
البردة في جفن العين: كيف تتخلص منها بأمان؟
البردة، وتُسمى أيضًا الكيس الدهني في الجفن، كتلة صغيرة تظهر عند انسداد إحدى الغدد الدهنية الموجودة داخل جفن العين. قد تبدأ بتورم واحمرار وانزعاج، ثم تتحول إلى عقدة متماسكة لا تؤلم عادةً. ورغم أن شكلها قد يثير القلق، فإنها حالة حميدة شائعة وليست في ذاتها ورمًا سرطانيًا. تتحسن حالات كثيرة بالعناية المنزلية، بينما تحتاج الحالات المستمرة أو المؤثرة في النظر إلى تقييم طبي.
أهم النقاط
- البردة التهاب موضعي ينتج غالبًا عن انسداد غدة دهنية في الجفن، وليست سرطانًا ولا تكون معدية عادةً.
- تظهر غالبًا ككتلة متماسكة قليلة الألم، بينما يكون شحاذ العين عادةً أكثر ألمًا ويرتبط بعدوى.
- الكمادات الدافئة والتدليك اللطيف قد يساعدان على تصريف الإفرازات، لكن يجب تجنب عصر الكتلة أو ثقبها.
- المضادات الحيوية ليست علاجًا روتينيًا للبردة، وقد يلزم تدخل طبي إذا استمرت أو أثرت في النظر.
- تكرار الكتلة في الموضع نفسه أو ظهور فقدان للرموش أو تغيرات غير معتادة يستدعي فحص طبيب العيون.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما البردة وكيف تتكون؟
توجد داخل الجفنين غدد تُعرف بغدد ميبوميوس، وتفرز مادة دهنية تساعد على الحد من تبخر الدموع وتحافظ على راحة سطح العين. إذا انسدت فتحة إحدى هذه الغدد، قد تتجمع الإفرازات داخلها وتتسرب إلى الأنسجة المحيطة، فيحدث التهاب موضعي وتتكون البردة.
قد تظهر الكتلة في الجفن العلوي أو السفلي، وقد توجد أكثر من واحدة في الوقت نفسه. وهي ليست عدوى بكتيرية في الأصل، لذلك لا تُعد معدية عادةً، ولا يعني ظهورها أن الشخص أهمل نظافته. كذلك لا ينبغي افتراض أن أي تورم في الجفن هو بردة؛ فهناك حالات أخرى قد تتشابه معها.
أعراض البردة والفرق بينها وبين شحاذ العين
يتغير شكل البردة مع مرور الوقت. في البداية قد يشعر الشخص بحساسية في موضع التورم، ثم يخف الألم بينما تبقى الكتلة لأسابيع. ومن العلامات المحتملة:
- كتلة محددة داخل الجفن، غالبًا بعيدة قليلًا عن حافة الرموش.
- تورم موضعي مع احمرار خفيف، خاصة في المراحل الأولى.
- إحساس بثقل الجفن أو وجود جسم غريب في العين.
- زيادة الدموع أو تهيج بسيط في سطح العين.
- تشوش الرؤية إذا كانت الكتلة كبيرة وضغطت على القرنية.
أما شحاذ العين، المعروف شعبيًا بالشعيرة أو دمل الجفن، فيكون عادةً مؤلمًا وأكثر احمرارًا، وقد يظهر قرب جذور الرموش مع نقطة صديدية. ويرتبط غالبًا بعدوى بكتيرية في غدة أو بصيلة رمش. ومع ذلك، قد يبدأ الشحاذ داخل الجفن ويترك بعد هدوئه بردة، لذا لا يكفي موضع الكتلة وحده للتمييز بين الحالتين.
الأسباب وعوامل زيادة الاحتمال
السبب المباشر هو انسداد الغدة الدهنية، لكن بعض الحالات تجعل الإفرازات أكثر كثافة أو تزيد التهاب حواف الجفون، فتُسهّل حدوث الانسداد. وقد تظهر البردة دون وجود سبب واضح أو مرض مرافق.
- التهاب حواف الجفون المزمن، خاصة مع وجود قشور حول الرموش.
- خلل وظيفة غدد ميبوميوس وعدم خروج الإفرازات بصورة طبيعية.
- الوردية، وهي حالة جلدية قد تترافق مع احمرار الوجه والتهاب العين.
- التهاب الجلد الدهني لدى بعض الأشخاص.
- وجود تاريخ سابق للإصابة بالبردة أو تكرارها.
لا توجد حاجة عادةً إلى تحاليل عامة بسبب بردة واحدة بسيطة. أما عند تكرارها، فقد يبحث الطبيب عن التهاب مزمن بالجفون أو مشكلة جلدية تحتاج إلى علاج، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع كل كتلة على حدة.
كيف يشخّص الطبيب البردة؟
يعتمد التشخيص غالبًا على فحص الجفن والعين وسؤال المريض عن مدة ظهور الكتلة، والألم، وتغير النظر، والإصابات السابقة. وقد يقلب الطبيب الجفن بلطف ليرى سطحه الداخلي، ويفحص حواف الجفون والغدد الدهنية. لا تحتاج الحالة المعتادة إلى أشعة أو تحاليل لتأكيد التشخيص.
إذا تكررت الكتلة في المكان نفسه، أو لم تستجب للعلاج، أو صاحبها فقدان للرموش أو تقرح، فقد يقترح الطبيب أخذ عينة لفحصها. الهدف هو استبعاد أسباب أخرى نادرة قد تشبه البردة، وليس لأن البردة المعتادة تتحول إلى سرطان.
العناية المنزلية الآمنة
الكمادات الدافئة
اغسل يديك، ثم ضع قطعة قماش نظيفة مبللة بماء دافئ على الجفن المغلق لمدة تتراوح بين خمس وعشر دقائق، وكرر ذلك عدة مرات يوميًا. أعد تدفئة القماش عندما يبرد، واختبر حرارته قبل ملامسة الجلد؛ فالحرارة المطلوبة مريحة وليست ساخنة أو مؤلمة. تساعد الدفء على تليين الإفرازات الدهنية وتسهيل خروجها.
التدليك والتنظيف اللطيف
بعد الكمادة، يمكن تدليك الجفن برفق باتجاه حافة الرموش، من أعلى إلى أسفل في الجفن العلوي، ومن أسفل إلى أعلى في الجفن السفلي. تجنب الضغط القوي على الكتلة أو مقلة العين، وتوقف إذا سبب التدليك ألمًا واضحًا. حافظ على نظافة حواف الجفون باستخدام وسيلة مناسبة يوصي بها الطبيب أو الصيدلي، خاصة إذا كان هناك التهاب مزمن.
ما الذي ينبغي تجنبه؟
- لا تعصر البردة ولا تثقبها بإبرة، حتى لو بدت قريبة من سطح الجلد.
- تجنب العدسات اللاصقة ومكياج العين أثناء الالتهاب أو التهيج وحتى التعافي.
- لا تضع خلطات عشبية أو زيوتًا أو مواد منزلية داخل العين.
- لا تستخدم قطرات مضاد حيوي أو كورتيزون من نفسك.
قد يستغرق التحسن عدة أسابيع، وأحيانًا أطول من ذلك. تناقص حجم الكتلة تدريجيًا علامة مطمئنة، لكن استمرارها دون تحسن يستحق الفحص. ولدى الأطفال، يجب أن يشرف شخص بالغ على الكمادات لتجنب الحروق أو الضغط على العين.
متى تحتاج البردة إلى علاج طبي؟
إذا ظلت البردة كبيرة، أو استمرت رغم العناية المنتظمة، أو أثرت في النظر، فقد يناقش طبيب العيون خيارات إضافية. تختلف الخطة بحسب حجم الكتلة وموضعها وعمر الشخص ووجود التهاب مرافق، ولا تحتاج كل بردة إلى إزالة جراحية.
- حقن الكورتيزون داخل الكتلة: قد يساعد في تقليل الالتهاب في حالات مختارة، بعد مناقشة آثاره المحتملة مثل تغير لون الجلد أو ضموره موضعيًا.
- التفريغ بإجراء بسيط: يمكن عمل شق صغير، غالبًا من السطح الداخلي للجفن، وإزالة المحتوى تحت تخدير مناسب.
- علاج المشكلات المصاحبة: مثل التهاب حواف الجفون أو الوردية، لتقليل احتمالات التكرار.
المضادات الحيوية لا تعالج الانسداد نفسه، لذلك ليست مطلوبة روتينيًا. قد يصفها الطبيب إذا وُجدت عدوى مصاحبة، أو ضمن خطة علاج حالات محددة من التهاب الجفون. ولا يُستخدم العلاج بالأشعة لعلاج البردة المعتادة.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا إذا لم يبدأ التورم بالتحسن خلال بضعة أسابيع، أو تكررت الإصابة، أو لم تكن متأكدًا من طبيعة الكتلة. ويستحسن فحص الأطفال مبكرًا إذا كانت البردة كبيرة أو تغطي جزءًا من مجال الرؤية، لأن الضغط المستمر على القرنية قد يؤثر في وضوح النظر.
اطلب تقييمًا عاجلًا عند حدوث ضعف مفاجئ أو واضح في الرؤية، أو ألم شديد داخل العين، أو ألم مع تحريكها، أو حمى، أو احمرار وتورم ينتشران حول العين. بروز العين أو صعوبة فتحها مع تدهور سريع ليسا من سمات البردة البسيطة ويحتاجان إلى عناية عاجلة.
هل يمكن الوقاية من تكرار البردة؟
لا يمكن منع جميع الحالات، لكن العناية المنتظمة بالجفون وعلاج الالتهاب المزمن قد يقللان التكرار. اغسل يديك قبل لمس العينين، وأزل المكياج قبل النوم، ولا تشارك مستحضرات العين مع الآخرين. التزم بتنظيف العدسات اللاصقة واستبدالها وفق التعليمات، وتجنب فرك العين بقوة. وإذا تكررت البردة، فاطلب خطة عناية طويلة المدى تناسب حالة جفونك بدلًا من تكرار الأدوية دون تقييم.
أسئلة شائعة
هل البردة ورم سرطاني؟
لا، البردة المعتادة التهاب حميد بسبب انسداد غدة دهنية. لكن بعض الكتل النادرة قد تشبهها، لذلك يجب فحص الكتلة المتكررة في الموضع نفسه أو المصحوبة بتقرح أو فقدان للرموش.
كم تستغرق البردة حتى تختفي؟
تتحسن حالات كثيرة خلال عدة أسابيع مع الكمادات الدافئة، وقد يستغرق اختفاء بعضها أشهرًا. إذا لم يبدأ الحجم بالتناقص خلال بضعة أسابيع، فراجع طبيب العيون.
هل البردة معدية؟
ليست معدية عادةً لأنها تنشأ من انسداد والتهاب غير جرثومي في الغدة. ومع ذلك، تبقى نظافة اليدين وعدم مشاركة المناشف ومستحضرات العين ممارسات مهمة.
هل تحتاج البردة إلى مضاد حيوي؟
ليس عادةً؛ فالمضاد الحيوي لا يفتح الغدة المسدودة. يقرر الطبيب استخدامه عند وجود عدوى مصاحبة أو حالات معينة من التهاب الجفون.
هل يمكن أن تعود البردة بعد إزالتها؟
نعم، قد تظهر بردة جديدة إذا استمر انسداد الغدد أو التهاب الجفون. يساعد علاج السبب المصاحب والعناية المنتظمة بالجفون على تقليل التكرار، دون ضمان منعه تمامًا.



