشوات المتضررة

قد يتشقق الضرس بسبب إصابة أو العض على جسم صلب أو ضعف بنيته حول حشوة كبيرة. ومن العلامات المحتملة ألم متقطع أثناء العض أو عند تحرير الضغط. وقد تسبب الحشوة المكسورة أو غير المحكمة تجمع الطعام أو عودة التسوس حولها، لذا لا تكفي مراقبة المشكلة في المنزل.

أمراض اللثة والخراج

قد يؤدي تراكم البلاك والجير إلى التهاب اللثة، ثم إلى تلف الأنسجة الداعمة للأسنان لدى بعض الأشخاص. وقد يصاحب ذلك نزف أو رائحة فم أو حركة في الضرس. أما الخراج فهو تجمع صديد ناتج عن عدوى، وقد يظهر كتورم مؤلم أو بثرة على اللثة مع طعم غير مستحب.

ضرس العقل وصرير الأسنان

قد يبرز ضرس العقل جزئيًا وتبقى فوقه قطعة من اللثة تحتجز بقايا الطعام، ما يسبب التهابًا وألمًا وصعوبة في فتح الفم. كذلك قد يؤدي صرير الأسنان أو الضغط عليها إلى إجهاد الأضراس وعضلات الفك. وأحيانًا يكون الألم المحسوس قرب الأضراس العلوية مرتبطًا بالجيوب الأنفية، لكن لا ينبغي افتراض ذلك دون استبعاد السبب السني.

كيف يحدد الطبيب سبب الألم؟

يسأل طبيب الأسنان عن بداية الألم ومدته وما يزيده، مثل المضغ أو المشروبات الباردة، ثم يفحص الأسنان واللثة والإطباق. وقد يجري اختبارات بسيطة للاستجابة للبرودة أو الطرق الخفيف على السن، ويقيس جيوب اللثة إذا اشتبه في مرض يصيب الأنسجة الداعمة.

تُطلب الأشعة عند الحاجة للكشف عن التسوس بين الأسنان أو حالة الجذور والعظم أو موضع ضرس العقل. ليست كل آلام الأضراس بحاجة إلى النوع نفسه من التصوير، كما أن مكان الألم الذي يصفه الشخص قد لا يطابق موضع الضرس المسبب له تمامًا.

ما خيارات علاج مشكلات الأضراس؟

يعتمد العلاج على السبب وعمق الضرر وإمكانية ترميم الضرس. والهدف متى أمكن هو الحفاظ على السن وإعادة وظيفتها، وليس الاكتفاء بإخفاء الألم.

  • التسوس المبكر: قد تستفيد الآفات التي لم تُحدث تجويفًا من الفلورايد وتحسين العناية والمتابعة.
  • التسوس المصحوب بتجويف: يحتاج عادة إلى إزالة الأنسجة المتضررة ووضع حشوة، وقد يلزم ترميم يغطي الضرس إذا فقد جزءًا كبيرًا من بنيته.
  • تضرر اللب: قد يستدعي علاج الجذور وتنظيف القنوات ثم ترميم الضرس وحمايته حسب حالته.
  • أمراض اللثة: تُعالج بالتنظيف المهني والعناية المنزلية، وقد تحتاج إلى إجراءات أعمق وفق شدة المرض.
  • الضرس غير القابل للترميم: قد يستلزم الخلع، ثم مناقشة تعويضه إذا كان ذلك مناسبًا.

لا يحتاج كل ضرس عقل إلى الخلع؛ فالقرار يعتمد على وجود مرض أو أذى للأسنان المجاورة وإمكانية تنظيفه ومتابعته. كذلك لا تعالج المضادات الحيوية معظم حالات ألم الأسنان وحدها، ولا تُستخدم عادة إلا عند وجود داعٍ يحدده الطبيب، مثل انتشار العدوى أو ظهور أعراض عامة.

كيف تخفف الألم مؤقتًا بأمان؟

إلى حين زيارة الطبيب، نظف المنطقة بلطف وتجنب المضغ على الضرس المؤلم، واختر أطعمة لينة وابتعد عن درجات الحرارة التي تثير الألم. ويمكن للبالغ القادر على المضمضة والبصق استخدام ماء دافئ مع الملح لتخفيف الانزعاج، دون اعتباره علاجًا للسبب.

قد يفيد مسكن مناسب لحالتك وفق النشرة وبعد سؤال الصيدلي، خصوصًا أثناء الحمل أو مع الأمراض المزمنة والأدوية الأخرى. لا تضع الأسبرين أو مواد كاوية أو زيوتًا مركزة مباشرة على الضرس أو اللثة، ولا تحاول فتح الخراج. وتجنب تناول مضاد حيوي متبقٍ من وصفة سابقة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر الألم أكثر من يوم أو يومين، أو تكرر، أو صاحبه ألم عند العض، أو حساسية مستمرة، أو كسر في الضرس. ويستحق نزف اللثة المتكرر أو تجمع الطعام باستمرار بين الأضراس فحصًا حتى في غياب الألم.

  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند تورم الوجه أو اللثة، أو الحمى، أو خروج صديد، أو الألم الشديد غير المسيطر عليه.
  • اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا ظهرت صعوبة في التنفس أو البلع، أو تورم ممتد إلى الرقبة أو حول العين، أو تورم سريع التفاقم.
  • لا تؤخر فحص الطفل عند وجود ألم سني أو تورم؛ فالأضراس اللبنية تحتاج إلى العلاج أيضًا.

عادات تحمي الأضراس من الضرر

نظف أسنانك مرتين يوميًا بمعجون يحتوي على الفلورايد، مع الوصول إلى الأسطح الخلفية والأخاديد. ابصق المعجون بعد التفريش وتجنب الشطف مباشرة، ونظف بين الأسنان بالخيط أو الفرش المخصصة للمسافات المناسبة. ويحتاج الأطفال إلى إشراف ومساعدة بحسب العمر والقدرة على التنظيف.

قلل تكرار تناول السكريات والمشروبات المحلاة بين الوجبات، وتجنب كسر المكسرات أو مضغ الثلج بالأسنان. واسأل الطبيب عن سدادات الشقوق للأضراس المعرضة للتسوس، وعن واقٍ ليلي إذا ثبت وجود صرير. وتُحدد مواعيد الفحص الدوري حسب مستوى خطورة التسوس وأمراض اللثة لديك، فغياب الألم وحده لا يضمن سلامة الأضراس.

أسئلة شائعة

هل الرَّحى هي ضرس العقل؟

الرَّحى تعني الضرس عمومًا، أما ضرس العقل فهو الرَّحى الثالثة التي تقع في نهاية صف الأسنان. لذلك ليست كل رحى ضرس عقل.

هل يمكن أن يزول ألم الضرس دون علاج؟

قد يخف الألم مؤقتًا، لكن ذلك لا يؤكد زوال السبب. وأحيانًا يختفي الألم مع موت لب السن رغم استمرار العدوى، لذا يحتاج الألم المتكرر أو المصحوب بتورم إلى فحص.

هل يجب خلع أضراس العقل غير المؤلمة؟

ليس بالضرورة. يقيّم الطبيب موضعها وإمكانية تنظيفها ووجود تسوس أو التهاب أو ضرر للأسنان المجاورة، وقد يوصي بالمراقبة إذا لم توجد مشكلة تستدعي الخلع.

هل تحتاج الأضراس اللبنية المتسوسة إلى العلاج؟

نعم، فقد يسبب تسوسها الألم والعدوى وصعوبة الأكل. كما أن فقدها مبكرًا قد يؤثر في المساحة المتاحة للأسنان الدائمة، ويحدد الطبيب العلاج المناسب.

هل يكفي المضاد الحيوي لعلاج خراج الضرس؟

غالبًا لا؛ إذ يحتاج مصدر العدوى إلى علاج سني مثل التصريف أو علاج الجذور أو الخلع. وقد يضيف الطبيب مضادًا حيويًا عند انتشار العدوى أو وجود أعراض عامة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد