التلم الخلفي بين البطينين: موقعه ودوره في تشريح القلب

التلم الخلفي بين البطينين: موقعه ودوره في تشريح القلب

التلم الخلفي بين البطينين هو أخدود طبيعي على السطح الخارجي للقلب، يساعد على تحديد موضع الفصل بين البطين الأيمن والبطين الأيسر من الخارج. وتنبع أهميته من مرور أوعية دموية تاجية فيه، وليس من كونه حالة مرضية. قد يرد اسمه في شرح تشريح القلب أو تقارير تصوير الشرايين، فيثير تساؤلات عن وظيفته وعلاقته بصحة القلب. لفهمه بصورة صحيحة، من المفيد التمييز بين التلم نفسه، والشريان والوريد اللذين يسيران خلاله، والحاجز العضلي الموجود داخل القلب.

أهم النقاط

  • التلم الخلفي بين البطينين معلم تشريحي طبيعي على سطح القلب، وليس مرضًا أو تشوهًا.
  • يوجد أساسًا على السطح السفلي المواجه للحجاب الحاجز، ويشير إلى الحد الخارجي بين البطينين.
  • يمر فيه عادةً الشريان الخلفي بين البطينين والوريد القلبي الأوسط.
  • تختلف جهة منشأ الشريان المار فيه باختلاف نمط السيادة التاجية، وهو اختلاف تشريحي طبيعي.
  • ألم الصدر المصحوب بضيق التنفس أو التعرق يستدعي تقييمًا عاجلًا، ولا يُنسب إلى التلم نفسه.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التلم الخلفي بين البطينين؟

كلمة «تلم» تعني انخفاضًا أو أخدودًا على سطح عضو. وفي القلب، توجد أتلام تشكل معالم خارجية تساعد الأطباء على التعرف إلى حدود حجراته ومسارات بعض أوعيته. والتلم الخلفي بين البطينين أحد هذه المعالم، ويُعرف بالإنجليزية باسم Posterior interventricular sulcus.

لا يمثل هذا التلم فتحة بين البطينين، ولا يسمح بمرور الدم من أحدهما إلى الآخر. بل هو علامة سطحية تقابل تقريبًا موضع الحاجز بين البطينين، وهو جدار عضلي داخلي يفصل بين حجرتي الضخ الرئيسيتين. ووجود التلم جزء معتاد من بنية القلب السليم.

أين يقع على سطح القلب؟

رغم وصفه بالخلفي، يقع التلم أساسًا على السطح الحجابي للقلب؛ أي السطح السفلي المستند إلى الحجاب الحاجز. ويرتبط هذا الاختلاف بين الاسم والانطباع المكاني بوضع القلب المائل داخل الصدر، لذلك قد يُشار إليه أيضًا بوصفه التلم السفلي بين البطينين.

يمتد من المنطقة القريبة من التقاء الأتلام عند الجزء الخلفي من القلب باتجاه قمته. وعلى جانبيه تقع أجزاء من البطينين الأيمن والأيسر، مع مساهمة البطين الأيسر بالجزء الأكبر من السطح الحجابي. ويحتوي الأخدود على نسيج دهني تسير ضمنه الأوعية، وقد تختلف كمية هذا النسيج من شخص إلى آخر.

علاقته بالأخاديد الأخرى

يوجد على الوجه الأمامي للقلب تلم أمامي بين البطينين. وكلا التلمين يحدد من الخارج حدودًا تقريبية بين البطينين، لكن لكل منهما أوعيته وعلاقاته التشريحية. أما التلم التاجي فيفصل خارجيًا بين الأذينين والبطينين، ويلتقي التلم الخلفي به قرب منطقة تُسمى صليب القلب.

ما الأوعية التي تمر في التلم؟

يحوي التلم عادةً شريانًا ووريدًا مهمين ضمن الدورة الدموية التاجية. وهذه الدورة مسؤولة عن إيصال الأكسجين إلى عضلة القلب وإعادة الدم منها، وتختلف عن الدم الذي يمر داخل حجرات القلب في طريقه إلى الرئتين أو بقية الجسم.

الشريان الخلفي بين البطينين

يُسمى أيضًا الشريان النازل الخلفي. يسير في التلم باتجاه قمة القلب، ويعطي فروعًا لأجزاء من السطح السفلي للبطينين، وفروعًا تخترق الحاجز بينهما. وتغذي فروعه عادةً الجزء الخلفي من الحاجز، مع وجود اختلافات طبيعية في حجم مناطق التروية وتداخلها مع فروع أخرى.

الوريد القلبي الأوسط

يسير الوريد القلبي الأوسط في التلم نفسه، ويُعرف أيضًا بالوريد الخلفي بين البطينين. يجمع الدم من أجزاء من عضلة القلب ويصب عادةً في الجيب التاجي، الذي يعيد معظم الدم الوريدي القادم من عضلة القلب إلى الأذين الأيمن. لذلك يؤدي الشريان والوريد وظيفتين متكاملتين، رغم اختلاف اتجاه جريان الدم فيهما.

ما علاقته بالسيادة التاجية؟

السيادة التاجية مصطلح تشريحي يعتمد أساسًا على منشأ الشريان الخلفي بين البطينين. وهي لا تعني أن نصف القلب أقوى من الآخر، ولا تُعد مرضًا بمفردها. لكنها تساعد الطبيب على فهم توزيع التروية وتقدير العضلة التي قد تتأثر عند انسداد شريان معين.

  • السيادة اليمنى: ينشأ الشريان الخلفي بين البطينين من الشريان التاجي الأيمن، وهو النمط الأكثر شيوعًا.
  • السيادة اليسرى: ينشأ من الفرع المنعطف للشريان التاجي الأيسر.
  • السيادة المشتركة: تتشارك فروع من الجهازين التاجيين الأيمن والأيسر في تروية المنطقة الخلفية والسفلية، وقد يختلف وصف هذا النمط بحسب التفاصيل التشريحية.

معرفة هذا النمط مهمة عند تفسير تصوير الشرايين والتخطيط لبعض التدخلات، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على صحة القلب. فسلامة جدران الشرايين وغياب التضيق ووظيفة العضلة عوامل أكثر ارتباطًا بالتقييم السريري.

هل يسبب التلم أعراضًا أو يحتاج إلى علاج؟

التلم الطبيعي لا يسبب ألمًا ولا ضيقًا في التنفس، ولا يحتاج إلى علاج أو رعاية منزلية خاصة. كذلك لا يُعد سببًا لألم الظهر أو محدودية حركة الرقبة أو الألم الممتد إلى الأطراف. هذه الأعراض لها أسباب متعددة تحتاج إلى تقييم مستقل بحسب طبيعتها وما يصاحبها.

المشكلة المحتملة تتعلق بالأوعية المارة في التلم، لا بالأخدود نفسه. فإذا حدث تضيق أو انسداد في شريان يغذي عضلة القلب، فقد تظهر أعراض نقص التروية أو النوبة القلبية. لكن موضع الألم وحده لا يحدد الشريان المصاب، ولا يمكن تشخيص المشكلة اعتمادًا على اسم التلم في تقرير طبي.

كما أن السمنة لا تنشئ هذا التلم ولا تحوله إلى مرض، لكنها قد ترتبط بعوامل تزيد خطر مرض الشرايين التاجية، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون. أما الإصابات فلا تُعد تفسيرًا معتادًا لذكر هذا المعلم التشريحي في التقارير.

كيف يقيّم الأطباء المنطقة والأوعية المحيطة بها؟

لا يحتاج الشخص السليم إلى فحص مخصص للتلم. وعندما توجد أعراض أو شبهة مرض قلبي، يختار الطبيب الفحوص وفق التاريخ المرضي والفحص السريري. وقد تشمل وسائل التقييم:

  • تخطيط القلب: يبحث عن تغيرات كهربائية قد ترافق نقص التروية أو اضطرابات النظم.
  • تحاليل مؤشرات إصابة عضلة القلب: تُستخدم عند الاشتباه بحالة حادة، وتُفسر مع الأعراض والتخطيط.
  • تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية: يقيّم حركة جدران القلب وكفاءة الضخ، وليس الفحص المعتاد لتفصيل مسار التلم.
  • التصوير المقطعي للشرايين التاجية أو القسطرة: يوضح مسارات الشرايين وتضيقاتها عند وجود داعٍ طبي.

إذا قرأت اسم التلم أو الشريان الخلفي في تقريرك، فاسأل هل ورد لوصف التشريح الطبيعي أم لوصف تضيق محدد. فذكر اسم بنية تشريحية لا يساوي وجود مرض، والتفسير يعتمد على بقية النتائج وحالتك الصحية.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الإسعاف فورًا عند حدوث ضغط أو ألم صدري جديد أو شديد، خاصةً إذا استمر عدة دقائق أو عاد مرارًا، أو صاحبه ضيق تنفس أو تعرق بارد أو غثيان أو إغماء. وقد يمتد الألم إلى الذراع أو الفك أو الظهر. لا تنتظر ظهور جميع العلامات، ولا تقد السيارة بنفسك عند الاشتباه بنوبة قلبية.

واحجز موعدًا طبيًا إذا تكرر الانزعاج الصدري مع الجهد، أو ظهر انخفاض غير مفسر في القدرة على النشاط، أو ورد في التقرير تضيق بالشرايين. ولحماية الدورة التاجية عمومًا، تجنب التدخين، ومارس نشاطًا مناسبًا لحالتك، واتبع غذاءً متوازنًا، واضبط الضغط والسكري والكوليسترول مع الطبيب. هذه الإجراءات تحمي القلب، وليست علاجًا للتلم الطبيعي.

أسئلة شائعة

هل التلم الخلفي بين البطينين عيب خلقي؟

لا، هو أخدود طبيعي على سطح القلب. ويختلف عن ثقب الحاجز بين البطينين، الذي يمثل فتحة غير طبيعية في الجدار الداخلي الفاصل بينهما.

هل التلم الخلفي هو نفسه الشريان النازل الخلفي؟

لا. التلم هو الأخدود السطحي، بينما الشريان النازل الخلفي وعاء دموي يسير داخله، ويرافقه عادةً الوريد القلبي الأوسط.

لماذا يُسمى خلفيًا رغم وجوده على السطح السفلي؟

يرتبط الاسم بالتسمية التشريحية التقليدية ووضع القلب المائل. يوجد التلم أساسًا على السطح المواجه للحجاب الحاجز، لذلك يُسمى أيضًا التلم السفلي بين البطينين.

هل السيادة التاجية اليسرى تحتاج إلى علاج؟

لا تحتاج إلى علاج بمفردها؛ فهي اختلاف تشريحي طبيعي. تؤخذ في الاعتبار عند تقييم أمراض الشرايين أو التخطيط للتدخلات القلبية.

هل يمكن الشعور بالتلم أو تحديد موقعه من الألم؟

لا يمكن الشعور به من خارج الصدر، ولا يسبب وجوده الطبيعي ألمًا. كما أن مكان الألم لا يكفي لتحديد وعاء تاجي مصاب، ويستلزم الألم المقلق تقييمًا طبيًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد