التهاب الأوتار وأغمدتها: أسباب الألم وخيارات العلاج

التهاب الأوتار وأغمدتها: أسباب الألم وخيارات العلاج

قد يجعل ألم الإبهام فتح عبوة أو الإمساك بكوب أمرًا مزعجًا، وقد يحد ألم الوتر حول الركبة أو الكعب من المشي والرياضة. تتشابه هذه الشكاوى، لكن أسبابها ليست واحدة دائمًا. ولتوضيح المصطلح: الغضروف الطرجهالي يقع في الحنجرة، وليس في العضلات أو المفاصل؛ لذلك يتناول هذا الدليل التهاب الأوتار وأغمدتها، الذي تتوافق معه أعراض الإبهام والفرقعة وإصابات المرفق والكعب، وليس اضطرابات الغضروف الطرجهالي.

أهم النقاط

  • الغضروف الطرجهالي جزء من الحنجرة؛ أما ألم الإبهام والفرقعة وأنواع الألم الواردة هنا فتتعلق بالأوتار وأغمدتها.
  • الحركات المتكررة والزيادة المفاجئة في النشاط قد تسبب ألم الأوتار، لكن الألم المزمن لا يعني وجود التهاب مستمر دائمًا.
  • تعليق الإبهام أو انغلاقه مع الفرقعة قد يشير إلى الإبهام الزنادي، ويختلف عن التهاب أوتار جانب الرسغ.
  • تعديل النشاط والتحميل التدريجي والعلاج الطبيعي أسس مهمة للتعافي، بينما تختلف فائدة الحقن حسب موضع الإصابة.
  • الألم المفاجئ المصحوب بفقد الوظيفة، أو الاحمرار والحمى، يحتاج إلى تقييم عاجل.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التهاب الأوتار والتهاب أغمدتها؟

الأوتار أنسجة قوية تربط العضلات بالعظام وتنقل القوة اللازمة للحركة. يحدث التهاب الوتر عندما يتعرض للتهيج، غالبًا بعد تحميل زائد أو نشاط غير معتاد. وقد يظهر الألم قرب المفصل، رغم أن مصدره ليس المفصل نفسه.

تحاط بعض الأوتار بغمد يساعدها على الانزلاق بسلاسة. وعندما يلتهب هذا الغمد أو يزداد سمكه، تصبح الحركة مؤلمة أو محدودة. وقد يجتمع التهاب الوتر والغمد معًا، لكنهما ليسا اسمين لحالة متطابقة في جميع المواضع.

أما الألم المستمر لأسابيع أو أشهر فقد يندرج تحت اعتلال الأوتار، وهو تغير في قدرة الوتر وبنيته على تحمل الحمل، ولا يكون ناتجًا عن التهاب نشط وحده. لذلك لا يكفي الاعتماد على مضادات الالتهاب لعلاج كل ألم مزمن في الأوتار.

الأعراض التي قد تلاحظها

تختلف الأعراض بحسب الوتر المصاب وشدة المشكلة، لكنها غالبًا ترتبط باستخدام الطرف أو تحميل الوزن عليه. ومن العلامات الشائعة:

  • ألم موضعي يزداد مع حركة معينة أو عند الضغط على الوتر.
  • تيبس بعد الراحة أو عند بدء الحركة صباحًا.
  • تورم خفيف أو إحساس بالدفء حول المنطقة المصابة.
  • ضعف القدرة على الإمساك بالأشياء أو أداء النشاط المعتاد بسبب الألم.
  • إحساس بالاحتكاك أو التعليق أثناء الحركة في بعض حالات التهاب الغمد.

الفرقعة وحدها، دون ألم أو تورم أو صعوبة في الحركة، لا تثبت وجود التهاب. كذلك قد يأتي الألم من مفصل أو عصب أو إصابة عظمية؛ لذا يساعد تحديد موضعه وما يثيره على الوصول إلى التشخيص الصحيح.

ألم الإبهام والفرقعة: حالتان مختلفتان

الإبهام الزنادي

يحدث الإبهام الزنادي عندما تضيق المساحة التي يمر عبرها الوتر القابض عند قاعدة الإبهام. قد تشعر بنقرة مؤلمة عند ثنيه أو فرده، وقد يعلق في وضع الانثناء ثم ينفرد فجأة. وقد توجد كتلة صغيرة مؤلمة عند قاعدته من جهة راحة اليد. تزداد احتمالية حدوثه لدى المصابين بالسكري وبعض الأمراض الالتهابية.

التهاب غمد أوتار دي كيرفان

يسبب هذا الاضطراب ألمًا على جانب الرسغ القريب من الإبهام، وقد يزداد عند رفع الأشياء أو حمل الطفل أو تحريك الرسغ مع القبض. لا يكون انغلاق الإبهام هو العرض المعتاد فيه. وقد يفيد تعديل طريقة الحمل واستخدام دعامة مناسبة بعد التقييم، بدل افتراض أن كل ألم بالإبهام هو إصبع زنادي.

أشهر مواضع إصابات الأوتار

  • وتر أخيل: يظهر الألم خلف الكاحل أو قرب اتصال الوتر بعظم الكعب، وقد يرتبط بالجري والقفز أو زيادة التدريب سريعًا.
  • الوتر الرضفي: يسبب ألمًا أسفل صابونة الركبة، خصوصًا مع القفز أو صعود الدرج والتحميل المتكرر.
  • الجهة الخارجية للمرفق: تعرف الحالة بمرفق التنس، وقد تؤلم عند القبض أو رفع الأشياء، حتى لدى غير الرياضيين.
  • الجهة الداخلية للمرفق: تعرف بمرفق لاعب الغولف، وترتبط بتحميل الأوتار المسؤولة عن بعض حركات الرسغ والأصابع.
  • أوتار الكتف: قد تسبب ألمًا عند رفع الذراع أو الوصول إلى الأشياء فوق مستوى الرأس.

كثير من هذه الحالات، خصوصًا المزمنة، أقرب إلى اعتلال الأوتار منها إلى التهاب حاد. ويتحدد العلاج وفق الموضع ومدة الأعراض وقدرة الوتر على تحمل النشاط.

الأسباب وعوامل زيادة الاحتمال

السبب الشائع هو عدم التناسب بين الحمل الواقع على الوتر وقدرته الحالية. قد يحدث ذلك بعد تكرار حركة مهنية، أو بدء رياضة جديدة، أو زيادة سرعة الجري ومسافته دون تدرج. وتؤثر أيضًا طريقة الأداء وضعف العضلات وقلة التعافي بين الأنشطة.

قد يفاقم البقاء طويلًا في وضعية ثابتة بعض الأعراض، لكنه ليس سببًا مباشرًا لكل التهاب وتر. كذلك تختلف الالتواءات، التي تصيب الأربطة غالبًا، عن الشد الذي يصيب العضلة أو الوتر، رغم إمكان تزامنها مع ألم الأوتار.

  • قد يرفع السكري احتمال بعض اضطرابات الأوتار ويؤثر في التعافي.
  • يمكن أن تترافق أمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والنقرس مع إصابة الأوتار أو أغمدتها.
  • قد يسبب التهاب المفاصل التفاعلي ألمًا عند مناطق اتصال الأوتار بالعظام.
  • قد تتأثر أغمدة الأوتار في بعض أمراض النسيج الضام، لكن ذلك أقل شيوعًا.
  • يمكن للعدوى بعد جرح أو وخزة أن تصيب غمد الوتر؛ ونادرًا قد تحدث ضمن عدوى منتشرة مثل السيلان.

ترتبط بعض المضادات الحيوية من مجموعة الفلوروكينولونات بزيادة خطر إصابة الأوتار. إذا ظهر ألم وتر أثناء استخدامها، تواصل مع الطبيب سريعًا وامتنع عن تحميل المنطقة المصابة.

كيف يشخّص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم والنشاط المرتبط به والأمراض والأدوية، ثم يفحص موضع الحساسية ومدى الحركة والقوة. ويكفي الفحص السريري في حالات كثيرة، دون الحاجة إلى تصوير روتيني.

قد تساعد الموجات فوق الصوتية في تقييم الوتر والغمد وحركتهما. وتستخدم الأشعة السينية عند الاشتباه بمشكلة عظمية أو مفصلية، بينما يطلب الرنين المغناطيسي في حالات مختارة، مثل احتمال التمزق أو استمرار أعراض غير مفسرة. وقد تلزم تحاليل عند الاشتباه بعدوى أو مرض التهابي عام.

العلاج وتخفيف الألم

تعديل النشاط والرعاية المنزلية

خفف مؤقتًا الحركات التي تستثير الألم، لكن تجنب تثبيت الطرف طويلًا دون توجيه طبي. يمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لمدة قصيرة لتخفيف الألم، خاصة بعد النشاط. ولا تضع الثلج مباشرة على الجلد، واستشر مختصًا قبل استخدامه إذا كان الإحساس أو تدفق الدم ضعيفًا.

قد تساعد الدعامة في بعض إصابات الإبهام والرسغ، على أن يكون نوعها ومدة استخدامها مناسبين. لا تحاول فرد إصبع عالق بالقوة، ولا تكرر اختبارات مؤلمة بحثًا عن التشخيص.

التأهيل والأدوية والإجراءات

يركز العلاج الطبيعي على استعادة الحركة وتقوية العضلات وتحميل الوتر تدريجيًا. يختلف البرنامج بين إصابة وأخرى؛ فالتمرين المناسب لوتر أخيل ليس بالضرورة مناسبًا لإبهام زنادي.

قد يوصي الطبيب بمسكن أو مضاد التهاب موضعي أو فموي لفترة محدودة، مع مراعاة الحمل وأمراض الكلى وقرحة المعدة ومميعات الدم. وتفيد حقن الكورتيزون في حالات مختارة مثل الإبهام الزنادي، لكنها ليست مناسبة لكل الأوتار؛ فحقنها داخل الوتر قد يضعفه. وقد تناقش الجراحة عند استمرار الانغلاق أو فشل العلاج المناسب. أما العدوى فتحتاج علاجًا عاجلًا، وقد تستلزم مضادات حيوية وتصريفًا جراحيًا.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر الألم أو تكرر، أو أعاق النوم والعمل، أو صاحبته صعوبة في تحريك الإبهام أو ضعف واضح. ولا تؤجل التقييم إذا لم يتحسن مع تعديل النشاط والرعاية الأولية.

  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند سماع فرقعة مفاجئة مع ألم شديد وفقد القدرة على الدفع بالقدم أو استخدام الطرف؛ فقد يكون هناك تمزق.
  • اطلب رعاية عاجلة عند وجود احمرار متزايد أو تورم شديد أو حمى، خصوصًا بعد جرح أو وخزة.
  • تورم إصبع مع بقائه مثنيًا وألم شديد عند محاولة فرده يستدعي تقييمًا عاجلًا لاحتمال عدوى غمد الوتر.

تقليل تكرار الإصابة

زد النشاط تدريجيًا، ووزع المهام المتكررة على فترات تتخللها استراحات، وحسن وضعية العمل وطريقة رفع الأشياء. حافظ على تقوية العضلات المحيطة بالمفصل، واختر حذاءً مناسبًا للنشاط. تختلف مدة التعافي؛ فقد تتحسن إصابة بسيطة خلال أسابيع، بينما يحتاج اعتلال الوتر المزمن إلى أشهر من التأهيل المنتظم. العودة التدريجية أفضل من اختبار الوتر بحمل شديد فور تراجع الألم.

أسئلة شائعة

هل التهاب الطرجهالي هو التهاب الأوتار؟

لا ينبغي استخدام الاسمين على أنهما مترادفان. الغضروف الطرجهالي جزء من الحنجرة، أما التهاب الأوتار وأغمدتها فيصيب الأنسجة المرتبطة بحركة العضلات والعظام. إذا ورد المصطلح في تقرير طبي، فمن الأفضل التأكد من الاسم وموضع الإصابة مع الطبيب.

هل فرقعة الإبهام تعني وجود إبهام زنادي؟

ليست بالضرورة كذلك. تزداد احتمالية الإبهام الزنادي عندما تكون الفرقعة مؤلمة ويصاحبها تعليق أو انغلاق، خاصة مع ألم عند قاعدة الإبهام من جهة راحة اليد. ويؤكد الفحص السبب.

هل يمكن ممارسة الرياضة مع ألم الأوتار؟

يمكن غالبًا الاستمرار بنشاط معدل لا يفاقم الأعراض، لكن يجب تجنب الحركات المؤلمة والأحمال العالية مؤقتًا. يحدد المختص مستوى التحميل المناسب، خصوصًا عند وجود ضعف أو احتمال تمزق.

هل تحتاج إصابات الأوتار إلى مضاد حيوي؟

معظم إصابات الأوتار مرتبطة بالتحميل أو التهيج وليست عدوى، فلا تحتاج مضادًا حيويًا. أما العدوى في غمد الوتر فتحتاج تقييمًا وعلاجًا عاجلين، وقد تستدعي إجراءً جراحيًا.

هل حقن الكورتيزون علاج مناسب لجميع الأوتار؟

لا. قد تفيد في اضطرابات محددة مثل الإبهام الزنادي، لكن فائدتها ومخاطرها تختلف حسب الموضع. وقد تزيد بعض الحقن خطر ضعف الوتر أو تمزقه، لذلك لا تستخدم دون تشخيص وتقييم متخصص.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد