الأضراس: وظيفتها وأسباب ألمها وطرق العناية بها

الأضراس: وظيفتها وأسباب ألمها وطرق العناية بها

سن الرحى هو الاسم التشريحي للضرس، أي أحد الأسنان الخلفية ذات السطح العريض المخصص لطحن الطعام. وهو ليس اسم مرض، لكن الأضراس قد تتعرض للتسوس والالتهاب والتشقق مثل بقية الأسنان. ولأن موقعها يجعل تنظيفها وفحصها في المرآة أصعب، قد تبدأ بعض مشكلاتها دون أعراض واضحة. يساعد فهم وظيفة الضرس وملاحظة التغيرات المبكرة على طلب العلاج قبل وصول الضرر إلى الأنسجة العميقة أو فقدان السن.

أهم النقاط

  • سن الرحى هو الضرس الموجود في مؤخرة الفم، ووظيفته الأساسية طحن الطعام قبل بلعه.
  • ألم الضرس قد ينشأ من التسوس أو التشقق أو التهاب اللثة أو مشكلات ضرس العقل، ولا يمكن تحديد سببه من الألم وحده.
  • التورم المصحوب بحمى يحتاج إلى تقييم عاجل، وصعوبة التنفس أو البلع تستدعي الطوارئ.
  • تنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد وتنظيف ما بينها وتقليل تكرار السكريات يساعد على الوقاية.
  • ليس كل ضرس مؤلم بحاجة إلى الخلع؛ فقد تكفي حشوة أو معالجة للعصب بحسب حالة السن.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما أسنان الرحى وما وظيفتها؟

تقع الأضراس خلف الضواحك في الفكين العلوي والسفلي، وتتميز بسطح مضغ يحمل نتوءات وأخاديد تساعد على تفتيت الطعام. ويغطي تاج الضرس مينا صلبة، يليها العاج، بينما يحتوي الجزء الداخلي على اللب الذي يضم الأعصاب والأوعية الدموية. وتثبّت الجذور الضرس داخل عظم الفك بمساعدة الأنسجة المحيطة به.

لدى الطفل عادة ثمانية أضراس لبنية ضمن أسنانه العشرين. أما البالغ فقد يكون لديه اثنا عشر ضرسًا دائمًا عند اكتمال أضراس العقل، مع اختلاف العدد بسبب عدم تكوّن بعض الأسنان أو خلعها. وتظهر أولى الأضراس الدائمة غالبًا قرب السادسة خلف الأسنان اللبنية، لذلك قد يظن الأهل خطأ أنها أسنان مؤقتة ولا يمنحونها العناية اللازمة.

لماذا يؤلم الضرس؟

لا يعني الألم دائمًا وجود تسوس، كما أن غياب الألم لا يضمن سلامة الضرس. يحدد الطبيب السبب بعد فحص الأسنان واللثة، وقد يستعين بالأشعة عند الحاجة. ومن الأسباب الشائعة:

  • التسوس: تنتج بكتيريا اللويحة أحماضًا عند استهلاك السكريات، فتضعف المينا تدريجيًا وقد تصل الإصابة إلى العاج واللب.
  • التهاب اللب أو العدوى: قد يحدثان بسبب تسوس عميق أو كسر يسمح بوصول البكتيريا إلى داخل السن.
  • تشقق الضرس أو تلف الحشوة: قد يسبب ألمًا عند العض أو عند رفع الضغط بعد المضغ.
  • التهاب اللثة ودواعم السن: يمكن أن يؤدي إلى نزف وتورم، ومع تقدمه قد يضعف ثبات الضرس.
  • مشكلات ضرس العقل: قد يبقى محشورًا أو يظهر جزئيًا، فتتجمع بقايا الطعام حوله ويلتهب النسيج المغطي له.
  • صرير الأسنان: يضغط على الأضراس وقد يسبب تآكلًا أو حساسية وألمًا في عضلات الفك.

وأحيانًا يكون الألم المحسوس في الأضراس العلوية مرتبطًا بالجيوب الأنفية أو مصدر آخر، لذا لا يكفي موضع الألم وحده لتحديد السن المسؤول.

الأعراض المبكرة التي ينبغي الانتباه إليها

قد تظهر المشكلة في البداية بصورة بسيطة أو متقطعة. تجاهل هذه الإشارات قد يسمح بتفاقمها، لكن بعضها له أسباب متعددة ولا يشخص التسوس بمفرده. انتبه إلى التغيرات التالية:

  • حساسية جديدة للمشروبات الباردة أو الساخنة أو الأطعمة الحلوة.
  • انحشار الطعام باستمرار في المكان نفسه أو صعوبة تنظيفه.
  • بقعة بيضاء طباشيرية أو بنية، أو حفرة ظاهرة على سطح الضرس.
  • نزف اللثة المحيطة بالضرس أثناء التنظيف أو تورمها.
  • انزعاج عند المضغ أو ملاحظة حافة حادة في السن أو الحشوة.

قد يوجد تسوس بين الأضراس دون أن تراه في المرآة. كما أن البقع الداكنة قد تكون تصبغات لا تسوسًا، ولذلك يكون الفحص أهم من الحكم على لون الضرس وحده.

أعراض إضافية ومضاعفات محتملة

عند وصول الضرر إلى أنسجة أعمق قد يصبح الألم تلقائيًا أو نابضًا أو يوقظ الشخص من النوم. وقد تستمر الحساسية بعد زوال المؤثر، أو يظهر تورم في اللثة أو الوجه، أو طعم غير مستحب بسبب تصريف إفرازات من موضع العدوى.

قد يؤدي التسوس غير المعالج إلى التهاب اللب أو موته وتكوّن خراج حول الجذر. ويمكن لالتهاب دواعم السن المتقدم أن يسبب فقدان العظم الداعم وتحرك الأسنان. وفي حالات أقل شيوعًا قد تنتشر العدوى إلى أنسجة الوجه والرقبة. كما قد يؤثر فقدان الأضراس في كفاءة المضغ، ويسمح بتحرك الأسنان المجاورة، ويغير طريقة انطباق الفكين.

من الأكثر عرضة لمشكلات الأضراس؟

تزداد احتمالات الإصابة عندما تتراكم اللويحة داخل الأخاديد أو بين الأسنان. وتؤثر العادات اليومية والحالة الصحية في مستوى الخطر، ومن أبرز العوامل:

  • تناول الوجبات الخفيفة والمشروبات السكرية بصورة متكررة خلال اليوم.
  • عدم تنظيف الأسنان جيدًا أو إهمال المسافات بينها.
  • جفاف الفم المرتبط ببعض الأدوية أو الأمراض أو علاجات معينة.
  • وجود أخاديد عميقة، أو حشوات متآكلة، أو أجهزة يصعب التنظيف حولها.
  • التدخين والسكري غير المنضبط، وهما يزيدان خطر أمراض اللثة.
  • انكشاف الجذور بسبب انحسار اللثة، وصعوبة العناية بالفم نتيجة ضعف حركة اليدين.

كبار السن ليسوا مضطرين لفقدان أضراسهم مع التقدم في العمر. لكن جفاف الفم وانحسار اللثة وتعدد الأدوية قد يستلزم عناية إضافية ومراجعة منتظمة تناسب احتياجاتهم.

كيف يشخص الطبيب المشكلة ويعالجها؟

يسأل طبيب الأسنان عن بداية الألم ومدته وما يثيره، ثم يفحص الضرس والحشوات واللثة وطريقة العض. وقد يجري اختبارات لاستجابة اللب أو يطلب أشعة للكشف عن تسوس مخفي أو مشكلة قرب الجذور. ويعتمد العلاج على سبب المشكلة وعمقها وقابلية السن للترميم.

الحشوات وحماية الضرس

قد تستفيد الآفات المبكرة غير المتجوفة من تحسين التنظيف وتطبيق الفلورايد والمتابعة. أما عند وجود تجويف فقد يحتاج الضرس إلى إزالة النسيج المتضرر ووضع حشوة. وإذا فقد جزءًا كبيرًا من بنيته، فقد يوصي الطبيب بترميم يغطيه جزئيًا أو بتاج لحمايته من الكسر.

علاج العصب أو الخلع

إذا أصيب اللب بالتهاب غير قابل للشفاء أو عدوى، فقد يسمح علاج الجذور بالحفاظ على الضرس، ثم يُرمم بطريقة مناسبة. ويُناقش الخلع عندما يتعذر إنقاذ السن أو في بعض مشكلات ضرس العقل. ولا تحتاج أضراس العقل السليمة والخالية من المشكلات إلى الخلع تلقائيًا.

المضاد الحيوي ليس علاجًا روتينيًا لكل ألم ضرس، ولا يغني عن معالجة مصدر العدوى. يقرره الطبيب عند وجود دواعي مثل انتشار العدوى أو أعراض عامة، وقد يلزم تصريف الخراج أو علاج الجذور أو الخلع.

ماذا تفعل مؤقتًا عند ألم الضرس؟

احجز موعدًا، وحافظ على التنظيف بلطف، وتناول طعامًا لينًا وتجنب المضغ على الجهة المؤلمة. ابتعد عن الأطعمة شديدة السخونة أو البرودة إذا كانت تزيد الألم. ويمكن للبالغ الذي يستطيع البصق استخدام مضمضة ماء دافئ وملح دون بلعها.

قد يفيد مسكن مناسب لحالتك وفق النشرة أو توجيه الصيدلي، خصوصًا مع الحمل أو الأمراض المزمنة أو تناول أدوية أخرى. لا تضع الأسبرين على اللثة، ولا تستخدم مواد كاوية أو تحاول فتح التورم بنفسك. تحسن الألم مؤقتًا لا يعني زوال السبب.

متى تزور الطبيب؟

راجع طبيب الأسنان إذا استمر الألم أكثر من يومين، أو تكرر، أو ظهرت حساسية مستمرة أو حشوة مكسورة أو نزف متكرر. واطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود تورم، أو حمى، أو خروج صديد، أو ألم شديد لا يهدأ، أو صعوبة واضحة في فتح الفم.

اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا صاحب التورم صعوبة في التنفس أو البلع أو الكلام، أو امتد إلى الرقبة أو المنطقة حول العين. هذه العلامات قد تشير إلى انتشار عدوى يحتاج إلى تدخل سريع.

كيف تحمي أضراسك يوميًا؟

  • نظف الأسنان مرتين يوميًا بمعجون يحتوي على الفلورايد، خصوصًا قبل النوم، وابصق المعجون دون شطف مباشر بالماء.
  • نظف بين الأسنان يوميًا بالخيط أو الفرش البينية المناسبة.
  • قلل تكرار السكريات، واجعل الماء مشروبك المعتاد بين الوجبات.
  • ساعد الأطفال في التنظيف، واسأل الطبيب عن سدادات الشقوق لحماية الأضراس الدائمة المعرضة للتسوس.
  • تجنب كسر الثلج أو الأجسام الصلبة بالأسنان، وناقش واقيًا مناسبًا إذا كنت تصرّ عليها.
  • التزم بمواعيد فحص يحددها الطبيب بحسب خطر التسوس وأمراض اللثة لديك.

العناية المنتظمة والعلاج المبكر يحافظان على وظيفة الأضراس ويقللان الحاجة إلى إجراءات أكثر تعقيدًا. ولا تنتظر الألم الشديد لطلب الفحص، فبعض المشكلات تكون أسهل علاجًا قبل ظهور أعراض واضحة.

أسئلة شائعة

ما معنى سن الرحى؟

هو الضرس الخلفي ذو السطح العريض المستخدم لطحن الطعام. ويشمل الاسم الأضراس اللبنية والدائمة، وليس ضرس العقل وحده.

هل ضرس السادسة يتبدل مثل الأسنان اللبنية؟

لا، ضرس السادسة سن دائم يظهر عادة خلف الأضراس اللبنية دون سقوط سن قبله. لذلك يجب الاهتمام بتنظيفه وفحصه منذ ظهوره.

هل اختفاء ألم الضرس يعني أنه شُفي؟

ليس بالضرورة؛ فقد يخف الألم مؤقتًا أو يختفي عند موت اللب رغم استمرار العدوى. يلزم الفحص إذا كان الألم متكررًا أو صاحبه تورم أو تلف ظاهر.

هل يجب خلع كل ضرس عقل؟

لا. يمكن متابعة ضرس العقل السليم الذي لا يسبب مشكلات. يُناقش الخلع عند وجود مرض أو ضرر، مثل الالتهاب المتكرر أو التسوس غير القابل للترميم، وفق تقييم الطبيب.

هل يحتاج الضرس المخلوع إلى تعويض؟

يعتمد ذلك على موقعه وحالة بقية الأسنان والمضغ. قد يناقش الطبيب الزراعة أو الجسر أو بديلًا متحركًا لتعويض الأضراس الوظيفية، بينما لا يحتاج ضرس العقل المخلوع عادة إلى تعويض.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد