الإنفلونزا لدى مرضى السرطان: الوقاية وعلامات الخطر

الإنفلونزا لدى مرضى السرطان: الوقاية وعلامات الخطر

قد تبدو الإنفلونزا عدوى موسمية عابرة، لكنها تحتاج إلى اهتمام أكبر لدى مرضى السرطان. فبعض أنواع السرطان وعلاجاته تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى، ما يزيد احتمال الالتهاب الرئوي أو الحاجة إلى دخول المستشفى. ولا تتساوى الخطورة لدى جميع المرضى؛ إذ تتأثر بنوع الورم والعلاج والحالة الصحية العامة. لذلك، تساعد خطة واضحة للوقاية والتصرف عند ظهور الأعراض على تقليل التأخر في العلاج، دون أن تعني الإصابة بالسرطان أن كل عدوى بالإنفلونزا ستكون شديدة.

أهم النقاط

  • تزداد خطورة مضاعفات الإنفلونزا خصوصًا مع سرطانات الدم، والعلاج الكيميائي، وزراعة الخلايا الجذعية.
  • ظهور أعراض الإنفلونزا يستدعي التواصل المبكر مع فريق الأورام، حتى دون وجود حمى.
  • الحرارة التي تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر أثناء العلاج الكيميائي أو نقص المناعة تستدعي اتصالًا فوريًا بالفريق المعالج.
  • قد يصف الطبيب مضادًا للفيروسات عند الاشتباه بالإنفلونزا دون انتظار نتيجة الفحص، وتكون فائدته أكبر عند البدء مبكرًا.
  • يوصى عادة بلقاح الإنفلونزا غير الحي، مع تنسيق توقيته مع فريق الأورام وتجنب لقاح بخاخ الأنف الحي عند ضعف المناعة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

لماذا قد تكون الإنفلونزا أخطر لدى مرضى السرطان؟

يعتمد الجسم في مواجهة الفيروسات على جهاز المناعة وخلايا الدم البيضاء. وقد تؤثر سرطانات الدم، مثل ابيضاض الدم والأورام اللمفاوية، مباشرة في هذا الدفاع. كذلك يمكن للعلاج الكيميائي وبعض الأدوية المثبطة للمناعة أن تقلل عدد الخلايا المناعية أو تضعف وظائفها، فتزداد صعوبة السيطرة على العدوى.

تكون الحساسية للعدوى أعلى أيضًا بعد زراعة الخلايا الجذعية، وقد يستمر ضعف المناعة فترة بعد انتهاء بعض العلاجات. أما من تعافى من السرطان واستعادت مناعته كفاءتها، فقد يختلف مستوى الخطر لديه كثيرًا. ولا تؤثر جميع علاجات السرطان في المناعة بالطريقة نفسها؛ لذا يحدد فريق الأورام الاحتياطات المناسبة لكل حالة.

كيف تنتقل العدوى وما عوامل الخطر الإضافية؟

تنتقل فيروسات الإنفلونزا أساسًا عبر الجسيمات التنفسية التي يطلقها المصاب عند التنفس والكلام والسعال والعطاس، خصوصًا في الأماكن المغلقة سيئة التهوية. ويمكن أن تنتقل أيضًا عند لمس سطح ملوث ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين. وقد ينقل الشخص العدوى قبل أن تبدو عليه الأعراض بوضوح.

إلى جانب السرطان وعلاجه، تزداد احتمالات المرض الشديد مع التقدم في العمر، وأمراض القلب أو الرئة، والسكري، وأمراض الكلى. كما قد يجعل سوء التغذية والضعف العام التعامل مع المرض أصعب. لذلك لا يكفي النظر إلى تشخيص السرطان وحده لتقدير الخطر، بل يجب تقييم الحالة الصحية كاملة.

أعراض الإنفلونزا التي ينبغي الانتباه إليها

تبدأ الإنفلونزا غالبًا بصورة مفاجئة، وقد تكون أشد من نزلة البرد المعتادة. وتشمل أعراضها المحتملة:

  • الحمى أو الشعور بالقشعريرة والتعرق.
  • السعال، والتهاب الحلق، وانسداد الأنف أو سيلانه.
  • آلام العضلات والمفاصل والصداع.
  • الإرهاق الملحوظ، وقلة النشاط، وفقدان الشهية.
  • الغثيان أو القيء أو الإسهال أحيانًا، وهي أعراض أكثر شيوعًا لدى الأطفال.

قد لا تظهر حمى واضحة عند ضعف المناعة، ولذلك لا تستبعد العدوى لمجرد أن الحرارة طبيعية. كما تتشابه هذه الأعراض مع كوفيد-19 وعدوى تنفسية أخرى، وقد تتداخل مع آثار علاج السرطان. لا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الأعراض وحدها، ويجب إبلاغ الفريق المعالج بأي تغير جديد بدل افتراض أنه أثر جانبي معتاد.

ما المضاعفات المحتملة؟

يمكن أن تسبب الإنفلونزا التهابًا رئويًا فيروسيًا، أو تمهد لعدوى بكتيرية ثانوية. وفي الحالات الشديدة قد تؤدي إلى نقص الأكسجين أو فشل تنفسي أو إنتان، وهو استجابة خطيرة للعدوى قد تضر بالأعضاء. وقد تزيد أيضًا سوء أمراض القلب والرئة الموجودة مسبقًا.

قد يسبب ارتفاع الحرارة والقيء وقلة الشرب الجفاف، بينما يفاقم فقدان الشهية الضعف لدى من يعاني صعوبة في التغذية أصلًا. وربما يحتاج الطبيب إلى تعديل موعد علاج السرطان مؤقتًا بحسب شدة العدوى ونتائج الفحوص. لا تؤجل جلسة العلاج أو توقف دواء السرطان من نفسك؛ فالقرار يحتاج إلى موازنة دقيقة.

متى تزور الطبيب؟

إذا كنت تتلقى علاجًا للسرطان أو لديك ضعف في المناعة، فتواصل مع فريق الأورام فور ظهور أعراض توحي بالإنفلونزا، ويفضل في اليوم نفسه، حتى لو كانت خفيفة أو لم ترافقها حمى. أخبرهم بموعد بداية الأعراض، ودرجة الحرارة، وآخر جلسة علاج، وأي مخالطة لشخص مصاب.

حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر أثناء العلاج الكيميائي أو مع نقص المناعة تستدعي اتصالًا فوريًا بالفريق المعالج. فقد تكون علامة على عدوى خطيرة مع انخفاض العدلات، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء. اتبع حدود الحرارة والتعليمات التي أعطاها لك الفريق، ولا تنتظر موعد العيادة التالي أو تحسن الحرارة بخافض للحرارة. إذا تعذر الوصول إليهم، اطلب تقييمًا عاجلًا.

علامات تستدعي الطوارئ

  • صعوبة التنفس أو ضيق نفس متزايد أو ازرقاق الشفتين.
  • ألم أو ضغط مستمر في الصدر.
  • ارتباك جديد، أو صعوبة الاستيقاظ، أو إغماء.
  • عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل، أو قلة واضحة في التبول.
  • ضعف شديد أو تدهور سريع، أو عودة الحمى والسعال بصورة أشد بعد تحسن.

أبلغ جهة الرعاية بوجود أعراض تنفسية قبل الوصول إن أمكن، وارتد كمامة مناسبة أثناء الانتقال والانتظار، دون أن يؤخر ذلك طلب المساعدة.

كيف تُشخَّص الإنفلونزا وتُعالج؟

قد يطلب الطبيب مسحة تنفسية للكشف عن الإنفلونزا أو فيروسات أخرى، إلى جانب تعداد الدم لتقييم خلايا المناعة. وعند وجود ضيق نفس أو اشتباه بالتهاب رئوي، قد يلزم قياس الأكسجين وتصوير الصدر. لا تستبعد النتيجة السلبية لبعض الاختبارات السريعة الإصابة تمامًا، ويُفسَّر الفحص مع الأعراض وظروف المريض.

قد يبدأ الطبيب دواءً مضادًا للفيروسات عند الاشتباه بالإنفلونزا لدى المريض عالي الخطورة، دون انتظار نتيجة الاختبار. تكون الفائدة أكبر عند البدء خلال أول يومين، لكن العلاج قد يظل مفيدًا بعد ذلك، خصوصًا مع المرض الشديد أو الحاجة إلى المستشفى. يختار الطبيب الدواء المناسب وفق وظائف الكلى والأدوية المصاحبة والحالة العامة.

لا تعالج المضادات الحيوية فيروس الإنفلونزا، لكنها قد تكون ضرورية إذا اشتبه الطبيب بعدوى بكتيرية أو حمى مرتبطة بنقص العدلات. لذلك لا تستخدم مضادًا حيويًا متبقيًا في المنزل، ولا تفترض أن وجود إنفلونزا يستبعد عدوى أخرى متزامنة.

الرعاية المنزلية الآمنة

تصلح الرعاية المنزلية عندما يقرر الفريق المعالج أن الحالة مستقرة. وهي تدعم التعافي لكنها لا تحل محل التقييم المبكر أو العلاج الموصوف.

  • احصل على الراحة، وتناول سوائل على فترات، مع الالتزام بأي قيود بسبب أمراض القلب أو الكلى.
  • اختر وجبات صغيرة ومتكررة إذا انخفضت الشهية.
  • راقب الحرارة والتنفس والقدرة على الشرب والتبول، وسجل أي تدهور.
  • استشر الفريق قبل تناول خافضات الحرارة أو أدوية البرد؛ فقد تخفي الحمى أو تتداخل مع علاجك.
  • لا تجمع مستحضرات تحتوي المادة الفعالة نفسها، وتجنب المكملات المسوقة لتقوية المناعة دون مراجعة الطبيب.

اللقاح وخطوات الوقاية اليومية

يوصى عادة بتلقي لقاح الإنفلونزا سنويًا لمرضى السرطان، ويُستخدم اللقاح غير الحي وفق التوصيات المحلية. قد تكون الاستجابة المناعية أضعف أثناء بعض العلاجات، لكنه قد يظل يوفر حماية مهمة. نسق التوقيت مع فريق الأورام، خصوصًا بعد زراعة الخلايا الجذعية أو عند تلقي أدوية تستهدف الخلايا البائية، وتجنب لقاح بخاخ الأنف الحي عند ضعف المناعة.

يساعد تطعيم أفراد المنزل ومقدمي الرعاية على تقليل احتمال نقل العدوى. وادعم ذلك بغسل اليدين، وتحسين التهوية، وتجنب المخالطة القريبة للمصابين، واستخدام كمامة جيدة في الأماكن الداخلية المزدحمة. إذا خالطت مصابًا بالإنفلونزا، اتصل بفريقك مبكرًا؛ فقد يناقش علاجًا وقائيًا مضادًا للفيروسات بحسب درجة الخطورة وتوقيت المخالطة.

أسئلة شائعة

هل جميع مرضى السرطان معرضون للخطر نفسه من الإنفلونزا؟

لا. تختلف الخطورة بحسب نوع السرطان والعلاج ومدى تأثر المناعة والعمر والأمراض المصاحبة. تكون أعلى عادة مع سرطانات الدم والعلاج الكيميائي وزراعة الخلايا الجذعية.

هل يمكن الإصابة بالإنفلونزا دون ارتفاع الحرارة؟

نعم، وقد يحدث ذلك لدى ضعيفي المناعة. ظهور سعال جديد أو إرهاق غير معتاد أو أعراض تنفسية يستدعي التواصل المبكر مع فريق الأورام، حتى إذا كانت الحرارة طبيعية.

هل لقاح الإنفلونزا آمن أثناء علاج السرطان؟

اللقاح غير الحي مناسب عادة، لكن توقيته يحتاج إلى التنسيق مع الطبيب لتحسين الاستجابة بحسب نوع العلاج. أما لقاح بخاخ الأنف الحي فيُتجنب عند ضعف المناعة.

هل يفيد علاج الإنفلونزا بعد مرور يومين على الأعراض؟

قد يفيد، خصوصًا لدى المرضى مرتفعي الخطورة أو المصابين بمرض شديد. لا تفترض أن الفرصة فاتت؛ تواصل مع الطبيب ليقرر العلاج المناسب، مع العلم أن البدء المبكر أفضل.

ماذا أفعل إذا أصيب أحد أفراد المنزل بالإنفلونزا؟

قلل المخالطة القريبة، وحسن التهوية، واستخدم الكمامة عند الاضطرار للتواصل المباشر، واهتم بنظافة اليدين. أبلغ فريق الأورام بالمخالطة سريعًا لتقييم الحاجة إلى دواء وقائي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد